«التفاؤل» يسيطر على أجواء معرض {سيتي سكيب} حيال السوق العقارية في دبي

الاستقرار والعوائد أبرز عوامل جذب المستثمرين الأجانب

الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي يستمع لشرح أحد العارضين عن مشروع جديد في دبي
الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي يستمع لشرح أحد العارضين عن مشروع جديد في دبي
TT

«التفاؤل» يسيطر على أجواء معرض {سيتي سكيب} حيال السوق العقارية في دبي

الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي يستمع لشرح أحد العارضين عن مشروع جديد في دبي
الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي يستمع لشرح أحد العارضين عن مشروع جديد في دبي

ساد التفاؤل حيال مستقبل السوق العقاري في الإمارات بشكل عام وفي دبي بشكل خاص، وذلك خلال معرض سيتي سكيب غلوبل في ظل الإعلان عن مشاريع جديدة تدخل وحدات سكنية وتجارية للسوق، في الوقت الذي تواصل الجهات المعنية بالقطاع تنظيمه عبر إصدار قوانين تعالج أي قصور في سير العملية العقارية بالشكل الصحيح.
وأكد عدد من الخبراء والعاملين في القطاع العقاري أن السوق العقارية في دبي يحكمها العرض والطلب، وأن السوق في الوقت الحالي تشهد استقرارا في الأسعار في ظل معدلات التداولات الحالية، في الوقت توقعوا أن يسود هذا الاستقرار الفترة المقبلة.
وقال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة شركة نخيل إن السوق ثابتة ولا يوجد هناك أي هبوط يذكر، في الوقت الذي يتم فيه دراسة عدد من المشاريع سواء على مستوى الشركات أو الأفراد، وقال: «نحن نعمل على خدمة المشاريع التي تنمي مناطقنا، كمشروع الممشى، ونحاول أن نرفع من مستوى وقيم مناطقنا، ونركز على بناء محفظة كبيرة للشركة».
وأضاف لوتاه الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أن «نخيل» تسعى لاستغلال هذا الوقت لتحسين وبناء محفظة أكبر، مشيرًا إلى أن مشاريع الشركة تسير حسب خطتها، حيث تعمل على التركيز على قطاع الضيافة والتجزئة لأنها تخدم مشاريعها.
وزاد: «سوق دبي سوق حرة ومحكومة بالعرض والطلب، وأن الاستقرار الذي تتمتع به دبي عن غيرها يسهم بشكل كبير في جاذبية السوق، في الوقت الذي يتم فيه تصحيح بعض الأسعار التي شهدت ارتفاعًا عاليًا، وبالتالي فإن السوق تصحح نفسها بنفسها»، مؤكدًا أنه لا يوجد تمويل كبير من البنوك بما يتعلق بشراء الأفراد للوحدات العقارية، مما يبعد الخوف من وجود مشاكل تمويلية أو عقارية في القطاع.
وبلغت قيمة تصرفات العقارات من أراض وشقق وفيلات وإجراءات بيع ورهن و«إجارة منتهية بالتملك» في دبي أمس نحو 556 مليون درهم (151.3 مليون دولار) منها 268 مليون درهم (72.9 مليون دولار) معاملات بيع أراض وشقق وفيلات وعمليات رهن بقيمة نحو 288 مليون درهم (78.3 مليون دولار).
وشدد رئيس شركة نخيل أن المشترين في الوقت الحالي يشترون من خلال تمويل ذاتي أو مدخراتهم الخاصة، وهذا يعطي حماية واستقرار للسوق العقارية، مؤكدا أن الشركة تسعى إلى جذب مستثمرين للعمل معهم في مشاريعها، كما حدث في الاستثمار الأخير الذي أعلنت عنه الشركة في قطاع الضيافة، حيث إن الشركة ستعمل على المشاركة في الاستثمار.
واستبعد لوتاه تأثير انخفاض أسعار النفط على المشاريع التنموية في كل دول الخليج، ويوجد في دول الخليج مشاريع بنية تحتية كالمشاريع في السعودية والكويت، وقال: «انفتاح السوق في إيران يساعد على حركة في السوق العقاري في دبي لكون الكثير من الشركات تستهدف السوق الإيرانية».
وشهد معرض سيتي سكيب غلوبل إعلان شركة نخيل عن مشروع «ذا بالم بروميناد» لتحويل منطقة جذع «نخلة جميرا» بالكامل إلى وجهة للمشي والتنزه على الشاطئ والحديقة ومجمع لتجارة التجزئة والمقاهي.
من جهته قال زياد الشعار المدير التنفيذي لشركة أملاك العقارية إن اضطرابات الاقتصاد العالمي ستؤثر بشكل إيجابي على سوق دبي، وأضاف: «إن الشركة عملت ملتقى استثماري في بكين الصينية، بتاريخ 22 يوليو (تموز) الماضي في وقت شهدت البورصة اضطرابات جاءنا 470 مستثمر».
وزاد الشعار «عندما لا يكون هناك استقرار فإن المستثمر ينوع محفظته، وساهم ذلك في جذب المستثمرين الصينيين، في الوقت التي كانت أهم الركائز هي الاستقرار، وبحسب التقارير الدولية تعد دبي من أكثر دول العالم أمانا، ونسب العوائد الجيدة التي تتراوح ما بين 6 إلى 8 في المائة، وأخيرًا عدم وجود ضرائب».
إلى ذلك أعلنت دائرة الأراضي والأملاك في دبي بدء تطبيق نظام تصنيف مكاتب الوسطاء العقاريين في الإمارة، وقال سلطان بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي إنه مع المكانة التي وصلت إليها سوق دبي عالميا، أصبح لزاما على الدائرة التناغم في الخدمات التي تقدمها والارتقاء بها إلى ما يتجاوز توقعات المتعاملين.
وأضاف: «من هنا قمنا بإطلاق مبادرة تطبيق نظام تصنيف مكاتب الوسطاء العقاريين لمعرفة مستويات المكاتب التي يتعاملون معها وحفزها على تطوير عملياتها للوصول إلى أفضل المراتب على سلم هذا التصنيف».
وأوضح ابن مجرن أن هذه الخطوة تأتي انطلاقا من حرص دائرة الأراضي والأملاك بدبي على رفع كفاءة الخدمات العقارية التي يتم تقديمها من خلال مكاتب الوسطاء العقاريين وكل الأطراف التي ترتبط عملياتها مع رسالة الدائرة ومن بين هؤلاء مزودو الخدمات العقارية «الوسطاء» طبقا للسياسات الموضوعة للقطاع العقاري واستنادا للخطة الاستراتيجية التي وضعتها «مؤسسة التنظيم العقاري».
جدير بالذكر أن مؤسسة التنظيم العقاري - التابعة للدائرة - كانت قد شكلت فريقا برئاسة المدير التنفيذي للمؤسسة لإعداد مقترح لتصنيف مكاتب الوساطة العقارية.
وتتلخص مهام الفريق في حصر مكاتب الوسطاء الفاعلة في قاعدة بيانات دائرة الأراضي والأملاك ووضع معايير تصنيف الوسطاء العقاريين في إمارة دبي ووضع خطة لتطبيق معايير التصنيف على الوسطاء المسجلين إضافة إلى وضع معايير التقييم والتحديث المستمر لها ومن ثم رفع التوصيات اللازمة للتطبيق.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.