السعودية: زيادة مرتقبة لأعداد الشركات المقدمة لخدمات العمرة

نائب وزير الحج قدّر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» تدفقاً أكبر للمعتمرين خلال الموسم المقبل

حشود المصلين في صلاة يوم الجمعة من المسجد الحرام (واس)
حشود المصلين في صلاة يوم الجمعة من المسجد الحرام (واس)
TT

السعودية: زيادة مرتقبة لأعداد الشركات المقدمة لخدمات العمرة

حشود المصلين في صلاة يوم الجمعة من المسجد الحرام (واس)
حشود المصلين في صلاة يوم الجمعة من المسجد الحرام (واس)

كشف الدكتور عبد الفتاح مشاط، نائب وزير الحج والعمرة في السعودية، عن أن موسم العمرة للعام المقبل سيسجل زيادة في أعداد الشركات المقدمة للخدمة للمعتمرين، الذين تنطبق عليها المعايير والضوابط، في حين يتوقع أن يسجل الموسم الجديد زيادة في أعداد القادمين من خارج البلاد لأداء مناسك العمرة.

وقال مشاط، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن طلائع المعتمرين وزوار المسجد النبوي الشريف ستبدأ بالتوافد من خارج المملكة في غرة العام الهجري الجديد، وأن حكومة المملكة عملت على تهيئة حزمة من التسهيلات للوصول للحرمين الشريفين من جميع أنحاء المعمورة لمن يرغب من المسلمين.

الدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة السعودي

وأضاف نائب الوزير أنه مع هذه التسهيلات يتوقع زيادة في أعداد المعتمرين مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما يتسق مع «رؤية 2030» لاستضافة المزيد من ضيوف الرحمن، ولم يفصح مشاط عن هذه التقديرات، إلا أنه شدد على أن الزيادة ستتجاوز ما كان مسجلاً في مواسم العمرة، وستكون بداية هذا العام قوية من خلال التدفق الكبير للمعتمرين من خارج البلاد على مدار موسم العمرة وفي جميع الأشهر مما يصعب معه تحديد ذروة الأعداد في أحد أشهر الموسم.

وتابع أنه وفقاً للمعطيات وما هو متوقع في العام الحالي نرشح أن تكون هناك زيادة في أعداد المعتمرين في بعض الأشهر، وهي زيادة نسبية وتكون في «ربيع، ورجب، وشعبان، ورمضان المبارك»، وهي الأشهر التي تسجل فيها زيادة عن الأشهر الأخرى، إلا أننا مدركون أن جميع شهور الموسم سيكون فيها تدفق كبير وزيادة في الأعداد.

وعن العمرة المتكررة، قال مشاط إنه جرى رصدها في موسم العام الماضي، «ونتوقع أن تكون بشكل أكبر في هذا الموسم»، مرجعاً ذلك لعوامل عدة؛ في مقدمتها التسهيلات التي تقدمها السعودية في أشكال مختلفة منها شبكة الطيران الجوي التي تصل من مختلف دول العالم إلى جدة أو المدينة المنورة لأداء مناسك العمرة، كما أنه جرى فتح جميع المطارات الدولية في البلاد لقدوم المعتمرين والسياح والزوار، الذين يمكنهم أداء المناسك من خلال التقديم على منصة «نسك»، مشدداً على أن الوزارة وكل القطاعات العاملة في هذه القطاعات تعمل على زيادة أعداد المعتمرين من خارج السعودية والعمل على ذلك من خلال مسارات متعددة.

تجويد التجربة

واعتمدت وزارة الحج والعمرة في جميع برامجها وخططها الاستراتيجية منهجية التمحور حول ضيف الرحمن بما يضمن إثراء تجربته وتحسينها على مدار الرحلة من الفكرة إلى الذكرى وفقاً لمشاط، الذي قال إن الوزارة حريصة على تجويد تجربة المعتمر، موضحاً أن وزارة الحج والعمرة والجهات المعنية بتقديم الخدمة لضيوف الرحمن سعت لتقليل الاشتراطات والمعايير للقادمين من الخارج، وفتحت أبوابها للجميع من خلال تعدد التأشيرات والسماح للراغبين في تأدية مناسك من خلال التأشيرات المتاحة ولا يقتصر ذلك على تأشيرة العمرة فقط.

عملت وزارة الحج السعودية - والحديث لمشاط - منذ وقت مبكر من العام الحالي مع جهة استشارية متخصصة أخذت في الاعتبار أهم الممارسات العالمية المشابهة لمنظومة العمرة في مجالات الضيافة المختلفة على تطوير معايير وإجراءات الترخيص لشركات ومؤسسات عمرة متخصصة وذات كفاءة مالية وتشغيلية عالية بموجب معايير دقيقة تمكنها من الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.

تدفق المصلين على المسجد النبوي لتأدية صلاة الجمعة (واس)

وأوضح أن الوزارة اعتمدت فتح المجال أمام جميع الشركات والمؤسسات التي تنطبق عليها المعايير للتقدم بطلب الترخيص بشكل دائم دون تحديد فترة معينة لإتاحة الفرصة بشكل متكافئ للجميع، وأشار إلى دخول عدد كبير من الشركات والمؤسسات المتخصصة الجديدة التي ستضيف لمنظومة الخدمات في قطاع العمرة الكثير من واقع خبراتها المتراكمة في مجالات الضيافة المتعددة.

كما أكد مشاط أن الوزارة حريصة بشكل كبير على رضا المعتمرين عن الخدمات المقدمة لهم وضمان حصولهم عليها وفق ما تم التعاقد عليه مع مقدمي الخدمات، وأن الوزارة لتحقيق ذلك طورت الكثير من أدوات القياس الاحترافية لمستوى رضا المعتمرين ومستوى أداء شركات ومؤسسات العمرة والتزامها بالضوابط والتعليمات المبلغة لها من الجهات ذات الاختصاص، وما حققته من المستهدفات المحددة لها من الوزارة بحيث يتم بموجبها عمل التقييم الدوري لتلك الشركات وإعادة تعيين مستوى تصنيفها.

يذكر أن أداء العمرة أصبح متاحاً لجميع مَن يقدم للمملكة بكل التأشيرات المختلفة (تأشيرة العمرة، وتأشيرة السياحة، وتأشيرات الزيارة الشخصية والزيارة العائلية، وتأشيرة المرور، والتأشيرة عند الوصول، وغيرها من أنواع التأشيرات الأخرى)، وذلك عبر إجراءات ميسرة يمكن التعرف عليها من خلال منصة «نسك»، مع التأكيد على أهمية الحصول على تصريح من تطبيق «نسك» لكل من يرغب في أداء العمرة أو الصلاة في الروضة الشريفة، الذي يصبح متاحاً بمجرد حصول المعتمر على التأشيرة وقبل قدومه للمملكة، وذلك حرصاً على تمكينه من التخطيط المسبق لرحلته وأدائه للنسك بطمأنينة ويسر.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج عدد المعتمرين القادمين من الخارج أكثر من مليون معتمر (واس)

السعودية: 5.4 مليون معتمر خلال الربع الثاني من عام 2025

صدرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، نتائج إحصاءات العمرة للربع الثاني من عام 2025م، التي أظهرت أن إجمالي عدد المعتمرين من داخل السعودية والقادمين إليها.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تخطى عدد المصلين في المسجد الحرام 17.7 مليون مصلٍّ خلال شهر واحد (واس)

54.5 مليون زائر ومعتمر بالحرمين الشريفين في شهر

استقبل الحرمين الشريفين، أكثر من 54.5 مليون زائر خلال الفترة بين 23 سبتمبر و22 أكتوبر 2025، بزيادة بلغت أكثر من 938 ألف زائر مقارنة بالشهر الذي سبقه.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جانب من اجتماع «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» برئاسة الأمير سعود بن مشعل (إمارة منطقة مكة المكرمة)

«اللجنة الدائمة للحج» تتابع استعدادات الموسم المقبل

عقدت «اللجنة الدائمة للحج والعمرة» اجتماعاً لمتابعة الأعمال والترتيبات المتعلقة بالموسمين، والمشاريع التطويرية الجاري تنفيذها للتسهيل على الحجيج.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج 6.5 مليون معتمر وصلوا من الخارج خلال الربع الأول من 2025 (واس)

السعودية: 15 مليون معتمر خلال الربع الأول من 2025

كشفت هيئة الإحصاء السعودية عن أن إجمالي عدد المعتمرين خلال الربع الأول من 2025 بلغ 15 مليوناً و222 ألفاً و497 معتمراً، شكّل السعوديون 24 % منهم، والذكور 60.5 %.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».