إردوغان تعهد بهزيمة جديدة للمعارضة... وكليتشدار أوغلو يعد بفوز أكبر من 2019

حملة الانتخابات المحلية تشتعل مبكراً في تركيا

إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر الـ14 لسفراء تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر الـ14 لسفراء تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان تعهد بهزيمة جديدة للمعارضة... وكليتشدار أوغلو يعد بفوز أكبر من 2019

إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر الـ14 لسفراء تركيا (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر الـ14 لسفراء تركيا (الرئاسة التركية)

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإلحاق هزيمة ساحقة جديدة بالمعارضة في الانتخابات المحلية التي تشهدها البلاد في 31 مارس (آذار) المقبل، واستعادة «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، السيطرة على البلديات الكبرى التي فازت بها المعارضة في الانتخابات السابقة في عام 2019.

في المقابل، تعهد زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو بالحفاظ على المكاسب السابقة للمعارضة، والفوز ببلديات أكثر في الانتخابات المقبلة.

وقال إردوغان، إن «حزب (العدالة والتنمية) سيفضح الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين يحاولون إخفاء فشلهم في إدارة البلديات من خلال أجندة زائفة وخطابات تعتمد على المبالغة».

إردوغان متحدثاً أمام المؤتمر الـ14 لسفراء تركيا في أنقرة (الرئاسة التركية)

وأضاف الرئيس التركي، في رسالة مصورة الاثنين بمناسبة الذكرى 22 لتأسيس حزبه في 14 أغسطس (آب) 2001: «في مارس 2024 سنستعيد الأمانة من يد غير الأكفاء ونعطيها لأهلها... عازمون على استعادة بلديات بعض المدن الكبرى من المعارضة».

* تعويض خسائر 2019

وتابع: «مثلما نحتفل بعامنا الثاني والعشرين بفرح النصر في انتخابات 14 و28 مايو (أيار)، الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، سنصل إلى الذكرى السنوية الثالثة والعشرين بفرحة الانتصار في انتخابات 31 مارس 2024».

وخسر «العدالة والتنمية» عددا من أكبر البلديات وأهمها، للمرة الأولى، في الانتخابات المحلية في مارس 2019، وكانت أكبر خسائره فقده لبلديتي إسطنبول وأنقرة، لصالح حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة الذي يترأسه كمال كليتشدار أوغلو.

وعقب فوزه بالانتخابات الرئاسية في جولة الإعادة التي أجريت في 28 مايو الماضي، تعهد إردوغان أمام حشد من أنصاره في إسطنبول باستعادة رئاسة البلدية التي يرأسها أكرم إمام أوغلو.

تجمّع بمناسبة الذكرى السابعة لإحباط الانقلاب في إسطنبول السبت (رويترز)

وعد إردوغان حزب «العدالة والتنمية»، الذي يتزعمه، «حركة سياسية ولدت من رحم الشعب»، لافتا إلى أنه فاز بالمركز الأول في كل الانتخابات التي خاضها في مسيرته التي انطلقت تحت شعار «لا شيء في تركيا سيكون كما كان من قبل». وذكر أنه على مدار 21 عاماً تولى فيها الحزب السلطة، أنجز كثيراً من المشاريع والخدمات بمختلف أنحاء البلاد، لامست حياة المواطنين كافة وزادت من رفاهيتهم.

وقال إن الحزب يخوض امتحانا جديدا إثر كارثة الزلزال التي ضربت جنوب البلاد في 6 فبراير (شباط) الماضي، مضيفا «نعمل من جهة على بناء المدن المدمرة، ومن جهة أخرى على التغلب على غلاء المعيشة والسير بعزم نحو أهدافنا».

وأكد أن إمكانات تركيا أكبر بكثير من التحديات التي تواجهها، واعدا بأنه «لن يقوى أحد على خنق تركيا، التي نجحت في اجتياز كثير من التحديات، في أجندات مؤقتة لإخراجها عن مسارها وإيقاف عجلة تقدمها».

* هجوم على المعارضة

وقال إردوغان: «سنكسر الألعاب مرة أخرى بإخبار أمتنا بهذه الصورة على كل أرض... في مارس 2024، سنأخذ الأمانة من غير الأكفاء ونمنحها لأهلها»، معربا عن امتنانه «لكل فرد من الشعب، وقف دائماً إلى جانب كفاح حزب (العدالة والتنمية) لخدمة تركيا، ودعمه في صناديق الاقتراع منذ اليوم الأول». وأضاف «أهنئ مرة أخرى من تصدوا في الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم فوق الإرادة الوطنية... أعتقد أن هذه العملية الانتخابية، التي كانت أكثر تدميرا لهم (المعارضة)، سيكون لها مكانة خاصة في تاريخنا السياسي».

وتابع: «ليس لدينا لحظة واحدة لنخسرها مع هؤلاء، دعوهم يواصلوا ألعاب السياسة في عالمهم الزائف، أما نحن فواجبنا هو الوفاء بالوعود التي قطعناها على أنفسنا لأمتنا من ناحية، والعمل ليل نهار للتحضير للانتخابات المحلية القادمة من ناحية أخرى... سنرفع مستوى حياة كل فرد من أفراد شعبنا فوق المستوى القديم».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بأنقرة في 28 مايو الماضي (أ.ب)

في المقابل، تساءل رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، الذي يواجه ضغوطا شديدة داخل حزبه من جبهة التغيير التي يتزعمها رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، عن الأسباب التي قد تجعل المعارضة تخسر البلديات الكبرى التي فازت بها في انتخابات 2019.

وقال كليتشدار أوغلو، الذي خسر معركة الرئاسة لصالح إردوغان في انتخابات مايو الماضي: «لماذا يجب أن نفقد إسطنبول وأنقرة؟... رؤساء البلديات لدينا ناجحون... من يرى النجاح في النهاية؟ أرى أن الناس في أنقرة وإسطنبول وأضنة ومرسين ممتنون، فرؤساء البلديات لدينا ناجحون ويقومون بعملهم».

وأضاف، في مقابلة تلفزيونية ليل الأحد - الاثنين، «سنحصل أيضاً على بلديات جديدة في مارس 2024، أي أننا سنفوز، نتابع في المقر الرئيسي لحزب (الشعب الجمهوري) عن كثب عمل بلدياتنا ونقيم التقارير الواردة إلينا».

وعما إذا كانت أحزاب المعارضة ستتحالف مجددا في الانتخابات المحلية، قال كليتشدار أوغلو: «ستجتمع أحزاب المعارضة التي تفكر في تركيا... أفضل إجراء تقييم عام لهذه القضية، وليس أسماء الأحزاب... 24 ساعة هي فترة طويلة في السياسة، تلتقي أحزاب المعارضة التي تعطي الأولوية لمستقبل تركيا ومصالحها وسلامها... هذا هو الشيء المهم».

وأكد أن المعارضة لم تفشل في الانتخابات البرلمانية في مايو، وأن حزبه حصل على أصوات في بعض الولايات مثل ريزا، كارص، دوزجه، ديار بكر، كارابوك وأرزينجان، لم يتمكن من الحصول عليها منذ سنوات عديدة، كما زادت أصواته في مناطق الزلزال، والحزب الذي تراجعت أصواته هو حزب «العدالة والتنمية» الحاكم.


مقالات ذات صلة

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية الثلاث في فرنسا

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالسيطرة على المدن الثلاث الرئيسية ورشيدة داتي أخفقت في انتزاع باريس من اليسار وتقدم «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» بقي محدوداً

ميشال أبونجم (باريس)

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.