انخفاض الطلب وأحوال الأسواق العالمية تؤثر على نتائج «سابك» السعودية

تراجعت إيرادات الشركة 33.6 % على أساس سنوي

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي الخميس (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي الخميس (الشرق الأوسط)
TT

انخفاض الطلب وأحوال الأسواق العالمية تؤثر على نتائج «سابك» السعودية

الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي الخميس (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» متحدثاً للحضور خلال المؤتمر الصحافي الخميس (الشرق الأوسط)

كشفت النتائج المالية للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، التي تعد أكبر منتج للبتروكيماويات والأسمدة والصلب في منطقة الشرق الأوسط، عن تأثر أداء الشركة خلال الربع الثاني من العام الحالي، بسبب الأسواق الكيميائية العالمية وتراجع حجم الطلب.

إذ سجلت الشركة تراجعاً في أرباحها بنسبة 85 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، إلى 1.18 مليار ريال (314.5 مليون دولار) مقابل 7.93 مليار ريال (2.1 مليار دولار) في الربع المماثل من العام الماضي. وهو ما ردّه الرئيس التنفيذي لـ«سابك» عبد الرحمن الفقيه إلى معطيات الاقتصاد العالمي والتي «انعكست على أعمال الشركة وكان لها تأثير واضح على نتائجها في الربع الثاني من هذا العام».

وتراجعت إيرادات «سابك» في الربع الثاني من العام الحالي 33.6 في المائة على أساس سنوي إلى 37.17 مليار ريال (9.9 مليار دولار)، قياساً بـ55.98 مليار ريال (14.9 مليار دولار) في الفترة المقابلة من العام المنصرم.

أما في النصف الأول من العام، فانخفضت أرباح الشركة 87.22 في المائة إلى 1.84 مليار ريال (490.6 مليون دولار)، مقابل 14.02 مليار ريال (3.7 مليار دولار) في الفترة المناظرة من العام الماضي.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«سابك» في مؤتمر صحافي عقب إعلان النتائج في بيان نشر على موقع «تداول»، إن «الأسواق الكيميائية العالمية لا تزال تشهد انخفاضاً في الطلب على الاقتصاد الكلي وزيادة في العرض في معظم منتجات الشركة، الأمر الذي أدى إلى استمرار انخفاض متوسط سعر البيع بنسبة 7 في المائة تقريباً على أساس ربع سنوي. وانخفضت أيضا أسعار منتجات المغذيات الزراعية بنسبة تصل إلى نحو 35 في المائة».

وأضاف «كان هناك تأثير واضح ومباشر من انخفاض تكلفة الإنتاج بسبب انخفاض أسعار اللقيم وأسعار المواد الخام وتكلفة التوزيع».

واللقيم هي مادة خام تستعمل في مصنع ما لانتاج مادة أخرى، ومن المواد التي تقيد تحت هذا التصنيف الغاز الطبيعي والنفط والكهرباء والسوائل.

إلا أن الفقيه شدد على أن الشركة «حافظت على كميات المبيعات على المستوى نفسه في الربع الثاني من هذا العام واستمرت في موثوقيتها في تمويل زبائنها على مستوى أنحاء العالم».

وأفصح الفقيه عن تحسن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء الخاص ليصل إلى 14 في المائة خلال الربع الثاني، مقارنة بـ 13 في المائة تم تحقيقه في الربع الأخير من العام الماضي.

وأضاف «حققنا الحد الأدنى المستهدف لتعاوننا مع أرامكو السعودية قبل الموعد المحدد بعامين من خلال الوصول إلى 1.51 مليار دولار على أساس تراكمي».

ووفق الرئيس التنفيذي، «تلتزم الشركة بالابتكار والاستدامة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لنمونا. وتأكيداً على ذلك، أكملنا في الربع الثاني مشروع تحويل الزيت الناتج من النفايات البلاستيكية إلى بوليمرات دائرية معتمدة في المملكة، لتصبح أول شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تلتزم بهذا النهج».

وأشار إلى إكمال الشركة إرسال أول شحنات تجارية معتمدة من الأمونيا منخفضة الكربون إلى الهند وتايوان، ما يؤكد الحرص على تقديم حلول ذات قيمة للزبائن، ودعم الأسواق بحلول مهمة تسهم في تحقق صافي الانبعاثات الصفري مثل الأمونيا منخفضة الكربون.

أما بشأن خطط النمو طويلة الأجل، فأكد الرئيس التنفيذي للشركة بأنها لن تتأثر بما يجري حالياً على مستوى الاقتصاد العالمي. وقال: "سابك مستمرة في الدراسات الأولية لمشروع تحويل النفط الخام إلى كيميائيات مع أرامكو السعودية بطاقة 400 ألف برميل يومياً في رأس الخير، وسيعلن عن نتائجها قريباً".

الاتفاقيات الاستراتيجية

وعلى مدار الربع الثاني من العام الحالي، أعلنت «سابك» كثيراً من الاتفاقيات والتطورات الاستراتيجية التي تعزز تقدم الشركة نحو تحقيق هدفها المتعلق بالوصول إلى الحياد الكربوني، ورؤيتها المتمثلة في أن تصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات.

وتعاونت في الربع الثاني مع كثير من المنظمات والشركاء العالميين لمواجهة التحديات العالمية بحلول مبتكرة ومستدامة بمفهوم الاقتصاد الدائري.

ومنح مجلس الكيمياء الأميركي، «سابك» جائزة ريادة الاستدامة لعام 2023، عن إنجازاتها الاستثنائية في مجال الاقتصاد الدائري، تقديراً لجهود الشركة في دمج البلاستيك المحتمل وصوله إلى المحيطات في حلول الاقتصاد الدائري.

وكانت «سابك» أصدرت في الربع الثاني تقرير الاستدامة لعام 2022، الذي سلط الضوء على إنجازاتها على صعيد مسيرة الاستدامة والتزاماتها، خاصة النهوض بالاقتصاد الدائري، وضمان الإدارة المسؤولة للمواد الكيميائية، وزيادة الإفصاحات المتعلقة بالممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة المؤسسية.


مقالات ذات صلة

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

الاقتصاد سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية 

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو - لندن )
الاقتصاد مبنى البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يفعّل «قانون الإنتاج الدفاعي» لزيادة وتيرة استخراج الوقود الأحفوري

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، سلسلة من المذكرات الرئاسية التي تستهدف إحداث طفرة في إنتاج الوقود الأحفوري المحلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، بعد خسائر في الجلسة السابقة، وسط تفاؤل حذر لدى المستثمرين بشأن استمرار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.