«الشؤون الدينية بالحرمين» تطمئن على صحة الشيخ المعيقلي

إعياء يوقف إمام المسجد الحرام عن إتمام صلاة الجمعة

TT

«الشؤون الدينية بالحرمين» تطمئن على صحة الشيخ المعيقلي

الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)
الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)

ضجّت وسائل التواصل في العالم، بعد تناقل مقطع فيديو لإمام المسجد الحرام الشيخ ماهر المعيقلي وهو يصلي بصوت متهدج، حتى تولَّى إمامة الصلاة الشيخ عبد الرحمن السديس، لتتساءل عن صحته، ليخرج بيان من «رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي» يطمئن على صحة الشيخ ماهر.

وكان من البداية وحتى نهاية خطبة الجمعة في المسجد الحرام بمكة المكرمة، كانت الأمور تسير في سياقها، ترقب وإنصات، وملايين المشاهدين حول العالم يتسمّرون حول شاشات التلفاز، ومنهم من يراقبها عبر هاتفه المحمول، كل شيء طبيعي حتى وصل الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي إمام وخطيب الحرم المكي إلى آخِر كلمات الخطبة، والتي معها ضجَّت مواقع التواصل، وأصبحت آخِر دقيقة حديث العامة.

إقامة الصلاة هي خاتمة الخطبة، ولكن اهتزاز الأحبال الصوتية للشيخ ماهر قد وصل إلى منتهاه، توقف ثم إكمال بعد التوقف «إن الصلاة» بصوت خافت لم يسمع تمامها، ويبدو أنه نزل عن المنبر، وكانت هناك فترة توقف زمنية لم تُظهرها عدسات النقل ما بين النزول والإقامة، وبدا حينها أن الشيخ استعاد شيئاً من قوته، فكبَّر للصلاة وقرأ سورة الفاتحة، إلا أنه لم يكملها، مما دفع الشيخ عبد الرحمن السديس للتقدم وإكمال الصلاة من حيث توقّف الشيخ المعيقلي.

هذه الأحداث تلقّفتها مواقع التواصل الاجتماعي، وسجل هذا المقطع نسباً عالية في المشاهدة، وبدأت الأقاويل والروايات تسرد دون تدقيق أو تمحيص، حتى صدر بيان «رئاسة الشؤون الدينية» يطمئن الجميع على سلامة الشيخ المعيقلي، وأن حالته جيدة، ولا يوجد ما يقلق فيما تعرَّض له إمام وخطيب الحرم المكي.

ووفقاً للبيان الممهور باسم المتحدث الرسمي لـ«رئاسة الشؤون الدينية»، فإن ما حدث اليوم 24 محرم 1445هـ، خلال صلاة الجمعة بالمسجد الحرام، حيث ألمَّ بالشيخ الدكتور ماهر المعيقلي، إعياء وإرهاق في آخِر الخطبة، وأول الصلاة، لم يستطع بعدها إكمال الصلاة، فتأخَّر، وأتمَّ بالناس الصلاة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس «رئاسة الشؤون الدينية في المسجد الحرام والمسجد النبوي» إمام وخطيب المسجد الحرام.

ولفت البيان إلى أن هذا الإجراء في تأخر الإمام مشروع في مثل هذه الحالات أن يتأخر ويقدم رجلًا من القوم يُتمّ بهم الصلاة ويأتمُّ هو به، كما أن البيان الموقَّع باسم المتحدث الرسمي طمأن الجميع بأن الشيخ الدكتور ماهر المعيقلي في خير وعافية وصحة جيدة، ولله الحمد والمنة.

والشيخ الدكتور ماهر المعيقلي هو من أشهر القراء في العالم الإسلامي، ويتميز بصوت جميل ورائع، حفظ القرآن الكريم ودرس بكلية المعلمين في المدينة المنورة، وتخرَّج فيها معلماً لمادة الرياضيات، ثم توجه إلى مكة المكرمة ليصبح معلماً، ثم مرشداً في إحدى المدارس، ثم حصل على درجة الماجستير في كلية الشريعة قسم الفقه بجامعة أم القرى، وبعد ذلك حصل على درجة الدكتوراه في التفسير، كما نال درجة الدكتوراه في الفقه بتقدير «ممتاز» مع مرتبة الشرف الأولى.

وتولّى الشيخ المعيقلي إمامة وخطبة جامع السعدي بحي العوالي في مكة المكرمة، ثم إمامة المصلين بالمسجد النبوي الشريف خلال شهر رمضان لعامي 1426 و1427، ليتولى إمامة المصلين في صلاتي التراويح والتهجد بالمسجد الحرام خلال شهر رمضان عام 1428، ثم عُيّن إماماً رسمياً للمسجد الحرام حتى الآن.

الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام (واس)

 


مقالات ذات صلة

من الهجرة النبوية حتى عهد الملك سلمان... كيف تطورت مراسم غسل الكعبة في 1440 عاماً؟

يوميات الشرق خادم الحرمين الشريفين يقوم بغسل جدار الكعبة المشرفة في مناسبة سابقة (واس)

من الهجرة النبوية حتى عهد الملك سلمان... كيف تطورت مراسم غسل الكعبة في 1440 عاماً؟

في منتصف الشهر الأول من كل عام هجري، تُنجز الجهات السعودية المعنيّة، مراسم غسل الكعبة المشرّفة في المسجد الحرام

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق دهن العود لتطييب الحجر الأسود (الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)

رمضان يرفع إيقاع العطر... 35 مبخرة يومياً و13 ألف لتر لتعطير المسجد الحرام

لا يتلاشى المشهد من الذاكرة ولا الرائحة. هكذا يصف كثير من الحجاج والمعتمرين تجربتهم في المسجد الحرام؛ إذ يرافقهم عبقٌ مميز، ثابت، يعرفونه كلما عادوا بذاكرتهم…

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق توسعة الحرم المكي شاهد على الرعاية السعودية وجدوى الابتكار في التطوير (واس)

توسعة الحرم المكي... رعاية سعودية وريادة في الابتكار المعماري

اعتمد تصميم التوسعة الثالثة على محاور إشعاعية تنطلق من الكعبة المشرفة وكتل حلقية تحيط بها، في رؤية معمارية تراعي قدسية المكان وتستوعب التوسعات المستقبلية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج عدد المُصلين بالمسجد الحرام بلغ 30 مليوناً و16 ألفاً و73 مُصلياً خلال شهر (واس)

أكثر من 68 مليون زائر ومعتمر بالحرمين الشريفين خلال شهر

استقبل المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، أكثر من 68 مليون زائر خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه الاجتماع في مكة المكرمة الأربعاء (إمارة المنطقة)

سعود بن مشعل: خدمة المقدسات وقاصديها على هرم أولويات السعودية

أكّد الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، أن السعودية منذ تأسيسها «أولت خدمة المقدسات وقاصديها اهتماماً خاصاً، وجعلتها على هرم الأولويات».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«الناتو» والخليج يبحثان الأوضاع الأمنية ويشجعان على تعزيز التعاون

اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
TT

«الناتو» والخليج يبحثان الأوضاع الأمنية ويشجعان على تعزيز التعاون

اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)
اجتماع وزراء خارجية «الناتو» ونظرائهم الخليجيين المشاركين في «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة الحلف في أنقرة (الخارجية التركية)

اتفق وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) مع نظرائهم من دول الخليج المشاركة في «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التابعة للحلف، على تعزيز التعاون في ظل التحديات التي أظهرتها «حرب إيران».

وركز الاجتماع، الذي عقد ليل الثلاثاء-الأربعاء، على هامش قمة «الناتو» الـ36 في أنقرة، على التحديثات الأمنية في المنطقة وقضية أمن الممرات البحرية، وتعزيز الشراكة بين دول المبادرة و«الناتو».

وزير الخارجية التركي خلال اجتماع وزراء «الناتو» ودول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول للتعاون» (الخارجية التركية)

وعقد الاجتماع في إطار مسعى تركيا، بوصفها دولة مستضيفة للقمة الـ36 لـ«الناتو»، لمناقشة حرب إيران وتداعياتها على المنطقة والعالم.

وجاء الاجتماع بعد أسابيع من التوتر في مضيق هرمز، رغم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت.

تعزيز التعاون

وقبيل الاجتماع، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن استقرار دول الخليج، التي تعرضت لهجمات إيرانية خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار أوروبا، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز مجرد مضيق هرمز، على الرغم من أهميته البالغة لأمن الطاقة الأوروبي.

وأكد ممثلو دول الخليج في الاجتماع أهمية تعزيز التعاون مع «الناتو».

جانب من لقاء فيدان ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح بن جابر الأحمد الصباح بمقر الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

ومثّل الكويت، التي تستضيف مقر «مبادرة إسطنبول للتعاون»، في الاجتماع وزير خارجيتها الشيخ جراح بن جابر الأحمد، الذي أجرى مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بمقر الخارجية التركية، الاثنين، عشية انطلاق قمة «الناتو»، ركزت على العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة.

وترأس وفد البحرين مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية، الشيخ عبد الله بن علي آل خليفة.

وأعلن رئيس الوفد القطري، وزير الدولة بوزارة الخارجية الدكتور محمد الخليفي، خلال الاجتماع، أن بلاده و«الناتو» توصلا إلى اتفاق بشأن برنامج للشراكة، لم تُكشف تفاصيله، مشيراً إلى أن البرنامج سيُشكّل الإطار الاستراتيجي الشامل لتنظيم وتوجيه مجالات التعاون المدني والعسكري بين الجانبين.

الوفود الخليجية في اجتماع «مبادرة إسطنبول للتعاون» على هامش قمة «الناتو» في أنقرة (الخارجية التركية)

وقال إن بلاده تولي أهمية كبيرة لتعزيز تعاونها مع الحلف، في إطار «مبادرة إسطنبول للتعاون»، كاشفاً عن الاقتراب من المرحلة النهائية لإنشاء مركز إقليمي لعمليات دعم السلام في قطر تحت رعاية الحلف، لافتاً إلى أن الاجتماع في أنقرة جاء في مرحلة مفصلية أصبحت فيها التحديات الأمنية والسياسية أكثر ترابطاً وتشابكاً، وباتت المصالح الدولية أكثر تداخلاً.

وذكر أن ذلك يجعل من الضروري توحيد الجهود وتعزيز التنسيق لمواجهة التحديات التي تؤثر في أمن دول الشرق الأوسط، وتُهدد أسس الاستقرار الإقليمي والدولي.

مبادرة إسطنبول و«حرب إيران»

واستعادت «مبادرة إسطنبول»، التي ظلّت إطاراً معلقاً خلال الأزمات المتعاقبة في المنطقة، أهميتها في ظل التطورات الأخيرة والحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران، وترى تركيا أهمية تحويلها إلى أداة فعّالة بالتعاون مع الدول التي تتحمل وطأة عدم الاستقرار الإقليمي.

وأطلق قادة «الناتو» «مبادرة إسطنبول» خلال قمتهم التي عقدت في إسطنبول في 28 يونيو (حزيران) عام 2004، بوصفها إطاراً للشراكة يهدف إلى تعزيز التعاون العملي في مجالات مكافحة الإرهاب، وأمن الطاقة، والدفاع الجوي، والتدريبات العسكرية المشتركة، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 التي استهدفت الولايات المتحدة؛ حيث فعّل «الناتو» المادة الخامسة من معاهدته التأسيسية للمرة الأولى في تاريخه، ما زاد من أهمية الشراكات الإقليمية وآليات التعاون، بعد أن أظهرت تهديدات كالإرهاب -التي تتجاوز الحدود وتتطلب استجابة جماعية- ضرورة انخراط «الناتو» في تعاون سياسي وعملي أوثق مع شركائه الإقليميين.

وزير الخارجية التركي خلال اجتماع وزراء «الناتو» ودول الخليج الأعضاء في «مبادرة إسطنبول للتعاون» (الخارجية التركية)

وجاءت المبادرة بعد خطوة سابقة لتعميق الشراكة بين «الناتو» ودول شمال أفريقيا عبر حوار المتوسط عام 1994.

وانضمت الكويت وقطر والبحرين والإمارات إلى «مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي انطلقت بوصفها إطاراً واسعاً للتعاون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعد إطلاق حوار المتوسط، مع البدء بمنطقة الخليج، عام 2005، فيما امتنعت السعودية وسلطنة عُمان عن الانضمام، وتشاركان فقط في بعض الأنشطة المختارة في إطارها.

أهداف المبادرة

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، من خلال بناء شراكات عملية ثنائية مع دول الشرق الأوسط، مع التركيز، بشكل أساسي، على الدول المهتمة بالمشاركة، خاصة في منطقة الخليج العربي.

وجرى إنشاء «مجموعة مبادرة إسطنبول للتعاون»، التي تضم مستشارين سياسيين من الدول الأعضاء في «الناتو»، لإدارة العلاقات بين الحلف والدول الشريكة، واستُبدلت بها لاحقاً لجنة الشراكات السياسية، المسؤولة عن إدارة جميع علاقات الشراكة في «الناتو».

روته وممثلو دول الخليج الأربعة في اجتماع «مبادرة إسطنبول للتعاون» في أنقرة (موقع الناتو)

وتأسس المركز الإقليمي للمبادرة في يناير (كانون الثاني) 2017 في الكويت، ليكون محوراً أساسياً للتدريب، والتعليم، وتعزيز الشراكة العملياتية بين الحلف والدول الأعضاء في المبادرة في منطقة الخليج. وشارك الأمين العام السابق لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، في اجتماعات عقدت في الكويت عام 2024 بمناسبة مرور 20 عاماً على إطلاق مبادرة إسطنبول.

وعُيّن الأمين العام ممثلاً خاصاً للجوار الجنوبي لقيادة مشاركة «الناتو» وتعاونه مع الشركاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الساحل، بما في ذلك شركاء مبادرة إسطنبول للتعاون، للعمل على تعزيز الشراكة والتعاون في قضايا، مثل التخطيط الدفاعي، وميزانية وتطوير الدفاع، والعلاقات المدنية العسكرية، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل دولة، وإرساء التعاون لتمكين العمليات المنسقة بين القوات المسلحة لحلف «الناتو» والدول الشريكة، بما يسمح لها بالمشاركة في تدريبات «الناتو».

كما يتولى تنسيق برامج مناورات محددة، والتعاون في مكافحة الإرهاب، من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنظمة إيصالها، وأمن الحدود، مع التركيز بشكل أساسي على الإرهاب، والانتشار غير المنضبط للأسلحة الخفيفة، والتهريب، ووضع خطة عمل مدنية للطوارئ للاستجابة للكوارث الطبيعية.


«البحري» السعودية: ناقلة وديان في وضع آمن وصالحة للإبحار بعد حادث في مضيق هرمز

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

«البحري» السعودية: ناقلة وديان في وضع آمن وصالحة للإبحار بعد حادث في مضيق هرمز

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أن ناقلة النفط العملاقة «وديان» تعرضت لحادث أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، مشددة على أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة لا تزال في وضع آمن، وصالحة للإبحار.

وقالت الشركة، في بيان، إن الناقلة، التي تحمل الرقم الدولي (IMO: 9524970)، تعرضت للحادث في السابع من يوليو (تموز) الجاري، مؤكدة أنه لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، والعاملين على متنها، بعد التحقق من سلامة الجميع.

وأضافت «البحري» أنها أبلغت الجهات المختصة بالحادث فور وقوعه، وتواصل التنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة، إلى جانب المتابعة المستمرة مع طاقم الناقلة للاطلاع على تطورات الموقف.

وشددت الشركة على أن سلامة العاملين، وحماية البيئة البحرية، والإدارة الآمنة لأسطولها، تمثل أولوياتها، مؤكدة استمرار التزامها بتشغيل ناقلاتها وفق أعلى معايير السلامة والموثوقية.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه الملاحة في مضيق هرمز متابعة دقيقة، باعتباره من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، والتجارة الدولية.

وكانت السعودية، أدانت، الثلاثاء، بأشد العبارات قيام إيران باستهداف الناقلتين السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» خلال عبور مضيق هرمز، منوهة بأن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد بيان لوزارة الخارجية السعودية، على أن استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات يعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية.

وشددت السعودية على مطالبتها إيران بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مؤكدة تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات استهداف إيران للناقلة «وديان»، مؤكداً أن هذا الاعتداء الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقواعد سلامة الممرات البحرية الدولية.

وأشار البديوي إلى أن هذا الاعتداء يعكس استمرار النهج العدائي والاستفزازي الذي تنتهجه إيران، وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة، وتقويض أمن الطاقة العالمي، وتهديد حركة التجارة الدولية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية.

وشدَّد الأمين العام، في بيان، الثلاثاء، على تضامن دول المجلس الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية وصون مصالحها الوطنية.

وفي ذات السياق استدعت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، نائب السفير الإيراني لدى الدولة محسن قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج أعربت خلالها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة «الركيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

وأكدت المذكرة التي سلّمها إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، لمحسن قانعي، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي.

وتضمنت المذكرة رفض قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.

وشددت المذكرة على احتفاظ قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها، داعية إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن هذا الاستهداف، واتخاذ إجراءات فورية تحول دون تكراره، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

كما نددت دول عربية وخليجية، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية وناقلة غاز قطرية كانتا تعبران مضيق هرمز، مشدة على أن هذه الاعتداءات تُهدد سلامة وأمن الملاحة الدولية.


إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

توالت الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مع الدعوة إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت تمثّل استمراراً لنهج يهدف إلى تقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة، مشدداً على أنها اعتداء سافر وانتهاك صارخ لسيادة البلدين، وتهديد مباشر لأمنهما واستقرارهما، ومخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما جدّد تضامن مجلس التعاون الكامل مع البحرين والكويت، ودعمهما في كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

وأدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة البلدين وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار التفاهمات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما جددت تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

وأدانت سلطنة عُمان الاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي مملكة البحرين ودولة الكويت، إلى جانب الهجمات التي تعرضت لها سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية في مضيق هرمز، مؤكدة تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها ومصالحها.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يمثل تهديداً لأمنها، وللسلامة الملاحية، وانسيابية التجارة الدولية، وإمدادات الطاقة، مجددة رفضها الكامل لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر.

ودعت السلطنة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ووقف التصعيد، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، والالتزام بالتنفيذ الكامل للتفاهمات الموقعة، دعماً للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة.

وأدانت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، «بأشد العبارات» استهداف إيران للبحرين والكويت، عادّةً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادتهما وتهديداً خطيراً لأمن منطقة الخليج واستقرارها، وتصعيداً غير مقبول من شأنه زيادة حدة التوتر في المنطقة. وأكدت رفضها الكامل لكل ما يمس أمن وسيادة الدول الشقيقة، مجددة دعوتها إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، ومشددة على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة.

كما أصدر الأردن بيانين منفصلين أدان فيهما الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وتصعيداً خطيراً وخرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تضامن المملكة المطلق مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.

وتعكس هذه المواقف إجماعاً خليجياً وعربياً على رفض الاعتداءات الإيرانية، وتأكيد ضرورة احترام سيادة الدول، وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد وتهديد أمن المنطقة، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

وكان الجيش الكويتي قد أعلن، الأربعاء، تصديه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفادت البحرين بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات إيرانية، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن. ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مباشرة جراء الهجمات.