«موديز» و«فيتش» تمنحان «معادن» السعودية أول تصنيف ائتماني

حصلت على «بي إيه إيه 1» و«بي بي بي» مع «نظرة مستقبلية مستقرة»

يعكس تصنيف «معادن» واقعها التجاري القوي باعتبارها منتجة لسلع متعددة (واس)
يعكس تصنيف «معادن» واقعها التجاري القوي باعتبارها منتجة لسلع متعددة (واس)
TT

«موديز» و«فيتش» تمنحان «معادن» السعودية أول تصنيف ائتماني

يعكس تصنيف «معادن» واقعها التجاري القوي باعتبارها منتجة لسلع متعددة (واس)
يعكس تصنيف «معادن» واقعها التجاري القوي باعتبارها منتجة لسلع متعددة (واس)

حصلت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، على أول تصنيفات ائتمانية دولية لها من وكالتي «موديز»، و«فيتش»، بدرجة «بي إيه إيه 1»، و«بي بي بي»، على التوالي، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ويعكس هذان التصنيفان (وهما من المستوى نفسه) المتانة الائتمانية والقوة التجارية والإنتاجية التي تتمتع بها الشركة الرائدة في مجال إنتاج السلع المتعددة، والتي تعتبر أكبر شركة تعدين في الشرق الأوسط، ومن بين أسرع شركات التعدين نمواً في العالم. ويمتلك «صندوق الاستثمارات العامة» نسبة 65.44 في المائة من أسهم «معادن»، حيث إنهما يتجهان نحو توسيع أعمال التعدين على المستوى المحلي والعالمي.

وكان الطرفان أعلنا في يناير (كانون الثاني) الماضي، توقيع اتفاقية شراكة لتأسيس شركة للاستثمار في أصول التعدين دولياً تحت مسمى «منارة»، والتي وقّعت بدورها مؤخراً اتفاقية ملزمة للاستحواذ على نسبة 10 في المائة من شركة «فالي» للمعادن الأساسية البرازيلية المالكة لمشاريع كبيرة في أهم مناطق التعدين في العالم، بما في ذلك كندا والبرازيل وإندونيسيا.

وأوضحت «معادن»، الأربعاء، أن الدرجة الائتمانية الممنوحة لها تعكس نموذج أعمالها المتنوع كونها رائدة عالمياً في إنتاج السلع المتعددة على رأسها إنتاج الفوسفات، وامتلاكها أكبر سلسلة قيمة متكاملة للألمنيوم في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قوة قطاعها التجاري القابل للتوسع في معادن الأساس والمعادن الجديدة. وذكرت أن التصنيفات تؤكد استدامة قاعدة أعمال «معادن» وريادتها في تقنين التكلفة، وحيازتها لملف مالي قوي.

تأتي هذه الإجراءات أيضاً في أعقاب التصنيف الائتماني مؤخراً للمملكة (أ+)، بما يتماشى مع الزخم الإيجابي الناتج عن التحولات الجوهرية التي تقودها «رؤية 2030». وقال الرئيس التنفيذي لـ«معادن»، روبرت ويلت، إن هذه التصنيفات جاءت في وقت تنفذ فيه الشركة برنامج تحول كبيراً لتعزيز الأعمال وتحقيق أهداف النمو على المدى البعيد. ولفت إلى أن التصنيفات الائتمانية الجديدة تعد شاهداً على متانة الوضع المالي لـ«معادن»، مما يعزز ثقة المستثمرين وإمكانات الوصول إلى مصادر تمويل تنافسية عالمياً. وبحسب روبرت ويلت، «تؤكد التصنيفات الدولية التزامنا الراسخ بتنفيذ رؤية 2030 المتمثلة في جعل التعدين الركيزة الثالثة للاقتصاد، وفي تحفيز التنوّع الاقتصادي في المملكة».

أعمال الإنتاج

من جانبها، أشارت «موديز» إلى إن التصنيف المُصدر لـ«معادن» في الفئة «بي إيه إيه 1» يأخذ في الاعتبار القوة الائتمانية المستقلة للشركة التي تتسم بخصائص واقع ائتماني منخفض في الفئة «بي إيه إيه»، ورفع بمقدار درجتين بناءً على توقع الوكالة بحصول الشركة على دعم من المساهم الأكبر فيها إذا لزم الأمر، أي «صندوق الاستثمارات العامة»، المصنّف في الفئة «إيه 1».

ووفق وكالة «موديز»، يعكس تصنيف «معادن» واقعها التجاري القوي باعتبارها منتجة لسلع متعددة تعمل في مجال إنتاج الأسمدة الفوسفاتية والأمونيا والألمنيوم والذهب. ولدى الشركة نشاط تجاري رائد في مجال الأسمدة وعمليات إنتاج ألمنيوم كبيرة، وتتطلع إلى مزيد من التوسع في مجال معادن الأساس والمعادن الجديدة.

وواصلت «موديز» أن النظرة المستقبلية المستقرة للتصنيف تعكس توقعاتها بأن تُواصِل «معادن» اتباع سياستها المالية الحصيفة والحفاظ على سيولتها القوية، وأن تظلّ مقاييسها الائتمانية متناسبة مع مستوى تصنيفها الحالي.

ولا تتوقع الوكالة أن يتراجع احتمال دعم «صندوق الاستثمارات العامة» للشركة في حال حدوث ضائقة مالية. وتأتي إيرادات شركة «معادن» من حصة كبيرة من الصادرات نتيجة قاعدة عملاء دولية متنوعة.

ولفتت إلى أن إنتاج الذهب يساهم بنسبة أقل من 5 في المائة من أرباح الشركة قبل الفوائد والضرائب والإطفاء والاستهلاك، ولكن من المتوقع أن يتحسن أداؤه مع مرور الوقت من خلال معالجة العمليات غير الفعالة والاستثمار في مشاريع أحدث على وجه الخصوص. وتتوقع شركة «معادن» أن تبدأ في النصف الثاني من العام الحالي الإنتاج التجاري في منجم «منصورة ومسرة» بمتوسط 250 ألف أونصة من الذهب سنوياً خلال فترة عمره الممتدة على 13 عاماً.

النفقات الرأسمالية

بدورها، أفادت «فيتش» بأن تصنيفها لـ«معادن» القريب من تصنيف الدولة يعكس العلاقة القوية بين الشركة والدولة، حيث إن «صندوق الاستثمارات العامة» هو المساهم الأكبر، بما يتماشى مع معايير التصنيف الخاصة بالكيانات الحكومية.

ولفتت إلى أن التصنيف يعكس نطاقها الكبير وتنوعها وميزة التكلفة القوية والمستدامة لإنتاج الأمونيا والأسمدة الفوسفاتية ومنتجات الألمنيوم بسبب الوصول إلى الغاز الطبيعي بأسعار تنافسية للغاية والموارد المعدنية الهائلة.

وتوقعت الوكالة أن يؤدي الاعتدال في أسعار السلع الأساسية، والنفقات الرأسمالية الكبيرة للنمو، والاستثمارات في أصول التعدين إلى زيادة صافي الرافعة المالية قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك إلى 3.1 مرة في المتوسط خلال 2023 - 2026.

وترى «فيتش» أن التدفق النقدي الحر القوي سمح للشركة بخفض إجمالي الدين بنجاح من 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في 2019 إلى 42 مليار ريال (11.2 مليار دولار في العام المنصرم، متوقعةً الوكالة أن تنخفض أيضاً إلى 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار) في 2023. وتعد «معادن» واحدة من أبرز منتجي الأسمدة الفوسفاتية العالميين الذين يتمتعون بإمكانية الوصول الكافي إلى المواد الخام لمواصلة توسيع مكانتها. كما أنها منتج مهم للألمنيوم مع تكامل رأسي قوي من تعدين البوكسيت إلى إنتاج المنتجات المصبوبة والألواح الملفوفة.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

عالم الاعمال مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

مجموعة «stc» تستعرض دورها الريادي في دعم المحتوى السعودي

اختتمت مجموعة «stc» مشاركتها في منتدى القطاع الخاص 2026 الذي نظمه صندوق الاستثمارات، مؤكدة التزامها بتطوير المحتوى المحلي ودعم التحول الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية في العاصمة السعودية خلال 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أعلنت «أرامكو السعودية»، عن تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

خاص قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.