أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا) أن قاعدة حميميم الروسية على الساحل السوري بمحافظة اللاذقية تعرضت، اليوم، لهجوم بطائرات مسيَّرة، في أول هجوم من نوعه، هذه السنة. وإذا ما تأكدت معلومات المرصد، فإن ذلك سيشكل تطوراً لافتاً في الوضع الأمني بشمال غربي البلاد، الذي يشهد، منذ فترة، تصعيداً بين قوات الحكومة السورية والقوات الروسية، من جهة، وفصائل المعارضة المتشددة على غرار «هيئة تحرير الشام»، من جهة ثانية.
ونقل المرصد عن مصادره في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية أن «الانفجارات التي سُمعت في المنطقة هناك ناجمة عن هجوم من قِبل طائرات مسيّرة على القاعدة الروسية في مطار حميميم، وسط محاولات روسية بالتصدي للهجوم، الأمر الذي أدى لسقوط شظايا وبقايا قذائف صاروخية على مناطق مدنية بالمنطقة، مما أسفر عن سقوط جرحى، واندلاع حرائق».
وأشار المرصد إلى أن وسائل إعلامية رسمية تابعة للحكومة السورية أعلنت، قبل ذلك، أن الانفجارات «ناجمة عن تدريبات عسكرية»، ما أدى إلى «سخط على مواقع التواصل الاجتماعي».
وفي تقرير سابق، لفت المرصد إلى أن الانفجارات تقع في محيط منطقة حميميم، التي توجد بها أكبر قاعدة عسكرية روسية في سوريا. وتابع أنه لم يُعرَف، في البداية، هل الانفجارات «ناجمة عن هجوم صاروخي أم تدريبات عسكرية للروس وقوات النظام في المنطقة، حيث شُوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من أماكن سكنية في محيط المنطقة، وتوجهت فِرق الإطفاء لإخماد الحرائق التي اندلعت هناك».

يأتي الهجوم المزعوم على قاعدة حميميم، بعدما قالت وسائل إعلام حكومية، في 23 يونيو (حزيران) الماضي، إن طائرات مسيّرة شنَّت هجوماً على مدينة القرداحة، مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد، بريف محافظة اللاذقية، مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين. ووجَّه الإعلام السوري الرسمي الاتهام إلى جماعات «إرهابية» تنشط في شمال غربي البلاد.
في المقابل، شنَّت طائرات روسية أكثر من غارة، في الأسابيع الماضية، على مناطق سيطرة المعارضة في محافظتي إدلب وحلب، طال بعضها مواقع لفصائل متشددة، وبعضها الآخر أهدافاً مدنية.








