«جنود الرب» يهاجمون ملهى ليلياً في بيروت رفضاً لـ«المثلية»

انقسام لبناني بين مؤيد لهم ورافض لـ«انتهاك الحريات»

من الصور المتداولة على الإنترنت لشبان لبنانيين يقولون إنهم ينتمون لـ«جنود الرب»
من الصور المتداولة على الإنترنت لشبان لبنانيين يقولون إنهم ينتمون لـ«جنود الرب»
TT

«جنود الرب» يهاجمون ملهى ليلياً في بيروت رفضاً لـ«المثلية»

من الصور المتداولة على الإنترنت لشبان لبنانيين يقولون إنهم ينتمون لـ«جنود الرب»
من الصور المتداولة على الإنترنت لشبان لبنانيين يقولون إنهم ينتمون لـ«جنود الرب»

هاجمت، مساء الأربعاء، مجموعة تطلق على نفسها اسم «جنود الرب»، ملهى ليلياً في منطقة مار مخايل، القريبة من وسط بيروت، رافعين شعار رفض المثلية الجنسية. وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر مهاجمة هذه المجموعة الملهى، وملاحقة بعض الأشخاص الذين كانوا موجودين داخله، والاعتداء عليهم.

وفي حين أظهرت مقاطع فيديو عملية تكسير للملهى، تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً يقول فيه أحد أعضاء المجموعة: «هذا المكان يروِّج للمثليين»، وهو ما أثار ردود فعل متباينة في لبنان، حيث أيّد البعض ما قامت به المجموعة، في حين رفض البعض الآخر ما اعتبروه انتهاكاً للحريات، وشبّه بعض الناشطين المجموعة بأنها «حزب الله» في نسخته المسيحية.

و«جنود الرب» مجموعة مسيحية متطرفة بدأت تظهر مؤخراً عبر مئات من الشباب الذين يرتدون قمصاناً سوداء ويقولون إنهم يقومون بحماية المناطق المسيحية.

وكان لوزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد وسام مرتضى، تعليق على ما حصل، معتبراً أنه كان على القوى الأمنية إقفال الملهى. وكتب، على حسابه عبر منصة «إكس»: «جرى سؤالي، اليوم، عن رأيي في قيام مجموعة من (جنود الربّ)، بالأمس، بمهاجمة أحد الملاهي في الجميّزة، وإيقافها بالقوة عرضاً مسرحياً، بحجّة أنه يروِّج للشذوذ، فكان جوابي: سمعت عن هذا الخبر في الإعلام، ولم تصلني بعدُ أيّة تفاصيل دقيقة عنه، وما يحضرني هنا هو السؤال الآتي: على فرْض أن ذلك الملهى الليلي كان يعرض مسرحية تروِّج للشذوذ، فلماذا لم تعمد الأجهزة الأمنية إلى منعها أو إيقافها، ومحاسبة مَن أَقدم على عرضها، وإقفال الملهى ليكون عبرةً لغيره ممن تُسوّل له نفسه الترويج للشذوذ في مجتمعنا؟ هذا هو السؤال الواجب طرحه».

من جهته، رفض نواب وسياسيون اعتداء المجموعة على الملهى، وكتب النائب في حزب «الكتائب»، نديم الجميل، على حسابه عبر منصة «إكس»: «الاعتداء الذي حصل، البارحة، في مار مخايل مرفوض ومُدان... إذا كان هناك أي خلل أو مس بالآداب العامة أو السلامة العامة، فعلى القوى الأمنية حصراً أخذُ التدابير اللازمة؛ منعاً لأي طرف أن يُنصّب نفسه شرطة آداب. مجتمعنا يجب أن يبقى مجتمعاً حراً ومنفتحاً ويحترم الحريات الفردية».

في المقابل، اعتبر النائب إبراهيم منيمنة أنه «على الأجهزة المعنية مواجهة من ينتهكون الحريات»، وكتب، عبر منصة «إكس»: «نُجدد رفضنا القاطع لتشجيع العنف والترويج لخطابات الكراهية والتحريض والتكفير، ونطلب من الأجهزة المعنية أمنياً وقضائياً مواجهة من ينتهكون الحريات».

وقال: «إنّ انتهاك الحريات العامة والفردية ستكون عواقبه وخيمة، في حال لم تتصدّ له القوى المجتمعية الحية والقوى السياسية وأجهزة الدولة القضائية والأمنية».

وأكد: «يجب أن تتركز جهودنا على تحميل المسؤولية لمن تسبَّب في هذا الانهيار، لا أن نسمح بقيام نماذج ميليشياوية تُمعن تحت مسميات وذرائع مختلفة بالتسليم لمنطق العنف والكراهية والفئوية والتحريض والتكفير، على حساب منطق الدولة والقانون والمؤسسات».

وأيد المفتش العام المساعد لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، حسن مرعب ما قام به «جنود الرب»، كاتباً، على حسابه عبر «إكس»: «تحية من القلب إلى شباب جنود الرب على ما قاموا به، منذ قليل، من منع حفل للشذوذ الجنسي في أحد شوارع بيروت... ألا سلِمت يمينكم». وأضاف: «قلتها سابقاً، وأكرِّرها: إنني إلى جانب كل من يواجه هذا الشذوذ والفجور والتخلف الفطري، وأضع يدي بيدهم للدفاع عن عائلاتنا ومجتمعنا في وجه هذا الفكر المنحلّ الهدّام».


مقالات ذات صلة

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

العالم العربي رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق البناء البصري هو نتيجة زمن طويل من الاشتغال (لوحات محمود أمهز)

«خارج الزمن» لمحمود أمهز: استمرارية اللغة التشكيلية عبر العقود

يتحرَّر اللون في هذه الأعمال من وظيفته التقليدية المُرتبطة بالتعبير المباشر أو بإحداث تأثير بصري فوري...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في سيتكوم «نص مصيبة» تتناول كلوديا مرشيليان قصصاً من الواقع اللبناني (حسابها الشخصي)

كلوديا مرشيليان لـ«الشرق الأوسط»: تجب إتاحة الفرصة أمام الوجوه الشابة

تؤكد كلوديا مرشيليان أنّ متابعة أكثر من عمل درامي خلال شهر رمضان أمر جميل، خصوصاً بعد جفاف نسبي خلال أشهر السنة...

فيفيان حداد (بيروت)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».