طهران تواجه العقوبات على صناعة المسيّرات باستنساخ قطع يابانية

توفر المعدات في السوق التجارية يعوق وقف إمدادات إلى إيران

قاعدة تحت الأرض للطائرات المسيّرة في مكان مجهول بإيران 28 مايو 2022  (أ.ف.ب)
قاعدة تحت الأرض للطائرات المسيّرة في مكان مجهول بإيران 28 مايو 2022 (أ.ف.ب)
TT

طهران تواجه العقوبات على صناعة المسيّرات باستنساخ قطع يابانية

قاعدة تحت الأرض للطائرات المسيّرة في مكان مجهول بإيران 28 مايو 2022  (أ.ف.ب)
قاعدة تحت الأرض للطائرات المسيّرة في مكان مجهول بإيران 28 مايو 2022 (أ.ف.ب)

كشف تحليل جديد عن جهود إيران لتصنيع طائراتها من دون طيار، أنها تمكنت من استنساخ أجزاء من المكونات الإلكترونية، كانت تستوردها في السابق من الخارج، لاستخدامها في طائراتها الفتاكة، والمرسلة إلى روسيا في حربها ضد أوكرانيا، الأمر الذي مكنها من الالتفاف على العقوبات الدولية، باستخدام مكونات محلية الصنع.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شركة إيرانية صغيرة متخصصة في صناعة الإلكترونيات، تمكنت على ما يبدو من تطوير قدراتها على نسخ جزأين مستخدمين في الطائرات المسيّرة الانتحارية، كانا يأتيان من شركات تصنيع الإلكترونيات اليابانية، وذلك وفقاً لتحقيقات جديدة، أجرتها مجموعة استقصائية تدعى «كونفليكت أرمامنت ريسيرتش»، مقرها المملكة المتحدة، كانت تفحص الطائرات من دون طيار التي تسقطها أوكرانيا.

وكانت إيران تحصل على معظم أجزاء طائراتها من دون طيار، من الشركات الأميركية والأوروبية واليابانية التي تبيع مكونات متاحة تجارياً. وتوضح نتائج أبحاث المجموعة الاستقصائية، أن إيران باتت تعتمد أكثر على الشركات المحلية لإنتاج قطع غيار لطائراتها من دون طيار، مما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة وحلفائها تعطيلها بفرض العقوبات.

وقالت المجموعة الاستقصائية، إن هذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها محققو أسلحة في أوكرانيا، على أجزاء من صنع شركة إلكترونية إيرانية صغيرة خاصة، تدعى «سرمد للإلكترونيات سيباهان»، في طائرات مسيّرة تم إسقاطها. وقال داميان سبليترز، نائب مدير العمليات في المجموعة: «مع تشديد العقوبات على الإمدادات الأجنبية، فإنهم بالتأكيد يشعرون بالحاجة إلى الإنتاج محلياً قدر الإمكان».

وتأسست شركة «سرمد للإلكترونيات» في منتصف التسعينات من قبل أفراد ليس لديهم صلة واضحة بالجيش الإيراني أو الاستخبارات، بحسب جون كايفز، باحث مشارك بارز في مشروع «وسيكنسن للحد من الأسلحة النووية»، وهي مجموعة بحثية تمولها الحكومة الأميركية ومجموعات خيرية أميركية كبرى. وقال كايفز: «لقد أصبح هذا مجالاً مربحاً تريد الشركات الخاصة الصغرى الدخول إليه».

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها طهران بتزويد موسكو بمئات من الطائرات المسيّرة الانتحارية التي استخدمتها القوات الروسية، بنجاح محدود، لاستهداف محطات توليد الكهرباء والمدن الكبرى والأحياء المدنية في أوكرانيا. وتنفي إيران ذلك، رغم اعترافها بأنها باعت طائرات من دون طيار لموسكو قبل بدء الحرب.

وتبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها عن طرق لتقييد قدرة إيران على بناء طائرات من دون طيار. وفرضت إدارة بايدن والدول الأوروبية عقوبات على عشرات الشركات والأفراد الذين يُزعم تورطهم في صناعة الطائرات من دون طيار الإيرانية، لكن يبدو أن هذا الجهد كان له تأثير محدود حتى الآن؛ إذ تتوفر العديد من أجزاء الطائرات من دون طيار، مثل الرقائق الدقيقة وعدسات الكاميرا والمحركات وأنظمة «جي بي إس»، على نطاق واسع في السوق التجارية، مما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة وحلفائها إيقاف الإمدادات المتجهة إلى إيران.

وفي وقت سابق من هذا العام، اكتشفت المجموعة الاستقصائية البريطانية، قطعتين في طائرات مسيّرة إيرانية، استُخدمت لاستهداف أوكرانيا، ويبدو أنهما نسختان من أجزاء يابانية استخدمتها طهران ذات مرة لطائرات مسيّرة قدمتها إلى الحوثيين.

ولاحظت أن الأجزاء التي تم فحصها، تحمل تشابهاً مذهلاً مع تلك المعروضة للبيع على موقع الشركة الإيرانية على الإنترنت. وقالت إن قطعة واحدة عُثر عليها في الطائرة كانت تحمل شعار الشركة على شكل هرم. كما اتهم مركز أبحاث تسليح النزاعات في الأمم المتحدة، طهران بتسليم روسيا طائرات مسيّرة، الأمر الذي رد عليه الشهر الماضي، السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني، في رسالة انتقد فيها استنتاجات المركز بشأن طائرات طهران المسيّرة في أوكرانيا.



«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.