خيبة أمل تركية عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

لجنة في البرلمان الأوروبي دعت أنقرة إلى الالتزام بمعايير التكتل

إردوغان يصافح رئيس الوزراء السويدي ويتوسّطهما أمين عام الناتو في فيلنيوس 10 يوليو (أ.ب)
إردوغان يصافح رئيس الوزراء السويدي ويتوسّطهما أمين عام الناتو في فيلنيوس 10 يوليو (أ.ب)
TT

خيبة أمل تركية عشية اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي

إردوغان يصافح رئيس الوزراء السويدي ويتوسّطهما أمين عام الناتو في فيلنيوس 10 يوليو (أ.ب)
إردوغان يصافح رئيس الوزراء السويدي ويتوسّطهما أمين عام الناتو في فيلنيوس 10 يوليو (أ.ب)

خيّب البرلمان الأوروبي آمال تركيا في إحياء مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب، بالدعوة إلى إطار «موازٍ وواقعي» للعلاقات بين الجانبين بسبب عدم التزام أنقرة بمعايير الاتحاد.

وأعلن مقرر تركيا في البرلمان الأوروبي، ناتشو سانشيز أمور، على حسابه في «تويتر»، أن لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان قبلت تقرير العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لعام 2022، دون أي أصوات سلبية. وقال إنه في حين صوّت 47 عضواً لصالح التقرير، امتنع 10 أعضاء عن التصويت، وسيجري التصويت النهائي على التقرير في البرلمان في سبتمبر (أيلول). وردّت تركيا بالتعبير عن أسفها لتبنّي اللجنة التقرير بتأثير من بعض «الدوائر الهامشية».

وجاءت موافقة لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي على التقرير قبل انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الخميس، لتقييم العلاقات بين تركيا والتكتل، سيشارك فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبر تقنية «الفيديو كونفرنس».

ابتعاد تركيا عن المعايير

حثّ التقرير الاتحاد الأوروبي وتركيا على كسر الجمود الحالي في العلاقات، وإيجاد «إطار موازٍ وواقعي» بديلاً عن مسار مفاوضات العضوية التي لا يمكن أن تُستأنف في ظل الوضع الراهن. وشدد التقرير على أنه «لا يمكن لتركيا أن تذهب إلى أبعد من ذلك في مفاوضات الانضمام دون اتخاذ خطوات جادة للالتزام بقوانين الاتحاد الأوروبي ومبادئه والتزاماته، لا سيما فيما يتعلق باحترام القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان». ولفت إلى «الاعتداءات المستمرة على الحقوق الأساسية للمعارضة والمحامين والصحافيين والأكاديميين والفنانين وناشطي المجتمع المدني والسياسيين الأكراد»، مضيفاً أن «الحملة الصارمة على أي صوت ناقد، لا سيما قبل وأثناء الانتخابات الأخيرة في مايو (أيار) الماضي، استمرت طوال العام».

كما عبّر التقرير عن القلق بشأن «عدم استقلال القضاء والقيود الخطيرة المفروضة على الحريات الأساسية». ولفت إلى انخفاض معدل توافق تركيا مع السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوى له على الإطلاق بنسبة 7 في المائة، ما يجعلها إلى حد بعيد الأدنى بين جميع دول التوسع المرشحة للانضمام.

في المقابل، أكّد التقرير أن تركيا لا تزال مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وحليفاً في «الناتو» وشريكاً رئيسياً في الأمن والعلاقات التجارية والاقتصادية والهجرة، وأنه يتوقع أن تحترم تركيا القيم الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان والالتزام بقوانين الاتحاد الأوروبي ومبادئه والتزاماته.

عضوية السويد في «الناتو»

حضّ التقرير تركيا على التصديق على عضوية السويد في «الناتو» دون مزيد من التأخير. وشدد على أن عملية انضمام دولة إلى «الناتو» لا يمكن بأي حال من الأحوال ربطها بعملية انضمام دولة أخرى إلى الاتحاد الأوروبي، وأن أعضاء البرلمان الأوروبي يؤكدون أن تقدم كل دولة على الطريق نحو الاتحاد الأوروبي لا يزال قائماً على مزاياها الخاصة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد رهن مصادقة تركيا على عضوية السويد في «الناتو» بإحياء مسار مفاوضات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في تصريحات عشية مشاركته في قمة «الناتو» في فيلنيوس الأسبوع الماضي.

وصرّح إردوغان في ختام القمة بأنها أسهمت في مسار انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ورفع العقوبات عنها، وزيادة قوة الردع للحلف، وتحقيق بدايات جديدة واتخاذ قرارات حاسمة بمكافحة الإرهاب.

حرب أوكرانيا

على صعيد آخر، رحّب التقرير بتصويت تركيا لصالح إدانة الحرب الروسية ضد أوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتزامها بسيادة وسلامة أراضيها. وعبّر في الوقت ذاته عن الأسف، لأن تركيا لا تدعم العقوبات خارج إطار الأمم المتحدة.

وأثنى التقرير على جهود تركيا لمواصلة استضافة عدد من اللاجئين يصل إلى نحو 4 ملايين شخص، ورحب باستمرار توفير تمويل الاتحاد الأوروبي للاجئين والمجتمعات المضيفة في تركيا، وعبّر عن التزام أعضاء البرلمان الأوروبي باستدامة ذلك في المستقبل.

وأكّد التقرير تضامن أعضاء البرلمان الأوروبي مع تركيا إزاء مأساة زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، وتأكيدهم ضرورة مواصلة الاتحاد الأوروبي دعم الشعب التركي في تلبية احتياجاته الإنسانية وجهود إعادة الإعمار، وأن التضامن الأوروبي يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملموس في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

انتقاد تركي

انتقد وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، موافقة لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الأوروبي على التقرير، معتبراً أنه لم يُبنَ على أسس موضوعية.

وقال تونتش، في بيان عبر «تويتر»، الأربعاء، إنه «عند دراسة محتوى مسودة التقرير، نأسف لأن تقييم الإصلاحات الحالية في تركيا والتطورات في مجالات حقوق الإنسان وسيادة القانون لم يُبنَ على أسس موضوعية معتمدة على المعلومات، وإنما على التأثر ببعض الدوائر الهامشية».

وأضاف الوزير التركي: «نأمل أن تتخلى الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي عن نهج لجنة الشؤون الخارجية، وأن يتم اعتماد نهج أكثر علمية وموضوعية وإنصافاً واتساقاً، يكون قائماً على المعلومات والبيانات الحقيقية للوضع في بلادنا».

واختتم: «بهذه المناسبة، نؤكد مرة أخرى على جهودنا، وعلى عزم الدولة على الإصلاح في مجال القانون والقضاء من أجل رفاهية شعبها، ونريد أن يكون معلوماً أننا نواصل طريقنا، كما فعلنا من قبل، بإيماننا الراسخ بحقوق الإنسان وسيادة القانون».


مقالات ذات صلة

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا ضباط إنفاذ القانون وصحافيون خارج المبنى السكني الذي شهد محاولة اغتيال الجنرال الروسي فلاديمير أليكسيف في موسكو، روسيا 6 فبراير 2026 (رويترز)
p-circle 00:39

إطلاق نار على جنرال في الجيش الروسي... ولافروف يتهم أوكرانيا

تعرّض جنرال في الجيش الروسي لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، صباح الجمعة، ونُقل إلى المستشفى، حسب ما أفادت «لجنة التحقيقات الروسية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.