رئيس وزراء النيجر الجديد: «لن يحدث شيء» لبازوم

الرئيس محمد بازوم (أ.ب)
الرئيس محمد بازوم (أ.ب)
TT

رئيس وزراء النيجر الجديد: «لن يحدث شيء» لبازوم

الرئيس محمد بازوم (أ.ب)
الرئيس محمد بازوم (أ.ب)

أكد رئيس وزراء النيجر الجديد علي محمد الأمين زين أمس (الجمعة) لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الجنرالات الذين أطاحوا بالرئيس محمد بازوم في انقلاب 26 يوليو (تموز) لن يلحقوا به أي أذى، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال زين في مقابلة مع الصحيفة من داكار حول مصير الرئيس المخلوع بازوم «لن يحدث له شيء، لأن تقليد العنف غير موجود لدينا في النيجر».

وشدد زين، أرفع مسؤول مدني عينه الانقلابيون، على أنه لا نية لدى قادة الانقلاب في النيجر للتعاون مع روسيا أو مع مرتزقة منظمة «فاغنر» المدعومين من الكرملين.

وكانت «نيويورك تايمز» قد ذكرت أن قادة الانقلاب قطعوا الماء والكهرباء عن منزل بازوم حيث يتم احتجازه منذ الإطاحة به وهددوا بقتله في حال لجأت دول أفريقية إلى التدخل العسكري لإعادته إلى السلطة.

وحذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من «عواقب خطيرة» في حال تدهور صحة بازوم، وفق ما أعلنت مسؤولة أوروبية.

وفي نيويورك، سأل صحافيون ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن حالة بازوم الصحية وما إذا كان لا يزال على قيد الحياة.

أجاب دوجاريك «تحدثت إلى شخص يتحدث إليه بانتظام. نعم، على حد علمنا، وليس لدينا ما يشير إلى أنه ليس على قيد الحياة. وبقدر ما أعرف هو على قيد الحياة».

رئيس وزراء النيجر الجديد علي محمد الأمين زين (أرشيفية- رويترز)

وسألت «نيويورك تايمز» علي الأمين زين الذي عُين رئيسا لوزراء النيجر في 7 أغسطس (آب)، عن مصير ألف و100 جندي أميركي وألف و500 جندي فرنسي يقاتلون الإرهابيين بالتعاون مع الجيش النيجري في إطار عمليات مكافحة الإرهاب.

ورد الاقتصادي الذي تدرب في فرنسا وعمل وزيرا للمالية في حكومات نيجرية سابقة بالقول «ستأتي اللحظة لمراجعة» مثل هذه الشراكات العسكرية، مثنيا على «الموقف المعقول إلى حد كبير» للبيت الأبيض في محاولة حل الأزمة من خلال الدبلوماسية بدلا من القوة.


مقالات ذات صلة

النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية

أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر (أ.ف.ب)

النيجر تطرح مخزونها من اليورانيوم للبيع في السوق الدولية

أعلنت النيجر، الأحد، طرح اليورانيوم الذي تنتجه شركة «سومير» التابعة لشركة «أورانا» الفرنسية العملاقة قبل تأميمها في يونيو (حزيران)، للبيع في السوق الدولية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
أفريقيا الجنرال عبد الرحمن تياني (الثاني على اليسار) رئيس النظام العسكري في النيجر والذي جاء إلى السلطة بانقلاب يُحيّي حشداً من الناس في نيامي في يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

تاريخ حافل بالاضطرابات... ما أبرز الانقلابات العسكرية في أفريقيا خلال العقد الأخير؟

تاريخ أفريقيا حافل بها... فيما يلي الانقلابات العسكرية الناجحة في السنوات العشر الأخيرة في القارة السمراء وآخرها انقلاب غينيا بيساو يوم الأربعاء 26 نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا سفير النيجر بالجزائر يسلم أوراق اعتماده للرئيس تبون (الرئاسة الجزائرية)

استئناف الحوار بين الجزائر والنيجر بعد تصاعد الأزمة في 2023

يسعى وفد من حكومة النيجر يزور الجزائر حالياً، لطي خلاف حاد نشأ في صيف 2023 بسبب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، واشتدت الأزمة باحتجاج نيامي على …

أفريقيا رئيس النيجر المخلوع محمد بازوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

النيجر نحو تنظيم «مؤتمر وطني» بشأن ميثاق انتقالي

أعلنت وزارة الداخلية في النيجر أن النظام العسكري الحاكم سينظّم «مؤتمراً وطنياً» من 15 حتى 19 فبراير (شباط)، يهدف خصوصاً لتحديد مدة للفترة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (نيامي)
الولايات المتحدة​ قاعدة أغاديز (أرشيفية - أ.ب)

الجيش الأميركي أنهى سحب قواته من آخر قاعدة في النيجر

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، إنهاء سحب كل قواته من قاعدته الأخيرة في النيجر؛ تلبية لمطلب قادة الانقلاب العسكري في الدولة الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون يؤكد حاجة أفريقيا إلى «الاستثمارات لا المساعدات»

الرئيس الكيني يستقبل نظيره الفرنسي لدى وصوله إلى نيروبي للمشاركة في قمة «أفريقيا إلى الأمام» (أ.ف.ب)
الرئيس الكيني يستقبل نظيره الفرنسي لدى وصوله إلى نيروبي للمشاركة في قمة «أفريقيا إلى الأمام» (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يؤكد حاجة أفريقيا إلى «الاستثمارات لا المساعدات»

الرئيس الكيني يستقبل نظيره الفرنسي لدى وصوله إلى نيروبي للمشاركة في قمة «أفريقيا إلى الأمام» (أ.ف.ب)
الرئيس الكيني يستقبل نظيره الفرنسي لدى وصوله إلى نيروبي للمشاركة في قمة «أفريقيا إلى الأمام» (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، في اليوم الأول من القمة الفرنسية - الأفريقية في نيروبي إلى توجيه الجهود نحو «الاستثمار» بدلاً من المساعدات العامة التي لم تعد أوروبا أصلاً قادرة على تقديمها لأفريقيا بسخاء كما كان في السابق. وتُقام هذه القمة التي تحمل عنوان «أفريقيا إلى الأمام» للمرة الأولى في بلد ناطق بالإنجليزية، هو كينيا، وبدأت أعمالها الاثنين.

وقال ماكرون في جامعة نيروبي: «في العادة، كان هذا النوع من القمم يبدأ باجتماع بين المسؤولين الفرنسيين والأفارقة»، وكان المسؤولون الفرنسيون يقولون فيه للأفارقة: «إليكم ما هو جيد، سنساعدكم». وشدّد نقلاً عن الرئيس الكيني ويليام روتو على أن «هذا لم يعد إطلاقاً ما تحتاج إليه أفريقيا ولا ما تريد أن تسمعه». وأضاف: «نحن أيضاً لم نعد نملك كامل الإمكانات»، وذلك في إشارة إلى تراجع المساعدات العامة للتنمية في فرنسا كما في سائر الدول الغربية التي تواجه أزمات في ماليتها العامة. ولاحظ الرئيس الفرنسي أن «أفريقيا تحقق النجاح»، و«هي تحتاج إلى استثمارات كي تصبح أكثر سيادة».

«دفاع عن النظام الدولي»

وبدوره، أشار الرئيس الكيني ويليام روتو إلى أن هناك حاجة إلى استثمارات في قطاع التعليم والبنى التحتية، تهدف خصوصاً إلى مواكبة الثورة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي مقابلة نشرتها، الاثنين، مجلتا «جون أفريك» و«ذي أفريكا ريبورت»، ذكّر ماكرون بأنه بادر إلى «إدانة الاستعمار بقوة» منذ 2017، سنة وصوله إلى السلطة. ورداً على الانتقادات للقوى الاستعمارية السابقة، رأى الرئيس الفرنسي أن «المفارقة هي أن الأوروبيين ليسوا مفترسي هذا القرن». وأشار إلى أن «أوروبا تدافع عن النظام الدولي، وعن تعددية الأطراف، وعن سيادة القانون، وعن تجارة حرة ومفتوحة»، في حين أن الولايات المتحدة والصين «تتصرفان بمنطق المواجهة التجارية» من دون احترام القواعد.

ووصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إلى نيروبي للمشاركة في القمة، وسبقه عدد من القادة والمسؤولين بينهم رئيس الحكومة التونسية. وقال وزير الخارجية الكيني، موساليا مودافادي، الاثنين، إن القادة الأفارقة سيستغلون القمة لإعادة النظر في كيفية تقييم المخاطر في القارة، وفتح الطريق أمام تدفقات الاستثمار إلى القطاعات الرئيسية. وأشار مودافادي حسبما أوردت «رويترز» إلى حضور مؤسسات إقراض عالمية وإقليمية في قمة هذا الأسبوع، بما في ذلك البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الأفريقي للتنمية، ما يسهم في وضع آليات تمويل أفضل لدعم أفريقيا بما يتيح خلق فرص عمل في القارة الأفريقية.

وتركّز القمّة على الاقتصاد والاستثمار مع حضور وفد كبير من مديري الشركات الفرنسية، من أمثال رودولف سعادة من «سي إم إيه - سي جي إم» حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مركبات تمر أمام لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيسين الكيني والفرنسي للترويج للقمة بنيروبي (أ.ف.ب)

وتعدّ فرنسا رابع أكبر مستثمر في أفريقيا، حيث تجاوز حجم تجارتها مع القارة 65 مليار يورو في عام 2024، كما تضاعف عدد فروع الشركات الفرنسية في القارة خلال 15 عاماً، مما أسهم في خلق 500 ألف وظيفة مباشرة، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الفرنسية في أفريقيا 52 مليار يورو بنهاية عام 2024، حسب تقرير حديث لـ«الخارجية» الفرنسية.

وأكد ماكرون في مؤتمر صحافي مع روتو أن حقبة مجال نفوذ بلاده في دول أفريقيا الناطقة بالفرنسية «انتهت»، مبرراً بذلك اختياره كينيا الناطقة بالإنجليزية لعقد القمة الفرنسية - الأفريقية الرئيسية الوحيدة خلال فترة رئاسته، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد. وأضاف: «أود أن أوضح أن دول غرب أفريقيا ستكون حاضرة» رغم هذه الغيابات، مشيراً إلى قادة السنغال وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديموقراطية. وذكر أنه يتوقع حضور 35 رئيس دولة وحكومة أفريقية.

وأدت انقلابات في ثلاث دول ساحلية هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر بين عامي 2020 و2023 إلى انحسار دور باريس فيها وانسحاب الجيش منها، ويغيب قادة هذه الدول الثلاث عن قمة نيروبي.

«أداة تقارب»

ورأى الخبير في الشؤون الأفريقية، الدكتور محمد تورشين، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القمة قد تكون أداة تقارب بين فرنسا وأفريقيا بدل النفوذ سواء العسكري والسياسي، حيث أقرت باريس بأن هذا الأمر قد انتهى. وأضاف أن «كثيراً من الدول الأفريقية، بما في ذلك الفرنكفونية أو الناطقة بالفرنسية، لا تعادي الجانب الفرنسي بل تنظر لفرنسا بأنها هي شكل من أشكال الفرص التي يمكن أن تشكل لها قدراً من الاستقرار الاقتصادي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الفرنسية في إطار نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، يكون بعيداً كل البعد عن الهيمنة».

ويشير تورشين إلى أن فرنسا ستكون داعماً لهذه المقاربة الاقتصادية، ويمكن أن تحقق كثيراً من المكاسب الاقتصادية في قادم الأيام، وكذلك أفريقيا.

الرئيس الفرنسي يشارك في جلسة بعنوان «أفريقيا إلى الأمام: الإلهام والتواصل» خلال قمة نيروبي الاثنين (أ.ف.ب)

وكتب الرئيس الفرنسي، الأحد، في منشور على منصة «إكس» فور وصوله نيروبي: «أشعر بحماس كبير مع وصولي إلى كينيا، عشية انعقاد قمة (أفريقيا إلى الأمام). إنها قمة تكرس شراكة متجددة ورابحة للجميع، فلنمنحها كل قوتنا هنا في نيروبي، فهناك الكثير مما يمكننا تحقيقه معاً».

وباتت كينيا شريكاً أساسياً لفرنسا، والدينامية بين البلدين آخذة في التعاظم منذ سنوات، حسب الإليزيه. وتضمّ كينيا اليوم 140 شركة فرنسية متفاوتة الأحجام، في مقابل حوالي ثلاثين قبل 15 عاماً، حسب مصدر دبلوماسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد.

ووقّعت شركة شحن فرنسية، الأحد، اتفاقية شراكة استراتيجية مع الحكومة الكينية لتطوير بنى تحتية للنقل والخدمات اللوجستية، بقيمة 700 مليون يورو، فيما يختتم ماكرون جولته الأفريقية الأربعاء في إثيوبيا.

ويعتقد تورشين أن قمة نيروبي لن تفتح صفحة جديدة في العلاقات الفرنسية - الأفريقية فقط، بل ستعزز الحضور الاقتصادي والسياسي لفرنسا في القارة الأفريقية، خصوصاً مع تصورات تذهب إلى أن باريس خسرت بعض نفوذها بفعل القرارات والتوجهات التي اتخذتها دول كونفدرالية الساحل، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، والتي أدت إلى إبعاد الحضور العسكري الفرنسي وقطع العلاقات الدبلوماسية.

وعلى الرغم من ذلك، يؤكد الخبير في الشؤون الأفريقية أن «فرنسا لا تزال حاضرة في تلك الدول من خلال اللغة والثقافة وما إلى ذلك، فضلاً عن وجود بعض الفصائل السياسية والعسكرية التي لديها صلات مع فرنسا، وبالتالي، أعتقد أن فرنسا تسعى باستراتيجية جديدة إلى الانفتاح على كثير من الدول الأفريقية غير الناطقة بالفرنسية». ويشير إلى أن هذه الاستراتيجية تشمل دولاً في شرق أفريقيا مثل إثيوبيا وكينيا، بالإضافة إلى دول أخرى مثل نيجيريا وغانا، فضلاً عن موزمبيق والغابون، كما يوضح أن «كل هذه الدول، فرنسا حاضرة فيها من خلال الاستثمارات في قطاع النفط والمعادن، فضلاً عن الاستثمارات في القطاع المصرفي من خلال البنوك وكذلك الطاقة».

ولفت إلى أن الجانب الفرنسي يحاول استكشاف أسواق جديدة، لا سيما في دول بها كثير من القدرات السكانية وتتميز بعدد سكان ضخم مثل إثيوبيا، من أجل الوجود بتلك الأسواق الجديدة.


تقارير: مسلحون يقتلون نحو 40 شخصاً في شمال نيجيريا

الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قرب مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قرب مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

تقارير: مسلحون يقتلون نحو 40 شخصاً في شمال نيجيريا

الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قرب مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
الجيش النيجيري يؤمِّن منطقة قرب مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقريران أمنيان أُعدا للأمم المتحدة، اطلعت عليهما «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن مسلحين قتلوا أكثر من 40 شخصاً يوم الأحد في شمال نيجيريا.

ويعاني النصف الشمالي من نيجيريا؛ الدولة الكبرى من حيث عدد السكان في أفريقيا، من انعدام الأمن بسبب عوامل كثيرة؛ أبرزها ممارسة عصابات مسلحة تُعرف محلياً باسم «قطاع الطرق» عمليات نهب في القرى وخطف سكان وترويعهم، بالإضافة إلى انتشار جماعات مسلحة تنشط خصوصاً في شمال شرقي البلاد وبعض الدول المجاورة.

وتواجه نيجيريا منذ أشهر تصاعداً في هجمات قطاع الطرق والمتطرفين في نصفها الشمالي؛ مما أجبر الرئيس، بولا تينوبو، الساعي إلى الفوز بولاية ثانية في يناير (كانون الثاني)، على إعلان حالة طوارئ أمنية في نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكر أحد التقريرين أن قطّاع طرق في ولاية زامفارا «كمنوا لمسافرين عند تقاطع ماغامي - دانسادو (...) وقتلوا 30 شخصاً؛ بينهم مدنيون» مساء الأحد، لافتاً أيضاً النظر إلى سقوط إصابات.

وأضاف أن «قوات الأمن ردت على الهجوم وقتلت عدداً من قطاع الطرق بعد اشتباك».

وفي اليوم نفسه، قتل قطاع طرق 12 شخصاً في ولاية كاتسينا المجاورة، وفق تقرير آخر أُعدّ للأمم المتحدة، اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وأعلن الجيش النيجيري، في بيان صدر الاثنين، أنه «قتل عدداً من الإرهابيين»، الأحد، في منطقة شينكافي التابعة لولاية زامفارا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ضربات جوية

وأقام قطاع الطرق معسكرات في غابة تمتد عبر ولايات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكيببي في شمال غربي البلاد، وفي ولاية النيجر غرباً التي يشنّون منها هجماتهم.

وفي مواجهة تصاعد الهجمات في الأشهر الأخيرة، أمر الرئيس النيجيري، بولا تينوبو، بتعزيز القوات العسكرية وقوات الشرطة، لكن ما زالت أعمال العنف مستمرة.

وأعلن الجيش النيجيري، الأحد، تنفيذ ضربات جوية على «معاقل إرهابية» في ولاية النيجر شمال وسط البلاد وقتل «70 مسلحاً من قطاع الطرق». وأفاد سكانٌ «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن هذه الضربات العسكرية أسفرت أيضاً عن مقتل 13 مدنياً.

وقال رئيس مجلس منطقة شيرورو، إسياكو باوا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الحادث وقع عندما قصفت طائرة مقاتلة، الأحد، مخابئ عصابات في كوساسو.

وأضاف: «شنت القوات الجوية النيجيرية غارة جوية استهدفت مخبأ إرهابيين في قرية كوساسو، فأصابت مدنيين عن طريق الخطأ؛ ما أسفر عن مقتل نحو 13 شخصاً». وتابع: «كان ذلك غير مقصود. أتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا، وأطلب منهم الصفح عما حدث».

وتعود جذور أعمال العنف إلى النزاع التقليدي بين الرعاة والمزارعين في ظل موارد محدودة؛ أبرزها المياه والأراضي. واشتدت هذه التوترات بفعل التغيّر المناخي.

وأدى تفاقم الاشتباكات بين المجتمعات المحلية تدريجياً إلى ظهور شبكات منظمة مختصة في سرقة الماشية والخطف مقابل فدى.

ونشرت الحكومة النيجيرية قوات في ولاية زامفارا منذ عام 2015 لمكافحة هذه الجماعات المسلحة، لكن العنف ما زال قائماً.

كما حاولت السلطات المحلية مراراً التفاوض مع قطاع الطرق للتوصل إلى اتفاقات سلام، من دون أن تتمكن من وضع حد دائم للهجمات.


غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التمثيل الأفريقي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كينيا (إ.ب.أ)

شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، في أثناء وضع حجر الأساس لتوسيع مقر المنظمة في كينيا، على وجوب إصلاح الأمم المتحدة لإتاحة المجال أمام تمثيل أكبر لأفريقيا.

وكان غوتيريش قد دعا على مدى سنوات، إلى إجراء تغييرات لمنح أفريقيا والمناطق الأخرى تمثيلاً أفضل في الأمم المتحدة، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن دعوته لم تلق صدى، خصوصاً أنّها تتطلّب من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، أي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الموافقة على ذلك عبر التقليص من سلطتهم، ومنح سلطة أكبر للدول الأخرى.

وقال غوتيريش للصحافيين، «نحن بحاجة إلى إصلاحات أكبر للمؤسسات الدولية تعكس واقع العالم كما هو اليوم، وليس كما كان قبل 80 عاماً، على أن تشمل مجلس الأمن، حيث لا يزال هناك ظلم تاريخي يتمثل في حرمان أفريقيا من مقاعد دائمة».

ورداً على سؤال «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن خريطة طريق واقعية لإصلاح مجلس الأمن، قال إنّ الأمر سيكون «صعباً».

وأضاف: «ولكن اتُخذت بعض الخطوات في الاتجاه الصحيح»، مشيراً إلى جهود بريطانيا وفرنسا لتقييد استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن في الحالات القصوى مثل الإبادة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «من المهم أن نقول إنّ الإصلاح ضروري للغاية؛ لأنّه مع الانقسامات الجيوسياسية التي نشهدها، أصبح تأمين السلام والأمن في العالم الحالي أمراً بالغ الصعوبة، ونحن بحاجة إلى مجلس أمن فعّال».

وجاءت تصريحاته في وقت ناقش فيه مسؤولون في الشؤون الخارجية الفرنسية والكينية إصلاح مجلس الأمن، وذلك في أثناء لقائهم على هامش قمة تستمر يومين تستضيفها فرنسا وكينيا في نيروبي، وتضم قادة أفارقة ومسؤولين في مجال الأعمال.

وكان غوتيريش قد توجه إلى كينيا لوضع حجر الأساس لتوسيع مقر الأمم المتحدة في نيروبي بتكلفة 340 مليون دولار، في إطار الجهود المبذولة لخفض التكاليف عن المنظمة، ونقل الموظفين من مكاتبها في نيويورك وجنيف. وصرح: «إنّه موقع أقل تكلفة من غيره... إنّه أمر مربح للأمم المتحدة».

وفي البداية، كان المقر مركزاً إقليمياً للوكالات التابعة للأمم المتحدة المعنية بالبيئة والإسكان، ولكن تمّت توسعته ليضم أكثر من 80 مكتباً وأكثر من 4 آلاف موظف.

وخفّضت واشنطن بشكل كبير مساهماتها في الأمم المتحدة خلال عهد الرئيس دونالد ترمب، خصوصاً تلك المتعلقة بالمساعدات الإنسانية، كما هددت بمزيد من التخفيضات؛ ما زاد الضغط على المنظمة لخفض التكاليف.