أبدى غاريث ساوثغيت، مدرب منتخب إنجلترا، حماسه الشديد لرؤية التجربة السعودية في مشروع استقطاب نخبة اللاعبين العالميين، مشيراً إلى أن الانتقالات الأخيرة تؤكد قوة الدوري المحلي مالياً، وقال: «هناك تجربة فاشلة مع الصين سابقاً لكنّ السعوديين يقولون إنهم يرغبون في الاستمرار لمدة طويلة».
وتحدث المدرب الإنجليزي، عبر راديو «توك سبورت»، الجمعة، عن انتقال جوردان هندرسون، قائد ليفربول، إلى الدوري السعودي، قائلاً: «ليس لي أن أحكم ستكون لدي وجهة نظر، لكن عليك أن تكون مرتاحاً لقراراتك الخاصة عندما تضع رأسك على الوسادة وما يعنيه ذلك بالنسبة لك ولعائلتك وأي مكان آخر يمكنك الذهاب إليه».
وأجاب ساوثغيت عن استدعاء لاعب الاتفاق السعودي جوردان هندرسون للمنتخب الإنجليزي مستقبلاً: «سنكون أغبياء إذا استبعدنا هندرسون من المنتخب بناءً على المكان الذي يلعب فيه».
وأجاب المدرب الإنجليزي عن سؤال حول إمكانية تدريب المنتخب السعودي بعد نهاية بطولة «يورو 2024» بالقول: «لا أستطيع أن أقول نعم أو لا في الوقت الحالي، إذا أصبح هذا الأمر واقعاً سأفكر في أمور عدة ثم أتخذ القرار».

وتحدث المدرب ساوثغيت عن انتقال اللاعبين إلى السعودية، معلقاً على انتقادات الإعلام الإنجليزي حول رحيل اللاعبين إلى هناك: «ينتقل اللاعبون إلى إنجلترا بسبب المال، وكان اللاعبون ينتقلون إلى إيطاليا في الثمانينات بسبب المال، اللاعبون ينتقلون إلى إنجلترا أو أي دولة أخرى لأن المال أعلى في مكان آخر وهذه الحقيقة».
يذكر أن الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول الإنجليزي، أعرب في تصريح سابق عن قلقه من استمرار نافذة الانتقالات الصيفية في السعودية، وسط إغلاق الميركاتو الصيفي في أندية أوروبا بنهاية الشهر الحالي.
ووسط هجرة أفضل لاعبي أوروبا إلى الدوري السعودي الذي بات سوقاً مفضلة لدى الكثيرين منهم، ناشد مدرب ليفربول السلطات الكروية في «فيفا» و«يويفا» إيجاد حل له.
وأشار كلوب إلى أن تأثير الدوري السعودي بات «ضخماً».
وبحسب الفترة الرسمية التي حصل عليها الاتحاد السعودي لكرة القدم لسوق الانتقالات الصيفية، فإن الموعد الأخير للإغلاق سيكون يوم 7 سبتمبر (أيلول) المقبل، أي بعد أسبوع من إغلاق الميركاتو الصيفي في الدوريات الأوروبية، وليس 3 أسابيع كما يقول كلوب. وقال كلوب: «يتعين على فيفا وويفا إيجاد الحل لهذا الأمر».
وقال كلوب إن ذلك قد يعني أن تقوم الأندية السعودية بانتداب لاعبين من الفرق الأوروبية، دون أن تستطيع هذه الفرق أن تعوض هؤلاء اللاعبين بسبب غلق باب الانتقالات الصيفية لديها.
وتأثر ليفربول بالفعل بانتقال اللاعبين إلى السعودية، مع انضمام لاعبَي خط الوسط جوردان هندرسون وفابينيو إلى الاتفاق والاتحاد على التوالي. لم يكن ليفربول يخطط لبيع هندرسون وفابينيو، خاصة بعد خروج الثلاثي جيمس ميلنر وأليكس أوكسليد تشامبرلين ونابي كيتا بنهاية عقودهم، وبالتالي فقد الليفر خمسة من لاعبي خط الوسط بشكل دائم هذا الصيف. واختتم كلوب تصريحاته التي أبرزتها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بقوله: «على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أو (فيفا) إيجاد حلول لذلك. لكن في النهاية، في هذه اللحظة، لا أعرف بالضبط ما سيحدث».
ومنذ مطلع العام الحالي، تعاقدت الأندية السعودية مع أكثر من نجم عالمي، أبرزهم البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل إلى النصر، ثم لحق به المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة أفضل لاعب في العالم العام الماضي، ونجوم آخرون، أمثال البرازيلي فيرمينو وقائد ليفربول السابق جوردان هندرسون. وأضاف كلوب: «كان لهذا الأمر تأثير علينا بكل تأكيد. يتعين علينا تعلم كيفية إدارة هذا الأمر».
كما توقع الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، انضمام المزيد من النجوم العالميين إلى الدوري السعودي في الفترة المقبلة، وذلك في تعليقه على انتقال الجزائري الدولي رياض محرز من صفوف بطل الدوري الإنجليزي إلى الأهلي السعودي في صفقة أحدثت صدى عالمياً على صعيد كرة القدم.
وقال غوارديولا إن «السعودية غيّرت شكل سوق الانتقالات في إطار سعيها لتأسيس دوري قوي».
وأضاف: «قبل أشهر عدة كان كريستيانو هو الوحيد الذي انتقل، ولم يتخيل أحد أن يرحل هذا العدد من اللاعبين البارزين إلى السعودية. أعتقد أنه سينتقل المزيد من اللاعبين في المستقبل، وهذا ما يجب على الأندية إدراكه. رياض تلقى عرضاً خيالياً؛ ولهذا السبب لم نستطع أن نطلب منه رفضه».
وقال غوارديولا: «(السعودية) تريد تأسيس دوري قوي، وحتى الآن هي ناجحة في ذلك». وتابع: «في الوقت الحالي، لا نعلم إلى متى يمكن (للسعودية) الحفاظ على ذلك، لكن الشعور أن الأمر سيستمر فترة. اللاعبون يريدون خوض هذه التجربة للعب في هذا الدوري، وهم قادرون على ذلك».
يذكر أن البريطاني ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، أكد في وقت سابق، أن «شيئاً جديداً يحدث على صعيد كرة القدم العالمية»، متابعاً: «مسيرو الدوري السعودي يقولون إنهم يريدون أن يكونوا من أفضل 10 دوريات في العالم بحلول عام 2030، إنهم يستثمرون في اللاعبين والمدربين ومديري الأندية لمحاولة رفع مستوى الدوري والأندية».


