«حماس» تواصل الضغط على إسرائيل من أجل صفقة تبادل

نشرت معلومات حول أسر غولدن قبل 9 سنوات ضمن سلسلة متواصلة

الضابط الإسرائيلي هدار غولدن مع بندقيته (حماس)
الضابط الإسرائيلي هدار غولدن مع بندقيته (حماس)
TT

«حماس» تواصل الضغط على إسرائيل من أجل صفقة تبادل

الضابط الإسرائيلي هدار غولدن مع بندقيته (حماس)
الضابط الإسرائيلي هدار غولدن مع بندقيته (حماس)

أفرجت «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» عن معلومات متعلقة بعملية أسر الضابط الإسرائيلي هدار غولدن، في الذكرى التاسعة للعملية التي وقعت في أغسطس (آب) عام 2014، خلال الحرب التي استمرت 51 يوماً.

وتحدث مقاتلون شاركوا في العملية، وعرضوا صورة قلادة انتُزعت من أحد جنود «غيفعاتي» خلال العملية، وقالوا إن أحد مقاتلي القسام -وهو وليد مسعود الذي قضى أثناء العملية- انقض على ضابط الاتصال في القوة المتقدمة، وأجهز عليه، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بين القوة وقيادتها، الأمر الذي ساهم في إنجاز المهمة وإنجاحها.

مقاتل من «القسام» شهد على سقوط الجندي الإسرائيلي في حرب غزة 2014 (حماس)

وقالت «القسام» إن مسعود كان يرتدي زي الجيش الإسرائيلي، وسحبه الجنود الإسرائيليون ظناً منهم أنه غولدن، ما أخر عملية ملاحقة الجندي الأسير أكثر من ساعتين.

ويوجد في قطاع غزة 4 إسرائيليين لدى «حماس»: الجنديان شاؤول آرون وهدار غولدن، أسرتهما «حماس» في الحرب التي اندلعت في صيف 2014. (تقول إسرائيل إنهما جثتان، ولا تعطي «حماس» أي معلومات حول وضعهما). وأفيرا منغستو، وهاشم بدوي السيد، وهما مواطنان يحملان الجنسية الإسرائيلية، الأول إثيوبي والثاني عربي، ودخلا إلى غزة بمحض إرادتهم بعد حرب غزة عام 2014 في وقتين مختلفين.

وفشلت جولات كثيرة سابقة في إحراز أي تقدم لإنجاز صفقة تبادل، في ظل أن إسرائيل لم تدفع الثمن المطلوب لإنجاز صفقة جديدة.

وتطلب «حماس» إطلاق سراح جميع الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة التبادل الأولى عام 2011، وإطلاق سراح قيادات كبيرة من الحركة وفصائل أخرى، وأسرى سجن جلبوع الذين فروا وأعادت إسرائيل اعتقالهم.

قلادة غولدن كما عرضتها «حماس»

ورفضت إسرائيل ذلك، واقترحت إطلاق سراح عدد معقول من الأسرى، من دون أسرى «على يدهم دم»، وهم الأسرى الأكثر أولوية بالنسبة لـ«حماس»، ويعرفون باسم قائمة «VIP» إلى جانب دفع أثمان سياسية في قطاع غزة.

ويعتقد أن العقبة التي تقف أمام صفقة تبادل، هو رفض إسرائيل الإفراج عن الأسرى الكبار. وتحاول «حماس» أمام ذلك الضغط على إسرائيل من خلال تسريبات منتظمة.

شرطة وصحافيون يعاينون فتحة النفق التي خرج منها الأسرى الفلسطينيون الستة من سجن جلبوع 2022 (أ.ف.ب)

وبداية العام نشرت «حماس» مقطع فيديو لأحد الأسرى الإسرائيليين لديها، أكدته السلطات الإسرائيلية؛ لكنها عدته دليل إحباط.

وبثت القسام فيديو لمنغستو الأسير لدى «حماس»، يرتدي قميصاً بينما يقرأ رسالة قصيرة بصوت منخفض، يقول فيها: «أنا أفيرا منغستو الأسير. إلى متى سأبقى في الأسر مع أصدقائي؟»، وتساءل: «أين دولة إسرائيل وشعبها من مصيرنا؟».

وفوراً أثار الفيديو الجدل الذي كانت تسعى له «حماس» في إسرائيل. وأصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بياناً، قال فيه إنه لا يمكن تحديد مصداقية الفيديو.

قبل ذلك، نشرت «حماس» صوراً قالت إنها لبندقية الجندي الإسرائيلي هدار غولدن. ونهاية يوليو (تموز) 2022، لمَّح الناطق باسم «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» بأن أحد الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حركته في قطاع غزة على قيد الحياة، أو كان كذلك حتى عام 2021. وفي 28 يونيو (حزيران) عرضت «كتائب القسام» مشاهد للأسير السيد وهو طريح الفراش، موصولاً على جهاز للتنفس الاصطناعي، وقالت إن وضعه الصحي صعب.

لكن كل محاولات «حماس» إثارة الرأي العام في إسرائيل، من أجل إجبار الحكومة هناك على إنجاز صفقة تبادل، لم تنجح حتى الآن.


مقالات ذات صلة

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».