تحركات عسكرية أميركية غامضة في العراق... وسوريا هدف محتمل

الفصائل تلتزم التهدئة بنصيحة من طهران

TT

تحركات عسكرية أميركية غامضة في العراق... وسوريا هدف محتمل

عربتان أميركيتان خلال دورية في دير الزور (أرشيفية - الجيش الأميركي)
عربتان أميركيتان خلال دورية في دير الزور (أرشيفية - الجيش الأميركي)

رغم تأكيد قنوات مختلفة في واشنطن وبغداد عدم وجود تحركات عسكرية أميركية داخل العراق، لكن صور القوافل العسكرية الأميركية وهي تتحرك في مدن متفرقة، ما تزال تتدفق في وسائل الإعلام المحلية، بالتزامن مع مؤشرات متقاطعة عن أن الفصائل الشيعية «على علم بعملية وشيكة، وقد طُلب منها تجنب التصعيد».

وقال اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، في تصريح متلفز، إن «التحركات الأميركية في العراق لا أثر لها سوى في مواقع التواصل الاجتماعي».

وأكد مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط»، أن «تلك التحركات تقتصر على مواقع خارج الحدود العراقية»، مشيراً إلى أن «عدداً من المقاطع المصورة للآليات الأميركية، إما تعود إلى فترات سابقة، أو أنها ليست في العراق».

ومع ذلك، أبلغت ثلاث شخصيات عراقية، من بينها قيادي في فصيل مسلح يتمركز شمال غربي العراق، «الشرق الأوسط»، أن «الأميركيين يعيدون التمركز في المنطقة تمهيداً لعملية عسكرية لن تكون في داخل العراق».

وفقاً للشخصيات الثلاث، فإن واشنطن تخطط «لتنظيف المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، وستنفذ هجمات ضد مجموعات مسلحة من جنسيات مختلفة، موالية لإيران».

وأوضح القيادي في الفصيل العراقي، أن «الفصائل المسلحة ترجح أن يكون الهدف الاستراتيجي من العملية تغيير قواعد الاشتباك مع الروس في سوريا».

وقال: «ما نملكه الآن مجرد تكهنات، بناء على معلومات شحيحة، فالأميركيون لا يشاركون بغداد الكثير عن عملياتهم».

وبحسب هؤلاء، فإن «الأميركيين سيحاولون أيضاً قطع طريق الإمدادات الإيرانية نحو سوريا ولبنان، عبر الأراضي العراقية (...) هذا كل ما نعرفه حتى الآن».

وقال عضو لجنة الأمن النيابية وعد القدو، في تصريح متلفز، إن القوات الأميركية قد تنتشر على الحدود السورية - العراقية بعد نحو 15 يوماً.

وزير الدفاع لويد ج. أوستن يتحدث خلال لقاء مع وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي في واشنطن يوم 7 أغسطس (أ.ب)

وأوضح القدو أن زيارة وزير الدفاع العراقي إلى واشنطن، ولقاءه وزير الدفاع الأميركي، كانت على صلة بتلك التطورات.

وعلى غير العادة، تلتزم فصائل معروفة بمواقفها المناهضة للوجود الأميركي التهدئة الإعلامية بشأن التحركات الأميركية، وتفيد مصادر مختلفة بأن «الفصائل المسلحة حصلت على تعليمات بضبط النفس، وعدم الانجرار إلى معركة لا معنى لها».

وقال قيادي في «الإطار التنسيقي»، إن «قادة الفصائل ناقشوا أخيراً معلومات عن التحركات الأميركية، وتناولوا رسالة إيرانية، مفادها أن ما يقوم به الأميركيون - أياً كان - لا يدعو إلى القلق».

وبحسب القيادي، فإن قائد «فيلق القدس» المكلف بتنفيذ مهام «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، إسماعيل قاآني، يوجد في العراق منذ 3 أيام، لكن زيارته تقتصر على نشاط ديني في كربلاء وبغداد، رغم أن مصادر أشارت إلى أن الجنرال الإيراني حضر اجتماعاً خاصاً بمناقشة التحركات الأميركية.

في السياق، قال قائد عملية «العزم الصلب»، الجنرال الأميركي ماثيو ماكفارلين، خلال حوار عبر الإنترنت مع مجموعة من الصحافيين، إن القوات الأميركية لا تخطط لعملية عسكرية في العراق، لكنها مستعدة للرد على أي تهديد.

تدريبات شرق حلب

في سوريا، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الميليشيات التابعة لإيران تجري دورة عسكرية ضمن القاعدة العسكرية التابعة لهم شرق حلب، قبالة مناطق نفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» على الضفة الأخرى من نهر الفرات.

وذكر المرصد أن التدريبات بدأت قبل يومين، بإشراف من «الحرس الثوري» الإيراني وميليشيا «فاطميون» الأفغانية، وتشمل استخدام السلاح الخفيف والمتوسط لمجندين محليين، على أن يجري إرسالهم إلى مناطق نفوذ الميليشيات في دير الزور لتعزيز مواقعها في غرب الفرات، خصوصاً في ظل الحشد المستمر لأي صدام مع قوات «التحالف الدولي» هناك.

ويقول المرصد السوري إن الميليشيات التابعة لإيران تواصل تجنيد سوريين ضمن مناطق نفوذها، مستغلة الأوضاع المعيشية المتدهورة في تلك المناطق.

وبحسب المرصد، تتصدر ميليشيا «فاطميون» الأفغانية مشهد التجنيد ضمن ريف حلب الشرقي، عبر تقديمها إغراءات مادية وامتيازات أخرى للمجندين. وارتفع عدد المجندين في صفوف الميليشيات إلى 3351 منذ تصاعد عمليات التجنيد في شهر فبراير (شباط) 2021.

صدام محتمل في دير الزور

وفي دير الزور، أطلقت الميليشيات الإيرانية و«حزب الله» اللبناني طائرة مسيّرة من معسكر تستخدمه تلك القوات للتدريب، باتجاه أجواء مناطق تخضع لسيطرة «قسد»، وصولاً إلى مناطق شرق الفرات تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية، بالقرب من حقل قاعدة «كونيكو» للغاز في ريف دير الزور.

وقال المرصد السوري إن الميليشيات الإيرانية تعمل على تعزيز وجودها في مناطق غرب الفرات بنشر أسلحة ومعدات حديثة تحسباً لأي معركة مع قوات «التحالف الدولي»، في سياق التطورات والتحركات التي شهدتها المنطقة بين الجانبين.

والثلاثاء الماضي، ذكر تقرير للمرصد السوري أن «حزب الله» اللبناني و«الحرس الثوري» وزعا صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف في النقاط الواقعة قرب ضفاف نهر الفرات، بالقرب من مواقع «قسد» و«التحالف الدولي» في ريف دير الزور.

ووفقاً للمصادر، فإنه جرى تزويد مقاتلين مدربين على يد «حزب الله» بـ120 قطعة من قاذفات الصواريخ مع ذخائرها.


مقالات ذات صلة

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عالمية لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
المشرق العربي أحد أقارب جندي عراقي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية (أ.ف.ب) p-circle

عسكريون في العراق تقتلهم نيران الحرب خارج ساحات القتال

فوق أنقاض مستوصف عسكري بغرب العراق صار ركاماً بعد غارة جوية، يقف أحمد مع اثنين من زملائه العاملين في الوحدة الطبية، غير مصدّقين أنهم نجوا من غارة.

«الشرق الأوسط» (الحبانية)
المشرق العربي الجفاف كان الزائر الدائم لبحيرة الحبانية العراقية خلال السنوات الماضية (أ.ف.ب)

الحبّانية… منتجع عراقي للسياحة والحروب

من قاعدة بريطانية إلى رمز للسيادة، ومن منتجع سياحي إلى موقع عسكري حساس، تظل الحبّانية مرآة لتحولات العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجيش السوري: تصدينا لهجوم بمسيّرات انطلقت من العراق على قاعدة التنف

قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)
قاعدة التنف في جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ب)

أعلن الجيش السوري السبت، التصدي لهجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوبي البلاد، وفق ما نقلت وكالة «سانا» عن هيئة العمليات التابعة للجيش العربي السوري.

وأوضحت الهيئة أن الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف القاعدة العسكرية، مشيرة إلى أنها «فشلت في تحقيق أهدافها نتيجة يقظة القوات السورية المنتشرة في المنطقة».


تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

تنديد فلسطيني بعمليات «الإخلاء القسري» في القدس الشرقية

القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تُجري عملية تفتيش بعد هدم منزل في نابلس بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري» في القدس الشرقية، داعيةً المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات أكثر حزماً» لوقف ذلك.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد نفّذت، الأربعاء، قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان بالقدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين، وفق ما أكّد مركز «بتسيلم» الحقوقي و«وكالة الصحافة الفرنسية»، وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين.

وندّدت «الخارجية الفلسطينية»، في بيان أوردته «وكالة الأنباء الرسمية (وفا)» بـ«تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان»، كما استنكرت «إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا».

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزماً للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يُسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني».

وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل بحيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر عام 1970، يسمح لليهود الذين خسروا عقاراً كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في 1948، باستعادته.

وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تُفيد بأن يهوداً يتحدّرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936.

وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، في حين تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها. ويُعدّ وجود المستوطنين في سلوان، والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقاً، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.

ووفقاً للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدال مواطنين آخرين بهم. ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

والجمعة، حذّرت منظمة «عير عميم» الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف «عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان»، فسوف تتسبب «في واحدة من أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني».


غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريهاً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفةً مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعِّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنَّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنَّت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أنَّ الغارات الإسرائيلية استهدفت «مباني سكنية عدة، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل مراسلَين صحافيَّين

إلى ذلك، قُتل مراسلان صحافيَّان لبنانيَّان، اليوم (السبت)، في غارة إسرائيلية استهدفت سيارةً صحافيةً في جنوب البلاد. وأعلنت قناة «المنار» اللبنانية «استشهاد» مراسلها، علي شعيب، في الاعتداء على سيارة صحافية في جزين. وأكدت شبكة «الميادين» الإعلامية «استشهاد مراسلتها، فاطمة فتوني، في اعتداء إسرائيلي غادر»، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي 5 مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية، قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيّرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني - الهيئة الصحية في كفرتبنيت - أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة 4 بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت، الأربعاء الماضي، مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الحالي.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة... ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة بضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله»، في بيانات صباح السبت، أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة «ميركافا» إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفِّذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شنَّ، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.