هل نتائج الفرق الإنجليزية في الجولات التحضيرية اختبار زائف لقدراتها الفنية؟

6 فرق من الدوري الممتاز تخوض بطولة بالولايات المتحدة... ولقاء يونايتد وآرسنال جذب 82 ألف متفرج

جاكسون (بالوسط) يسجل لتشيلسي في مرمى برايتون خلال الجولة الأميركية (أ.ف.ب)
جاكسون (بالوسط) يسجل لتشيلسي في مرمى برايتون خلال الجولة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

هل نتائج الفرق الإنجليزية في الجولات التحضيرية اختبار زائف لقدراتها الفنية؟

جاكسون (بالوسط) يسجل لتشيلسي في مرمى برايتون خلال الجولة الأميركية (أ.ف.ب)
جاكسون (بالوسط) يسجل لتشيلسي في مرمى برايتون خلال الجولة الأميركية (أ.ف.ب)

المباريات الإعدادية للفرق قد تعطي انطباعاً عن مستوى بعض اللاعبين، لكن مهما كانت نتائجها فإن استخلاص أي حقائق مؤكدة من هذه الجولات الصيفية قد يبدو أمراً غير منطقي، وهو ما ينطبق على جولات الأندية الإنجليزية سواء في الولايات المتحدة الأميركية أو في القارة الآسيوية.

يضع المدربون آمالهم على تحقيق أكبر استفادة من معسكرات التدريب لتكوين تصور واضح عن طرق اللعب التي يمكن تنفيذها بنجاح مع بداية الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يمكن إغفال خطط مسؤولي تلك الأندية للحصول على أفضل عوائد مالية من هذه الرحلات الترويجية أيضاً.

وكانت رابطة «البريميرليغ»، وراء تنظيم بطولة ودية خلال الصيف في الولايات المتحدة الأميركية بمشاركة 6 أندية هي نيوكاسل رابع الدوري الإنجليزي، وتشيلسي وبرايتون وأستون فيلا وفولهام وبرنتفورد. كما يوجد أيضاً آرسنال وصيف بطل الدوري، ومانشستر يونايتد الثالث للمشاركة في مباريات خاصة تسويقية تحت مسمى البطولة العالمية.

وضمن البطولة التي تنظمها رابطة الدوري الإنجليزي تغلب تشيلسي على برايتون 4 - 3، وفولهام على برنتفورد 3 - 2، وتعادل نيوكاسل مع أستون فيلا 3 - 3، بينما سبق ذلك انتصار مانشستر يونايتد على آرسنال 2 - صفر بالجولة الدولية.

على ملعب «لينكولن فاينانشيال فيلد» افتتح برايتون التسجيل عن طريق داني ويلبيك في الدقيقة 13، ثم تعادل تشيلسي بهدف كريستوفر نكونكو في الدقيقة 19، وفي الشوط الثاني، تقدم تشيلسي بثلاثة أهداف سجلها ميخايلو مودريك وكونور كالاغر ونيكولاس جاكسون في الدقائق 65 و72 و76، وبعدها، أضاف برايتون الهدفين الثاني والثالث له في الدقيقتين 79 و89 عن طريق جواو بيدرو جيونجيورا (من ركلة جزاء) وديميز أونداف.

وعلى استاد «لينكولن فاينانشيال فيلد» في فيلادلفيا باغت أستون فيلا فريق نيوكاسل بهدفين مبكرين أحرزهما أولي واتكينز وإيميليانو بوينديا في الدقيقتين السابعة و11، ورد نيوكاسل بهدفين أحرزهما إليوت أندرسون وألكسندر إيساك في الدقيقتين 28 و45 لينتهي الشوط بالتعادل 2 -2. وفي الشوط الثاني، تقدم أستون فيلا مجدداً بهدف سجله بوينديا في الدقيقة 48، ثم تعادل نيوكاسل بهدف للاعب كالوم ويلسون (55).

وسبق هذه المباراة على نفس الملعب لقاء بين فولهام وبرنتفورد الذي انتهى بفوز الأول بثلاثة أهداف سجلها هاري ويلسون وبوبي ريد وكارلوس فينيسيوس في الدقائق الثالثة و36 و47، مقابل هدفين أحرزهما يوان ويسا وكريستوفر آجر في الدقيقتين 17 و 48.

مباراة آرسنال ويونايتد جذبت أكثر من 82 ألف متفرج (أ.ف.ب)

وربما ينظر إلى لقاء مانشستر يونايتد وآرسنال على أنه الأهم والأكثر جاذبية؛ حيث حضره حشد جماهيري كبير بلغ 82.262 ألف متفرج على ملعب «ميتلايف» بنيوجيرسي، وفاز فيه الأول الذي حل بالمركز الثالث بالدوري الإنجليزي بهدفين، وتفوق فنياً على صاحب المركز الثاني الذي كان يعتلي قمة المسابقة معظم أسابيع الموسم الماضي.

يمكن عدُّ اللقاء اختباراً للتعاقدات الجديدة لمانشستر يونايتد وآرسنال، وفرصة للصاعدين الشباب لإظهار قدراتهم. وإذا كانت فترة ما قبل الموسم حرباً زائفة، فيمكن على الأقل اعتبار هذا اللقاء التجربة الأكثر واقعية التي كان يتطلع مدربا الفريقين الهولندي إريك تن هاغ ليونايتد، والإسباني ميكيل أرتيتا لآرسنال، لخوضها على اعتبار أنهما منافسان محتملان على اللقب عندما تبدأ الحملة الجديدة للدوري الممتاز الشهر المقبل.

لقد بدأ كل من المدربين اللقاء الذي أقيم أمام حشد جماهيري كبير بلغ 82.262 ألف متفرج، بتشكيلة قوية، وكان ميسون ماونت المنضم حديثاً من تشيلسي إلى جانب العائد الأرجنتيني بعد إصابة ليساندرو مارتينيز ولوك شو من بين أولئك الذين اختارهم تن هاغ في تشكيلة يونايتد، في حين اختار أرتيتا التعاقدات الجديدة ديكلان رايس والهولندي يورين تيمبر والألماني كاي هافرتز معاً لأول مرة في تشكيلة آرسنال.

في حين أن ماونت، الذي جرى شراؤه مقابل 55 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر، كان يشارك للمرة الثالثة بقميص يونايتد، فإن الإضافة الجديدة الأخرى لتن هاغ، الحارس الكاميروني أندريه أونانا، لم يكن جاهزاً بعد وصوله إلى مقر نادي نيوجيرسي يوم الخميس بعد انتقاله من إنترناسيونالي الإيطالي مقابل 44.1 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك شارك الكاميروني في عملية الإحماء قبل مباراة آرسنال، لكن لم يشارك وبقي توم هيتون رقم 1 في يونايتد، وكان حاضراً مرتين عندما تصدى لهجمتين من البرازيلي غابرييل مارتينيلي.

وفي غضون ذلك، عمل رايس دور اللاعب المحوري في آرسنال، حيث كان ينطلق على العشب من الخلف إلى الأمام في محاولة للسيطرة على منطقة الوسط. كانت هذه أول مباراة للبرتغالي برونو فرنانديز بوصفه قائداً جديداً لمانشستر يونايتد، ونجح في السباق على تمريرة شو، وقام بالحركة الصحيحة عن طريق قلب الكرة للخلف للجناح البرازيلي أنطوني الذي لم يحسن التعامل مع الكرة فعاد البرتغالي للسيطرة عليها، ثم التسديد ليسجل هدف فريقه الأول. وأضاف جادون سانشو الهدف الثاني عندما تجاوز المدافع البرازيلي غابرييل ثم سدد بمهارة في مرمى الحارس آرون رامسدال.

وقام تن هاغ باعتماد طريقة لعبه المعتادة وأسلوبه المألوف 4-2-3-1 الذي وضع ماونت إلى جانب الشاب كوبي ماينو في خط الوسط مع سانشو الذي شارك في مركز رقم 9. وفي آرسنال لعب ديكلان رايس دوره المألوف في خط الوسط كما كان ديمبر الذي جرى التوقيع معه لتقوية الدفاع، ورايس وهافيرتز لدعم الوسط والهجوم، ولإضافة الجودة في المناطق التي كانت سبباً في إهدار الفوز باللقب الموسم الماضي. ويأمل أرتيتا أن توفر صفقاته الجديدة بالإضافة إلى الركائز القديمة نقطة تحول إيجابية الموسم المقبل.

وأبدى تن هاغ رضاه وسعادته بالمستوى الذي ظهر به فريقه أمام آرسنال، وقال: «أعتقد أنها كانت مباراة جيدة للغاية، الطريقة التي لعبنا بها مرضية حقاً، كنا نشطين عند الاستحواذ أو خسارة الكرة». وأضاف: «هذه هي الطريقة التي أريد أن يلعب بها الفريق، وهذه الفترة من العام هي التي يمكنك أن تعمل بها على ذلك في التدريبات وترجمة ذلك في المباريات».

ويعد الانتصار هو الثالث على التوالي لمانشستر يونايتد في مبارياته الودية استعداداً للموسم الجديد، حيث تغلب على ليدز يونايتد 2 - صفر في النرويج وعلى ليون الفرنسي 1 - صفر في أسكوتلندا.

ويتوجه يونايتد للقاء ريكسهام في سان دييغو فجر الأربعاء، ثم يقوم برحلة الخميس إلى هيوستن لمواجهة ريال مدريد الإسباني، بينما يطير آرسنال إلى لوس أنجليس لمواجهة برشلونة فجر الأربعاء أيضاً، وسيجري الحصول على مزيد من القرائن من هذه المباريات لكل من تن هاغ وأرتيتا، لكنها في الحقيقة تتعلق باللياقة البدنية، وبدء عملية دمج لاعبين جدد في خطط المديرين الخاصة.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
TT

براون رئيس مكلارين يهاجم فكرة امتلاك أكثر من فريق في «فورمولا 1»

زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)
زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين (رويترز)

أكد زاك براون، الرئيس التنفيذي لفريق مكلارين، معارضته الشديدة لظاهرة امتلاك أكثر من فريق والتحالفات داخل بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مشددًا على ضرورة التخلص منها في أسرع وقت ممكن.

وانتقد براون الوضع الحالي الذي يسمح لفريق رد بول بامتلاك فريقين على شبكة الانطلاق، في إشارة إلى الفريق الشقيق ريسنج بولز، معتبرًا أن ذلك يمنح مزايا رياضية ومالية حتى وإن كان الفريقان يعملان بشكل منفصل.

وأوضح أن مكلارين مضطر للانتظار حتى عام 2028 للاستفادة من خدمات مهندس السباقات جيانبييرو لامبياسي، الذي عمل طويلًا مع ماكس فرستابن، بسبب الالتزامات التعاقدية وفترة “الإجازة”، في حين يستطيع رد بول نقل موظفيه بين الفريقين دون تأخير.

وقال براون: «الملكية المشتركة في عصرنا الحالي محظورة في معظم، إن لم يكن كل، الرياضات الكبرى»، مضيفًا: «أعتقد أن ذلك ينطوي على مخاطرة كبيرة جدًا تمس نزاهة الرياضة. لقد كنت صريحًا بهذا الشأن منذ البداية».

واستشهد براون بحادثة السائق الأسترالي دانييل ريكاردو في سباق سنغافورة 2024، حين انتزع نقطة أسرع لفة خلال مشاركته مع الفريق الثاني، ما ساعد رد بول، معتبرًا أن مثل هذه الحالات تعكس خللًا في مبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف: «نرى انتقال الموظفين بين الفرق بين عشية وضحاها، كما حدث مع لوران ميكيس الذي انتقل من ريسنج بولز إلى رد بول، بينما نضطر نحن للانتظار أو دفع مبالغ مالية تؤثر علينا بسبب سقف التكاليف».

وأشار أيضًا إلى أمثلة أخرى مثل التعاون بين فيراري وهاس، معتبرًا أن هذه العلاقات تثير تساؤلات حول العدالة التنافسية.

وأوضح براون وجهة نظره بمثال من كرة القدم: «هل يمكن تخيل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين فريقين مملوكين لنفس الجهة؟ أحدهما قد يهبط إذا خسر، والآخر لا يتأثر. هذا هو الخطر الذي نواجهه».

وأكد أن الحد الأقصى المقبول للعلاقات بين الفرق يجب أن يقتصر على موردي وحدات الطاقة، داعيًا إلى استقلال كامل للفرق الـ11، محذرًا من أن استمرار هذا النموذج قد يؤدي إلى نفور الجماهير.

ورغم انتقاداته، أبدى براون تقديره لما قدمه رد بول للرياضة، مشيرًا إلى أن امتلاك الفريق لمنشأة تطوير السائقين أسهم في بروز أسماء بارزة، من بينها فرستابن.

كما علّق على احتمالات استحواذ مرسيدس على حصة في ألبين، معتبرًا أن موقفه ينطبق على جميع الحالات، دون استثناء.

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إمكانية عودة كريستيان هورنر إلى الساحة عبر ألبين أو أي فريق آخر، قائلاً: «أعتقد أن عودته ستكون أمرًا رائعًا للرياضة، وسأُفاجأ إذا لم يعد، بالنظر إلى شغفه وعمره».


كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.