بوتين يدعو إلى شراكة مع الدول التي «تشاطر روسيا المواقف»

موسكو تنشّط اتصالاتها العسكرية مع الصين وكوريا الشمالية وإيران

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة عبر الفيديو أمام المشاركين في «منتدى الجيش 2023» في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة عبر الفيديو أمام المشاركين في «منتدى الجيش 2023» في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

بوتين يدعو إلى شراكة مع الدول التي «تشاطر روسيا المواقف»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة عبر الفيديو أمام المشاركين في «منتدى الجيش 2023» في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة عبر الفيديو أمام المشاركين في «منتدى الجيش 2023» في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

شكّل انعقاد «منتدى الجيش 2023» الذي تنظمه وزارة الدفاع الروسية، ويتضمن معرضاً للمنتجات العسكرية، يليه في اليوم الثاني مؤتمر الأمن الدولي الذي يحضره ممثلو وزارات الدفاع في عشرات الدول، ويناقش ملفات الأمن الإقليمي والدولي، اختباراً جديداً لقدرة موسكو على حشد الحلفاء والشركاء الأمنيين والعسكريين.

وأبدى الرئيس فلاديمير بوتين ارتياحه لحجم المشاركة في الفعاليتين، وأعرب عن استعداد موسكو لتطوير الشراكة التكنولوجية والتعاون العسكري التقني مع كل من يدافع عن مصالحه الوطنية، وطريق التنمية المستقلة مع الشركاء الذين يشاطرون موسكو مواقفها.

وقال بوتين في تسجيل مصور شارك من خلاله في افتتاح «منتدى الجيش 2023»، إن «روسيا منفتحة على تعميق الشراكة التكنولوجية المتساوية، والتعاون العسكري التقني مع البلدان الأخرى، ومع كل من يدافع عن مصالحه الوطنية وطريقه المستقل للتنمية، ويرى أنه من المهم بشكل أساسي أن نبني معاً نظاماً أمنياً متساوياً، وغير قابل للتجزئة، يحمي كل دولة بشكل موثوق».

معرض عسكري ومنتدى للأمن في موسكو

ورحّب بوتين بمشاركة 80 مؤسسة أجنبية قدمت منتجاتها العسكرية والأمنية في المنتدى هذا العام، مقارنة بـ32 مؤسسة صناعية وعسكرية كانت قد شاركت في أعمال النسخة السابقة من المنتدى العام الماضي. وقال الرئيس الروسي إن بلاده تعرض خلال أعمال المنتدى على شركائها مجموعة واسعة من الأسلحة الحديثة من جميع الطرازات تقريباً. وزاد بأن سوق المنتجات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي آخذة في الازدياد في روسيا. ولفت إلى أن «منتدى الجيش 2023» يولي اهتماماً خاصاً لموضوع الطائرات من دون طيار، وهذا الاتجاه يتطور بنشاط اليوم في كل من القطاعين العسكري والمدني.

كما خاطب الحاضرين بالإشارة إلى ضرورة الالتفات لـ«المنتجات المبتكرة والمدنية التي ينتجها مجمعنا الصناعي الدفاعي، من زوارق ومروحيات وبرمائيات وطائرات من دون طيار، تستخدم لمجموعة واسعة من الأغراض». وقال إن روسيا تقترح تطوير التعاون في مجال تدريب وتعليم العسكريين وتنظيم المناورات المشتركة، معرباً عن ثقته بأن «يعزز المنتدى الشراكة لضمان الأمن في العالم».

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أنها تعرض خلال أعمال المنتدى للعام الحالي نسخاً متطورة من أنظمة الرادار متعددة الأغراض، وأنظمة صاروخية حديثة، وابتكارات عدّة في مجالات الدفاع والأنظمة العسكرية.

ويكتسب المعرض العام الحالي أهمية إضافية؛ نظراً لاحتوائه على منتجات تم تطويرها على خلفية التجارب التي مرت بها روسيا عملياً خلال الحرب الجارية في أوكرانيا، وتم التوقف -خصوصاً- في هذا الشأن عند الطائرات المُسيَّرة وبعض أنظمة الإنذار المبكر وطرازات من الصواريخ.

وفي وقت مبكر من صباح الاثنين، تفقد وزير الدفاع سيرغي شويغو الجناح الروسي في المعرض، واطّلع على «أحدث أنواع المُسيَّرات والمروحيات وأسلحة الطائرات الروسية»، وفقاً لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية التي قالت إن الوزير قام خلال جولة في المعرض بالاطلاع على «نماذج متقدمة للغاية للمعدات الجوية».

كما عرض مسؤولون في مؤسسات المجمع الصناعي العسكري، أمام الوزير، نماذج محركات للطائرات من دون طيار من مختلف الفئات، وأسلحة طيران متطورة، بالإضافة إلى أحدث الطائرات والمروحيات التابعة للقوات الجوية.

ونقلت محطات التلفزيون الروسي لقطات خلال تفقد شويغو لمقاتلة «سوخوي- 57» من الجيل الخامس، المزودة بـ«أحدث وسائل التدمير»، والطائرتين «سوخوي- 30 إس إم 2»، و«سوخوي- 34»، ومروحية النقل العسكري «مي-26 تي 2 بي» والمروحية متعددة الأغراض «كا- 32 آ 11 إم»، والمُسيَّرات: «إينوخوديتس»، و«تيرميت»، و«ألتيوس- رو»، و«فوربوست إر»، و«غروم»، و«شيرشن». كما اطّلع شويغو على عمل مجمع متنقل لتصليح الطائرات العسكرية، يمكنه ترميم محركات الطائرات في الظروف الميدانية.

وكان وزير الدفاع الروسي قد قال إن وزارته تخطط لإبرام عقود بقيمة 433 مليار روبل (5 مليارات دولار)، خلال «منتدى الجيش 2023» الذي يقام في قاعدة جوية قرب موسكو ويستمر لمدة أسبوع. ووفقاً للوزير، فإن ما يقرب من 1.5 ألف شركة تعرض خلال المنتدى نحو 28 ألف عينة من المنتجات العسكرية وذات الاستخدام المزدوج. وتتضمن هذه المعروضات تشكيلة واسعة من المنتجات والاختراعات العسكرية- الفنية الروسية التي تم اختبارها في ظروف القتال الحقيقية على نطاق واسع.

وأوضح شويغو أنه تمت دعوة عدد كبير من وزراء الدفاع من مختلف الدول لحضور فعاليات المنتدى. ويتضمن البرنامج العلمي- التجاري لهذا المنتدى أكثر من 260 فعالية، لمناقشة الجوانب الموضوعية لتطوير الصناعة الدفاعية، والتعاون العسكري، وكذلك العسكري- التقني.

وبالتزامن مع المنتدى، يعقد، الثلاثاء، مؤتمر موسكو الحادي عشر للأمن الدولي، ويتضمن برنامجه «بحث قضايا الاستقرار العالمي في سياق تشكيل عالم متعدد الأقطاب، وكذلك التعاون بين وزارات الدفاع في مختلف البلدان، وكذلك الجوانب العسكرية والأمن الإقليمي في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا»، وفقاً لبيان وزارة الدفاع. ويشارك في المؤتمر وزراء دفاع أو نواب عنهم من عشرات الدول،

ومع تركيز الاهتمام الروسي على حجم مشاركة الحلفاء والشركاء على الرغم من الضغوط الغربية الممارَسة، فإن الاهتمام الروسي بدا منصباً -كما ظهر من تصريحات شويغو- على توجه موسكو لتعميق الشراكات مع بلدان عدة، على رأسها الصين وكوريا الشمالية وإيران.

وكان شويغو قد عاد أخيراً من جولة شملت الصين وكوريا الشمالية. وأعلن من بيونغ يانغ أن روسيا «تعتزم تعزيز التعاون مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، بما يحقق مصالح البلدين». وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن الزيارة مثلت «خطوة مهمة في تطور التعاون بين البلدين».

وزير الدفاع الصيني في روسيا وبيلاروسيا

في سياق متصل، أعلنت الوزارة أن وزير الدفاع الصيني لي شانغ فو، بدأ زيارة إلى روسيا وبيلاروسيا المجاورة، في إطار مشاركته في أعمال مؤتمر الأمن الدولي. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، الاثنين، إنه «بدعوة من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، ووزير دفاع بيلاروسيا فيكتور خرينين، سيقوم عضو مجلس الدولة لجمهورية الصين الشعبية ووزير الدفاع لي شانغ فو بزيارة لروسيا، بدءاً من 14 أغسطس (آب)؛ حيث يشارك في مؤتمر موسكو الحادي عشر للأمن الدولي، وسيقوم بعد ذلك بزيارة بيلاروسيا».

وتزامن ذلك مع إعلان الخارجية الصينية أن بكين تعمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع موسكو. وأكد الناطق باسم الخارجية الصينية وانغ ون بين «استمرار تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، في ظل العصر الجديد، تحت قيادة رئيسي البلدين: شي جينبينغ، وفلاديمير بوتين». وأوضح الناطق باسم الخارجية الصينية، أن بكين وموسكو تعملان باستمرار على تعزيز التعاون الثنائي، بينما تجري مناقشة حزمة واسعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، قد قال نهاية الشهر الماضي، إنه من المقرر أن يقوم الرئيس الروسي بزيارة إلى الصين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للمشاركة في أعمال منتدى «حزام واحد- طريق واحد».

في غضون ذلك، أُعلن في موسكو، الاثنين، أن نائب رئيس الأركان الإيراني، نصير زادة، قد وصل إلى موسكو على رأس وفد عسكري رفيع المستوى، بهدف المشاركة في فعاليات مؤتمر الدفاع والأمن. وتأتي الزيارة تلبية لدعوة رسمية من وزير الدفاع الروسي. ويشارك الوفد الإيراني في مراسم افتتاح المؤتمر والمعرض العسكري، كما أن أجندته تشمل لقاءات مع عدد من رؤساء الوفود الأجنبية المشاركة.

لكن الحضور الإيراني في الفعالية العسكرية لا يقتصر على المشاركة في اللقاءات؛ إذ تعرض طهران خلال الفعالية طرازات من الصناعات الدفاعية والعسكرية، بينها مُسيَّرات وأنظمة صاروخية متعددة الأغراض، وتقنيات أخرى.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.