هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات في إيران

رئيس المخابرات الجديد اتخذ قراره بشكل مدروس ومنسق مع نتنياهو

الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)
الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)
TT

هزة في «الموساد» بعد إقالة قائد العمليات في إيران

الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)
الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)

يشهد جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) هزة كبيرة بعد قرار رئيسه الجديد رومان غوفمان، إقالة نائبه المعروف باللقب «أ»، الذي كان رئيس الجهاز المنتهية ولايته ديفيد برنياع قد رشحه لخلافته.

وبحسب مصادر مقربة من غوفمان، فإن القرار اتخذ بصورة مدروسة ومنسقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بهدف توجيه «ضربة استباقية» إلى «أ»، الذي كان، يخطط لتشكيل تكتل داخلي ضد الرئيس الجديد، بما يعرقل عمله ويمنع نجاحه. وأضافت المصادر أن غوفمان قرر التصرف وفق مقولة: «أتغداه قبل أن يتعشاني».

وحاول نتنياهو إظهار القرار بوصفه إجراءً روتينياً، فأصدر مكتبه بياناً باسم «الموساد» قال فيه إن الخطوة تأتي في إطار تولي غوفمان منصبه ورغبته في تشكيل فريق القيادة العليا الذي سيرافقه في تنفيذ أهداف الجهاز وتحدياته خلال السنوات المقبلة.

الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس)

وطمأن الجهاز بأن «غوفمان يعتزم تعيين نائب جديد من داخل الجهاز». غير أن ذلك لم يهدئ من روع وغضب قادة في «الموساد»؛ إذ سرّب عدد منهم أنهم يعتزمون الاستقالة، معتبرين أن طريقة تدخل المستوى السياسي في إدارة الجهاز غير مسبوقة.

وكان «أ» مقرباً جداً من برنياع، الذي كان يراه خليفته الطبيعي. وشارك المسؤول المقال على نطاق واسع في جهود «الموساد» الرامية إلى إسقاط النظام الإيراني، وهي جهود لم تحقق نجاحاً حتى الآن وتحتاج، بحسب مقربين من برنياع، إلى من يواصلها.

وأكد برنياع أن قرار الإقالة «تصرف غير مسؤول»، لأنه قد يؤدي إلى خلل في عمل «الموساد»، خصوصاً على الجبهة الإيرانية.

وكان «أ» قد تولى مسؤوليات بارزة خلال عمله في «الموساد»؛ بينها الإشراف على مشروع خاص متعلق بقضية الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، إضافة إلى رئاسة قسم «التأثير» في الجهاز وتطويره بشكل واسع، في إطار الاستعداد لاحتمال انخراط «الموساد» في محاولات لإسقاط النظام الإيراني.

كما قاد «أ» الملف الإيراني داخل «الموساد»، وأشرف على التخطيط للعمليات ضد إيران خلال جولتين من الحرب، بما في ذلك محاولات استهدفت تقويض النظام هناك، بحسب موقع «واي نت». وحصل على 4 أوسمة تقديراً لعمليات جريئة نفذها في إيران وعدة دول إقليمية.

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

ووجّهت انتقادات من داخل «الموساد» إلى غوفمان بسبب سرعة إقالة نائبه، خصوصاً أنه جاء إلى رئاسة الجهاز من خارجه. وبما أنه لا يمتلك خبرة سابقة في العمل الاستخباري ولا يعرف «الموساد» من الداخل، كان يُفترض، وفق ما أورده «واي نت»، أن يُبقي «أ» في منصبه فترة انتقالية للاستفادة من خبرته خلال تسلم القيادة.

وبحسب مصادر مطلعة داخل «الموساد»، فإن غوفمان استخدم نفوذه وسار على طريقة نتنياهو في فرض سطوته على الجهاز قبل أن يتمكن أحد من تقييده. وتضيف المصادر أن غوفمان كان يدرك أن «أ» يرى نفسه الرئيس المقبل للجهاز، ولذلك خشي هو ونتنياهو من أن يشكل تحدياً له، ففضّل إبعاده وتعيين شخصية أخرى نائباً له.

ويقول المحلل رونين بيرغمان، إن موظفي الموساد تلقوا نبأ الإقالة عبر البريد الداخلي صباح الجمعة. وأعرب عن استغرابه لتوجيه ضربة كهذه إلى «أ»، الذي كان يعدّ مقرباً من نتنياهو.

ويضيف بيرغمان أن هذا القرار جاء بعدما تحدثت تقديرات عن أن فرصه كانت كبيرة لتولي رئاسة الموساد في حال أبطلت المحكمة العليا تعيين غوفمان. لكن المحكمة أجازت تعيينه وما كانت هناك ضرورة لفتح معارك جانبية في الموساد في عز الحرب مع إيران، وفي وقت يواجه فيه تحديات كبيرة.

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس أكتوبر الماضي (أرشيفية_إ.ب.أ)

وفي موازاة الهزة الداخلية في «الموساد»، فتحت تقارير أميركية عن اتساع عمليات التجسس الإسرائيلية على مسؤولين أميركيين كبار، سؤالاً إضافياً حول ما إذا كانت الأزمة داخل الجهاز ترتبط أيضاً بصراع أوسع على إدارة ملف إيران، وعلى حدود العلاقة الحساسة بين نتنياهو وإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وتثير قضية التجسس الإسرائيلي على شخصيات أميركية معنية بالمفاوضات مع إيران، مخاوف واسعة في تل أبيب، بعدما باشرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومعها الوزير السابق رون ديرمر، ممثل نتنياهو في العلاقات مع واشنطن، جهوداً مكثفة لتقليص الأضرار السياسية والاستخباراتية.

وينصب الاهتمام الإسرائيلي الآن على إقناع ترمب بأن المسألة لم تكن موجهة ضده، وأنها بدأت في عهد الرئيس السابق جو بايدن، الذي تقول أوساط إسرائيلية إنه «كان يحجب المعلومات وينسج المؤامرات ضد الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو»، وإن استمرار هذه العمليات في عهد ترمب جاء نتيجة «إهمال غير مقصود»، لا بقرار رسمي.

ويبقى السؤال في تل أبيب وواشنطن ما إذا كان ترمب سيتقبل هذا التفسير ويمضي إلى الأمام، كما يحدث عادة بين الحلفاء، أم سيعدّ ما جرى تطاولاً واستخفافاً بما يقدمه لإسرائيل ولنتنياهو شخصياً، خصوصاً في ملفات إيران ولبنان وغزة.

وتتساءل أوساط إسرائيلية عما إذا كان ترمب سيعاقب نتنياهو سياسياً، أو سيستخدم هذه القضية في قراراته المقبلة، بحيث يصبح أقل استعداداً لأخذ مصالح نتنياهو في الحسبان بالملفات الثلاثة، أم سيوافق على احتواء الفضيحة إعلامياً وتركيز معالجتها بعيداً عن الأضواء.

وتقول هذه الأوساط إن قضية بهذا الحجم لن تمر من دون ثمن؛ فإذا قرر ترمب مسامحة نتنياهو، فإن خصوم إسرائيل داخل واشنطن، وهم كثر، لن يفعلوا ذلك بسهولة. كما أن الذين يرون في إسرائيل عبئاً على الولايات المتحدة، سيجدون في الفضيحة مادة إضافية لتعزيز موقفهم، والدفع باتجاه وقف المساعدات لها وإنهاء مكانتها المميزة.

وبحسب موقع «واي نت»، ترى أوساط إسرائيلية أن تفجير القضية في هذا التوقيت لم يكن مصادفة؛ بل جاء بالتزامن مع بحث الكونغرس استراتيجية الولايات المتحدة للعقد المقبل، وفيها بند يمنح إسرائيل صفة «الشريك فوق العادة».

وتقول هذه الأوساط إن تيار «ماغا» المقرب من ترمب، والمعروف بغضبه من نتنياهو واتهامه بأنه دفع الرئيس الأميركي إلى حرب على إيران لم تكن ضرورية، قاد خلال الأسابيع الأخيرة حملة ضد إسرائيل، وترجح تل أبيب أن يكون هذا التيار وراء تفجير القضية.

لكنّ مسؤولين أميركيين يرفضون هذا الاتهام، ويؤكدون أن إقحام تيار «ماغا» في القصة يهدف إلى التغطية على فضيحة إسرائيل، وتحويل الأنظار عن تصرف وصفوه بأنه غير أخلاقي تجاه حليفها الأقرب. ويشير هؤلاء إلى أن أجهزة الاستخبارات التابعة لـ«البنتاغون»، تتابع ملف التجسس الإسرائيلي منذ عهد بايدن؛ أي قبل أن تكون لترمب ورجاله علاقة مباشرة بالملف.


مقالات ذات صلة

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

شؤون إقليمية صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا.

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يتجه إلى رفع الفائدة لمواجهة التضخم الناجم عن الحرب

من المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، الخميس، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في محاولة لاحتواء صدمة التضخم الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

«المركزي النرويجي» يثبّت الفائدة عند 4.5 % ويبقي الباب مفتوحاً أمام رفعها مجدداً

قالت محافظة البنك المركزي النرويجي، إيدا فولدن باتشه، في بيان: «من المرجح أن يكون من الضروري إبقاء سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة لبعض الوقت».

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة داخل موقع بناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بواشنطن (إ.ب.أ) p-circle

بعد نجاح الديمقراطيين... ترمب يواجه «خيارات سيئة» بشأن إيران

أقر ترمب بأن الحرب مع إيران كلفت الجمهوريين ثمناً باهظاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. والآن، يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيضع حداً لخسائره؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الرابع مع انحسار مخاوف تصعيد الحرب على إيران

تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، يوم الخميس، وسط توقعات بأن تؤدي الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، إلى الحد من احتمالات تصعيد الحرب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
TT

خامنئي: تبدل الأحزاب في أميركا لا يُغير عداءها تجاه إيران

إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران الأربعاء بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)

أفاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بأن تبدل الأحزاب في الولايات المتحدة «لن يغير عداء» هذا البلد تجاه إيران. وقال خامنئي أمس، تعليقاً على نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، إن الذين يعلّقون آملين أن تغيّر «التبدلات الحزبية» العداء الأميركي لإيران «مخطئون بشدة». وحذر من أن المواجهة «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات». وتحدث عن «وحدة ساحات» المقاومة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن.

ورحّب كبار المسؤولين في إيران بنتائج الانتخابات النصفية، وعدّوها رفضاً أميركياً للحرب وهزيمة لترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الحرب.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا «لا للحرب».