إيران تكشف عن مسيّرة «مهاجر 10»... وصواريخ باليستية تدخل الخدمة

طهران واصلت توسيع ترسانة الأسلحة رغم تحذيرات أوروبية بالإبقاء على قيود أممية

رئيسي يستمع إلى مسؤول في وزارة الدفاع خلال مراسم الكشف عن مسيّرة «مهاجر 10» (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى مسؤول في وزارة الدفاع خلال مراسم الكشف عن مسيّرة «مهاجر 10» (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تكشف عن مسيّرة «مهاجر 10»... وصواريخ باليستية تدخل الخدمة

رئيسي يستمع إلى مسؤول في وزارة الدفاع خلال مراسم الكشف عن مسيّرة «مهاجر 10» (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستمع إلى مسؤول في وزارة الدفاع خلال مراسم الكشف عن مسيّرة «مهاجر 10» (الرئاسة الإيرانية)

كشفت إيران اليوم عن تكثير صواريخ باليستية وزيادة مدى طائرة مسيَّرة في اليوم الوطني للصناعة الدفاعية، بحضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في خطوة من شأنها أن تهدد بإبقاء القوى الغربية على قيود أممية تطال البرنامجين الباليستي والمسيَّرات مع حلول موعد «بند الغرب» بموجب الاتفاق النووي في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وحضر رئيسي مراسم إزاحة الستار عن أحدث نسخة من الطائرة المسيَّرة من طراز «مهاجر»، بمدى وفترة تحليق معززين إلى جانب حمولة أكبر. وقال رئيسي: «نأمل أن تؤدي جهودنا جميعاً لارتقاء عزة وفخر وقوة البلاد» حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

وكرر رئيسي موقف حكومته بشأن إقامة العلاقات الودية مع «جميع دول العالم»، مضيفاً أن القوات المسلحة الإيرانية ستقطع أي يد ستمد يدها وتحاول الاعتداء على إيران، حسبما أفاد به التلفزيون الرسمي.

وهذه ثاني مراسم يشارك فيها الرئيس الإيراني بعد إزاحة الستار عن صاروخ باليستي «فرط صوتي» يبلغ مداه 1400 كيلومتر في يونيو (حزيران) الماضي، الأمر الذي أثار شكوكاً بين المراقبين الغربيين.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن مسيَّرة «مهاجر 10»، يصل مداها التشغيلي إلى ألفي كيلومتر ويمكنها الطيران لمدة تصل إلى 24 ساعة، وتستطيع حمل 300 كيلوغرام، أي أضعاف قدرة الطائرة المسيَّرة «مهاجر - 6».

وتبلغ سعة الوقود القصوى للطائرة المسيَّرة 450 لتراً، وتستطيع التحليق على ارتفاع 7000 متر بسرعة قصوى تبلغ 210 كيلومترات، ولديها القدرة على حمل جميع أنواع الذخائر والقنابل، ومجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية، حسبما قالت الوكالة.

صورة من مسيّرة «مهاجر 10» في معرض لصناعات وزارة الدفاع الإيرانية (الرئاسة الإيرانية)

ويتشابه تصميم «مهاجر 10» من الهيكل الأمامي، إلى حد كبير مع الطائرة المسيَّرة «فطرس» التي أعلنت إيران عن تطويرها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، ويصل مداها إلى ألفي كيلومتر، وتتراوح سرعتها بين 150 و250 كيلومتراً. ويمكنها الطيران لمدة 30 ساعة، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية حينذاك.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن طائرة «مهاجر 10» تشبه الطائرة الأميركية المسيرة «إم كيو 9 ريبر»، التي أطلقت صاروخ «هيلفاير» الذكي، في الضربة التي قضت على قاسم سليماني، العقل المدبّر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، مطلع 2020.

جاء الإعلان بعد أيام من تغريدة نشرها حساب منسوب لوزارة الدفاع على منصة «إكس»، (تويتر سابقاً)، ولمحت فيه إلى تطوير مسيرة جديدة.

وأصدر رئيسي أوامر بتزويد الوحدتين الصاروخيتين في الجيش الإيراني و«الحرس الثوري» بصواريخ باليستية، من طراز «خرمشهر» و«حاج قاسم»، بعد مرحلة تكثيرها حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده (الرئاسة الإيرانية)

وكشفت إيران عن صواريخ «خرمشهر» في 2016، قبل أن تقوم بتجريبها في يناير (كانون الثاني) 2017، وقالت الدول الأوروبية والولايات المتحدة حينها إن تجربة الصاروخ تتعارض مع القرار «2231» الذي يتبنى الاتفاق النووي، وتتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.

كانت وزارة الدفاع الإيرانية قد أعلنت في مايو (أيار) الماضي، أحدث صواريخ «خرمشهر»، باسم «خيبر» ويعمل بالوقود السائل ويصل مداه إلى ألفي كيلومتر. ويحمل رأساً حربياً يزن 1500 كيلوغرام.

وفي أغسطس (آب) 2020 أعلنت الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» تطوير صاروخ باليستي «تكتيكي» يصل مداه إلى 1400 باسم «قاسم سليماني».

القرار 2231

وقالت وكالة «تسنيم» إن صاروخ «قاسم سليماني» أول صاروخ «تكتيكي يعمل بالوقود الصلب، وبإمكانه الوصول بسهولة لإسرائيل»، مشيرةً إلى إمكانية زيادة مداه إلى 1700 - 1800 كيلومتر.

وأثار الإعلان عن تطوير صاروخي «خرمشهر» و«سليماني» انتقادات من القوى الغربية، خصوصاً الترويكا الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي لعام 2015، وترى تلك الدول أن تطوير إيران صواريخ باليستية من هذا النوع ينتهك القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي.

ويدعو القرار «2231»، إيران إلى عدم اتخاذ أي إجراء يتعلق بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

ووفق المواعيد التي يحددها بند «الغروب» المنصوص عليه في الاتفاق النووي، فإنه من المفترض أن ترفع الأمم المتحدة القيود المفروضة على أبحاث إيران وتطويرها وإنتاجها الصواريخ الباليستية مع حلول 18 أكتوبر 2023.

وخلال الأيام الماضية، ذكرت تقارير هذا الشهر أن واشنطن وطهران تحاولان تخفيف حدة التوتر، وإحياء محادثات الاتفاق النووي. وسمحت إيران لأربعة محتجزين أميركيين بالانتقال من سجن «إيفين» بطهران إلى الإقامة الجبرية في فندق، بموجب صفقة لتبادل السجناء بين واشنطن وطهران، وتشمل على الأقل الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية.

سبق هذا التطور، تحذير من القوى الأوروبية، في يونيو من أنها تدرس الإبقاء على القيود المقرر رفعها في أكتوبر، لعدم امتثال إيران لكثير من التزامات الاتفاق النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة.

ويعد الموقف الأوروبي، تراجعاً ملحوظاً، بعدما رفضت تلك الدول مساعي إدارة دونالد ترمب لتمديد حظر السلاح الأممي، على طهران في أكتوبر 2018، وحينها قالت القوى الأوروبية إن تحرك إدارة ترمب «ليس له أساس قانوني»، معتبرة التحرك في سياق استراتيجية الضغوط القصوى على إيران. ومع ذلك، قالت القوى الأوروبية حينها إنها ستُبقي على عقوباتها الخاصة بحظر التعامل مع إيران في سوق الأسلحة.

وفي الأيام الماضية، تناقلت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» صورة من صاروخ «خيبر شكن»، وقالت إن مداه ارتفع إلى 1800 كيلومتر.

وأوضحت الوكالة أنه إلى جانب الطائرة المسيَّرة، تم الكشف أيضاً عن القذيفة الموجهة «أرمان 1».

وقالت وكالة «مهر» الحكومية إن القذيفة «أرمان 1» تزن 35 كيلوغراماً وتصل إلى 20 كيلومتراً، ويمكن استخدامها في مختلف المسيّرات المزوَّدة بنظام إطلاق الصواريخ الذكية.

وقالت إن قذيفة «أرمان 2» يبلغ وزنها 40 كيلومتراً، وتصل إلى 100 كيلومتر، وهي من الصواريخ التي يمكن إطلاقها من مسيّرات «مهاجر 10».

وكشفت وزارة الدفاع الإيرانية أيضاً عن مسيرة «سينا» الانتحارية، التي تصل إلى 5 كيلومترات. ويمكنها استهداف تجمعات الأشخاص وعربات.

حقائق

البرنامج الصاروخي الإيراني:

  • يدعو القرار 2231 إيران إلى تجنب تصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي.
  • القيود الأممية سارية حتى 8 سنوات من يوم اعتماد الاتفاق النووي في 18 أكتوبر 2015.
  • يعتمد البرنامج الباليستي الإيراني على تصميمات من كوريا الشمالية وروسيا ومساعدات صينية.
  • أسهمت الأنشطة الباليستية في انسحاب ترمب من الاتفاق النووي في 2018.
  • تتهم القوى الغربية إيران بالسعي لتطوير صواريخ عابرة للقارات تحت غطاء أنشطة الأقمار الصناعية.

رسالة لإسرائيل

وذكرت «رويترز» أن وسائل إعلام إيرانية نشرت مقطع فيديو في يوم الصناعة العسكرية، الثلاثاء، يُظهر الطائرة المسيَّرة ضمن معدات عسكرية أخرى مع نص يقول: «جهِّزوا ملاجئكم» باللغتين العبرية والفارسية.

ويعكس نص الفيديو التوترات المتصاعدة بين العدوين اللدودين إيران وإسرائيل. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن طهران موَّلت وشجَّعت سلسلة من الهجمات القاتلة الأخيرة ضد الإسرائيليين.

ويتهم مسؤولون أميركيون إيران بتقديم طائرات مسيَّرة من طراز «مهاجر 6»، ضمن طائرات مسيَّرة أخرى، لروسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وتنفي طهران إرسال مسيَّرات حربية إلى مناطق النزاع، بما في ذلك أوكرانيا.

وتشبه قطع مسيَّرات انتحارية أسقطت في أوكرانيا، أجزاء من المسيَّرات التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثي واستخدمت في هجمات ضد السعودية.

والسبت الماضي، عبَر 3 آلاف جندي أميركي مضيق هرمز على متن سفينة «باتان» البرمائية الهجومية، وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر وهول»، في تعزيزٍ للقوات الموجودة في القواعد الأميركية في الخليج. وذلك في وقت حذّرت القوات الدولية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة، السفن التجارية والناقلات من الاقتراب من المياه الإيرانية.

ونشر «الحرس الثوري» الأحد، صوراً التقطتها مسيَّرة إيرانية من سفينة «باتان» واقتربت زوارق إيرانية من السفينة في مضيق هرمز. وقبل ذلك، قال الجيش الإيراني إنه رصد تحركات المقاتلات الشبح «إف - 35» التي بدأت دوريات ضمن مهام أمن الملاحة.

ويقول خبراء عسكريون إن المقاتلات التي تخترق الرادار، يمكن رصدها في حال لم تكن في حالة قتالية.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب أمام مؤتمر سنوي لقادة «الحرس الثوري» الأسبوع الماضي، إن التهديدات الخارجية ضد بلاده تراجعت في الآونة الأخيرة.

ورأى خامنئي أن «تراجع وعدم تكرار جملة (الخيار العسكري مطروح على الطاولة)، ناجمان عن قوة الردع وقدرات (الحرس الثوري)». وقال: «جميعهم يعرفون هذه الجملة، أصبحت خفيفة وفاقدة للمعنى».

بدوره، تحدث الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي عن تراجع ظل الحرب، ونسب ذلك إلى أنشطة «قوات (الحرس الثوري) والباسيج، والجيش».

ولوَّح مسؤولون أميركيون باستعدادهم لعدة سيناريوهات، بما في ذلك الحل العسكري لردع إيران عن تطوير أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

إسرائيل تعلن قصف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

إيران تبلغ «الذرية الدولية» بهجوم «ثالث» على منشأة بوشهر النووية

قال رئيس ​شركة «روس آتوم» الحكومية للطاقة النووية في روسيا اليوم (السبت) إن الوضع ‌في محطة بوشهر ‌النووية ​الإيرانية ‌لا ⁠يزال ​يتدهور.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
TT

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

وقالت صحيفة «وول ستريت» الأميركية إن عدد الجنود الأميركيين المُرسلين إلى المنطقة قد يصل إلى 17 ألفاً. وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم تقارير عدة، يدرس البنتاغون إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، وإذا تمت الموافقة على ذلك، فستنضم هذه التعزيزات إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز) ونحو ألفي مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

ويرى مخططون عسكريون أن هذا الحجم من القوات لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل السيطرة على مواقع حيوية، أو تأمين مخزونات اليورانيوم، أو استهداف مواقع إيرانية على جزر قريبة من الممرات البحرية الحساسة.

ورغم هذا الحشد، لم يصدر ترمب حتى الآن توجيهاً بإدخال قوات أميركية إلى داخل الأراضي الإيرانية، كما سعى مسؤولون كبار إلى التقليل من احتمالات حدوث غزو بري.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه لا يتوقع نشر «قوات برية» داخل إيران، في وقت لا تزال فيه الخيارات الدبلوماسية، بما في ذلك احتمال إجراء محادثات مع طهران، مطروحة على الطاولة.

«الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز»

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

في المقابل، يمنح وصول وحدة من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة القادة العسكريين نطاقاً أوسع من الخيارات. فقد وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحار وجندي، وفق ما ذكرت قناة «سي إن إن» الأميركية.

وتُعد هذه الوحدة، التي تتمركز عادة في أوكيناوا باليابان، قوة عالية الجاهزية والتدريب، قادرة على تنفيذ مهام سريعة تشمل الهجمات البرمائية، والإنزالات، والعمليات الخاصة، والإخلاء، واعتراض السفن. ويتيح وجودها تنفيذ عمليات معقدة من البحر إلى البر، تجمع بين قوات المشاة والدعم الجوي واللوجيستي ضمن تشكيل متكامل.

كما تتجه وحدة أخرى من المارينز، تضم نحو 2200 جندي وعدداً من السفن الحربية، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها كاليفورنيا، إلا أن وصولها قد يستغرق عدة أسابيع.

ويأتي هذا الانتشار في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، تأثر جزئياً بهجمات تنسب إلى القوات الإيرانية.

حاملة طائرات أميركية ثالثة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية، إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

وتنفذ حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» حالياً طلعات قتالية فوق إيران من شمال بحر العرب، في حين تخضع «يو إس إس جيرالد آر فورد» لأعمال إصلاح في جزيرة كريت عقب حريق وقع على متنها، بعدما تم تمديد فترة انتشارها إلى نحو 11 شهراً. ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستعود إلى المنطقة بعد انتهاء الإصلاحات أم ستبقى في شرق المتوسط.

ومن شأن انضمام مجموعة حاملة الطائرات «بوش»، التي ترافقها مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، أن يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية المخصصة للعمليات المرتبطة بإيران إلى ثلاث، ما يعزز بشكل كبير القدرة الجوية والمرونة العملياتية للولايات المتحدة.

وتشكل هذه التحركات مجتمعة — من نشر قوات برية ووحدات مارينز ومجموعات حاملات طائرات — وضعاً عسكرياً متعدد الطبقات يهدف إلى منح البيت الأبيض مجموعة واسعة من الخيارات، تتراوح بين الردع وتنفيذ ضربات محدودة، وصولاً إلى عمليات أوسع إذا اقتضت الحاجة.

ومع ذلك، تبدو الإدارة الأميركية حريصة على الموازنة بين الضغط العسكري والإشارات الدبلوماسية. فبينما يعكس هذا الحشد استعداد واشنطن للتصعيد عند الضرورة، يؤكد المسؤولون أن حرباً برية واسعة مع إيران ليست وشيكة ولا حتمية.

ويشير الموقف الأميركي الراهن إلى اعتماد استراتيجية تقوم على المرونة: تموضع القوات بشكل يتيح التحرك السريع والحاسم، مع الإبقاء في الوقت ذاته على نافذة مفتوحة لخفض التصعيد عبر التفاوض.

وتشير تقديرات أميركية إلى أن إيران عدّلت تكتيكاتها بعد الضربات الجوية الأخيرة، فانتقلت من استخدام السفن الكبيرة إلى الزوارق السريعة القادرة على زرع الألغام وتفادي الرصد.

وغالباً ما تنطلق هذه الزوارق من جزر قريبة من المضيق، ما يعقّد جهود تأمين الممر. ويرى خبراء عسكريون أن القوات الأميركية قد تلجأ إلى تنفيذ غارات محددة للسيطرة على هذه الجزر أو تحييدها، إلا أنهم يحذرون من أن تطهير عدد كبير من الجزر سيكون عملية معقدة تستغرق وقتاً طويلاً.

معاهدة حظر الانتشار النووي

السفير الإيراني سعيد إيرواني متحدثاً خلال اجتماع لمجلس الأمن حول حظر الانتشار النووي وإيران (د.ب.أ)

على صعيد آخر، أفاد النائب عن طهران مالك شريعتي بأن البرلمان الإيراني يدرس مشروعاً مستعجلاً بدرجة قصوى تحت عنوان «دعم الحقوق النووية للشعب الإيراني»، يتضمن مقترحات جوهرية تتعلق بالسياسة النووية.

وأوضح أن المشروع يشمل ثلاثة محاور رئيسية: إعلان الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وإلغاء قانون الإجراءات المتبادلة المرتبط بتنفيذ الاتفاق النووي، إضافة إلى دعم إبرام إطار دولي جديد مع دول متقاربة، بينها تكتلات مثل «شنغهاي» و«بريكس»، لتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

وميدانياً، أعلن «الحرس الثوري»، يوم السبت، تنفيذ موجات إضافية من الهجمات الصاروخية والمسيّرات، مستهدفاً ما قال إنها مواقع صناعية وعسكرية إسرائيل و«مرتبطة بالولايات المتحدة».

وذكر في بيان أن الهجمات نفذت باستخدام صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى وطائرات مسيّرة، مشيراً إلى أنها أصابت «أهدافاً محددة» في «أراضٍ خاضعة لسيطرة إسرائيل ومناطق أخرى»، من دون تقديم تفاصيل مستقلة عن حجم الأضرار.

وأضاف البيان أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مسيّرة أميركية من طراز«إم كيو-9» في أجواء شيراز، كما تحدث عن إصابة مقاتلة «إف-16» قال إنها أميركية فوق جنوب محافظة فارس. ولم يصدر تأكيد مستقل من الولايات المتحدة بشأن هذه المزاعم.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية إن بلاده نفذت عملية صاروخية استهدفت ما وصفه بـ«مخابئ لعناصر أميركية» في دبي، بالتوازي مع «ضرب مستودع يستخدم لتخزين أنظمة مضادة للطائرات المسيّرة تعود إلى أوكرانيا»، مضیفاً أن الموقع المستهدف كان يضم 21 عنصراً أوكرانياً.

موجة من الضربات على إيران

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)

وأفادت معطيات أوردتها تقارير محلية ورسائل ميدانية، لم يتسن التحقق من كثير منها بشكل مستقل، بأن موجة واسعة من الضربات الجوية داخل إيران امتدت من ليل الجمعة إلى نهار السبت، في واحدة من أكثر جولات التصعيد اتساعاً منذ بدء الحرب، مع شمولها طيفاً واسعاً من المدن والمراكز الحضرية.

وبحسب هذه المعطيات، طالت الضربات العاصمة طهران ومدناً رئيسية في محيطها، إضافة إلى مدن وسط البلاد، أبرزها أصفهان وكاشان ويزد وشيراز وتبريز وزنجان وبروجرد وقم، مستهدفة مواقع عسكرية وصاروخية وبنى صناعية، إلى جانب أضرار لحقت بمبانٍ سكنية في بعض المناطق.

في طهران، أفادت روايات متقاطعة بسلسلة ضربات متلاحقة منذ فجر السبت، في الأحياء الشمالية والشرقية والغربية للعاصمة. وذكرت التقارير أن القصف استهدف، منشآت عسكرية وصناعات دفاعية ومنصات إطلاق.

أما في محافظة البرز والمناطق الغربية للعاصمة، فقد تجددت الضربات على ضواحي مدينة كرج و بلدة ملارد التي تضم أكبر مصانع إنتاج ومواقع لوجيستية لتخزين الصواريخ والذخائر في البلاد.

وفي أصفهان، تحدثت التقارير عن واحدة من أعنف الليالي منذ اندلاع النزاع، مع عشرات الانفجارات خلال فترة قصيرة، تركزت في جنوب المدينة وشمالها ووسطها. كما أُبلغ عن ضربات إضافية على منشآت عسكرية في مدينة شهرضا القريبة. وفي كاشان، استهدفت غارات لليوم الثاني على التوالي مواقع صناعية، بعضها يرتبط بقطاع المعادن، وسط انقطاع للكهرباء في بعض المناطق.

وفي يزد، أفادت تقارير بوقوع ضربات فجراً، على مواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي. وفي شيراز، وردت تقارير عن انفجارات قرب المطار ومناطق عسكرية في جنوب المدينة.

كما أبلغ عن انفجارات في تبريز شمال غربي البلاد، وذلك غداة ضرب منشآت بحثية يعتقد ارتباطها ببرامج متقدمة لمحركات الصواريخ، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ضربة استهدفت مبنى سكنياً في زنجان فيما بدا هجوماً دقيقاً، وأفيد لاحقاً بأنها استهدفت مقر إقامة ميثم مطيعي، المنشد الديني في مكتب المرشد الإيراني، ولم يتم تأكيده رسمياً. وفي بروجرد، تحدثت روايات عن استهداف مبنى سكني مع ترجيحات بارتباطه بعملية اغتيال.


تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
TT

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

حذّرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، معتبرة أنها «بدأت بشكل مخالف للقانون الدولي» وأن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

وأجرى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، اتصالاً هاتفياً السبت، مع القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، سيد مجيد ابن الرضا، تم خلاله بحث آخر مستجدات الحرب والتطورات في المنطقة، وتبادل وجهات النظر حول قضايا الدفاع والأمن على المستويين الثنائي والإقليمي، حسبما ذكرت وزارة الدفاع التركية في حسابها على «إكس».

كما أجرى وزير الخارجية، هاكان فيدان، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث آخر التطورات.

دعوة للتعاون الإقليمي

وقال فيدان إن «الهجمات على إيران دفعت المنطقة إلى حافة حرب واسعة النطاق»، وإن «الحل يكمن في الدبلوماسية والتعاون الإقليمي». وانتقد فيدان، في كلمة، السبت، خلال «قمة الاتصالات الاستراتيجية الدولية (ستراتكوم 26)» بإسطنبول، النظام العالمي الحالي ووصفه بأنه «مختل وظيفياً، ومشلول، وغير قابل للاستمرار».

وأضاف أن الهجمات «غير المشروعة على إيران، التي أشعل فتيلها التصعيد الإسرائيلي المتواصل، دفعت المنطقة إلى حافة حرب أوسع»، لافتاً إلى أن «هذه الحرب قد تكون حرباً اختارتها إسرائيل، لكن العالم بأسره يدفع ثمنها، حيث تتزايد التكاليف الجيوسياسية والاقتصادية بسرعة».

فيدان متحدثاً خلال قمة «ستراتكوم» في إسطنبول يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

وجدّد دعوة بلاده إلى «أقصى درجات ضبط النفس؛ لأن هذا الصراع لديه القدرة على إلحاق جراح عميقة بالشعوب التي تتشابك مصائرها في منطقتنا». ولفت فيدان إلى أن التطورات الأخيرة عزّزت التضامن الإقليمي، وكشفت عن مواطن الضعف في الترتيبات الأمنية القائمة، قائلاً: «يجب علينا ضمان أمن منطقتنا. عندما يسود السلام، ننتصر معاً؛ وعندما يندلع الصراع، نخسر معاً».

وأكّد ضرورة أن تستفيد دول المنطقة من دروس الماضي، وأن تتخلى «عن هيكلية منفتحة على التدخلات الخارجية»، مُوضّحاً أنه «بالإمكان كسر حلقة الصراع المفرغة من خلال رؤية مشتركة وتعاون مثمر يهدف إلى تجاوز التوترات وتعزيز التعاون الذي يخدم المصالح المشتركة لشعوب المنطقة».

مسار المفاوضات

وعشية مشاركته في اجتماع تشاوري في إسلام آباد مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان لبحث التطورات الإقليمية، قال فيدان إن «هدفنا الأول هو وقف الحرب. وأثناء قيامنا بذلك، من المهم بالنسبة لنا ألا (يتّسع الصراع) أكثر، وألا ينتقل إلى دول أخرى، وألا تنشأ عداوات دائمة أو حالات عدم استقرار في المنطقة، ونأمل أن تنتهي بطريقة أو بأخرى».

فيدان متحدثاً خلال مقابلة تلفزيونية يوم 27 مارس (الخارجية التركية)

ولفت فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة إلى السبت، إلى أن الجهات الفاعلة الأخرى أيضاً بدأت ترى التهديدات الناجمة عن الحرب. وقال: «يبدو أنه تم الوصول إلى مرحلة المفاوضات (...) وهناك تبادل رسائل عبر باكستان. الأميركيون ينسقون هذا الأمر معنا أيضاً، ونحن نتحدث معهم، كما نقوم بتزويد الإيرانيين بالمعلومات في هذا الصدد». ولفت إلى أن «المواقف التفاوضية الحالية للطرفين تختلف عن مواقفهما قبل الحرب».

وتابع كبير الدبلوماسيين الأتراك أن «الحرب وصلت إلى مرحلة متقدمة، ووقع قدر من الدمار في إيران. لذلك، فإن المطالب المطروحة في المفاوضات ستكون بطبيعة الحال مختلفة، وهذا يجعل مهمة الوسطاء أكثر صعوبة، لكننا سنواصل العمل دون أن نفقد الأمل». وأكد فيدان أن «العالم بأسره يتطلع إلى إنهاء هذه الحرب في أقرب وقت، وزوال آثارها السلبية، ومن الضروري أن تُترجم بعض الدول المحورية هذا إلى واقع ملموس».


الجيش الإسرائيلي سيضرب جميع مواقع الصناعات العسكرية الإيرانية

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي سيضرب جميع مواقع الصناعات العسكرية الإيرانية

آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)
آثار الدمار بعد غارة على طهران (أ.ف.ب)

يُقدّر الجيش الإسرائيلي أنه سيُنهي استهداف جميع مواقع الصناعات العسكرية الإيرانية الرئيسية تقريباً خلال الأيام المقبلة، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وتُعدّ الصناعات الدفاعية الإيرانية واسعة النطاق، إذ تضمّ العديد من الهيئات العسكرية والشركات الخاصة التي تُصنّع أنظمة أسلحة- أو مكوناتها- تشمل الصواريخ الباليستية، والدفاعات الجوية، والأسلحة البحرية، والقدرات السيبرانية، وحتى أقمار التجسس.

وقد استهدف سلاح الجو الإسرائيلي حتى الآن آلافاً من مواقع الصناعات العسكرية الإيرانية خلال الحرب، بما يُقارب الـ70 في المائة من هذه المواقع، وفق «تايمز أوف إسرائيل».

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه بات قريباً من استهداف نحو 90 في المائة من المواقع الرئيسية «المُستخدمة لتطوير أسلحة تُهدّد إسرائيل» وإن النظام الإيراني «سيحتاج إلى وقت طويل لإعادة بنائها».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف في إيران مقر مجمع صناعي ينتج أسلحة للقوات البحرية، إضافة إلى مواقع أخرى تصنّع خصوصاً منظومات للدفاع الجوي.

وجاء في بيان عسكري عبر منصة «إكس» أنه «في طلعة جوية هجومية واسعة نُفذت خلال الليلة الماضية»، استهدف الجيش الإسرائيلي «مقر منظمة الصناعات البحرية التابعة لنظام الإرهاب الإيراني» في طهران، إضافة إلى «العديد من المواقع التي استُخدمت لإنتاج وتطوير وسائل قتالية متنوعة وأنظمة دفاع جوي».

وأضاف البيان: «يتولى هذا المقر مسؤولية بحث وتطوير وإنتاج مجموعة متنوعة من الوسائل القتالية البحرية بما في ذلك سفن سطحية وتحت سطحية»، إضافة إلى «محركات وأنظمة تسليح».

ومنذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، استهدفت الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة مواقع إيران النووية، بينها منشأة لمعالجة اليورانيوم ومفاعل يعمل بالماء الثقيل.