نائب رئيس الكنيست يطالب بشنق باراك

نتنياهو يسترد بعض الشعبية التي خسرها رغم الاستياء الواسع من حكومته

يتظاهرون ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب الأربعاء (رويترز)
يتظاهرون ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب الأربعاء (رويترز)
TT

نائب رئيس الكنيست يطالب بشنق باراك

يتظاهرون ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب الأربعاء (رويترز)
يتظاهرون ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب الأربعاء (رويترز)

مع تفاقم الأزمة السياسية الداخلية في المجتمع الإسرائيلي، واشتداد حدة الخطاب السياسي، لدرجة أن نائب رئيس الكنيست (البرلمان)، نيسيم فاتوري، دعا إلى إعدام رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، شنقاً، أظهر استطلاع رأي أن المجتمع الإسرائيلي مرتبك، ويتخذ قرارات متناقضة إزاء ما يجري له.

وفي حين أن 50 في المائة من المواطنين قالوا إن سياسة الحكومة تلحق ضرراً بحياتهم الشخصية بشكل مباشر، فإن نصف عدد المواطنين اليهود ما زالوا يؤيدون حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو. وأوضح الاستطلاع أن الأخير، الذي خسر عدداً كبيراً من الأصوات بسبب الخطة التي فرضها لتغيير منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء، بدأ يسترد بعض القوة التي خسرها. فإذا أُجريت الانتخابات اليوم سيحصل على 28 مقعداً (له اليوم 32 مقعداً).

نتنياهو يلقي كلمة (أرشيفية: د.ب.أ)

ودلت نتائج هذا الاستطلاع الذي تنشره صحيفة «معريب» أسبوعياً (الجمعة)، على تعادل أحزاب الائتلاف والمعارضة اليهودية في عدد أعضائهما في الكنيست لو أُجريت الانتخابات الآن (55 مقعداً لكل منهما)، ومن سيحسم الأمر هي الأحزاب العربية، التي ستحصل في هذه الحالة على 10 مقاعد، 5 مقاعد للقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، وهو الذي يعتبر شريكاً في تحالف أحزاب المعارضة، و5 لـ«الجبهة» و«العربية للتغيير» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، وهو الذي يرفض أن يكون داخل الائتلاف لكنه مستعد لأن يكون جسماً مانعاً في وجه اليمين.

ويوضح الاستطلاع أن حزب «المعسكر الرسمي»، الذي يقوده النائب بيني غانتس، يعزز قوته ومكانته ليصبح أكبر الأحزاب في إسرائيل في حال إجراء الانتخابات. ومن 11 مقعداً حظي بها في الانتخابات الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سيحصل على 31 مقعداً. فيما يواصل حزب «يش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، تراجعه من 16 إلى 15 مقعداً. ويتراجع حزبان آخران في تحالف لبيد - غانتس في قوتهما، هما: حزب أفيغدور ليبرمان، «يسرائيل بيتينو»، من 6 إلى 5 مقاعد، وحزب ميرتس اليساري من 5 إلى 4 مقاعد.

ضباط احتياط يرسلون كتاب رفض التطوع للخدمة الاحتياطية خلال مظاهرة لهم ضد خطة الحكومة (صورة من قيادة الاحتجاج)

وفي المقابل، ارتفعت قوة حزب شاس لليهود الشرقيين الشريك في الائتلاف من 9 إلى 10 مقاعد. وحافظت كتلة «يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين على قوتها 7 مقاعد، وارتفع حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير من 4 إلى 5 مقاعد. وعندما سئل المستطلعون عما إذا كانوا يشعرون بأن ممارسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تلحق ضرراً بطبيعة حياتهم، أجاب 50 في المائة منهم بالإيجاب (88 في المائة من ناخبي أحزاب المعارضة)، مقابل 44 في المائة، بينهم 73 في المائة من ناخبي أحزاب الائتلاف، الذين لا يتخوفون من ذلك. يذكر أن خطة الحكومة من جهة والاحتجاج عليها من جهة ثانية، يواصلان إحداث شروخ في المجتمع الإسرائيلي، تركت أثرها على الجيش بشكل يهدد كفاءاته وهيبته.

وخرج الباحثون والخبراء في وسائل الإعلام العبرية (الجمعة)، بمقالات وتعليقات تؤكد أن تهجمات وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف ضد قادة الجيش الإسرائيلي، على خلفية تحذيرهم من عواقب خطة إضعاف جهاز القضاء على كفاءات الجيش، وستضعف الجيش، وأن امتناع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عن دعم الضباط ضد التهجمات عليهم يهدف إلى تقويض ثقة الجمهور بالجيش.

مظاهرة ضد حكومة نتنياهو (أ.ف.ب)

وكتب الباحث في «معهد السياسة والاستراتيجية» في جامعة رايخمن متعددة المجالات في هرتسيليا، ليئور أكيرمان، في صحيفة «معريب»، أن «الواقع الحاصل في الدولة في هذه الفترة يشكل بالنسبة للجيش تهديداً داخلياً متصاعداً عليه، وسيؤدي إلى تفتيته داخلياً، وإضعافه ونزع الثقة التي يستند إليها كجيش الشعب، من كافة الجهات: بين فئات في الشعب والجيش، والذين يخدمون كطيارين وضباط عمليات في الاحتياط والمستوى العسكري الرفيع والكابينيت (الحكومة المصغرة السياسية - الأمنية)، وحتى بين الجنود (في الاحتجاجات) والشرطة». وكتب المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، أن ما يفعله نتنياهو هو «خطوة مدروسة، هدفها تقويض ثقة الجمهور بالجيش حتى يخيف رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، فلا يعود يحذر من ضرر الخطة الحكومية». وأضاف: «بشكل معاكس لأي منطق، تتسبب الحكومة نفسها بمخاطر حقيقية على أمن الدولة. لم يعد هناك مجال للشك. فالهدف الأسمى للحكومة هو مصلحة نتنياهو الشخصية، مهما كلف الأمر. ورئيس الحكومة مستعد لهذا الرهان، كما هو حال الضرر المرجح باقتصاد الدولة».

من جهة أخرى، يواصل الناطقون بلسان الائتلاف الحاكم مهاجمة كبار الجنرالات الإسرائيليين الحاليين والسابقين، ويعملون بشكل منهجي على تحطيم هيبتهم وتخفيض الهالة التي يتمتعون بها حتى الآن، نتيجة لخدماتهم العسكرية. ويبرز التهجم على إيهود باراك، بشكل خاص، الذي يعتبر صاحب أكثر أوسمة عسكرية في تاريخ الجيش الإسرائيلي. والسبب في ذلك دعوته إلى العصيان المدني. فمع كل مرة يظهر فيها بهذا الموقف يخرجون بحملة تحريض جديد ضده، ويتهمونه والجيش بمحاولة تنفيذ انقلاب عسكري على حكومة اليمين.



إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.