تحتفل إدارة «مهرجان الغردقة الدولي لسينما الشباب»، في دورته الأولى التي تُقام خلال الفترة من 21 حتى 27 سبتمبر (أيلول) المقبل، بمئوية أول فيلم روائي مصري قصير، «برسوم يبحث عن وظيفة» للمخرج محمد بيومي، الذي يُعدّ أول فيلم روائي قصير صنعته مجموعة من المصريين.
العمل كوميدي، من إنتاج محمد بيومي وتأليفه وتصويره وإخراجه؛ وتمثيل عادل حميد، وبشارة واكيم، وعبد الحميد زكي، وفيكتوريا كوهين، وفردوس حسن، وهو عُرض في نهاية عام 1923ومدّته 12 دقيقة.
تدور الأحداث حول قوة الترابط بين المسلمين والمسيحيين عقب ثورة 1919، من خلال صديقين أحدهما مسلم يدعى الشيخ متولي (بشارة واكيم)، والآخر مسيحي يدعى برسوم (عادل حميد). الاثنان عاطلان عن العمل، يتنافسان في الحصول على وظيفة مصرف أخطأ مديره عندما دعاهما إلى غداء فاخر في منزله ظناً منه أنهما من رجال الأعمال الأثرياء، لكن بعدما علم بحقيقة وضعهما، طردهما على الفور.
عن الشريط، قال المدير الفني للمهرجان الناقد محمد سيد عبد الرحيم، في بيان، إنّ «تصوير الفيلم بدأ في 12 سبتمبر (أيلول) 1923، وكان لمحمد بيومي دور كبير في بداية السينما المصرية، حيث أنتج وصوَّر وأخرج ومثَّل في أفلامه، إضافة إلى تأسيسه شركة إنتاج واستوديو ووحدة مونتاج شكّلت نواة لـ(استوديو مصر) الذي أسّسه طلعت حرب في منتصف الثلاثينات».
وأشار إلى أنّ هذا الفيلم «يُعدّ فاتحة خير على السينما المصرية، فجرى بعده العمل على مجموعة من الأفلام القصيرة؛ ليكون فيلم (ليلي)، عام 1927، أول فيلم مصري روائي طويل قبل توالي الأفلام المصرية».

من جانبه، قال مدير المهرجان قدري الحجار، إنّ «الفيلم سيُعرض ضمن الفعاليات، إضافة إلى إقامة ندوة عن (مئوية السينما المصرية) تتحدّث فيها مجموعة من المؤرّخين وصنّاع الأفلام عن تاريخ السينما المصرية، ويناقشون حاضرها لرسم ملامح مستقبلها».
أما الناقد الفني المصري يحيى وجدي، فقال إنّ «الفيلم يمكن وصفه بأنه أول عمل وطني واقعي عن حياة المصريين في ذاك الوقت»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هو يتشابه مع أفلام شارلي شابلن، لكونه غير ناطق وقائما على حركات الممثلين التي تميل إلى المسرحية في مواجهة الكاميرا».
و«مهرجان الغردقة الدولي لسينما الشباب»، ترعاه وزارة الثقافة المصرية ووزارة الشباب والرياضة ومحافظة البحر الأحمر، وتنظّمه «مؤسسة فنون للثقافة والإعلام»، ويضمّ أكثر من مسابقة للأفلام الطويلة والقصيرة، ومشاريع التخرّج لطلاب المعاهد والأكاديميات السينمائية المتخصِّصة، وهو يمنح جائزة خاصة بعنوان «الجائزة الخضراء» لأفضل فيلم يدعم فكرة الحفاظ علي البيئة.
تتضمّن فعاليات دورته الأولى الاحتفال باليوبيل الذهبي لانتصارات «حرب أكتوبر» في عام 1973، واحتفالية أخرى لمناسبة مرور 15 عاماً على رحيل المخرج يوسف شاهين، مع الإضاءة على أفلامه التي قدّم خلالها فرصاً للشباب في الكتابة والتمثيل والإخراج والتصوير والمونتاج والموسيقى والغناء والديكور وتصميم الملابس.








