السعودية تدعو للتكاتف في معالجة التنمية والهجرة غير الشرعية

جددت إدانتها بشدة لتكرار التعدي على المقدسات الإسلامية بالسويد والدنمارك

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
TT

السعودية تدعو للتكاتف في معالجة التنمية والهجرة غير الشرعية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال ترؤسه الجلسة (واس)

جددت السعودية، دعمها لجهود الأمم المتحدة في معالجة التحديات الأمنية وتداعياتها التنموية، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في التكاتف والتعاون بهذا الشأن، خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التنمية والهجرة غير الشرعية الذي عُقد في العاصمة الإيطالية روما.

كما جددت السعودية إدانتها الشديدة لتكرار التعدي على المقدسات الإسلامية في السويد والدنمارك، الذي يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف كافة، ويتناقض بشكل مباشر مع الجهود الدولية الساعية لنشر قيم التسامح والاعتدال ونبذ الكراهية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم (الثلاثاء)، في قصر السلام بجدة.

وفي مستهلّ الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على مضامين محادثات خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع قادة عدد من الدول خلال الأيام الماضية، في إطار ما يوليانه، من الحرص على تعزيز التواصل والتشاور بين المملكة وأشقائها وأصدقائها، ودعم التنسيق المشترك على المستويات كافة؛ بما فيها العمل متعدد الأطراف.

وأشاد المجلس في هذا السياق، بما توصل إليه الاجتماع التشاوري الثامن عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى خلال رئاسة المملكة لأعمالهما، من نتائج وقرارات سيكون لها -بمشيئة الله- عظيم الأثر في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، وترسيخ العلاقات بين دول المنطقتين وشعوبها في مختلف المجالات، وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ودعم الجهود الجماعية في مواجهة التحديات العالمية.

ونوه مجلس الوزراء بالمشاركات الفاعلة للمملكة على المستوى الدولي في مواجهة آثار التغير المناخي، والإسهام في الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات، من خلال تنويع مزيج الطاقة المُستخدم، وتعزيز استخدام تقنيات نظيفة لجميع مصادر الطاقة، بما فيها المتجددة والمواد الهيدروكربونية، والعزم على الاستمرار في تحقيق الريادة في إنتاج الهيدروجين النظيف وتصديره.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتطرق المجلس إلى مشاركة المملكة في المنتدى السياسي رفيع المستوى 2023 الذي نظّمته الأمم المتحدة، وما اشتمل عليه من إبراز جهودها المبذولة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في إطار (رؤية 2030)، لا سيما ما يتصل بمجالات التنمية البشرية، والرعاية الصحية، وتنويع الاقتصاد، والمنجزات والمشروعات الهادفة إلى صناعة مستقبل مزدهر ومستدام للوطن.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

ووافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم للتعاون الأمني بين وزارة الداخلية السعودية ووزارة الداخلية العراقية.

وفوض المجلس وزير الثقافة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الجزائري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في السعودية ووزارة الثقافة والفنون في الجزائر.

كما فوَّض مجلس الوزراء، وزير السياحة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع وزارة التنمية الاقتصادية والسياحة في الجبل الأسود بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة التنمية الاقتصادية والسياحة في الجبل الأسود.

وفوض المجلس وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب العراقي بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية ووزارة البيئة العراقية في مجال البيئة.

كما فوض مجلس الوزراء السعودي وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب الصيني بشأن مشروع بروتوكول بين وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية والهيئة العامة للجمارك في الصين بشأن المتطلبات الصحية لتصدير المنتجات من السعودية إلى الصين.

وفوض المجلس وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب العراقي بشأن مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية والحكومة العراقية في شأن استثمار صندوق الاستثمارات العامة في العراق.

وأقر مجلس الوزراء تعديل النموذج الاسترشادي لاتفاقية بين السعودية والدول الأخرى حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (387) وتاريخ 14 - 7 - 1443هـ، وفوض وزير الاستثمار -أو من يُنيبه- بتوقيع مشروع اتفاقية بين السعودية وجيبوتي حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بشأن إدارة الضرائب بين هيئة الزكاة والضريبة والجمارك السعودية ومكتب الضرائب في أستراليا.

كما فوض المجلس وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني -أو من يُنيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين الحكومة السعودية وحكومة بربادوس في مجال خدمات النقل الجوي.

ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية و«مجموعة الصين للإعلام» في الصين، للتعاون في مجالَي الإذاعة والتلفزيون.

وفوض المجلس وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني -أو من يُنيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في السعودية ومعهد التعليم التقني في سنغافورة.

ووافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تعاون بين رئاسة أمن الدولة السعودية وجهاز أمن الدولة في قطر في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وقرر المجلس أنه استثناءً من الأحكام النظامية ذات العلاقة، يستمر العمل بأحكام لائحة عمال الخدمة المنزلية ومن في حكمهم، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (310) وتاريخ 7 - 9 - 1434هـ، إلى حين نفاذ لائحة فئة العمالة المنزلية ومن في حكمهم، التي ستصدر بناءً على الفقرة (2) من المادة (السابعة) من نظام العمل.

كما قرر تعديل البند (أولاً) من الترتيبات التنظيمية لمراكز الوثائق والمحفوظات في الأجهزة الحكومية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (9) وتاريخ 2 - 1 - 1438هـ، ليكون بالنص الآتي: «يكون في المقر الرئيس لكل جهاز حكومي مركز للوثائق والمحفوظات يسمى (مركز الوثائق والمحفوظات)، يُحدد ارتباطه إدارياً بقرار من رئيس الجهاز، ويجوز إنشاء مراكز وثائق ومحفوظات فرعية في قطاعات وفروع الأجهزة الحكومية حسب الحاجة».

وأقر مجلس الوزراء إنشاء مركز باسم «المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» يكون مقره في مدينة (الرياض)، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

كما اعتمد المجلس الحسابات الختامية للهيئة العامة للأمن الغذائي، وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، والهيئة العامة للموانئ، وجامعة الباحة، لعام مالي سابق.

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الحرس الوطني والسياحة، والهيئة العامة للإحصاء، وقد اتَّخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء بالرياض (واس)

السعودية تشدد على إنهاء الأزمة اليمنية ودعم وحدة سوريا

شددت السعودية على مساعيها الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية، عبر «مؤتمر الرياض»، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

«الوزراء» السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال

شدد مجلس الوزراء السعودي على رفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو مساس بسيادته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مناطق استكشاف التعدين في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص البرنامج الوطني للمعادن يسرّع استغلال تريليونات من الدولارات تحت الرمال السعودية

بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، يرى مختصون أن الخطوة ستسرع خطوات الحكومة نحو استغلال ثروات المملكة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

مجلس الوزراء السعودي يقر إجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مشروع قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن، الذي جرت الموافقة على إنشائه في يوليو 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

مجلس الوزراء السعودي: التصعيد في اليمن لا ينسجم مع وعود الإمارات

جدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تأكيد أن المملكة لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهة أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.