قالت رئيسة قسم الرقابة على المصارف بالبنك المركزي الأوروبي، أندريا إنريا، إن البنوك الأوروبية سوف تخرج من اختبارات الضغط في مكانة أقوى.
وأضافت إنريا، في مقابلة أجرتها معها صحيفة «ميلانو فينانتسا» الأسبوعية الإيطالية ونشرت السبت، أن النتائج سوف تعكس نقطة انطلاق أفضل للمصارف الأوروبية بمستويات أعلى من رأس المال وأصول أقوى ذات جودة أكثر موثوقية.
يعد التقييم الذي أجري من جانب هيئة المصارف الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، اختبارا رئيسيا للمصارف، حيث إنه يعطي نظرة عميقة عن استعدادها للصمود أمام الصدمات، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن النتائج سوف تُنشر بحلول نهاية الشهر الحالي. وتابعت إنريا أنه في حين أن المصارف الأوروبية يجب أن تواصل «الانتباه من كثب» للمخاطر، فإن النظام استقر مجددا عقب أزمات بنك سيليكون فالي وكريدي سويس.
وذكرت أن مستويات رأس المال مرضية ومستويات السيولة قوية وجودة الأصول أفضل من ذي قبل والمصارف في مكانة تسمح بتحقيق عائدات فوق تكلفة رأس المال في الشهور والسنوات المقبلة.
غير أنها أشارت إلى أن المركزي الأوروبي سيطلب من البنوك تقديم بيانات أسبوعية عن السيولة ابتداء من سبتمبر (أيلول) حتى يتمكن من إجراء مزيد من الفحوصات المتكررة على قدرتها على درء الصدمات المحتملة مع ارتفاع أسعار الفائدة.
وأوضحت إنريا أن البنوك الأوروبية كانت أقوى من ذي قبل لكن الأسواق المالية لا تزال في «مرحلة حساسة» بسبب الحرب الأوكرانية، وارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الفائدة بسرعة. وأوضحت أن كل هذه العوامل يمكن أن تزيد من مخاطر السيولة والتمويل، وهو ما يدعو البنك المركزي الأوروبي إلى «التركيز بشدة على هذا في اختبارات الإجهاد والعمليات الإشرافية الأخرى الجارية».
ويُطلب من البنوك حالياً تقديم معلومات السيولة إلى البنك المركزي الأوروبي على أساس شهري.
وفي هذا الوقت، وافقت الدول الأعضاء ومفاوضو البرلمان الأوروبي على مشروع قانون من شأنه أن يضغط على سوق الائتمان الخاص سريع النمو البالغ 1.5 تريليون دولار بقواعد جديدة وذلك بهدف كبح الرافعة المالية وتقليل المخاطر على الاستقرار المالي.
وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز» أنه بموجب مشروع القانون، ستواجه صناديق الديون الخاصة قيوداً على حجم الأموال المقترضة التي يمكنها استثمارها، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر. وقال هؤلاء إن صناديق الائتمان المفتوحة - التي هي أكثر سيولة من صناديق الائتمان الخاصة التقليدية والتي تستهدف بشكل متزايد المستثمرين الأفراد - ستخضع أيضاً لقيود جديدة لم يتم الاتفاق عليها بعد.
وقالت «فايننشيال تايمز» إن القواعد التي تم الانتهاء منها مساء الأربعاء بعد محادثات استمرت خمسة أشهر تقريباً ولم تنشر بعد، تمثل تكثيفاً كبيراً في الرقابة التنظيمية على فئة أصول غامضة نسبياً نمت بشكل كبير في أعقاب الأزمة المالية العالمية مع انسحاب مزيد من المقرضين التقليديين مثل المصارف.
ويشمل الائتمان الخاص مجموعة من الاستراتيجيات مثل الإقراض المباشر للاستحواذ والإقراض للشركات المتعثرة، ويهيمن على السوق من قبل شركات «وول ستريت».
ووصلت السوق العالمية إلى 1.5 تريليون دولار في نهاية عام 2022، وفقا لمزود البيانات بريكين، في حين نما الائتمان الخاص الأوروبي بنسبة 79 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية إلى 221 مليار دولار.
