تركيا ترى فرصة كبيرة لتعزيز التعاون مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة

إعفاء ضريبي يستهدف دعم الليرة... وارتفاع التضخم في مؤشر منتجي الخدمات

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
TT

تركيا ترى فرصة كبيرة لتعزيز التعاون مع السعودية في مجال الطاقة المتجددة

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود خلال اجتماعه مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار خلال زيارة الرئيس التركي للسعودية مؤخراً (حساب الوزير التركي على «x»)

أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، رغبة بلاده في تعزيز تعاونها مع السعودية في مجال الطاقة، لافتاً إلى أن هناك اهتماماً جاداً للغاية بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا. وبينما مدّدت تركيا الإعفاء الضريبي للشركات التي تقوم بتحويل أرصدتها بالعملات الأجنبية إلى الليرة التركية، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في مؤشر أسعار منتجي الخدمات.

تعاون مع السعودية

وقال بيرقدار، في مقابلة تلفزيونية (الاثنين): «تم التوقيع مع السعودية، ونهدف إلى إقامة تعاون مهم وجاد لأنهم يعرفون تركيا جيداً».

وأضاف: «هناك اهتمام كبير من دول الخليج العربي بالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة في تركيا، وتتمتع بلادنا بقدرة هائلة في هذا المجال، فهي تحتل المرتبة 12 على مستوى العالم والخامسة في أوروبا، ونريد زيادتها بقدر الإمكان».

ولفت بيرقدار إلى أنه «تم اتخاذ خطوات ثورية في مجال الطاقة في تركيا خلال 21 عاماً، ونجحت في جذب 100 مليار دولار من استثمارات الكهرباء».

وذكر أنه تم توقيع اتفاقيات مختلفة خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأخيرة للإمارات ضمن جولته الخليجية التي بدأت من السعودية وشملت قطر أيضاً، وأن من إجمالي الاتفاقيات الذي بلغت قيمته 50.7 مليار دولار بلغت الاتفاقيات الخاصة بالطاقة 29.7 مليار دولار.

وأضاف: «كما وقّعنا اتفاقية للطاقة مع السعودية... هناك اهتمام جاد بالاستثمارات في الطاقة المتجددة في تركيا، نريد إقامة تعاون في مجال الطاقة مع السعودية، ونريد تطوير التعاون البيئي في كل من الكهرباء والغاز الطبيعي».

إحدى مزارع طاقة الرياح في تركيا (صورة أرشيفية)

إعفاءات لدعم الليرة

على صعيد آخر، قررت الحكومة التركية تمديد الإعفاءات الضريبية للشركات التركية التي تحول أرصدتها من العملات الأجنبية إلى الليرة التركية في ميزانياتها حتى 30 يونيو (حزيران) الماضي.

وحسب مرسوم نشرته الجريدة الرسمية، لن تضطر هذه الشركات إلى سداد الضريبة على أرباحها المتحققة بالعملات الأجنبية إذا قامت بتحويلها إلى الليرة.

وطبقت الحكومة التركية هذا الإعفاء على ميزانية الشركات حتى نهاية مارس (آذار) الماضي، كأحد الإجراءات التي لجأت إليها للحد من تدهور قيمة الليرة التركية، والتي كان من بينها أيضاً نظام الودائع بالليرة المحمية من تقلبات سعر الصرف، الذي استهدف تشجيع المدخرين على تحويل مدخراتهم بالعملات الأجنبية إلى الليرة مع ضمان تعويضهم عن أي تراجع في سعر صرف الليرة التركية بعد ذلك.

ويثير هذا النظام انتقادات حادة للحكومة بعدما بلغت الفوائد التي تُدفع للمدخرين بهذا النظام 130 مليار ليرة تركية تتكفل وزارة الخزانة والمالية بدفع نصفها، فيما يتحمل البنك المركزي النصف الآخر.

تحذير حول السندات الدولارية

بالتوازي، لفت مستثمرون إلى انتعاش السندات التركية المقومة بالعملات الأجنبية عقب الانتخابات التركية في مايو (أيار) الماضي، محذرين من أن هذا الانتعاش قد يتعثر إذا لم تتجه الحكومة إلى تطبيق سياسات نقدية أكثر تشدداً بصورة ملحوظة.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، استناداً إلى بيانات قامت بجمعها، أن سندات تركيا السيادية المقومة بالدولار قدمت عوائد بنحو 8.4 في المائة منذ الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 14 مايو، أي أكثر من ضعف متوسط عوائد السندات في الأسواق الناشئة الأخرى.

ولفتت إلى أن مقايضات التخلف عن سداد الائتمان تراجعت أكثر من 300 نقطة أساس منذ الانتخابات، إلى أقل من 400 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2021.

وأوضحت أنه عقب فوز إردوغان في الانتخابات الرئاسية في 28 مايو كان المستثمرون يأملون تطبيق سياسات نقدية جديدة من المصرف المركزي، بما يسمح بارتفاع كبير في أسعار الفائدة، مع تقليل استخدام الاحتياطيات في دعم الليرة، لكنهم رأوا أن مسيرة التقدم خيّبت الآمال.

ونقلت «بلومبرغ» عن مدير المحافظ الاستثمارية في مؤسسة «فيدلتي إنترناشيونال»، بول غرير، تعبيره عن «الإحباط» من تغيرات السياسة النقدية حتى الآن.

وقال غرير إنه «في ظل متطلبات التمويل الخارجي الكبيرة لتركيا، والعجز الهائل في الحساب الجاري، إضافةً إلى السياسة النقدية غير المواتية، نتوقع تباطؤ انتعاش السندات من الآن حتى نهاية أغسطس (آب)».

وقلّل غرير من وضع مشتريات السندات السيادية التركية في المحافظ الاستثمارية، متوقعاً أن تتسع فروق العوائد مقارنةً بالمستويات الحالية.

ارتفاع تضخم الخدمات

في غضون ذلك، ارتفع التضخم في مؤشر أسعار منتجي الخدمات في تركيا في يونيو (حزيران) بنسبة 9.57 في المائة على أساس شهري، كما ارتفع إلى 68.90 في المائة على أساس سنوي.

وحسب بيانات مؤشر أسعار منتجي الخدمات لشهر يونيو، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي (الاثنين)، ارتفع التضخم السنوي بنسبة 49.14 في المائة في خدمات النقل والتخزين، و87.40 في المائة في خدمات الإقامة والطعام، و80.15 في المائة في خدمات المعلومات والاتصالات، و61.75 في المائة في الخدمات العقارية، و94.59 في المائة في الخدمات المهنية والعلمية والتقنية، و98.90 في المائة في الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.

ورصد المعهد تغيير الأسعار في القطاعات الفرعية، مشيراً إلى أن أكثر القطاعات الفرعية التي شهدت زيادة سنوية كان قطاع خدمات البناء بنسبة 130.04 في المائة، وخدمات التوظيف بنسبة 126.21 في المائة، والخدمات المعمارية والهندسية بنسبة 109.72 في المائة.

ورفع مصرف تركيا المركزي توقعاته للتضخم بنهاية العام من 22.3 في المائة إلى 58 في المائة، متعهداً العمل على تشديد تدريجي للسياسة النقدية بهدف كبح التضخم.

ونبّهت محافظة المصرف المركزي حفيظة غايا إركان، خلال استعراضها التقرير الثالث للتضخم للعام الحالي في مؤتمر صحافي في مقر المصرف في أنقرة، الخميس الماضي، إلى أن المساهمة الرئيسية في انخفاض التضخم، الذي سجل 38.21 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، كانت للسلع الأساسية والغذاء والطاقة، وأن مساهمة مجموعة الخدمات ثابتة عند نحو 15 نقطة.

وذكرت غايا إركان أن زيادة الأجور تؤدي إلى زيادة التكلفة، وسوف ينعكس معظم الزيادات في الأجور على الأسعار في غضون بضعة أشهر، بينما تستمر الزيادات في الأسعار في قطاع الخدمات في الارتفاع.

ورأت أن كسر الجمود في التضخم يعتمد على ترسيخ التوقعات، وتعهدت بالاستمرار في استخدام جميع الأدوات بحزم حتى يصل التضخم إلى رقم من خانة واحدة.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

الاقتصاد خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بقطاع الطاقة النظيفة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعضاء من اللجنة العمانية الصينية المشتركة يستعرضون مقترح إنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة (إكس)

سلطنة عمان والصين تدرسان مقترحاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة

أعلنت سلطنة عمان أنها تدرس مع الصين مقترحاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (مسقط - بكين)
الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل يومياً منذ ‍بداية يناير (كانون الثاني) الحالي.

ومن بين إجمالي الصادرات، جاء ​نحو 200 ألف برميل ⁠من حقول إقليم كردستان العراق.

وأوضحت «سومو» أنها سددت 192 مليون ⁠دولار لشركات النفط لتسوية متأخرات ‌متعلقة بإنتاج حقول إقليم كردستان العراق، وتبلغ الإيرادات الشهرية من مبيعات نفط الإقليم نحو 400 مليون دولار.

وفي سبتمبر (أيلول)، ​استأنف العراق تصدير إنتاج إقليم كردستان إلى تركيا ⁠بعد توقف دام عامين ونصف العام، وذلك بموجب اتفاقية تسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من الخام إلى ميناء جيهان التركي.


فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
TT

فنزويلا تعلن توقيع عقد لتسويق الغاز المسال لأول مرة في تاريخها

صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)
صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

وقعت فنزويلا، السبت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال.

وقالت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، في كلمة أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي: «اليوم، ولأول مرة في تاريخنا، تم توقيع عقد لتسويق الغاز المسال. ستتجه أول شحنة من الغاز الفنزويلي إلى التصدير. لقد أعلنا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا»، بحسب ما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت رودريغيز أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2015.

وقالت إن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً. ولفتت إلى أن هذه الموارد ستخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.

وأكدت الرئيسة المؤقتة أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، مشددة على أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.


بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
TT

بعد 25 عاماً من المفاوضات… توقيع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» اليوم

سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)
سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي و«ميركوسور» (رويترز)

يوقِّع الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور التجاري في أميركا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاماً من المفاوضات.

ومن المقرر أن تصل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أسونسيون، عاصمة باراغواي، السبت لحضور حفل التوقيع.

وقال كوستا قبل بدء رحلته: «ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الاستراتيجية، وستشكل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة».

وأضاف: «سوف يستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي و(ميركوسور)».

وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين.

وتابع كوستا: «أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسوراً نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين».

وألقت فون دير لاين، الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية.

ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا في ريو دي جانيرو الاتفاقية بأنها «مربحة للجانبين».

وقال لولا: «هذه شراكة تعتمد على التعددية. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، وظائف وفرصاً جديدة على جانبي المحيط الأطلسي».

وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور- البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي- إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.

ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم.

ومن المتوقع أن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور.

وينظر إلى الاتفاقية على نطاق واسع أيضاً على أنها إشارة ضد السياسات التجارية الحمائية التي يروج لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.

ومن شأن هذه الاتفاقية أن تعزز صادرات أوروبا من السيارات والآلات والنبيذ والمشروبات الكحولية. وفي المقابل، ستسهل دخول لحوم أميركا الجنوبية والسكر والأرز والعسل وفول الصويا إلى أوروبا، مما يثير قلق القطاعات الزراعية.