الشرطة الإسرائيلية تفاوض لإقامة مصلى يهودي بمحاذاة كنيسة في حيفا

من زيارة وفد من لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي لكنيسة ودير مار إلياس في حيفا في 7 أغسطس الحالي (الصفحة الرسمية للجنة المتابعة على «فيسبوك»)
من زيارة وفد من لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي لكنيسة ودير مار إلياس في حيفا في 7 أغسطس الحالي (الصفحة الرسمية للجنة المتابعة على «فيسبوك»)
TT

الشرطة الإسرائيلية تفاوض لإقامة مصلى يهودي بمحاذاة كنيسة في حيفا

من زيارة وفد من لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي لكنيسة ودير مار إلياس في حيفا في 7 أغسطس الحالي (الصفحة الرسمية للجنة المتابعة على «فيسبوك»)
من زيارة وفد من لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي لكنيسة ودير مار إلياس في حيفا في 7 أغسطس الحالي (الصفحة الرسمية للجنة المتابعة على «فيسبوك»)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن المحاولات التي قام بها المتطرفون اليهود للصلاة في كنيسة ودير مار إلياس للروم الكاثوليك على جبل الكرمل بمدينة حيفا، تؤتي ثمارها؛ إذ إن الشرطة الإسرائيلية وافقت على منحهم حق إقامة مصلى في المنطقة وتفاوضهم على المكان الدقيق.

وقالت هذه المصادر إن الحاخام الكبير الذي بادر إلى هذا السطو الاستيطاني، اليعيزر بيرلند، أمر أتباعه بالامتناع عن الوصول إلى مار إلياس حالياً وحتى عيد رأس السنة العبرية، الذي يصادف منتصف الشهر المقبل، حتى تنتهي المفاوضات ويحدد مكان المصلى الجديد.

وكان 50 شخصاً من أتباع هذا الحاخام، الأعضاء في منظمة «لافاميليا» اليمينية العنصرية العنيفة، وصلوا في الشهر الماضي مرتين، إلى دير مار إلياس بواسطة حافلات للركاب، وحاولوا اقتحام الكنيسة وإقامة الصلاة اليهودية فيها، بادعاء أن المكان يحتوي على ما يسمونه «قبر النبي إليشع»، لكن تصدى لهم الرهبان وعدد من الشباب الذين وُجدوا في المكان. وتقاطر آلاف المتضامنين إلى مار إلياس، ومن ضمنهم قادة الأحزاب العربية ورجال الدين المسلمون والدروز وعدد من أنصار السلام اليهود. وبعد أيام، بُني سور واقٍ للدير والأرض المحيطة به.

ونُظمت حملة واسعة للتصدي للاعتداءات التي يتعرض لها رجال الدين المسيحيون والأديرة والكنائس والمقابر المسيحية من طرف يهود متطرفين، في القدس وطبريا وغيرهما.

وأصدر رئيس لجنة المتابعة العليا في المجتمع العربي بيان استنكار عدّ فيه تصرف اليهود المتطرفين أنه «هجوم على طريقة عصابات الاستيطان الفاشية»، وحذر من «مخطط للاستيلاء على الدير والكنيسة». وخلال زيارته التضامنية للكنيسة والدير، قال: «إن هذه قضية وطنية، بشأن مكان ديني مسيحي مقدس، وهو أيضاً معلم وطني في وطننا». وأكد أن «الاعتداء على كنيسة ودير مار إلياس يستهدف وجودنا العربي الفلسطيني في حيفا والساحل».

وقام بزيارة تضامنية أيضاً وفد من الحركة الإسلامية، بمشاركة نوابها في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، منصور عباس رئيس القائمة، ووليد طه رئيس الكتلة، وإيمان خطيب ياسين، ورئيس الإدارة العامة في الحركة الإسلامية إبراهيم حجازي، وعضو المكتب السياسي باسم دراوشة، الذين أكدوا تضامن الحركة الإسلامية والموحدة مع الأهل في كنيسة مار إلياس واستنكار الاعتداءات المتكررة عليها، ورفضهم لكل الاعتداءات والاقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة بحقّ الأوقاف والمقدسات المسيحية وكذلك الإسلامية. وأبدوا استعدادهم التامّ للتعاون مع رعاة الكنيسة في قضيتهم العادلة أمام الجهات المسؤولة في الدولة، وحضّ رجال دين يهود يرفضون هذه الممارسات على التحرّك لاستنكار هذه الاعتداءات ووقفها.

وكان في استقبال وفد الحركة والموحدة عدد من رعاة الكنيسة والطائفة وعلى رأسهم رئيس الدير الأب جان جوزيف بيرغارا، والقنصل وديع أبو نصار مستشار رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة، الذين رحبوا بالوفد وشكروا لهم هذه الزيارة المهمّة التي تعبّر عن وحدة الموقف العربي والديني الإسلامي والمسيحي في هذه البلاد الرافض لكل الممارسات العنصرية والتطرف الديني والاعتداء على الأوقاف والمقدسات.

كما قام الرئيس الإسرائيلي، يتسحاك هيرتسوغ، بزيارة تضامن، معلناً رفضه أي مساس بالدير والكنيسة. وقال إن إسرائيل لن تسمح بالمساس بحرية العبادة. ومثل بقية المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وعد هيرتسوغ بوقف هذه الاعتداءات.

ومع ذلك، فقد كُشف (الجمعة) أن الشرطة تدير مفاوضات لتحقيق رغبة المعتدين وإقامة مصلى في مكان قريب بمحاذاة مار إلياس.

وتوجه أحد قادة منظمة «شوفو بنيم» (عودوا أيها الأبناء) اليمينية المتطرفة، رحميم بركة، إلى وزير المالية بتسلئيل سموترتش كي يخصص ميزانية سخية لإقامة معبد كبير يليق بالنبي اليشع ويتسع للمصلين الذين سيتدفقون إلى المصلى.



سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».