المسيرات الأوكرانية تطال موسكو مجدداً... وتضرب أبرز أحيائها

الدفاع الروسية تندد بـ«محاولة هجوم إرهابي» وتعلن إحباط استهداف جوي في القرم

TT

المسيرات الأوكرانية تطال موسكو مجدداً... وتضرب أبرز أحيائها

مشهد آخر من وسط موسكو (رويترز)
مشهد آخر من وسط موسكو (رويترز)

أعلنت السلطات الروسيّة، الأحد، أنّها أحبطت هجومَين ليليَّين شنّتهما طائرات أوكرانيّة بلا طيّار على موسكو التي أغلق مطارها الدولي فترة وجيزة، وعلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا، من دون أن يتسبّبا في وقوع إصابات، إلا أن كييف أكدت من جهتها أنها نجحت في مهاجمة جسر بري إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وحققت تقدماً بالقرب من بلدة باخموت في الشرق المحاصر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «الدفاعات الجوية دمرت 16 مسيّرة أوكرنية» في شبه جزيرة القرم. كما جرى تحييد 9 مسيّرات أوكرانية أخرى بوسائل الحرب الإلكترونية، وتحطّمت في البحر الأسود، مشيرة، إلى أنّ الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات.

ألسنة النار تتصاعد من موقع تخزين ذخائر انفجرت في حقل تدريب عسكري بشبه جزيرة القرم يوم 19 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

وقالت شابة ذكرت أن اسمها ليا لوكالة «رويترز»: «استأجرت أنا وأصدقائي شقة هنا للاسترخاء، وفي وقت ما سمعنا انفجاراً وكان مثل الموجة».

وأضافت: «بعد ذلك كان هناك الكثير من الدخان، ولم نتمكن من رؤية شيء. من الأعلى، كان بالإمكان رؤية نيران».

وذكر مراسل في مكان الحادث أن بعض الألواح الزجاجية في أحد المباني الشاهقة تحطمت وتناثر الزجاج والحطام على جزء من الرصيف في الأسفل. وطوقت الشرطة وخدمات الطوارئ المنطقة.

جسر القرم كما بدا بعد ساعات مع تعرضه لهجوم سابق بمسيّرات بحرية (أ.ب)

وتعرض جسر تشونهار الذي يربط شبه جزيرة القرم بمنطقة خيرسون في البر الرئيسي لهجوم، وأصيب بأضرار صباح السبت، وفق ما ذكرت إدارة الاتصالات الاستراتيجية بالجيش الأوكراني.

كما أبلغ فلاديمير سالدو قائد الاحتلال الروسي في خيرسون، في وقت سابق عن هجمات صاروخية أوكرانية على خط السكك الحديدية، لكنه قال إنه جرى صد جميع المقذوفات الـ12.

وكان جسر تشونهار، وهو طريق إمداد رئيسي للجيش الروسي، قد تعرض بالفعل للهجوم والضرر من قبل القوات الأوكرانية في يونيو (حزيران).

وفي وقت سابق، قال رئيس بلديّة العاصمة الروسيّة سيرغي سوبيانين على «تلغرام»، إنّ «طائرات أوكرانيّة بلا طيّار شنّت هجوماً ليل السبت - الأحد». وأضاف: «تضرّرت واجهتا بُرجَين يضمّان مكاتب في المدينة بشكل طفيف. لا ضحايا أو إصابات».

الركام المتأتي عن إصابة الحي الأشهر في موسكو بالمسيرات الأوكرانية (إ.ب.أ)

وأفاد مصور لوكالة «فرنس برس» بأن نوافذ عدة في هذه الأبنية تحطمت، وبرزت عوارض فولاذية، بينما تبعثرت وثائق على الأرض.

وقالت الوزارة إنّ الهجوم الذي شنّته 3 طائرات بلا طيّار «قد أحبِط». وإنّ إحدى الطائرات أسقِطت، مشيرة إلى أنّ الاثنتين الأخريين «جرى تحييدهما بأنظمة الحرب الإلكترونيّة»، وتحطّمتا على مجمّع مبانٍ.

ونددت وزارة الدفاع الروسية بـ«محاولة هجوم إرهابي». ونقلت وكالة «تاس» الروسيّة للأنباء عن «مصادر ملاحية» قولها إنّ «مطار فنوكوفو الدولي» في جنوب غربي موسكو، أغلِق بشكل وجيز أمام حركة الطيران في وقت باكر الأحد، قبل أن تُستأنف لاحقاً الرحلات الجوّية.

وأكد سيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو عدم وقوع خسائر في الأرواح، لكن لحقت أضرار طفيفة بواجهتي مبنيين إداريين في حي موسكفا - سيتي للأعمال.

مشهد آخر من وسط موسكو (رويترز)

وتشتهر المنطقة، الواقعة على مسافة أميال عدة من الكرملين، بأبراجها الشاهقة الحديثة. وذكرت وسائل إعلام أن أحد المباني المتضررة كان مقراً لثلاث وزارات حكومية بالإضافة إلى وجود شقق سكنية به.

وحقيقة وصول طائرات مسيرة معادية في الأشهر القليلة الماضية إلى قلب العاصمة الروسية، حتى إن لم تسبب أضراراً جسيمة، تزعج السلطات التي تقول للمواطنين إن روسيا تسيطر بشكل كامل على ما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» ضد أوكرانيا.

وجاء الحادث الجديد في أعقاب ما وصفته روسيا بمحاولة أوكرانية مماثلة لمهاجمة موسكو بطائرتين مسيرتين يوم الاثنين الماضي، أسقطت إحداهما بالقرب من مقر وزارة الدفاع. وتحدثت وقتها عن اتخاذ إجراءات قاسية ضد أوكرانيا رداً على ذلك. وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخايلو فيدوروف يومذاك إنه سيكون هناك المزيد من الضربات بالطائرات المسيرة.

وكانت الهجمات على موسكو وضواحيها، الواقعة على مسافة نحو 500 كيلومتر من الحدود الأوكرانيّة، نادرة منذ بدء النزاع في فبراير (شباط) 2022، إلى أن بدأت في عام 2023 الغارات الجوّية بواسطة المسيّرات.

وقال وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف، إنّ هذه الهجمات «كانت مستحيلة لولا المساعدة التي تُقدّمها لنظام كييف، الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي».

عنصرا أمن في وسط موسكو (إ.ب.أ)

وكانت موسكو قد أعلنت يوم الجمعة الماضي، أن القوات الروسية اعترضت صاروخين أوكرانيين فوق جنوب غربي روسيا، وأدى حطام الأول إلى جرح 16 شخصاً على الأقل في مدينة تاغونروغ القريبة من الحدود.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية، أنّ الصاروخ الأول من طراز «إس 200»، استهدف «منشآت سكنية» في تاغونروغ، التي يقطنها 250 ألف نسمة.

وبعد فترة وجيزة، أسقط صاروخ «إس 200» ثانٍ بالقرب من آزوف، وسقط الحطام هذه المرة على منطقة غير مأهولة، وفقاً للوزارة.

وفي الجانب الأوكراني، قُتل مدني واحد على الأقلّ مساء السبت في هجوم صاروخي روسي على مدينة سومي (شمالي شرق)، وفق ما ذكرت الشرطة الوطنيّة، متحدّثة أيضاً عن سقوط 5 جرحى جرّاء الهجوم الذي استهدف مركزاً تعليمياً.

أقارب سجناء الحرب الذين قتلوا لاحقاً بعد سقوط آزوفستال في ماريوبول يحيون ذكراهم السنوية الأولى في كييف (رويترز)

ووفقاً لموقع «Suspilne» العام، فإنّ أحد مباني المنشأة التعليميّة دُمّر بسبب الانفجار... والسبت أيضاً، قُتل رجل وامرأة في غارة روسية استهدفت مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، وفق ما أعلن أمين مجلس المدينة أناتولي كورييف.

وقالت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار على موقع «تلغرام» إن الجيش الأوكراني يتقدم «تدريجياً ولكن بثبات» في الجنوب نحو مدينتي ميليتوبول وبيرديانسك. وفي إشارة إلى القتال العنيف على الجبهة في منطقة دونيتسك الشرقية، قالت: «تقدمنا أكثر على الجناح الجنوبي حول باخموت».

كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم السبت أنه زار خط الجبهة القريب من باخموت بمناسبة «يوم قوات العمليات الخاصة». وقال عبر قناته على «تلغرام» إنه وجّه الشكر إلى الجنود هناك لإخلاصهم. ونشر مقطع فيديو يظهر فيه وهو يصافح العديد من المقاتلين، ويمنحهم الجوائز.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.