السعودية ترحب بتصويت مجلس الأمن على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن السورية

مجلس الوزراء برئاسة النائب الثاني يقر إنشاء مركز للتدريب العدلي في إطار وزارة العدل

الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
TT

السعودية ترحب بتصويت مجلس الأمن على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن السورية

الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)
الأمير مقرن بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر اليمامة بالرياض أمس (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي، بتصويت مجلس الأمن الدولي السبت الماضي بالإجماع، على قرار يطالب برفع الحصار عن المدن السورية ووقف الهجمات والغارات على المدنيين، وتسهيل دخول القوافل الإنسانية، معربا عن أمله في أن يسهم هذا القرار «في التخفيف من مأساة الشعب السوري الشقيق، وتحقيق تطلعاته بما يضمن حقن دمائه واستقراره، ووحدة الأراضي السورية وسيادتها».
كما جدد المجلس استنكار السعودية وإدانتها، لحادثي التفجير الإرهابيين، اللذين وقعا في العاصمة اللبنانية بيروت، وذهب ضحيتهما عدد من الأرواح البريئة.
وكان الأمير مقرن بن عبد العزيز، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين ترأس الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، التي عقدت في قصر اليمامة بمدينة الرياض بعد ظهر أمس.
وأشاد المجلس بإقامة يوم التضامن مع الأطفال السوريين، الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وينظم اليوم الثلاثاء على المستوى الوطني، لتلبية حاجة الآلاف من الأطفال السوريين الذين يعيشون في ظروف مأساوية صعبة، لسد احتياجاتهم والإسهام مع المجتمع الإنساني الدولي، في الحد من تدهور الحالة المعيشية للأطفال السوريين النازحين داخل سوريا واللاجئين في دول الجوار.
ورحب المجلس، بنتائج زيارتي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع لكل من باكستان، واليابان، وما تخللهما من اجتماعات ولقاءات، وتوقيع اتفاقات في مختلف المجالات، «ستعود بالنفع على المملكة والبلدين وشعبيهما».
وأطلع النائب الثاني، المجلس على فحوى محادثاته مع الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة أمير ويلز، منوها بما يربط البلدين الصديقين من علاقات وثيقة.
وعقب الجلسة أوضح الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة وزير الصحة وزير الثقافة والإعلام بالإنابة لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير المتصلة بالشأن المحلي وبعدد من المواضيع والأحداث الإقليمية والدولية.
وتطرق المجلس، إلى ما تشهده السعودية من بيئة اقتصادية جاذبة، واستثمارات متعددة، ونمو اقتصادي مستمر، بما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين من اهتمام وحرص، على ما يهم الوطن والمواطنين، ومن ذلك ما شهدته المملكة خلال الأسبوع الماضي من نشاطات اقتصادية، منها اجتماعات اللجان ومجالس الأعمال المشتركة للسعودية مع كل من آيرلندا والأرجنتين وإسبانيا، وعقد مجلس الأعمال السعودي - الياباني في طوكيو، وإقامة المعرض المصاحب له «استثمر في السعودية».
وأفاد الوزير الربيعة أن المجلس اطلع على عدد من المواضيع، من بينها مواضيع اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من هيئة الخبراء واللجنة العامة لمجلس الوزراء ولجنتها الفرعية في شأنها، حيث وافق بعد الاطلاع على المحضر 167 للجنة العليا للتنظيم الإداري، الخاص بموضوع تدريب كتاب العدل وغيرهم من مساعدي وأعوان القضاة، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات من بينها: «إنشاء مركز ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة العدل يسمى «مركز التدريب العدلي» ويرتبط تنظيميا بوزير العدل، هدفه الإسهام في رفع كفاية وتأهيل القضاة وكتاب العدل، وكتاب الضبط ومحضري الخصوم وأعضاء هيئة النظر، وغيرهم من مساعدي وأعوان القضاة في القضاء العام والإداري، وأن يقتصر دور المركز على تنظيم برامج تدريبية وجلسات عمل وحلقات تطبيقية ولقاءات علمية وندوات ذات صلة مباشرة بالمهمات الوظيفية للفئات المستهدفة المحددة في البند «2» فيما يكون للمركز مدير عام بالمرتبة الخامسة عشرة، يتولى الإشراف على إدارات المركز وأقسامه وتسيير أعماله».
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى 33 / 17 وتاريخ 11 / 6 / 1434هـ، وافق مجلس الوزراء على تعديل المادة «الرابعة» من نظام السجن والتوقيف، الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 31 وتاريخ 21 / 6 / 1398هـ، بما يجيز لوزير الداخلية في الجرائم التي تمس الأمن الوطني، أن يأمر بإصدار تصريح في شأن اسم المسجون أو الموقوف في أي من تلك الجرائم وبياناتهما ومعلوماتهما متى أثير موضوعهما بشكل لافت للرأي العام أو مخالف للحقيقة، وكان من شأن ذلك تحقيق مصلحة عامة أو خاصة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية لنظام السجن والتوقيف وسيلة هذا التصريح، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، على القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول المجلس «الصيغة المعدلة»، التي اعتمدتها لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعها الـ97 الذي عقد في الرياض بتاريخ 29 / 11 / 1434هـ.
كما وافق مجلس الوزراء على تفويض محافظ الهيئة العامة للاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوبي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كوبا حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتوقيع عليه، ومن ثم الرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: عبد المحسن بن فهد بن عبد الرحمن الشامخ على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الدفاع، والمهندس إبراهيم بن سعيد بن أحمد أبو راس على وظيفة «أمين منطقة حائل» بالمرتبة ذاتها بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وإبراهيم بن مهنا بن سند الحصيني على وظيفة «مدير عام إدارة المصروفات العامة» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية، وسعيد بن حسن بن سعيد الجميع على وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وموسى بن عساف بن حيان الشمراني على وظيفة «نائب المدير العام بمديرية المياه بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المياه والكهرباء، ومحمد بن سعد بن محمد بن صالح على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام.
وكان مجلس الوزراء اطلع على تقريرين سنويين لمكتبة الملك فهد الوطنية ووزارة العدل، عن عامين ماليين سابقين، وأحاط المجلس علما بما جاء فيهما، ووجه حيالهما بما رآه، فيما سترفع الأمانة العامة لمجلس الوزراء عما انتهى إليه المجلس حيال الموضوعات آنفة الذكر إلى خادم الحرمين الشريفين للتوجيه حيالها بما يراه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.