غالانت: الوضع في إسرائيل مقلق للغاية

شركات تصنيف الائتمان تهدد حكومة نتنياهو بـ«قرارات خاصة»

وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في غرفة عمليات الجيش في 3 يوليو الماضي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في غرفة عمليات الجيش في 3 يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

غالانت: الوضع في إسرائيل مقلق للغاية

وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في غرفة عمليات الجيش في 3 يوليو الماضي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في غرفة عمليات الجيش في 3 يوليو الماضي (د.ب.أ)

يسابق وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، الزمن من أجل اتفاق واسع على خطة التعديلات القضائية، قبل التصويت المرتقب في الكنيست على إلغاء بند «المعقولية» يوم الاثنين، تجنباً لانقسام أوسع في إسرائيل والجيش.

ووصف غالانت الوضع في إسرائيل بأنه مقلق للغاية، بعد إعلان المئات من طياري سلاح الجو وأفراد الطواقم العاملة وقف الخدمة في الجيش احتجاجاً على التعديلات القضائية، ونقلت عنه القناة 12 الإسرائيلية قوله إنه يؤيد تأجيل التشريع.

وأًصدر مكتب غالانت بياناً قال فيه إنه يعمل بشتى الطرق للتوصل إلى توافق واسع، بهدف منع الإضرار بأمن إسرائيل وإبعاد الجيش وتركه بعيداً عن الخلاف السياسي.

وجاء تحرك غالانت بعد توقيع المزيد من جنود الاحتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، بيانات أعلنوا فيها أنهم لن يلتزموا بمواصلة التطوع في الجيش.

والجمعة أصدر أكثر من 1100 جندي احتياط في سلاح الجو الإسرائيلي، من ضمنهم مئات الطيارين، رسالة أعلنوا فيه تعليق خدمتهم الاحتياطية التطوعية احتجاجاً على خطط الحكومة لإصلاح النظام القضائي.

نشطاء يسدون المدخل الرئيسي لقاعدة عسكرية بتل أبيب في 18 يوليو الماضي (د.ب.أ)

ومثل الإعلان هزة حقيقية في الجيش الإسرائيلي، الذي يكافح من أجل وقف التدفق المتزايد لجنود الاحتياط الذين يعلنون عن ترك الخدمة التطوعية احتجاجاً على خطة الإصلاح، حيث حذر مسؤولو الدفاع من أن الظاهرة المتنامية قد تؤثر على جاهزية الجيش.

وفي الرسالة الموجهة إلى أعضاء الكنيست، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، وقائد سلاح الجو الإسرائيلي تومر بار، قال 1142 جندياً احتياطياً في الخدمة الفعلية إن خطط الحكومة المثيرة للجدل ستدفعهم إلى وقف خدمتهم التطوعية.

واعتبر جنود الاحتياط أن «التشريع الذي يؤثر على الطابع اليهودي أو الديمقراطي لدولة إسرائيل يجب أن يتم من خلال المفاوضات والاتفاق العام الواسع».

أضافوا قائلين: «إن التشريع الذي يسمح للحكومة بالتصرف بطريقة غير معقولة للغاية سيضر بأمن دولة إسرائيل، وسيؤدي إلى فقدان الثقة وانتهاك موافقتي على الاستمرار في المخاطرة بحياتي، وسيؤدي، بلا مناص وبحزن عميق، إلى تعليق واجبي الاحتياطي التطوعي.

وقال العديد من الموقّعين على الرسالة، الذين تحدثوا مع أخبار القناة 12 من دون الكشف عن هويتهم، إنهم «حزينون» لاتخاذ الخطوة لكن إسرائيل تواجه «أزمة ثقة غير مسبوقة في القيادة، تجرنا إلى الهاوية... لقد عشنا في ظل كل الحكومات وكل الأزمات ولم نقم باتخاذ مثل هذه الخطوة لكننا نعارض بشدة اليوم قيادة ذات قوة جامحة وأجندة متطرفة».

وألقى البعض باللوم على رئيس الأركان هليفي، الذي يقولون إنه «كان ينبغي له ضرب قبضته على الطاولة» لحض الحكومة على التوقف.

مسيرة احتجاج ضد سياسة حكومة نتنياهو السبت (د.ب.أ)

وقال طيار آخر لإذاعة الجيش: «نحن ندرك التداعيات الأمنية، ولكننا ندرك أيضاً المخاطر الهائلة في تغيير النظام».

ووفق «تايمز أوف إسرائيل» وقّع على الرسالة 235 طياراً 98 طيار نقل، 89 طيار مروحية، 173 مشغل طائرات مسيرة، 124 ضابطاً لمراقبة الحركة الجوية، 167 من العاملين في مقر سلاح الجو، 91 عضواً من طواقم التدريب، 80 عضواً من وحدة النخبة 669 للبحث والإنقاذ، و85 عضواً في وحدة الكوماندوز «شلداغ».

وجاءت خطوة الطيارين بعدما دفعت الحكومة مشروع قانون يقيد استخدام بند «المعقولية» القضائي، وهو جزء من خطتها المثيرة للجدل حول النظام القضائي.

وامتنع الطيارون عن الخدمة على الرغم من أن الجيش قال إنه سيتخذ إجراءات تأديبية، أو قد يقوم بطرد جنود في الخدمة الفعلية الذين يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية عندما يُطلب منهم ذلك.

ومن غير الواضح ما هي الإجراءات التي سيتم اتخاذها ضد جنود الاحتياط الذين لا يلتحقون بالخدمة التطوعية.

ولم يتضح كيف سيتصرف غالانت إذا أصر الائتلاف على موقفه.

وسبق أن أقيل غالانت من منصبه في مارس (آذار) الماضي بعدما دعا إلى تأجيل التشريعات التي استهدفت لجنة اختيار القضاة آنذاك، وهي الإقالة التي قادت إلى عاصفة احتجاجات شلت إسرائيل بالكامل، قبل أن يضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى تأجيل التشريعات والتراجع عن إقالة غالانت.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مسؤولين كباراً في الائتلاف الحكومي ضغطوا خلال المحادثات مع نتنياهو، ودعوه إلى تخفيف أو تأجيل خطة الإصلاح القضائي، لكن في المقابل لم يستسلم الوزراء إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي) وبتسلئيل سموتريتش (وزير المالية) وياريف ليفين (وزير القضاء)، وأصروا على المضي قدماً.

وفي الوقت الذي طلب فيه الائتلاف الحكومي من أعضائه في الكنيست أن يكونوا في حالة جهوزية للوصول بسرعة إلى الكنيست، يومي الأحد والاثنين، واصلت المسيرة الضخمة التي أطلقتها حركة الاحتجاج المضي قدماً من تل أبيب للقدس مع تصعيد كبير في حجم المظاهرات.

ودخلت شركات تصنيف الائتمان العالمية على خط الأزمة في إسرائيل، وحذرت الحكومة من تبعات خطة إضعاف القضاء وتأثيرها على اقتصادها وتصنيفها الائتماني.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» إن شركات تصنيف الائتمان العالمية تدرس إصدار «قرارات خاصة» بشأن إسرائيل خارج المواعيد المحددة لنشر القرارات المتعلقة بالتصنيف والتحذيرات ذات الصلة.

وجرت محادثات في الأيام الأخيرة بين شركات تصنيف الائتمان العالمية ومسؤولين اقتصاديين وسياسيين في إسرائيل، طلبت الشركات خلالها توضيحات من الحكومة الإسرائيلية على أن الأحداث تتناقض مع الرسائل التي تلقتها الشركات من تل أبيب في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك المحادثات مع نتنياهو، وهي رسائل قالت إنه سيكون هناك جهد للتوصل إلى تفاهمات مع المعارضة.

وأكدت «كان» أن هذه الرسائل وأموراً أخرى هي التي استندت إليها الشركات الدولية في قرار عدم خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل في إعلاناتها الأخيرة.



ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
TT

ملادينوف يحذّر من تحول الوضع الراهن في غزة إلى «وضع دائم»

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» (إ.ب.أ)

حذّر نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، من خطر أن يصبح «الوضع الراهن» لوقف إطلاق النار غير الكامل في القطاع «وضعاً دائماً».

وقدّم ملادينوف إلى مجلس الأمن الدولي التقرير الأول لـ«مجلس السلام» الذي يصف رفض حركة «حماس» نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على غزة بأنه «العقبة الرئيسية» أمام خطة السلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ملادينوف، في كلمته التي ألقاها عبر الفيديو: «مع مواصلتي دعوة (حماس) والفصائل الفلسطينية الأخرى للعودة إلى طاولة المفاوضات» واحترام التزاماتها، فإنه «يجب عليّ أيضاً أن أوضح أن تنفيذ (الخطة) لا يمكن أن يتقدم فقط من خلال الالتزامات الفلسطينية».

وأكد أن تواصل سقوط قتلى في القطاع رغم وقف إطلاق النار «البعيد كل البعد عن الكمال»، والقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية «ليست قضايا مجردة».

وتابع: «أريد أن أوضح مخاطر تقاعس الأطراف. يكمن الخطر في أن يصبح الوضع الراهن المتدهور وضعاً دائماً، مع انقسام غزة (مع سيطرة إسرائيل على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع)، واحتفاظ (حماس) بالسيطرة العسكرية والإدارية على أكثر من مليونَي شخص في أقل من نصف مساحة القطاع».

ولفت النظر إلى أنه «من المرجح أن يبقى هؤلاء الناس محاصرين بين الأنقاض، معتمدين على المساعدات، دون إعادة إعمار كبيرة؛ لأن أموال إعادة الإعمار لن تصل حتى يتم نزع الأسلحة».

وشدد على أنه «لا استثمار، لا تحرك، لا أفق. ونتيجة لذلك، جيل آخر من الأطفال الفلسطينيين يكبرون في الخيام، في خوف»، ويسيطر عليهم اليأس، مضيفاً: «لا أمن لإسرائيل، ولا مسار قابلاً للتحقيق لتقرير المصير الفلسطيني».

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الثانية لبدء الحرب التي اندلعت في عام 2023 إثر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل.

وشهدت المرحلة الأولى من الهدنة إطلاق سراح آخر الرهائن الإسرائيليين، مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين. لكن الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، لا يزال معلّقاً.


واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله»، بينهم نواب ومسؤولون أمنيون وعسكريون متهمون بالحفاظ على نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان إن الأشخاص المستهدفين «يساهمون في تمكين (حزب الله) من مواصلة نشاطه العسكري وترسيخ نفوذه القسري داخل مؤسسات الدولة»، معتبرة أن ذلك «يقوض قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها وسيادتها».

وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن «حزب الله منظمة إرهابية ويجب نزع سلاحه بالكامل»، مضيفاً أن الوزارة «ستواصل اتخاذ إجراءات ضد المسؤولين الذين اخترقوا الحكومة اللبنانية ويتيحون للحزب مواصلة حملته العبثية من العنف وعرقلة السلام الدائم».

وأوضحت الوزارة أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد صنّفت «حزب الله» «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص» عام 2001، ومنظمة إرهابية أجنبية عام 1997.

وشملت العقوبات سياسيين من «حزب الله»، هم: النائب والوزير السابق محمد فنيش، النواب حسن فضل الله، إبراهيم الموسوي، وحسين الحاج حسن.

وتقول الوزارة إن فنيش يقود المجلس التنفيذي لـ«حزب الله»، وهو مسؤول عن إعادة تنظيم البنية الإدارية والمؤسساتية للحزب. وتشير إلى أنه عضو في الحزب منذ تأسيسه، وشغل عدة مواقع قيادية داخله وفي السلطة.

مؤيدون لـ«حزب الله» في مدينة صيدا عاصمة الجنوب اللبناني (أرشيفية - رويترز)

وتشير الخزانة الأميركية إلى أن حسن فضل الله يمثل الحزب بصفته نائباً في البرلمان اللبناني منذ عام 2005، كما ساهم في تأسيس إذاعة «النور» المصنفة أميركياً، وشغل منصب مدير رفيع في قناة «المنار» المصنفة أميركياً أيضاً.

أما إبراهيم الموسوي، فيرأس حالياً اللجنة الإعلامية في الحزب، كما يشغل مقعداً نيابياً في البرلمان اللبناني. وتوضح الوزارة أن حسين الحاج حسن عضو في «حزب الله» منذ عام 1982، ويمثله في البرلمان منذ 1996.

وتقول واشنطن إن هؤلاء «يتصرفون بشكل مباشر أو غير مباشر نيابة عن (حزب الله) أو يخضعون لتوجيهه وسيطرته».

كما استهدفت العقوبات السفير الإيراني المعيّن إلى لبنان محمد رضا شيباني، إلى جانب مسؤولين أمنيين في حركة «أمل» التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، هما أحمد أسعد بعلبكي وعلي أحمد صفوي، بتهمة تقديم دعم مادي وأمني لـ«حزب الله» والتنسيق معه في عمليات عسكرية ضد إسرائيل.

واتهمت وزارة الخزانة أيضاً مسؤولين داخل المؤسسات الأمنية اللبنانية الرسمية بتقديم معلومات استخباراتية للحزب خلال النزاع الأخير، وهما: خضر ناصر الدين، سمير حمادي.

وبحسب البيان الأميركي، فإن العقوبات تنص على تجميد جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص المدرجين داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، إضافة إلى حظر أي تعاملات مالية معهم من جانب المواطنين الأميركيين أو عبر النظام المالي الأميركي.

وحذرت وزارة الخزانة من أن المؤسسات المالية الأجنبية قد تواجه «عقوبات ثانوية» إذا سهلت معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات، مؤكدة أن الهدف من هذه الإجراءات «ليس العقاب، بل الدفع نحو تغيير إيجابي في السلوك».


أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

أضرار بمستشفى في جنوب لبنان جراء غارة إسرائيلية

قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تطلق قنابل دخانية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة إسرائيلية، الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي، في وقت واصلت فيه الدولة العبرية ضرباتها رغم الهدنة المعلنة مع «حزب الله».

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن الطيران الإسرائيلي شن «غارتين على بلدة تبنين بالقرب من المستشفى الحكومي، حيث سُجلت أضرار جسيمة».

ونشرت وزارة الصحة اللبنانية مقطعاً مصوراً قالت إنه للأضرار التي تعرّض لها مستشفى تبنين الحكومي جراء غارة إسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر الفيديو زجاجاً متناثراً في أحد أروقة المستشفى، وشبابيك وأبواباً مخلّعة، وسقفاً منهاراً في أحد المكاتب، في حين كان أحد أفراد طاقم العمل موجوداً في المكان.

وأحصت وزارة الصحة في آخر تحديث لأرقامها، الأربعاء، تضرّر 16 مستشفى جراء الضربات الإسرائيلية منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، ومقتل 116 مسعفاً وعاملاً في القطاع الصحي.

وأفادت «الوكالة الوطنية» كذلك بغارات وقصف مدفعي على عدد من بلدات وقرى جنوب لبنان. وأعلن «حزب الله»، الخميس، عن هجمات متزامنة على قوات إسرائيلية في عدّة قرى في جنوب لبنان.

وقال، في بيان، إنه نفّذ «إغارة ناريّة واسعة على كافّة تموضعات جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدتَي دبل ورشاف ومحيط بلدة حداثا بمسيّرات انقضاضيّة وصليات صاروخيّة ثقيلة على دفعات متكرّرة» بعد منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس.

وأضاف أن تلك العمليات جاءت «ردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار، والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين».

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصاً منذ 2 مارس، وفق وزارة الصحة.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل (نيسان)، والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوماً إضافياً حيز التنفيذ مطلع الأسبوع، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف «حزب الله» وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. ويصدر جيشها أيضاً بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، والتي اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.

وأدّت غارة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، الثلاثاء، إلى مقتل 14 شخصاً، من بينهم 4 أطفال و3 نساء، وفق حصيلة محدثة من وزارة الصحة التي كانت أعلنت عن عشرة قتلى في حصيلة سابقة.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.