السوداني: العراق لا يحتاج إلى قوات قتالية أجنبية

أكد إجراء بلاده حوارات لتحديد العلاقة مع التحالف الدولي

السوداني خلال اجتماعه مع قادة الصنوف والآمرين من القوات المسلّحة العراقية (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
السوداني خلال اجتماعه مع قادة الصنوف والآمرين من القوات المسلّحة العراقية (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
TT

السوداني: العراق لا يحتاج إلى قوات قتالية أجنبية

السوداني خلال اجتماعه مع قادة الصنوف والآمرين من القوات المسلّحة العراقية (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)
السوداني خلال اجتماعه مع قادة الصنوف والآمرين من القوات المسلّحة العراقية (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

قال رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، اليوم (الاثنين)، إن بلاده «لا تحتاج إلى قوات قتالية أجنبية». وجاء حديثه خلال استقباله قادة وزارتي الداخلية والدفاع و«الحشد الشعبي» وبقية الصنوف العسكرية التي اشتركت في الحرب ضد تنظيم «داعش» الذي تمكن من السيطرة على نحو ثلث أراضي البلاد بعد يونيو (حزيران) 2017، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من دحره عسكرياً نهاية عام 2017.

ويأتي حديث السوداني بالتزامن مع التقرير الـ17 الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى مجلس الأمن، وأعلن فيه أن «عدد مسلحي (داعش) في العراق وسوريا يتراوح بين من 5 إلى 7 آلاف عنصر».

وأشار السوداني بحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء، إلى «حوارات متقدمة جارية من أجل تحديد شكل العلاقة والتعاون المستقبلي مع التحالف الدولي».

وجدد السوداني «التأكيد على التزام القوات المسلحة بمسارها المهني والدستوري والقانوني، ضمن مسيرة التنمية وترسيخ الأمن والسلم الأهلي، وحماية الحياة الكريمة لكل أبناء شعبنا العراقي في كل أرجاء البلد».

وأضاف أن «تحرير الموصل من المعارك المهمة، في وقت توقع فيه الجميع أن الأمر حُسم لصالح دولة الخرافة ونهاية دولة العراق، والعالم مدين لتضحيات العراقيين في تلك المعركة، لأن عصابة (داعش) لم تستهدف العراق فقط، وإنما كانت مؤامرة أكبر في استهداف دول المنطقة».

وتابع أن «علينا الحفاظ على عمل المؤسسة الأمنية وعلى مسارها المهني وفق القانون والدستور، وهو التزام من كل القوى السياسية، وضمن الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه هذه الحكومة، وصوّت عليه مجلس النواب».

ورأى السوداني أن «العراقيين، بعد معارك التحرير أصبحوا أكثر وحدة من أي وقت مضى، بعدما كان العُنف الطائفي والانقسام سائداً بعد سنوات التغيير، إذ إن جميع العراقيين قاتلوا في خندق واحد من جميع القوميات والأديان والمذاهب والمكوّنات».

ومنذ تسلم السوداني مهمته في رئاسة الوزراء نهاية أكتوبر (كانون الأول) 2022، توقفت معظم الهجمات العدائية لمعسكرات الجيش ولأرتال الدعم اللوجيستي لقوات التحالف الدولي التي كانت تشنها الجماعات المسلحة المرتبطة والقريبة من قوى «الإطار التنسيقي» التي شكلت حكومة السوداني.

كان وزراء خارجية التحالف الدولي لهزيمة «داعش» اجتمعوا بمدينة الرياض السعودية، في يونيو الماضي، وشددوا على «حاجة العراق إلى تعزيز قدرات مكافحة الإرهاب التي يقودها المدنيون ومكافحة تمويل الإرهاب في العراق على المدى الطويل، جنباً إلى جنب مع جهود تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من (داعش)».

وأكدوا «دعم الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية، بما في ذلك البيشمركة الكردية. وأشادوا بالتقدم الذي أحرزه العراق في إعادة مواطنيه من شمال شرقي سوريا والجهود العراقية لتنفيذ حلول مستدامة طويلة الأجل».

ورغم الهجمات المتفرقة التي يشنها تنظيم «داعش» بين الحين والآخر على نقاط الشرطة والجيش وبعض المناطق المدنية، فإن أعماله الإرهابية انحسرت كثيراً في الأشهر الأخيرة، ولم يعد يمثل تهديداً كبيراً وفقد بطريقة شبه كاملة قدرته على مسك الأراضي التي يوجد فيها أو قدرته على احتلال مناطق شائعة مثلما فعل في يونيو عام 2014. ويكاد ينحسر وجود بعض عناصره في العراق بملاذات ومناطق نائية بعيدة عن المدن ذات طبيعة جغرافية معقدة وصعبة.

وكان وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، قد زار واشنطن الأسبوع الماضي، والتقى بكثير من المسؤولين العسكريين الأميركيين؛ وعلى رأسهم وزير الدفاع لويد أوستن ومساعدته سيليست واندر وممثلين أميركيين عن هيئة الأركان المشتركة ووكالة التعاون الأمني الدفاعي والقيادة المركزية الأميركية ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وأكد الجانبان في بيان مشترك، «التزامهما المشترك بمواصلة التعاون العسكري الثنائي في جميع المجالات، خصوصاً مكافحة تنظيم (داعش) والعمل على منع عودة نشاطه، وتدريب القوات العسكرية العراقية».

وشدد الجانبان أيضاً على التزامهما بـ«تطوير قدرات العراق الأمنية والدفاعية وتشاورا حول فرص توسيع المشاركة العراقية في المناورات العسكرية التي تقودها القيادة المركزية الأميركية».

وفي مقابل تأكيد واشنطن «دعمها لسيادة العراق وأمنه، وعلى أن القوات الأميركية موجودة في العراق بدعوة من الحكومة العراقية فقط لدعم قوات الأمن العراقية في حربها ضد (داعش)»، جدد الجانب العراقي «التزام الحكومة بحماية أفراد ومستشاري الولايات المتحدة والتحالف الدولي والقوافل والمنشآت الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

«اليوم الوطني» يستعيد جدل الاستقلال في العراق

خاص عناصر من الأمن العراقي يقفون للحراسة بالقرب من نصب «قوس النصر» في أثناء التحضيرات لاحتفالات «يوم السيادة»... يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

«اليوم الوطني» يستعيد جدل الاستقلال في العراق

احتفى مسؤولون كبار في العراق بـ«اليوم الوطني» 3 أكتوبر (تشرين الأول) الذي يصادف استقلال البلاد من الانتداب البريطاني ودخولها عصبة الأمم عام 1932.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان» للطيران الإيرانية في أربيل بالعراق في 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

العراق: السماح بتسيير 40 رحلة إيرانية يومياً من وإلى مطار النجف

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ​إنه سيُسمح لشركات الطيران الإيرانية بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه باستثناء شركة «ماهان إير».

المشرق العربي عناصر من قوات «الحشد الشعبي» العراقية في موكب بساحة التحرير في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية من العراق (د.ب.أ)

فصيل موالٍ لإيران يشترط تقليص «أكبر سفارات العالم»

طالب فصيل مسلح موالٍ لإيران بتقليص البعثة الدبلوماسية الأميركية في بغداد والتحرر مما وصفها بـ«هيمنة واشنطن الاقتصادية».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

إيران تطلب من العراق رفع القيود المفروضة على الرحلات الجوية

​قالت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، اليوم الخميس، إن ‌طهران ‌طلبت ​من ‌العراق اتخاذ ⁠خطوات ​لرفع القيود ⁠المفروضة على الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي إنزال العلم الأميركي فيما يحضر الجنود الأميركيون والأفغان حفل تسليم من الجيش الأميركي إلى الجيش الوطني الأفغاني في معسكر أنتونيك بمقاطعة هلمند جنوب أفغانستان (أ.ب)

الانسحاب الأميركي بين العراق وأفغانستان.. أوجه التشابه والاختلاف

مع إعلان الجيش الأميركي إتمام انسحاب قواته من العراق، عقد كثيرون مقارنة بين ما حدث هناك بعد أكثر من عقدين من الانخراط الأميركي، والتجربة الأميركية في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعلن قصف أهداف حوثية في صنعاء وصعدة

معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)
معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

أعلن الجيش اليمني، فجر اليوم (الأحد)، توجيه ضربات إلى أهداف حيوية تابعة للميليشيات الحوثية في محافظتي صنعاء وصعدة، مؤكداً أن «قدرات الحوثيين لن تكون بمنأى عن نيران القوات الحكومية».

وقال ماجد النزيلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إن القوات وجهت «ضربات موجعة ضد أهداف حيوية للحوثيين في صنعاء وصعدة»، مضيفاً أن «قدرات المليشيا الحوثية لن تكون في مأمن من نيران قواتنا المسلحة وسندمرها».


إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
TT

إفشال هجمات حوثية غرب مدينة تعز

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في تعز أمس (أ.ف.ب)

كسرت القوات الحكومية اليمنية موجةً جديدةً من الهجمات الحوثية المتزامنة على الجبهة الغربية لمدينة تعز، وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد مواجهات استمرت ساعات في جبل هان وحذران ومدارات والمطار القديم والصياحي، وفق مصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت 257 عملية استهداف خلال 24 ساعة. وأسفرت العمليات عن مقتل ما لا يقل عن 700 حوثي وتدمير أو إعطاب 170 وسيلة وقدرة عسكرية.

في الأثناء، نفذت القوات اليمنية عمليات عسكرية جوية ضربت مواقع إطلاق صواريخ باليستية في صنعاء ومواقع عسكرية حوثية أخرى في صعدة.


محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

محاولة إسرائيلية لاغتيال «خليفة» السنوار


الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)
الشقة السكنية عقب الغارة الجوية الإسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية أمس عن محاولة اغتيال علي العامودي، رفيق يحيى السنوار وخليفته المحتمل في غزّة، في غارة على شقة سكنية أدت إلى مقتل خمسة أشخاص، بينهم أربع نساء.

وفيما أعلن مصدر إسرائيلي أن الهجوم استهدف شقة سكنية كان فيها علي العامودي، «واحتمالات نجاته ضئيلة»، كان لافتاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسارع للإعلان عن العملية، كما جرت العادة. واكتفت حركة «حماس» بالتعليق على عملية القصف، ووصفتها بأنها «جريمة جديدة».