الصين تتجه نحو أزمة عقارية جديدة

«كاونتري غاردن» عملاق آخر يواجه خطر التخلف عن سداد الديون

المقر الرئيسي لشركة «غاردن هولنغز» في الصين في فوشان بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «غاردن هولنغز» في الصين في فوشان بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتجه نحو أزمة عقارية جديدة

المقر الرئيسي لشركة «غاردن هولنغز» في الصين في فوشان بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)
المقر الرئيسي لشركة «غاردن هولنغز» في الصين في فوشان بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (أ.ف.ب)

بعد عامين من تخلف «إيفرغراند» العقارية عن سداد ديونها والذي أحدث فوضى في الأسواق العالمية، يتأرجح قطاع العقارات المتعثر في الصين على شفا أزمة أخرى.

فشركة «كاونتري غاردن» العقارية العملاقة في الصين باتت تمثل خطراً جديداً على اقتصاد الصين. إذ إنه أمام هذه الشركة أقل من 30 يوماً لتجنب التخلف الرسمي عن سداد سنداتها.

وكانت الشركة، وهي أكبر مطور للقطاع الخاص في البلاد من حيث المبيعات، أعلنت يوم الثلاثاء أنها تخلفت عن سداد مدفوعات الفائدة على سندين مقوّمين بالدولار.

يوم الأربعاء، كتبت كريستي هونغ، محللة «بلومبرغ إنتليجنس»: «أي تخلف عن السداد سيؤثر على سوق الإسكان في الصين أكثر من انهيار إيفرغراند حيث تمتلك كاونتري غاردن أربعة أضعاف عدد المشاريع».

وأضافت أن أزمة الديون في «كاونتري غاردن» سيكون لها تأثير بعيد المدى على معنويات سوق الإسكان في الصين، ويمكن أن تضعف بشكل كبير ثقة المشترين لدى المطوّرين الخاصين.

وقام المطور ببناء أكثر من 3000 مشروع سكني في جميع أنحاء الصين، بالمقارنة مع أكثر من 700 مشروع نفذتها «إيفرغراند» في جميع أنحاء الصين.

وذكرت «بلومبرغ» أن حجم الدين يرسم صورة مختلفة. فقد بلغ إجمالي التزامات «إيفرغراند» 2.4 تريليون يوان، أو نحو 333 مليار دولار العام الماضي. وهو بالتالي يتفوق على ديون «كاونتري غاردن» التي بلغت 194 مليار دولار العام الماضي. ومع ذلك، فإن حجم مشاريع «كاونتري غاردن»، سادس أكبر شركة تطوير عقاري في الصين، هو إشارة تحذير كبيرة لقطاع العقارات الصيني والاقتصاد الأوسع.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أنه لدى «كاونتري غاردن هولدنغز كو» فترة سماح مدتها 30 يوماً للمدفوعات التي تخلفت عن سدادها الأسبوع الماضي. وفي الشهر المقبل، يستحق عليها أكثر من 1.2 مليار دولار من المدفوعات الجديدة.

وقالت الصحيفة إنه لدى الشركة سندات بالدولار بقيمة 10 مليارات دولار مستحقة ولديها أكثر من 190 مليار دولار عبارة عن إجمالي الالتزامات في نهاية العام الماضي.

وقالت شركة «كاونتري غاردن» إنها قللت من شأن تباطؤ السوق، وهي تواجه الآن التحدي الأكبر منذ تأسيسها في عام 1992، وفق «بلومبرغ».

وبناء على ذلك، قالت شركة «كاونتري ريل استيت غروب» المحدودة التابعة لـلشركة الأم «كاونتري غاردن»، إنها ستعلق التداول فيما يقرب من 12 سنداً داخلياً بدءاً من يوم الاثنين، وذلك بعد يومين من إعلان المساهم المسيطر في الشركة العقارية الصينية أنه سيعلن عن خسارة بمليارات الدولارات للنصف الأول من هذا العام.

وكانت «كاونتري غاردن» قالت في ملف إلى بورصة هونغ كونغ ليل الخميس الماضي إنها تتوقع تكبّد خسائر صافية تتراوح بين 45 و55 مليار يوان (6.2 مليار دولار إلى 7.6 مليار دولار)، مقارنة بأرباح قيمتها 1.91 مليار يوان بالنصف الأول لعام 2022. وفي وقت سابق من الأسبوع، أكدت أنها لم تستطع أن تسدد مدفوعات الفائدة على سندين.

واعتذرت «كاونتري غاردن» يوم الجمعة، وتعهدت أن تتخذ تدابير أكثر قوة وفعالية لضمان سداد السندات المحلية ومعالجة ضغوط السيولة الدورية، وذلك على لسان رئيسة مجلس الإدارة إحدى أغنى النساء في الصين يانغ هويان والرئيس مو بين، في بيان إلى المستثمرين والعملاء نُشر عبر منصة «وي تشات».

وقالت الشركة، في بيان يوم السبت، إنها تخطط لعقد اجتماعات مع حاملي السندات بشأن ترتيبات السداد في المستقبل القريب. وأكدت أنها ستتخذ تدابير لتهدئة المخاطر وحماية الحقوق المشروعة لمستثمريها مع ضمان سداد السندات المحلية.

وتعزز أزمة السيولة التي يواجهها هذا المطور العقاري العملاق، المخاوف بشأن العبء المحتمل الذي ستحدثه الصناعة العقارية على النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما أرسل مؤشر «بلومبرغ» لسندات الدولار غير المرغوب فيها في البلاد إلى أدنى مستوى منذ العام الماضي يوم الخميس.

يسعى المنظمون في جميع أنحاء الحكومة الصينية منذ أواخر العام الماضي إلى إحياء الطلب في قطاع العقارات، الذي يشكل نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي للصين. وقد فشلت إجراءات مثل تخفيف معدلات الرهن العقاري على مشتريات المنزل الأول حتى الآن في وقف الأزمة، حيث تراجعت مبيعات المنازل بأكبر قدر في عام في يوليو (تموز).

وتُرك انكماش قطاع العقارات عالقاً في حلقة مفرغة، بعد حملة حكومية سابقة تهدف إلى حمل المطورين على تقليص ديونهم، مما تسبب في تراجع مشتريات المساكن. وأدى ذلك إلى إعاقة التدفق النقدي للبناة، مما أدى إلى قدر قياسي من التخلف عن السداد.

وكانت اندلعت احتجاجات غير مسبوقة في جميع أنحاء المدن العام الماضي حيث نفدت أموال البناة لإكمال الشقق وتسليمها للمشترين، مما دفع صانعي السياسة إلى التدخل. وتعهد الحزب الشيوعي بمزيد من التخفيف في إجراءات الملكية بعد اجتماع المكتب السياسي في أواخر يوليو.

وأوضحت «بلومبرغ» أن الأزمة الأخيرة جاءت بعد أن فشل حاملو السندات من سندات الدولار الصادرة عن «كاونتري غاردن»، في تلقي مدفوعات القسائم المستحقة في 7 أغسطس (آب)، وفقاً لحملة السندات الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم.


مقالات ذات صلة

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

عالم الاعمال «الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية خلال الجلسة الحوارية في منتدى مستقبل العقار (الشرق الأوسط)

رئيس «التنمية العقارية»: دخول المستثمرين الأجانب ينعش السوق السعودية

قال الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية العقارية، لؤي الناهض، إن دخول المستثمرين الأجانب في التملك العقاري «إيجابي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.