سكان الزاوية وبنغازي يهددون «الوحدة» الليبية بـ«التصعيد»

وزير النفط أكد أن بلاده خسرت 340 ألف برميل جراء إغلاق حقلي الشرارة والفيل

مستودع الزاوية النفطي بغرب ليبيا (شركة البريقة لتسويق النفط)
مستودع الزاوية النفطي بغرب ليبيا (شركة البريقة لتسويق النفط)
TT

سكان الزاوية وبنغازي يهددون «الوحدة» الليبية بـ«التصعيد»

مستودع الزاوية النفطي بغرب ليبيا (شركة البريقة لتسويق النفط)
مستودع الزاوية النفطي بغرب ليبيا (شركة البريقة لتسويق النفط)

بينما تواجه حكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تهديدات بـ«التصعيد من سكان وأهالي مدينتي الزاوية وبنغازي ضدها»، حذرت وزارة النفط والغاز بالحكومة مجدداً، مما وصفته بـ«العواقب الجسيمة التي يصعب حصرها جراء إغلاق بعض الحقول النفطية».

وانضم عدد من أعيان ومشايخ من مدينة بنغازي بشرق البلاد، في بيان لهم مساء الجمعة، إلى مطالب قبيلة أزوية بـ«الإفراج عن فرج بومطاري، وزير المالية السابق، والمرشح لمنصب محافظ مصرف ليبيا المركزي»، وقالوا إنهم «سوف يقفون صفاً واحداً مع أبناء القبيلة، التي ينتمي إليها بأي طريقة، بما فيها إقفال الموانئ النفطية». وحملوا النائب العام «عواقب ما قد يترتب عليه عدم الاستجابة».

محتجون ليبيون يغلقون حقل (108) النفطي (جهاز حرس المنشآت النفطية بالجنوب الشرقي)

ومنح عدد من أهالي مدينة الزاوية حكومة الدبيبة مُهلة حتى 25 من الشهر الحالي للرجوع إلى «لغة العقل وحل المشاكل السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد». وهددوا بـ«الخروج في مظاهرات للمطالبة برحيل الدبيبة»، منددين في بيان لهم بـ«اعتقال فرج بومطاري، ومنع أعضاء مجلس الدولة الاستشاري من السفر».

كما أعلن بيان لمجلس حكماء وأعيان الجنوب الليبي أن «إغلاق حقول النفط في جنوب شرقي البلاد، جاء احتجاجاً على اعتقال بومطاري»، ووجهوا اتهامات للصديق الكبير، محافظ المصرف المركزي، وحكومة الدبيبة.

في غضون ذلك، قالت الوزارة في بيان لها، مساء الجمعة، إن «فقدان الثقة في ديمومة تزويد السوق العالمية بالنفط الليبي، ينتج عنه أن يبقى النفط الليبي من دون تسويق، أو يقل الطلب عليه»، كما حذرت من «احتمالية فقدان المستوردين للنفط الليبي إلى غير رجعة، كنتاج للتخوف من عدم الاستقرار في الإمدادات، وعدم القدرة على الإيفاء بالعقود والاتفاقيات». ما يجعل الشركاء مضطرين للبحث عن بديل آخر غير ليبيا، لافتة إلى «تأثر الدول المشاركة بالإنتاج، مقابل حصص بهذا الإيقاف وسيكون مزعجاً لهم».

من جانبه، أكد وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الليبية، محمد عون، خسارة نحو 340 ألف برميل جراء الإغلاق، الذي طال حقلي الشرارة والفيل، داعياً إلى عدم استخدام ورقة النفط وسيلة للضغط. ونقلت قناة «ليبيا الأحرار»، اليوم (السبت)، عن الوزير عون قوله إن مجموعة هددت بإغلاق صمام «نقطة 108» على الخط الرابط بين حقل «الانتصار 103» وميناء الزويتينة النفطي، موضحاً أنه «إذا تحقق إغلاق الصمام، فمن شأن ذلك أن يسبب كارثة، ربما يستحيل بعدها استعماله لنقل الخام»، مشيراً إلى أن الشعب سيكون المتضرر الوحيد من إغلاق حقول النفط ومنشآته.

محمد عون وزير النفط بحكومة الدبيبة (وزارة النفط والغاز)

ورأت وزارة النفط والغاز أن «عجز توفير الغاز لمحطات توليد الكهرباء، يعني الرجوع للأزمات الخانقة؛ من انقطاع الكهرباء وطرح الأحمال، وتعطل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية»، مشيرة إلى أن «عمليات إيقاف الإنتاج، ثم إعادة فتحها من جديد، وما يتطلبه ذلك من عمليات صيانة ومعالجة المشاكل الفنية لمعدات وآليات استخراج النفط وإنتاجه وتكريره، تتطلب جهداً عريضاً ووقتاً طويلاً وتكلفة عالية تتحملها خزينة الدولة».

ونقلت الوزارة عن عون أن «الشعب الليبي سيكون هو المتضرر الأول من هذا الإيقاف مقارنة بأي طرف آخر». ودعت كل الأطراف ذات العلاقة إلى «التعقل وتحكيم العقل»، و«ضرورة تحييد عمليات إنتاج وتصدير النفط والغاز عن أي موضوعات أو قضايا خاصة، أو أي خلافات».

كما طالبت جهاز حرس المنشآت النفطية «القيام بالمهام المسندة إليه بشأن تأمين المواقع النفطية»، ودعت إلى «ضرورة الحرص على استمرار إنتاج النفط، وحسن تسويقه، وحفظه مصوناً كونه قوت الليبيين، الذي لا ينبغي استعماله كورقة ضغط، وكذلك الأمر مع بقية المرافق العامة التي تخص كل الليبيين في كافة ربوع البلاد».

وتعتبر حالة «القوة القاهرة» حماية يوفرها القانون لمواجهة الالتزامات والمسؤولية القانونية، الناشئة عن توقف أداء العقود النفطية، نتيجة أحداث خارجة عن سيطرة أطراف التعاقد.

إلى ذلك، قرر عماد الطرابلسي، وزير الداخلية المكلف في حكومة الوحدة، «وقف إجراءات التسلم والتسليم لقراره الخاص بضم مديريات الجبل الغربي، بعد تصاعد الاحتجاجات ضده». وفي استجابة لطلب عمداء بلديات الجبل الغربي، طلب الطرابلسي في خطاب إلى رئيس لجنة التسلم والتسليم «وقف تنفيذ قراره السابق».

نجلاء المنقوش أعربت عن سعادتها لانتقال غالبية الدبلوماسيين الألمان بشكل دائم إلى مقر عملهم بالسفارة الألمانية بطرابلس (رويترز)

من جهة أخرى، أعربت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة، عن سعادتها للإعلان عن انتقال غالبية الدبلوماسيين الألمان، وبشكل دائم، إلى مقر عملهم بالسفارة الألمانية بطرابلس، بعد قرابة 9 سنوات من عملهم بتونس. واعتبرت في بيان عبر «تويتر»، (مساء الجمعة) أن «هذا الانتقال يُمثل مؤشراً إيجابياً جديداً على تفاؤل أصدقاء ليبيا بمستقبل بلادنا وثمرة جهود متواصلة بين وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية».



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.