كينيا تبدي استعدادها لقيادة قوة متعددة الجنسيات في هايتي

تتطلّب تفويضاً من مجلس الأمن الدولي... وموافقة السلطات المحلية

دخان يتصاعد من إطارات محترقة في بور أو برانس يناير الماضي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من إطارات محترقة في بور أو برانس يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

كينيا تبدي استعدادها لقيادة قوة متعددة الجنسيات في هايتي

دخان يتصاعد من إطارات محترقة في بور أو برانس يناير الماضي (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من إطارات محترقة في بور أو برانس يناير الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت كينيا استعدادها لقيادة قوّة متعددة الجنسيات في هايتي، ونشر ألف شرطي في الدول الكاريبية التي تعاني من تفشي الصراعات وأعمال العنف. وتشهد هايتي، أفقر دولة في النصف الغربي من الكرة الأرضيّة، أزمات إنسانيّة وسياسيّة وأمنيّة متفاقمة، وباتت العصابات تسيطر على معظم أنحاء العاصمة (بور أو برنس) وسط تصاعد في أعمال العنف التي تنهك قوات الأمن، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

قوّة دولية

قال وزير الخارجيّة الكيني ألفريد موتوا، في بيان مساء السبت، إنّ «كينيا وافقت على النظر بإيجابية في تولّي زمام قيادة قوّة متعدّدة الجنسيّات في هايتي». وأضاف أنّ بلاده تلتزم «نشر وحدة من ألف شرطي للمساعدة على تدريب الشرطة الهايتيّة، ومساعدتها على استعادة الوضع الطبيعي في البلاد، وحماية المنشآت الاستراتيجيّة». لكنّه أشار إلى أنّ «خطّة النشر» المقترحة هذه لا تزال تتطلّب تفويضاً من مجلس الأمن الدولي، وموافقة السلطات المحلّية.

أشخاص يهربون من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة الهايتية أمام السفارة الأميركية في بور أو برنس (رويترز)

وذكر أنّه «من المقرّر إرسال بعثة تقييم من شرطة كينيا في غضون الأسابيع القليلة المقبلة»، موضحاً أنّ ذلك سيُتيح الحصول على المعلومات، وتوجيه التفويض وفقاً للاحتياجات التشغيليّة للبعثة في هايتي.

وقد تحدّث وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن هاتفياً، ليل السبت، مع الرئيس الكيني وليام روتو، وفقاً للمتحدّث باسم وزارة الخارجيّة ماثيو ميلر. وقال بلينكن: «نحن مصمّمون على توفير كل ما يلزم من أجل إنشاء قوة متعدّدة الجنسيّات، خصوصاً إيجاد بلد يتولى قيادتها لتحقيق ذلك»، مبدياً أمله في تحقيق «تقدّم في هذا المجال» قريباً.

عنف متصاعد

تُسيطر عصابات على نحو 80 في المائة من العاصمة الهايتيّة، وباتت جرائم العنف مثل الخطف للحصول على فدية، والسطو المسلّح، وسرقة السيّارات، أمراً شائعاً. ويسعى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس وزراء هايتي أرييل هنري، منذ ما يقرب من عام إلى الدفع باتجاه تدخل دولي للمساعدة في دعم الشرطة، من دون أن تأخذ أيّ دولة زمام المبادرة. وقال غوتيريش، هذا الشهر، إنّ العنف استمرّ في «التصاعد والانتشار»، مشيراً إلى جرائم قتل وخطف واغتصاب نساء وفتيات، ونهب، وتشريد آلاف الأشخاص.

تعاني عاصمة هايتي من تفشّي عنف العصابات (أ.ف.ب)

وبدأ الأمين العام منذ مدّة الدعوة إلى نشر قوّات دوليّة غير تابعة للأمم المتحدة للمساعدة على دعم الشرطة. وتبنّى مجلس الأمن الدولي هذا الشهر قراراً بالإجماع يشجّع الدول الأعضاء على «تقديم الدعم الأمني للشرطة الوطنيّة الهايتيّة»، بما في ذلك من خلال «نشر قوّة متخصّصة». وطلب المجلس من غوتيريش أن يُقدّم تقريراً عن الخيارات المتاحة كلها، بما في ذلك بعثة تقودها الأمم المتحدة، بحلول منتصف أغسطس (آب). وأعربت دول عدة عن دعمها لفكرة قوّة مماثلة، إلا أنّ جميعها بدت مترددة في تولّي قيادتها سعياً لإحلال الأمن في بلاد عانت مراراً من التدخلات الأجنبية. وسبق لكينيا أن شاركت في عمليّات لحفظ السلام في الكونغو الديمقراطيّة والصومال.

موارد محدودة

وأعلنت الولايات المتحدة في يوليو (تموز) الحالي أنها أمرت موظفيها غير الأساسيين، وعائلات الموظفين الحكوميين بمغادرة هايتي في ظل تصاعد حالة انعدام الأمن في البلاد. وحذّرت في حينه من أن لديها «قدرات محدودة جداً» لمساعدة الأميركيين الذين قد يحتاجون إلى دعم طارئ، محذّرة من أن «الخطف منتشر على نطاق واسع»، وأن وزارة الصحة الهايتية «أكدت تفشي وباء الكوليرا» في البلد الفقير. والسبت، أعلنت منظمة إغاثة مسيحية خطف ممرضة أميركية وطفلها. وقالت منظمة «إل روا هاييتي» في بيان: «يمكننا أن نؤكد أن أليكس دورسينفيل، زوجة مديرنا، وطفلهما خُطفا (الخميس)، 27 يوليو في الصباح، في مقرنا قرب بور أو برنس».


مقالات ذات صلة

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

شمال افريقيا تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (أكرا)
رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
الاقتصاد شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى قطاعات اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أفراد من الجيش الأوغندي ضمن قوات قوة شرق أفريقيا الإقليمية (رويترز)

مخاطر الفراغ الأمني تتصاعد في شرق الكونغو مع تلويح أوغندا بسحب قواتها

تواجه الكونغو الديمقراطية منذ عامين تصاعداً للعنف مع سيطرة متمردين وجماعات مسلحة على مناطق حيوية في شرق البلاد.

محمد محمود (القاهرة)

الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد اتهامات طهران لها بالتواطؤ في الحرب

امرأة تمر أمام السفارة الإيرانية في بوينس آيرس 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام السفارة الإيرانية في بوينس آيرس 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين تطرد القائم بالأعمال الإيراني بعد اتهامات طهران لها بالتواطؤ في الحرب

امرأة تمر أمام السفارة الإيرانية في بوينس آيرس 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام السفارة الإيرانية في بوينس آيرس 20 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

ذكر بيان صادر عن وزير الخارجية الأرجنتيني، الخميس، أن الحكومة عدّت القائم بالأعمال الإيراني محسن طهراني «شخصاً غير مرغوب فيه»، وطردته من البلاد.

ويأمر القرار طهراني بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي القرار رداً على بيان أصدرته وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، ⁠اتهمت فيه الرئيس ‌الأرجنتيني ‌خافيير ميلي، ​حليف ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌ووزير خارجيته بابلو كيرنو، بالتواطؤ في هجمات عسكرية على أراضيها.

وقال ‌وزير الخارجية الأرجنتيني إن مزاعم إيران «تتضمن ⁠اتهامات كاذبة ⁠ومسيئة لا أساس لها من الصحة ضد جمهورية الأرجنتين وسلطاتها العليا».

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صنّفت حكومة ميلي «الحرس ​الثوري» الإيراني ​منظمة إرهابية.

واتهمت «الخارجية الأرجنتينية» في قرارها إيران بـ«عرقلة سير العدالة»، مؤكدة أنها «لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل»، وذلك في إشارة إلى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم عام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول الأرجنتين إن إيران كانت أيضاً وراء تفجير الشاحنة المفخخة الذي استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة الأرجنتينية في 17 مارس (آذار) 1992، والذي أسفر عن 22 قتيلاً وأكثر من 200 جريح.

وتضم الأرجنتين أكبر جالية يهودية في أميركا اللاتينية، مع 300 ألف شخص معظمهم يعيشون في العاصمة بوينس آيرس.


الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)
TT

الأرجنتين تدرج «الحرس الثوري» في قائمتها للمنظمات «الإرهابية»

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية - متداولة)

أدرجت الحكومة الأرجنتينية الثلاثاء الحرس الثوري الإيراني في قائمتها للأفراد والمنظمات «الإرهابية» وفق ما أعلنت الرئاسة الأرجنتينية في بيان.

وبحسب القرار الذي وقعه الرئيس خافيير ميلي، فإن إدراج الحرس الثوري الإيراني في هذه القائمة «يسمح بتطبيق عقوبات مالية وقيود عملياتية تهدف إلى الحد من قدرته على النشاط في البلاد». وجاء في النص أن الحكومة الأرجنتينية «عازمة على إعادة توجيه جمهورية الأرجنتين نحو الحضارة الغربية، مع إدانة ومحاربة أولئك الذين يريدون تدميرها».

ومنذ تولي ميلي السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، انحازت الحكومة الأرجنتينية بشكل واضح إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، ودعمت عملياتهما العسكرية ضد إيران. وفي يناير (كانون الثاني)، أضافت حكومة ميلي «فيلق القدس» التابع للحرس إلى قائمة الأفراد والمنظمات «الإرهابية».

كما يعتبر القضاء الأرجنتيني إيران و«حزب الله» اللبناني، مسؤولَين عن الهجوم على جمعية AMIA اليهودية في بوينوس أيرس عام 1994 والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة المئات.


واشنطن تعلن استئناف السفارة الأميركية لدى فنزويلا عملها بعد توقف 7 سنوات

السفارة الأميركية في كاراكاس (أ.ب)
السفارة الأميركية في كاراكاس (أ.ب)
TT

واشنطن تعلن استئناف السفارة الأميركية لدى فنزويلا عملها بعد توقف 7 سنوات

السفارة الأميركية في كاراكاس (أ.ب)
السفارة الأميركية في كاراكاس (أ.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أن سفارتها لدى فنزويلا استأنفت عملها بعد 7 سنوات على إغلاقها، وبعد نحو 3 أشهر من اعتقال قوات أميركية الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: «اليوم، نستأنف رسمياً العمل في سفارة الولايات المتحدة في كاراكاس؛ ما يمثل مرحلة جديدة لحضورنا الدبلوماسي في فنزويلا».