من الانقلاب الفاشل إلى تحطم الطائرة... الهروب القاتل للأمام ليفغيني بريغوجين

أحد أعضاء مجموعة مرتزقة «فاغنر» يلقي التحية على يفغيني بريغوجين (يسار) وديميتري أوتكين وهو شخصية غامضة أدار عمليات «فاغنر» ويُزعم أنه خدم في المخابرات العسكرية الروسية... في نصب تذكاري مؤقت لهما أمام مكتب شركة «فاغنر» العسكرية الخاصة في نوفوسيبيرسك يوم 24 أغسطس 2023 بعد يوم من مقتل بريغوجين وأوتكين في تحطم طائرة كانت تقلهما (أ.ف.ب)
أحد أعضاء مجموعة مرتزقة «فاغنر» يلقي التحية على يفغيني بريغوجين (يسار) وديميتري أوتكين وهو شخصية غامضة أدار عمليات «فاغنر» ويُزعم أنه خدم في المخابرات العسكرية الروسية... في نصب تذكاري مؤقت لهما أمام مكتب شركة «فاغنر» العسكرية الخاصة في نوفوسيبيرسك يوم 24 أغسطس 2023 بعد يوم من مقتل بريغوجين وأوتكين في تحطم طائرة كانت تقلهما (أ.ف.ب)
TT

من الانقلاب الفاشل إلى تحطم الطائرة... الهروب القاتل للأمام ليفغيني بريغوجين

أحد أعضاء مجموعة مرتزقة «فاغنر» يلقي التحية على يفغيني بريغوجين (يسار) وديميتري أوتكين وهو شخصية غامضة أدار عمليات «فاغنر» ويُزعم أنه خدم في المخابرات العسكرية الروسية... في نصب تذكاري مؤقت لهما أمام مكتب شركة «فاغنر» العسكرية الخاصة في نوفوسيبيرسك يوم 24 أغسطس 2023 بعد يوم من مقتل بريغوجين وأوتكين في تحطم طائرة كانت تقلهما (أ.ف.ب)
أحد أعضاء مجموعة مرتزقة «فاغنر» يلقي التحية على يفغيني بريغوجين (يسار) وديميتري أوتكين وهو شخصية غامضة أدار عمليات «فاغنر» ويُزعم أنه خدم في المخابرات العسكرية الروسية... في نصب تذكاري مؤقت لهما أمام مكتب شركة «فاغنر» العسكرية الخاصة في نوفوسيبيرسك يوم 24 أغسطس 2023 بعد يوم من مقتل بريغوجين وأوتكين في تحطم طائرة كانت تقلهما (أ.ف.ب)

مع بدء مسيرته نحو موسكو ليلة 23 إلى 24 يونيو (حزيران) الماضي، قبل شهرين فقط، حسم يفغيني بريغوجين زعيم «فاغنر» مصيره. انتهى الفصل الأخير من ملحمته المتهورة بالحريق الناجم عن تحطم الطائرة التي كانت تقله الأربعاء بين موسكو وسانت بطرسبرغ، وفق تقرير نشرته الخميس صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

إن خط مسار هذه الرحلة التي أودت بحياته هو الرمز المثالي للاندفاع المتهور لرئيس مرتزقة «فاغنر»، وفق التقرير. فماذا يفعل بريغوجين في روسيا عندما كان ينبغي أن يكون في بيلاروسيا؟ إذ إنه بعد إنهاء تمرده مساء يوم 24 يونيو (حزيران)، وافق يفغيني بريغوجين بوساطة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على الذهاب إلى المنفى في مينسك مع مقاتليه الذين أرادوا ذلك. لكن يبدو أنه لم يفِ بهذا الوعد مطلقاً.

 

منفى سريع في بيلاروسيا

بمجرد انتهاء الدهشة التي سببتها مغامرة «فاغنر» اليائسة بالزحف نحو موسكو، طُرح سؤال على شفاه الجميع: ماذا سيحدث ليفغيني بريغوجين قائد التمرد؟ فقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «الخونة» سيعاقبون، بينما تم فتح تحقيق بشأن «التمرد المسلح» ضد رئيس «فاغنر» ورجاله. أخيراً، تم إسقاط الإجراءات المرفوعة ضد «فاغنر» في 27 يونيو. وفي اليوم نفسه، وصل يفغيني بريغوجين إلى مينسك كما هو مخطط له، وفق ألكسندر لوكاشينكو. ومع ذلك، كان من الصعب التخيل أن قائد ميليشيا «فاغنر» قد يفلت من العقاب على تمرده دون خسائر كبيرة.

وفي الوقت نفسه، يفتخر الزعيم البيلاروسي بأنه أقنع فلاديمير بوتين بعدم اغتيال رئيس «فاغنر»... «قلت لبوتين: يمكننا أن نقتله، إنها ليست مشكلة. سواء في المحاولة الأولى أو في الثانية. ولكن قلت، لا تفعل ذلك».

أشخاص يعلقون صوراً ليفغيني بريغوجين وشريكه ديميتري أوتكين تحيةً لهما أمام نصب تذكاري مؤقت أمام مكتب «فاغنر» في نوفوسيبيرسك في 24 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

في 10 يوليو (تموز)، قال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن فلاديمير بوتين التقى «لمدة نحو 3 ساعات» يفغيني بريغوجين في 29 يونيو. وأشار المتحدث إلى أن «الرئيس أعرب عن تقديره لأنشطة فاغنر» على الجبهة الأوكرانية، وكذلك «قدم تقييمه لما حدث يوم 24 يونيو». وفي 19 يوليو، دعا المرتزق (بريغوجين)، وفق التقرير، في مقطع فيديو، قواته إلى التجمع من أجل «رحلة جديدة إلى أفريقيا». ويبدو أن هذا الأوليغارشي قد تجاهل أحداث 24 يونيو، وركز مرة أخرى على أعماله.

وفي 27 يوليو، تؤكد الصورة هذا الاتجاه. رئيس مجموعة «فاغنر» في جمهورية أفريقيا الوسطى، ديميتري سيتيي، ينشر على فيسبوك لقطة لرئيسه بريغوجين مبتسماً على هامش القمة الروسية - الأفريقية في سانت بطرسبرغ. في هذه الوثيقة، صافح بريغوجين رئيس التشريفات لدى رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستين آركانج تواديرا. ويبدو المشهد كأنه ازدراء من رجل الميليشيا يفغيني بريغوجين موجه إلى فلاديمير بوتين، الذي جاء ليرأس هذه القمة.

آخر ظهور مثير

خلال معظم شهر أغسطس (آب) الحالي، لم تظهر على يفغيني بريغوجين أي علامة على الحياة. فهل قرر أخيراً الابتعاد عن الأضواء، لمصلحة أعماله؟ الجواب هو العكس تماماً. عاد رئيس «فاغنر» إلى الساحة العامة في 21 أغسطس، في مقطع فيديو ادعى فيه رجل الميليشيا أن رجاله كانوا ينفذون «أنشطة استطلاعية وبحثية» في القارة الأفريقية «لجعل روسيا أكبر في جميع القارات، وجعل أفريقيا أكثر حرية».

تحطمت طائرة رئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين أمس (الأربعاء) وعلى متنها شريكه في «فاغنر» ديميتري أوتكين. وتساءل التقرير: «هل الحادث مجرد صدفة؟ أم إن بريغوجين دفع حياته ثمناً لخيانته ووقاحته خلال الشهرين الماضيين؟».


مقالات ذات صلة

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

أفريقيا عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)
TT

هل يصمد إنفانتينو أمام التحركات «السرية» لإزاحته من عرش «فيفا»؟

انفانتينو (د.ب.أ)
انفانتينو (د.ب.أ)

تحولت جلسة الاعتذار التي قدمها جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمام أعضاء مجلس الاتحاد في زيوريخ، الخميس، إلى مواجهة مفتوحة مع معارضيه الأوروبيين، بعدما اتهمه رئيسا الاتحادين الألماني والإنجليزي بالعجز عن تقديم إجابات بشأن ملفات مالية وإدارية مثيرة للجدل، بالتزامن مع تحركات سرية تقودها شخصيات نافذة في الكرة الأوروبية لتقديم مرشح مفاجئ ينافسه في الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبحسب تقارير نشرتها صحيفتا «التلغراف» و«الغارديان» البريطانيتان، وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فإن الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة، بحضور أعضاء مجلس «فيفا» البالغ عددهم 37 عضواً، شهد اعتذار إنفانتينو عن عدم التشاور معهم بشأن مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز»، الذي كان يستهدف بيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي، بما فيها حقوق مرتبطة بكأس العالم، إلى شركة استثمار خاصة، قبل إلغائه إثر اعتراضات واسعة، رفضاً كبيراً.

حيث إن الاعتذار لم يقنع المسؤولين الأوروبيين، خصوصاً بعدما امتنع إنفانتينو عن تقديم الوثائق المطلوبة، والإجابة عن عشرات الأسئلة المتعلقة بالمشروع، وقرار إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، عقب تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فضلاً عن الجدل المحيط بمنح الأخير جائزة «فيفا للسلام».

وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي، ونائبة رئيس «فيفا»: لم نحصل على إجابات عن أي من الأمور التي طلبناها تحديداً، ومنها وثائق مشروع «فيفا فورورد إنتربرايز». سألت عن السبب، وطُلب منا تقديم أسئلتنا كتابياً.

وأضافت في تصريحات عقب الاجتماع: أعتقد أن على إنفانتينو الإجابة عن هذه الأسئلة، وإذا لم يفعل، فهو غير مؤهل ليكون رئيساً لـ«فيفا»، وهذا ما جرى طرحه داخل الاجتماع.

وأوضحت هيويت أن إنفانتينو أظهر قدراً من الندم، غير أن اعتذاره انصب على عدم عرض المشروع على المجلس، وليس على المشروع نفسه، مضيفة: إذا كان يشعر بهذا القدر من الندم، فعليه أن يشاركنا الوثائق.

ووصفت المناقشات بأنها كانت مفتوحة، وصريحة، ودون تحفظات، مؤكدة أنها غادرت الاجتماع بعدما طرحت جميع ما أرادت قوله، وأن موقفها من إنفانتينو لم يتغير، باستثناء أنه أصبح رئيساً قدم اعتذاراً.

أما بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني، فذهب إلى أبعد من ذلك، مطالباً بإصلاح شامل لإدارة «فيفا» ونظام الحوكمة، ومؤكداً استحالة تحقيق ذلك في ظل القيادة الحالية.

وقال: يجب إصلاح الإدارة بأكملها، ومنظومة الحوكمة بالكامل، وأنا واضح تماماً في أن ذلك غير ممكن مع وجود جياني مسؤولاً عن «فيفا». نحتاج إلى بداية جديدة بالكامل، وإلى تغيير سياسي في الأشخاص الذين يمثلون الاتحاد الدولي.

وأضاف: نعم، لقد اعتذر، غير أنني لم أشعر بأن اعتذاره كان عن المشروع برمته، وإنما عن عدم عرضه على المجلس، وعدم إشراك أحد فيه.

وفي تطور لافت، تقرر تكليف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، برئاسة لجنة جديدة لدراسة إصلاحات الحوكمة داخل «فيفا»، وهي المهمة التي يأمل المسؤولون الأوروبيون أن تشمل مراجعة شاملة لآليات الإدارة، واتخاذ القرارات.

وشهد الاجتماع أيضاً تأجيل البت في مقترح لتعديل اللوائح التأديبية كان سيمنع إلغاء عقوبات الإيقاف الناتجة عن البطاقات الحمراء المباشرة، بعدما طالب أعضاء المجلس بالحصول على معلومات إضافية بشأن ملابسات رفع عقوبة بالوغون. وتعهد إنفانتينو بتقديم المعلومات خلال الاجتماع المقبل في الدوحة يوم 16 ديسمبر (كانون الأول) .

وأُحيل ملف جائزة «فيفا للسلام» إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية، لدراسة استمرار منحها هذا العام، أو الاكتفاء بترمب فائزاً وحيداً بها. كما وافق المجلس على مقترح لتوزيع 3.5 مليار دولار من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي لدعم الاتحادات الوطنية خلال دورة مالية تمتد أربع سنوات.

وفي موازاة المواجهة داخل المجلس، كشفت «التلغراف» عن اتصالات سرية تجري بين شخصيات أوروبية بارزة للاتفاق على مرشح يتمتع بالمصداقية، والقدرة على توحيد معارضي إنفانتينو، قبل إغلاق باب الترشيحات في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأكد مصدران مطلعان وجود هذه التحركات، مع الحرص على إبقاء هوية المرشح طي الكتمان لمنع الدائرة المحيطة بإنفانتينو من التحرك لإجهاض ترشحه. وقال أحد المصدرين إن «الرهانات كبيرة للغاية» للكشف عن الاسم حالياً.

وأبدى نويندورف ثقته الكبيرة بإيجاد منافس، وهو موقف تشاركه شخصيات قيادية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وتتجه إلى تأخير إعلان المرشح حتى اقتراب الموعد النهائي للترشيحات.

وكان إنفانتينو يبدو في طريقه إلى إعادة انتخابه دون منافسة، بعدما حصل على تأييد نحو 200 اتحاد من أصل 211 اتحاداً وطنياً قبل كأس العالم، غير أن أزمة بيع الحقوق التجارية أضعفت موقعه السياسي، ودفعته إلى تكثيف اتصالاته بالاتحادات الأفريقية، وغيرها، لتعزيز قاعدة دعمه.

وتراجعت أسماء بارزة عن دخول السباق، يتقدمها الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي كان الخيار المفضل لدى بعض معارضي إنفانتينو، قبل أن يقرر التركيز على إعادة انتخابه لرئاسة اتحاده القاري.

كما استبعد ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، والنرويجية ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي، خوض الانتخابات، إلى جانب رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة ألكسندر تسيفرين، ومونتالياني، وسلمان بن إبراهيم.

وتداولت الأوساط الأوروبية أسماء أخرى، بينها الأمير الأردني علي بن الحسين، والفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وميشيل كانغ، مالكة ليون الفرنسي، وعدد من أندية السيدات، والبرتغالي لويس فيغو الذي طالب إنفانتينو بالاستقالة في أغسطس (آب). غير أن احتمالات ترشح فينغر وكانغ قوبلت بالتشكيك، فيما أعلن المدافع السويسري السابق رامون فيغا رغبته في المنافسة، وسط شكوك بشأن قدرته على تأمين خطابات التأييد الخمسة المطلوبة.

صحفيون حول مقر فيفا في زيوريخ (أ.ب)

وشددت هيويت على ضرورة وجود منافس يقدم برنامجاً مختلفاً، قائلة: «نحن في نظام ديمقراطي، ولدينا 211 اتحاداً عضواً، ومن المهم أن تتاح لها فرصة التصويت وفق قناعاتها، وأفضل طريقة لذلك هي وجود خيارات متعددة»، بعدما فاز إنفانتينو دون منافس في انتخابات 2019 و2023.

وتتزامن هذه التحركات مع تصاعد المواجهة القانونية بين إنفانتينو و«يويفا»، الذي يستعد لاتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا، وقدم طلبات أمام ثلاث محاكم أميركية للحصول على الوثائق المتعلقة بمشروع بيع الحقوق التجارية.

كما يواجه إنفانتينو تدقيقاً بشأن علاقته بترمب، واتهامات بعدم الإفصاح بصورة سليمة عن مبلغ يبلغ 1.3 مليون جنيه إسترليني، وُصف بأنه «راتب ثانٍ».

ونفى «فيفا» تلك الاتهامات، مؤكداً أن رئيسه لا يتقاضى راتباً ثانياً، وأن تعويضاته ومزاياه تقررها لجنة مستقلة، فيما تخضع الحسابات لتدقيق خارجي، وتتوافق الإفصاحات مع الأنظمة الضريبية المعمول بها.

وتعيد الأزمة إلى الواجهة تعهدات إنفانتينو بإصلاح الاتحاد الدولي عند خلافته جوزيف بلاتر، ومشاركته سابقاً في وضع قواعد تلزم «فيفا» بالكشف عن رواتب ومكافآت كبار مسؤوليه.

ووصف مايكل باين، المسؤول التسويقي السابق في اللجنة الأولمبية الدولية، قدرة إنفانتينو على النجاة من الأزمات بأنها أشبه بحيل الساحر الشهير هوديني، معرباً عن دهشته من عدم ظهور منافس جاد حتى الآن، ومعتبراً أن إعادة انتخابه ستمنح تعبير «الإفلات على طريقة هوديني» معنى جديداً.

ومع اقتراب إغلاق باب الترشح، يجد معارضو إنفانتينو أنفسهم أمام اختبار حاسم لتحويل غضبهم إلى منافسة انتخابية فعلية، فيما يواصل رئيس «فيفا» الاستعداد لخوض السباق سعياً إلى ولاية رئاسية رابعة، وأخيرة.


باركولا لاعب ليفربول «رجل الجولة الثانية» في أبطال أوروبا

باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
TT

باركولا لاعب ليفربول «رجل الجولة الثانية» في أبطال أوروبا

باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)
باركولا محتفلاً بأحد أهدافه في شباك لاسك النمساوي (د.ب.أ)

اختير برادلي باركولا، مهاجم ليفربول الإنجليزي، لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوروبا، وذلك عقب تسجيله «هاتريك» مذهلاً في مرمى فريق لاسك النمساوي، وقد تفوق المهاجم الفرنسي على نخبة من أبرز نجوم كرة القدم في أوروبا ليظفر بهذه الجائزة الفردية، التي أعلن عنها الحساب الرسمي للبطولة عبر «إكس».

وتم اختيار باركولا رسمياً لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوروبا، وذلك بفضل أدائه الرائع مع ليفربول خلال مباراتهم القارية الأخيرة مساء الأربعاء.

وقدم المهاجم الفرنسي عرضاً هجومياً ساحقاً في المباراة التي انتهت بفوز مثير بنتيجة 6-3 على حساب فريق لاسك النمساوي.

وكان أداؤه الاستثنائي عاملاً حاسماً في حصد النقاط الثلاث لفريقه في مواجهة اتسمت بالإثارة والندية.

واستحق باركولا هذه الجائزة بفضل «الهاتريك» الذي لا يُنسى في ملعب «رايفايزن أرينا». وقد افتتح المهاجم متعدد المهارات سجله التهديفي مع ليفربول بطريقة مبهرة.


رئيس نادي الخليج لـ«الشرق الأوسط»: حققنا الفوز أمام فريق مُنظم

المهندس أحمد خريدة رئيس مجلس إدارة النادي (نادي الخليج)
المهندس أحمد خريدة رئيس مجلس إدارة النادي (نادي الخليج)
TT

رئيس نادي الخليج لـ«الشرق الأوسط»: حققنا الفوز أمام فريق مُنظم

المهندس أحمد خريدة رئيس مجلس إدارة النادي (نادي الخليج)
المهندس أحمد خريدة رئيس مجلس إدارة النادي (نادي الخليج)

أكد المهندس أحمد خريدة، رئيس نادي الخليج، أن الفوز على الفيحاء يمثل محطة مهمة للفريق، في ظل الغيابات المتواصلة التي أثرت على جاهزيته خلال الفترة الماضية، مشيداً في الوقت ذاته بالمستوى الذي قدمه المنافس والتنظيم الذي ظهر به خلال المواجهة.

وقال في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «أبارك لجماهيرنا الفوز، ولجميع أعضاء الفريق وكافة فريق العمل، وأقدم التهنئة لفريق الفيحاء على المستوى الذي قدموه في المباراة، لديهم فريق جميل، وقدموا مواجهة جيدة، لكن الحمد لله أكرمنا الله سبحانه وتعالى بالفوز».

وأضاف رئيس الخليج: «أعتقد أن الفريق، رغم الغيابات المتواصلة، نجح في تجاوز الصعوبات وتحقيق الانتصار. شهدنا اليوم ثلاثة غيابات إضافية، إلى جانب الغيابات السابقة، فضلاً عن وجود لاعبين متعافين بشكل جزئي، لكن الفريق تمكن، رغم كل هذه الظروف، من الظفر بالفوز أمام فريق منظم جداً».