تركيا ترى فرصة كبيرة لتعزيز التعاون مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة

إعفاء ضريبي يستهدف دعم الليرة... وارتفاع التضخم في مؤشر منتجي الخدمات

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
TT

تركيا ترى فرصة كبيرة لتعزيز التعاون مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)

أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، رغبة بلاده في تعزيز تعاونها مع السعودية في مجال الطاقة، لافتاً إلى أن هناك اهتماماً جاداً للغاية بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا. وبينما مدّدت تركيا الإعفاء الضريبي للشركات التي تقوم بتحويل أرصدتها بالعملات الأجنبية إلى الليرة التركية، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في مؤشر أسعار منتجي الخدمات.

تعاون مع السعودية

وقال بيرقدار، في مقابلة تلفزيونية (الاثنين): «تم التوقيع مع السعودية، ونهدف إلى إقامة تعاون مهم وجاد لأنهم يعرفون تركيا جيداً».

وأضاف: «هناك اهتمام كبير من دول الخليج العربي بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا، وتتمتع بلادنا بقدرة هائلة في هذا المجال، فهي تحتل المرتبة 12 على مستوى العالم والخامسة في أوروبا، ونريد زيادتها بقدر الإمكان».

ولفت بيرقدار إلى أنه «تم اتخاذ خطوات ثورية في مجال الطاقة في تركيا خلال 21 عاماً، ونجحت في جذب 100 مليار دولار من استثمارات الكهرباء».

وذكر أنه تم توقيع اتفاقيات مختلفة خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأخيرة للإمارات ضمن جولته الخليجية التي بدأت من السعودية وشملت قطر أيضاً، وأن من إجمالي الاتفاقيات الذي بلغت قيمته 50.7 مليار دولار بلغت الاتفاقيات الخاصة بالطاقة 29.7 مليار دولار.

وأضاف: «كما وقّعنا اتفاقية للطاقة مع السعودية... هناك اهتمام جاد بالاستثمارات في الطاقة المتجددة في تركيا، نريد إقامة تعاون في مجال الطاقة مع السعودية، ونريد تطوير التعاون البيئي في كل من الكهرباء والغاز الطبيعي».

إحدى مزارع طاقة الرياح في تركيا (صورة أرشيفية)

إعفاءات لدعم الليرة

على صعيد آخر، قررت الحكومة التركية تمديد الإعفاءات الضريبية للشركات التركية التي تحول أرصدتها من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية في ميزانياتها حتى 30 يونيو (حزيران) الماضي.

وحسب مرسوم نشرته الجريدة الرسمية، لن تضطر هذه الشركات إلى سداد الضريبة على أرباحها المتحققة بالعملات الأجنبية إذا قامت بتحويلها إلى الليرة.

وطبقت الحكومة التركية هذا الإعفاء على ميزانية الشركات حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، كأحد الإجراءات التي لجأت إليها للحد من تدهور قيمة الليرة التركية، والتي كان من بينها أيضاً نظام الودائع بالليرة المحمية من تقلبات سعر الصرف، الذي استهدف تشجيع المدخرين على تحويل مدخراتهم بالعملات الأجنبية إلى الليرة مع ضمان تعويضهم عن أي تراجع في سعر صرف الليرة التركية بعد ذلك.

ويثير هذا النظام انتقادات حادة للحكومة بعدما بلغت الفوائد التي تُدفع للمدخرين بهذا النظام 130 مليار ليرة تركية تتكفل وزارة الخزانة والمالية بدفع نصفها، فيما يتحمل البنك المركزي النصف الآخر.

تحذير حول السندات الدولارية

بالتوازي، لفت مستثمرون إلى انتعاش السندات التركية المقومة بالعملات الأجنبية عقب الانتخابات التركية في مايو (أيار) الماضي، محذرين من أن هذا الانتعاش قد يتعثر إذا لم تتجه الحكومة إلى تطبيق سياسات نقدية أكثر تشدداً بصورة ملحوظة.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، استناداً إلى بيانات قامت بجمعها، أن سندات تركيا السيادية المقومة بالدولار قدمت عوائد بنحو 8.4 في المائة منذ الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 14 مايو، أي أكثر من ضعف متوسط عوائد السندات في الأسواق الناشئة الأخرى.

ولفتت إلى أن مقايضات التخلف عن سداد الائتمان تراجعت أكثر من 300 نقطة أساس منذ الانتخابات، إلى أقل من 400 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2021.

وأوضحت أنه عقب فوز إردوغان في الانتخابات الرئاسية في 28 مايو كان المستثمرون يأملون تطبيق سياسات نقدية جديدة من المصرف المركزي، بما يسمح بارتفاع كبير في أسعار الفائدة، مع تقليل استخدام الاحتياطيات في دعم الليرة، لكنهم رأوا أن مسيرة التقدم خيّبت الآمال.

ونقلت «بلومبرغ» عن مدير المحافظ الاستثمارية في مؤسسة «فيدلتي إنترناشيونال»، بول غرير، تعبيره عن «الإحباط» من تغيرات السياسة النقدية حتى الآن.

وقال غرير إنه «في ظل متطلبات التمويل الخارجي الكبيرة لتركيا، والعجز الهائل في الحساب الجاري، إضافةً إلى السياسة النقدية غير المواتية، نتوقع تباطؤ انتعاش السندات من الآن حتى نهاية أغسطس (آب)».

وقلّل غرير من وضع مشتريات السندات السيادية التركية في المحافظ الاستثمارية، متوقعاً أن تتسع فروق العوائد مقارنةً بالمستويات الحالية.

ارتفاع تضخم الخدمات

في غضون ذلك، ارتفع التضخم في مؤشر أسعار منتجي الخدمات في تركيا في يونيو (حزيران) بنسبة 9.57 في المائة على أساس شهري، كما ارتفع إلى 68.90 في المائة على أساس سنوي.

وحسب بيانات مؤشر أسعار منتجي الخدمات لشهر يونيو، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي (الاثنين)، ارتفع التضخم السنوي بنسبة 49.14 في المائة في خدمات النقل والتخزين، و87.40 في المائة في خدمات الإقامة والطعام، و80.15 في المائة في خدمات المعلومات والاتصالات، و61.75 في المائة في الخدمات العقارية، و94.59 في المائة في الخدمات المهنية والعلمية والتقنية، و98.90 في المائة في الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.

ورصد المعهد تغيير الأسعار في القطاعات الفرعية، مشيراً إلى أن أكثر القطاعات الفرعية التي شهدت زيادة سنوية كان قطاع خدمات البناء بنسبة 130.04 في المائة، وخدمات التوظيف بنسبة 126.21 في المائة، والخدمات المعمارية والهندسية بنسبة 109.72 في المائة.

ورفع مصرف تركيا المركزي توقعاته للتضخم بنهاية العام من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة، متعهداً العمل على تشديد تدريجي للسياسة النقدية بهدف كبح التضخم.

ونبّهت محافظة المصرف المركزي حفيظة غايا إركان، خلال استعراضها التقرير الثالث للتضخم للعام الحالي في مؤتمر صحافي في مقر المصرف في أنقرة، الخميس الماضي، إلى أن المساهمة الرئيسية في انخفاض التضخم، الذي سجل 38.21 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، كانت للسلع الأساسية والغذاء والطاقة، وأن مساهمة مجموعة الخدمات ثابتة عند نحو 15 نقطة.

وذكرت غايا إركان أن زيادة الأجور تؤدي إلى زيادة التكلفة، وسوف ينعكس معظم الزيادات في الأجور على الأسعار في غضون بضعة أشهر، بينما تستمر الزيادات في الأسعار في قطاع الخدمات في الارتفاع.

ورأت أن كسر الجمود في التضخم يعتمد على ترسيخ التوقعات، وتعهدت بالاستمرار في استخدام جميع الأدوات بحزم حتى يصل التضخم إلى رقم من خانة واحدة.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.