حكومة لبنان تلجأ لـ«الدبلوماسية» بعد المطالبات بطرد السفيرة السويدية

غادرت بيروت في إجازة... ولم يُتخذ أي إجراء بحقها

رجال أمن لبنانيون أمام مبنى سفارة السويد خلال التظاهرة الاحتجاجية يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن لبنانيون أمام مبنى سفارة السويد خلال التظاهرة الاحتجاجية يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
TT

حكومة لبنان تلجأ لـ«الدبلوماسية» بعد المطالبات بطرد السفيرة السويدية

رجال أمن لبنانيون أمام مبنى سفارة السويد خلال التظاهرة الاحتجاجية يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)
رجال أمن لبنانيون أمام مبنى سفارة السويد خلال التظاهرة الاحتجاجية يوم الجمعة الماضي (إ.ب.أ)

يحاول لبنان الرسمي تفادي توسع الأزمة مع دولة السويد على خلفية المطالبات في بيروت بطرد السفيرة السويدية واستدعاء السفير اللبناني من استوكهولم كردّ على التعرّض للمصحف الشريف وسماح السلطات هناك بالإساءة إلى المقدسات.

وتم الأسبوع الماضي تناقل صورة للسفيرة السويدية في بيروت آن ديسمور قيل إنها أثناء مغادرتها بيروت بعد دعوة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله لطردها. ولم يصدر عن وزارة الخارجية اللبنانية أي بيان يوضح ما إذا كان قد تم طرد ديسمور، إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها «غادرت في إجازة ولم يتم اتخاذ أي إجراء بحقها، وإلا لصدر بيان رسمي عن الخارجية... كما لم يتم استدعاء سفير لبنان من السويد».

وكان نصر الله طالب الشعوب العربية والإسلامية بأن «تضغط لطرد سفراء دولة السويد، وسحب سفراء بلدانها من السويد»، وطالب الحكومة اللبنانية بسحب السفير أو القائم بالأعمال من السويد، وبطرد السفيرة السويدية من لبنان.

كما طالب نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» علي دعموش الدولة اللبنانية أن «تتحمل مسؤولياتها وألا تكتفي ‏ببيان الإدانة وتبادر إلى طرد السفيرة السويدية لدى لبنان ‏وسحب السفير اللبناني ‏لدى السويد».

ونفذ مناصرون لـ«حزب الله» يوم الجمعة وقفة احتجاجية أمام السفارة السويدية في بيروت احتجاجاً على سماح الحكومة السويدية بانتهاك المقدسات الإسلامية.

وأُعلن يوم الأحد الماضي عن تلقي وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بوحبيب اتصالاً هاتفياً من نظيره السويدي توبايس بيلستروم أعرب خلاله الأخير عن أسف وإدانة حكومة بلاده للأعمال المدنسة للمصحف الشريف، والإساءة للمعتقدات والرموز الإسلامية.

وأفاد بيان الخارجية اللبنانية بأن بوحبيب رحب بهذا الموقف، وشجعه على قيام السويد بخطوات عملية إضافية في هذا المجال، للحدّ من مظاهر ومشاعر الكراهية المتنامية والإسلاموفوبيا. كذلك، أكد احترام لبنان والتزامه باتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للحفاظ على سلامة المصالح والرعايا السويديين على أراضيه، بما يتوافق مع اتفاقية فيينا الناظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

من جهته، رأى رئيس «لقاء سيدة الجبل» النائب السابق فارس سعيد أنه «إذا كان هناك اعتراض على سياسة السويد أو أي تصرف تقوم به دولة السويد، فعلى حكومة لبنان، وبالتحديد وزير الخارجية، استدعاء السفيرة السويدية وتسجيل اعتراض رسمي لبناني، ولكن أن يطالب نصر الله بطرد السفيرة من لبنان فذلك يصبح تعدياً من قبل تنظيم إيراني في لبنان على سيادة الدولة اللبنانية».

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك معلومات أن كل الحملة ضد السويد غير مرتبطة فقط بموضوع حرق القرآن الكريم الذي ندينه، إنما بكون أن هناك سجيناً في السويد من القيادة الإيرانية، والحملة تهدف للتوصل إلى تسوية مع السويد بشأنه».



طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن أنَّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد، بالتزامن مع السماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز.

وطبقاً للمصادر، التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإنَّ قاليباف بحث مع المسؤولين العراقيين مسألة الديون المترتبة على العراق التي تبلغ أكثر من 12 مليار دولار أميركي.

جاءت مطالبة طهران بديونها، بعدما سمحت لناقلات نفط عراقية بعبور مضيق هرمز، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي الإيراني.

وأوردت وكالة «إرنا» الإيرانية، أنَّ «العراق طالب بعبور ناقلاته النفطية عبر قنوات عدّة، بما فيها زيارة أجراها للعراق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف»، مشيرةً إلى أنَّ «العراق ليس لديه سوى هرمز لتصدير الجزء الأكبر من نفطه».

وقبيل اختتام زيارته إلى العراق، قال قاليباف إنَّ بلاده لن تتدخل «مطلقاً» في الشؤون الداخلية للعراق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنَّه يمثل البلد الأول الذي يمكن لإيران أن تؤدي معه دوراً مؤثراً في «النظام الأمني الجديد للمنطقة».


إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان


دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان


دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

تتواصل في جنوب لبنانَ عمليات التدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، مستهدفةً المنازل والأحياء والأحراج ومواقع جغرافية عدة، في محاولة، وفق الخبير العسكري حسن جوني، لـ«تطويع الجغرافيا» وإزالة المباني والعوائق التي قد تشكل تهديداً أو تحدُّ من الرؤية مستقبلاً.

ويشير جوني إلى أنَّ التدمير يندرج أيضاً في إطار «معاقبة بيئة حزب الله»، والقضاء على مقومات الحياة بما يعقّد عودة السكان لسنوات.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح أمس، غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، وحي الدير في النبطية الفوقا، إضافةً إلى منطقة الدبشة وأطراف زوطر ـ دير سريان ومشاع المنصوري.

ويفرض الوضع الأمني قرارات صعبة على أهالي الجنوب مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، إذ لا يزال كثيرون مترددين في تسجيل أبنائهم، تحسباً لتجدد الحرب أو الانتقال مجدداً إلى التعليم من بُعد.


كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

ندّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، بتصريحات السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، المكلّف أيضاً الملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت«مطار أبو الظهور» قرب الحدود التركية.

وكتب كاتس على منصة «إكس»، أن إسرائيل نقلت «معلومات استخباراتية إلى الجهات الأميركية المخوّلة» قبل الضربة، معتبراً أن تصريحات باراك «حافلة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بشأن هضبة الجولان».

وبعيد الضربة، كتب باراك على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» كون الضربات تُشكل «تصعيداً غير ضروري».

وردّ كاتس أيضاً، على انتقادات داخلية للقصف على سوريا، خصوصاً من بعض قادة المعارضة. واعتبر أن «محاولة بعض المعارضين وبعض وسائل الإعلام تسييس العملية في سوريا تنبع من مزيج من جهل، وعدم فهم للمصالح الأمنية الإسرائيلية، ورغبة دائمة في مهاجمة الحكومة، وهذا الأمر يستحق كل إدانة».