كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر

اعتباراً من منتصف ليل اليوم

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

كوبا تبلغ شركات طيران بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر اعتبارا من منتصف ليل الاثنين بسبب أزمة الطاقة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن أفاد مسؤول من شركة أوروبية.

وقال هذا المسؤول طالباً عدم كشف اسمه «أبلغت هيئة الطيران المدني الكوبية كل الشركات بأنه لن تكون هناك عمليات تزود بالوقود النفاث (جيت فيول) اعتباراً من الثلاثاء 10 فبراير (شباط) الساعة 00,00 بالتوقيت المحلي».

وتواجه كوبا أزمة طاقة حادة بعدما أوقفت فنزويلا تزويدها النفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، وهددت واشنطن بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيعها النفط.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

الاقتصاد طائرة «طيران الرياض» في منشأة شركة «بوينغ» الأميركية (الشرق الأوسط)

«طيران الرياض» تتوسع غرباً وتستهدف السوق الأميركية

تتجه شركة «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد في السعودية، إلى توسيع حضورها غرباً نحو السوق الأميركية، في خطوة تعكس تسارع الوصول إلى محطات جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تحصل على ترخيص لتسيير رحلات جوية إلى أميركا

أعلنت وزارة النقل الأميركية، في بيان لها يوم الثلاثاء، أن شركة «طيران الرياض» السعودية، حصلت على ترخيص لتسيير رحلات جوية من وإلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

أقرّ الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة لحقوق المسافرين جواً تتيح للعائلات حجز مقاعد متجاورة مجاناً، وتعزز شفافية أسعار التذاكر.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي لقاء الوفدين السوري والأردني في قصر تشرين بدمشق الأحد برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الخارجية السورية)

اختتام اجتماع مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في دمشق

أعرب وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال الاجتماع الموسّع في دمشق عن ارتياحهما.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمان)
الاقتصاد مراسم افتتاح أول رحلة داخلية إلى جدة (إكس)

«طيران الرياض» تفتتح أولى رحلاتها الداخلية إلى جدة

افتتحت شركة «طيران الرياض» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة أولى رحلاتها الداخلية إلى مدينة جدة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
TT

جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد وتيرة أعمال العنف في كولومبيا، تُنظم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستحسم ما إذا كان البلد سينعطف إلى اليمين مع محامٍ مناهض للنظام ينادي بنهج أكثر تشدّداً، أو سيبقي على مساره الحالي مع حليف لأوّل حكومة يسارية في بوغوتا. ودعي نحو 41 مليون كولومبي للتصويت في هذه الجولة الثانية.

المرشح الرئاسي أبيلاردو دي لا إسبرييا يعرض ورقة انتخابه في بارانكويلا الأحد (أ.ب)

ويأتي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (47 عاماً) المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خارج أوساط السياسة ولا خبرة سابقة له في هذا المجال. وقد حقّق صعوداً لافتاً بفضل خطابه المندّد بالعصابات المسلّحة وباليسار الذي تولّى الحكم للمرّة الأولى في كولومبيا مع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

المرشح الرئاسي اليساري إيفان سيبيدا يلوّح بيده خلال تجمعه الانتخابي الختامي في بوغوتا (رويترز)

أما خصمه السيناتور إيفان سيبيدا (63 عاماً)، فهو يستفيد من شعبية حليفه بيترو، لا سيّما في أوساط الطبقة الفقيرة التي تحسّنت أحوالها بفضل انحسار الفقر، وارتفاع الرواتب، وتراجع البطالة في البلد الذي يعد من الأكثر انعداماً للمساواة في العالم. وكان سيبيدا، الفيلسوف والمدافع عن حقوق الإنسان، في صدارة استطلاعات الرأي في الدورة الأولى، لكن خصمه اليميني حقّق نتيجة أفضل منه.

وبعد 10 سنوات من توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في 2016، تشهد كولومبيا تصاعداً لأعمال العنف التي تخلّلتها عمليات اغتيال لقادة محليين ومرشّح للانتخابات الرئاسية ومقتل مدنيين في اعتداءات. ولا يخفي هرميس أورتيغا المرشد السياحي الريفي في أدغال بوتومايو (جنوبي غرب) قلقه من تدهور الوضع الأمني، مؤكداً أن «لا أحد من المرشّحين في وسعه حلّ مشكلة العنف».

المرشح الرئاسي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا وسط أنصاره في مركز اقتراع ببارانكويلا الأحد (رويترز)

تشدد أو سلام شامل؟

ويندّد أبيلاردو دي لا إسبرييّا الذي يلقّب نفسه بـ«النمر» بسياسة غوستافو بيترو الذي يحظر عليه الدستور الترشّح لولاية ثانية، وينادي بنهج أكثر تشدّداً للتصدّي للجريمة المنظّمة في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم. وهو يؤكد أنه يعتزم الدفاع «عن كولومبيا سواء بالمنطق أو بالقوّة»، خلافاً لغوستافو بيترو الذي يسعى لتحقيق السلام من خلال التفاوض مع المجموعات المسلّحة، من غير أن يحقق نتائج تذكر. أما إيفان سيبيدا، ابن السياسي الشيوعي مانويل سيبيدا الذي قتلته الشرطة بدعم من عناصر مسلّحين، فهو من كبار المدافعين عن ضحايا النزاع المسلّح في كولومبيا الذي يعود إلى 60 عاماً. وكان أحد مهندسي استراتيجية «السلام الشامل» التي اعتمدتها حكومة بيترو، لكنه أعرب عن استعداده لإدخال تعديلات عليها، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو محاطاً بابنتيه في مركز اقتراع بالعاصمة بوغوتا الأحد (أ.ف.ب)

استقطاب

وذاع صيت إسبرييّا، مرشّح اليمين المتشدّد المعجب بالرؤساء السلفادوري نجيب أبو كيلة والأرجنتيني خافيير ميلاي والأميركي دونالد ترمب والذي انتُقد لإدلائه بتصريحات تنطوي على ازدراء للنساء والمثليين، من خلال دفاعه عن تجّار مخدرات وقادة عصابات مسلّحة. وهو تعهّد ضمن وعود حملته الانتخابية، بإقامة سجون ضخمة لا يقدّم للمعتقلين فيها سوى «المياه والخبز»، وبقصف معسكرات تجّار المخدّرات بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبإلغاء المحكمة المنبثقة عن اتفاق السلام مع الفارك. كما ينوي إلغاء 40 في المائة من الوظائف الحكومية، وخفض الضرائب، وتطوير تقنية التصديع الهيدرولي. وأوضحت لويزا لوزانو الخبيرة في جامعة لا سابانا أن رجل الأعمال يجذب «ناخبين مستائين جدّاً من انعدام الأمن، ويطالبون بحلول جذرية»، وهو يجسّد في الوقت نفسه نموذج «رائد الأعمال العصامي». والمرشّحان على طرفي نقيض سواء من حيث الأسلوب أو من حيث البرنامج، على صورة الاستقطاب الشديد الذي يسود الناخبين. وتعهّد إيفان سيبيدا بتكثيف الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة الحالية «لمصلحة كولومبيا والفقراء أوّلاً»، كما ردد في خطاباته. وتشكّل العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبوغوتا، نقطة اختلاف بارزة أخرى في الحملة الانتخابية. وفي وقت أخذت دول عدّة في أميركا اللاتينية منعطفاً يمينياً، حذّر سيبيدا من أن بلده لن يتحوّل إلى «مستعمرة» للولايات المتحدة.


رئاسية كولومبيا: «النمر» المؤيد لترمب يواجه «الفيلسوف» اليساري

مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئاسية كولومبيا: «النمر» المؤيد لترمب يواجه «الفيلسوف» اليساري

مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
مرشحا كولومبيا للرئاسة اليساري إيفان سيبيدا (يسار) خلال مؤتمر صحافي ببوغوتا يوم 1 يونيو 2026 واليميني أبيلاردو دي لا إسبرييّا خلال تجمع انتخابي في بوغوتا بتاريخ 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد وتيرة أعمال العنف في كولومبيا، تُقام اليوم (الأحد) الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستحسم ما إذا كان البلد سينعطف إلى اليمين مع محامٍ مناهض للنظام ينادي بنهج أكثر تشدّداً، أم سيبقى على مساره الحالي مع حليف لأوّل حكومة يسارية في بوغوتا.

ويأتي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (47 عاماً) المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خارج أوساط السياسة، ولا خبرة سابقة له في هذا المجال. وقد حقَّق صعوداً لافتاً بفضل خطابه المندِّد بالعصابات المسلّحة وباليسار الذي تولَّى الحكم للمرّة الأولى في كولومبيا مع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

أما خصمه، السيناتور إيفان سيبيدا (63 عاماً)، فهو يستفيد من شعبية حليفه بيترو، لا سيّما في أوساط الطبقة الفقيرة التي تحسَّنت أحوالها بفضل انحسار الفقر وارتفاع الرواتب وتراجع البطالة في البلد الذي يُعدُّ من الأكثر انعداماً للمساواة في العالم، وفق ما أفادت تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان سيبيدا، الفيلسوف والمدافع عن حقوق الإنسان، في صدارة استطلاعات الرأي في الدورة الأولى، لكن خصمه اليميني حقَّق نتيجةً أفضل منه.

تجمّع أنصار المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا المنتمي لحركة «المدافعون عن الوطن» في ساحة السلام بجوار «كوبو دي كريستال» (أ.ف.ب)

ودُعي نحو 41 مليون كولومبي للتصويت في الجولة الثانية اعتباراً من الساعة 8.00 وحتى الساعة 16.00 (من 13.00 إلى 21.00 بتوقيت غرينتش).

بعد 10 سنوات من توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في 2016، تشهد كولومبيا تصاعداً لأعمال العنف التي تخلّلتها عمليات اغتيال لقادة محليين ومرشّح للانتخابات الرئاسية، ومقتل مدنيين في اعتداءات.

ولا يخفي هرميس أورتيغا، المرشد السياحي الريفي في أدغال بوتومايو (جنوبي غرب)، قلقه من تدهور الوضع الأمني، مؤكداً أنَّ «لا أحد من المرشَّحَين في وسعه حلِّ مشكلة العنف».

ناشط في مجال حقوق الحيوان يعرض ملصقاً للمرشح الرئاسي الكولومبي إيفان سيبيدا من حزب «باكتو هيستوريكو» (أ.ف.ب)

نهج متشدد... أم سياسة سلام شامل؟

يندِّد أبيلاردو دي لا إسبرييّا الذي يلقّب نفسه بـ«النمر» بسياسة غوستافو بيترو الذي يحظر عليه الدستور الترشّح لولاية ثانية، وينادي بنهج أكثر تشدّداً للتصدّي للجريمة المنظّمة في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم.

رفع المرشح الرئاسي الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا من حركة «المدافعون عن الوطن» قبضته لدى مغادرته اجتماعاً خارج مبنى «كوبو دي كريستال» في بارانكيا يوم 20 يونيو عشية جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

وهو يؤكد أنَّه يعتزم الدفاع «عن كولومبيا سواء بالمنطق أو بالقوّة»، خلافاً لغوستافو بيترو الذي يسعى لتحقيق السلام من خلال التفاوض مع المجموعات المسلّحة، من غير أن يحقِّق نتائج تذكر.

أما إيفان سيبيدا، ابن السياسي الشيوعي مانويل سيبيدا الذي قتلته الشرطة بدعم من عناصر مسلّحين، فهو من كبار المدافعين عن ضحايا النزاع المسلّح في كولومبيا الذي يعود إلى 60 عاماً.

وكان أحد مهندسي استراتيجية «السلام الشامل» التي اعتمدتها حكومة بيترو، لكنه أعرب عن استعداده لإدخال تعديلات عليها، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».

استقطاب

وذاع صيت إسبرييّا، مرشّح اليمين المتشدّد المعجب بالرؤساء السلفادوري نجيب أبو كيلة، والأرجنتيني خافيير ميلاي، والأميركي دونالد ترمب، والذي انتُقد لإدلائه بتصريحات تنطوي على ازدراء للنساء والمثليين، من خلال دفاعه عن تجّار مخدرات وقادة عصابات مسلّحة.

وهو تعهّد ضمن وعود حملته الانتخابية، بإقامة سجون ضخمة لا يقدَّم للمعتقلين فيها سوى «المياه والخبز»، وبقصف معسكرات تجّار المخدّرات بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبإلغاء المحكمة المنبثقة من اتفاق السلام مع «فارك». كما ينوي إلغاء 40 في المائة من الوظائف الحكومية، وخفض الضرائب، وتطوير تقنية التصديع الهيدرولي.

شخص يراقب أفراداً من الجيش الكولومبي خلال دورية في كالي (إ.ب.أ)

وأوضحت لويزا لوزانو، الخبيرة في جامعة لا سابانا، أنَّ رجل الأعمال يجذب «ناخبين مستائين جدّاً من انعدام الأمن ويطالبون بحلول جذرية»، وهو يجسِّد في الوقت نفسه نموذج «رائد الأعمال العصامي».

والمرشّحان على طرفَي نقيض سواء من حيث الأسلوب أو من حيث البرنامج، على صورة الاستقطاب الشديد الذي يسود الناخبين.

من جانبه، تعهّد إيفان سيبيدا بتكثيف الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة الحالية «لمصلحة كولومبيا والفقراء أوّلاً»، كما ردَّد في خطاباته.

وتُشكِّل العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبوغوتا، نقطة اختلاف بارزة أخرى في الحملة الانتخابية.

وفي وقت أخذت دول عدّة في أميركا اللاتينية منعطفاً يمينياً، حذَّر سيبيدا من أن بلده لن يتحوّل إلى «مستعمرة» للولايات المتحدة.


الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ لاستعادة النظام بعد احتجاجات

أفراد من الجيش البوليفي يقومون بدوريات في شوارع أتشيكا أريبا (إ.ب.أ)
أفراد من الجيش البوليفي يقومون بدوريات في شوارع أتشيكا أريبا (إ.ب.أ)
TT

الرئيس البوليفي يعلن حالة الطوارئ لاستعادة النظام بعد احتجاجات

أفراد من الجيش البوليفي يقومون بدوريات في شوارع أتشيكا أريبا (إ.ب.أ)
أفراد من الجيش البوليفي يقومون بدوريات في شوارع أتشيكا أريبا (إ.ب.أ)

اشتدت حدة الأزمة في بوليفيا، أمس (السبت)، مع إعلان الرئيس رودريغو باز حالة طوارئ، مما يسمح بنشر قوات الجيش على نطاق أوسع لإزالة الحواجز واستعادة النظام بعد احتجاجات أصابت الاقتصاد بالشلل على مدار الـ50 يوماً الماضية.

ورغم أنَّ الأمر يدخل حيز التنفيذ فوراً، فإنَّه يجب على الرئيس إخطار الكونغرس بحالة الطوارئ في غضون 24 ساعة من إصدار المرسوم، ليكون أمام الكونغرس بعد ذلك ما يصل إلى 72 ساعة للموافقة على الإجراء أو رفضه، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

أفراد من الشرطة البوليفية يقومون بدورية خلال عملية لإزالة الحواجز في كوتشابامبا (إ.ب.أ)

وأغلقت الجماعات المحتجة، وكثير منها حليف للرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، طرقاً رئيسية؛ مما أدى إلى تقطُّع السبل بالشاحنات، وتعطيل إمدادات المواد الغذائية والوقود والأدوية إلى مناطق كثيرة، بما في ذلك مدينة لاباز. وقال وزير الدفاع إرنستو غوستينيانو، للصحافيين، إنه بحلول بعد ظهر أمس (السبت)، كان أفراد الشرطة والقوات المسلحة قد أزالوا حواجز عدة على الطرق، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها. وأضاف أنَّ الحكومة لا تزال منفتحةً على الحوار، في الوقت الذي تدافع فيه عن الإجراءات الطارئة بوصفها ضروريةً لاستعادة حقوق المواطنين والإمدادات الأساسية.

أحد أفراد الشرطة البوليفية يقوم بدورية في شوارع أتشيكا أريبا خلال عملية إزالة الحواجز (إ.ب.أ)

واندلعت الأزمة في البداية بعد أن قطع باز فجأةً إعانات الوقود المُقدَّمة منذ وقت طويل بهدف تقليص العجز، وسط أزمة متفاقمة في الدولار، ومحادثات مع صندوق النقد الدولي.

وعلى الرغم من خطوات اتُّخذت لاحقاً لتثبيت أسعار الوقود والتراجع عن إصلاحات تتعلق بالأراضي ولا تحظى بشعبية، اشتدت الاحتجاجات لتتحوَّل إلى حالة سخط أوسع نطاقاً، إذ طالبت النقابات بزيادة الأجور ووضع حدٍّ لنقص الوقود والدولار، واستقالة باز.

وجاء إعلان باز في بثٍّ حي إلى الأمة بعد ساعات قليلة من كشفه عن اتفاق تمَّ التوصُّل إليه يوم الجمعة مع النقابة الرئيسية (اتحاد العمال البوليفيين)؛ لتخفيف التوتر.

لكن كثيراً من الطرق التي تربط مركز الإنتاج الرئيسي في البلاد تقع تحت سيطرة اتحادات ريفية موالية لموراليس، ولم تشارك في المفاوضات وتواصل الاحتجاج، خصوصاً في منطقة كوتشابامبا.

جنود بوليفيون يقومون بدوريات على طريق كوتشابامبا - لا باز السريع، بالقرب من باروتاني في مقاطعة كوتشابامبا (أ.ف.ب)

وقال باز إن الأزمة تطوَّرت إلى محاولة مُنظَّمة لزعزعة استقرار الديمقراطية بعد عنف ووضع حواجز على الطرق على مدى أسابيع. وأضاف أنَّ حالة الطوارئ تهدف إلى استعادة النظام وحماية المواطنين وضمان تدفق السلع الأساسية، محذِّراً مَن يواصلون هذه الاضطرابات بأنَّهم سيواجهون عواقب قانونية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أمس (السبت)، إن الولايات المتحدة «تدعم بقوة» قرار بوليفيا «بإعادة النظام، وضمان التدفق الحر للأغذية والأدوية والإمدادات الأساسية للشعب».