اتهام 11 جامعة بريطانية بـ«المساعدة» في تطوير المسيّرات الإيرانية

أميركا أصدرت تنبيهاً للمجتمع الدولي بشأن مشتريات طهران للأسلحة

طائرة مسيّرة تقول أوكرانيا إنها إيرانية الصنع وأسقطت خلال إحدى الغارات الانتحارية أكتوبر الماضي (رويترز)
طائرة مسيّرة تقول أوكرانيا إنها إيرانية الصنع وأسقطت خلال إحدى الغارات الانتحارية أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

اتهام 11 جامعة بريطانية بـ«المساعدة» في تطوير المسيّرات الإيرانية

طائرة مسيّرة تقول أوكرانيا إنها إيرانية الصنع وأسقطت خلال إحدى الغارات الانتحارية أكتوبر الماضي (رويترز)
طائرة مسيّرة تقول أوكرانيا إنها إيرانية الصنع وأسقطت خلال إحدى الغارات الانتحارية أكتوبر الماضي (رويترز)

طالب نواب بريطانيون بإجراء تحقيق حول اتهامات موجهة إلى 11 جامعة بريطانية بتقدم مساعدات لإيران في تطوير أسلحة بما في ذلك المسيّرات الانتحارية، حسبما أوردت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وأظهرت نتائج تحقيق جديدة نشرته صحيفة «جويش كرونيكل» أن باحثين في بريطانيا قدموا مساعدات لمؤسسات إيرانية تعمل على تطوير تكنولوجيا متطورة يمكن استخدامها في برنامج الطائرات المسيّرة والطائرات المقاتلة.

وذكرت صحيفة «التلغراف» البريطانية، أمس (الخميس)، أن 11 جامعة بريطانية على الأقل، تشارك مع فريق عمل ينتج 16 دراسة ذات استخدام عسكري إيراني محتمل.

ويشير التقرير إلى جامعة كمبردج وإمبريال كوليدج في لندن، وجامعة غلاسكو وجامعة كرانفيلد وجامعة نورثمبريا. كما يتضمن التقرير أسماء باحثين إيرانيين في جامعات بريطانية، شاركوا أبحاثهم مع طلاب بجامعات إيرانية بعضها مدرج على لائحة العقوبات الغربية.

مسيّرات «شاهد» الانتحارية بمستودع للجيش الإيراني في مكان مجهول أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وخلص التحقيق إلى أن المعلومات استخدمت في صناعة وتطوير المسيرات وبرمجياتها، بما في ذلك محرك مسيّرة «شاهد - 136»، وهي إحدى المسيّرات التي حصلت عليها روسيا من إيران.

ويعد «الحرس الثوري» أبرز مؤسسة عسكرية إيران تعمل على تطوير المسيّرات، بما في ذلك المسيّرات الانتحارية التي استخدمها روسيا في الحرب الأوكرانية.

يأتي التقرير في وقت تتعرض الحكومة البريطانية لضغوط متزايدة بشأن تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.

وتفرض الحكومة البريطانية حظراً على تصدير التكنولوجيا العسكرية إلى إيران. ودعا نواب بريطانيون إلى بدء تحقيق في كيفية إجراء البحث الأكاديمي.

وقالت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني أليسيا كيرنز، إن بلادها ستدعو إلى إجراء تحقيق في «التعاون المريع - الذي أخشى أنه قد يخرق العقوبات المفروضة بشأن التكنولوجيات الحساسة وذات الاستخدام المزدوج».

وأضافت «من الممكن جداً أن يساعد هذا التعاون في الفصل العنصري بين الجنسين داخل إيران، وتدخلها العدائي، وأعمالها العنيفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، أو حتى المساعدة في ذبح المدنيين في أوكرانيا».

أبلغت أوكرانيا عن تصاعد في هجمات الطائرات المسيّرة على البنية التحتية المدنية خصوصاً محطات الطاقة والسدود باستخدام طائرات «شاهد - 136» إيرانية الصنع (أ.ب)

بدوره، دعا ديفيد لامي، وزير الخارجية في حكومة الظل العمالية البريطانية، إلى إجراء تحقيق في النتائج «المقلقة للغاية»، داعياً الحكومة إلى «التحقيق على وجه السرعة فيما إذا كانت الجامعات والأكاديميون في المملكة المتحدة قد انتهكوا العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة على إيران فيما يتعلق بالتعاون في مجال التكنولوجيات العسكرية».

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية: «لن نقبل التعاون الذي يعرّض أمننا القومي للخطر. لقد جعلنا أنظمتنا أكثر قوة ووسعنا نطاق برنامج الموافقة على التكنولوجيا الأكاديمية لحماية أبحاث المملكة المتحدة من التهديدات العالمية المتغيرة باستمرار، ونرفض التطبيقات التي لدينا مخاوف بشأنها».

عالم دين إيراني يقف إلى جانب مسيرّة بمناورة عسكرية في مكان مجهول بإيران أغسطس الماضي (رويترز)

تنبيه أميركي

وفي وقت لاحق، أصدرت وزارات الخارجية والتجارة والعدل والخزانة الأميركية، اليوم (الجمعة)، مذكرة لتنبيه المجتمع الدولي والقطاع الخاص إلى التهديد الذي تشكّله مشتريات إيران من الطائرات المسيّرة وتطويرها ونشرها.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن المذكرة تقدم معلومات للمصدّرين والمصنعين والمؤسسات المالية بشأن المكونات الأساسية المتعلقة بالطائرات المسيّرة والتي تسعى إيران للحصول عليها من أجل تطوير برنامجها للطائرات المسيّرة، وكذلك بشأن الكيانات المشاركة في عمليات الشراء والإنتاج والتوزيع المتعلقة بالطائرات المسيّرة؛ لضمان الامتثال للمتطلبات القانونية المعمول بها عبر سلسلة التوريد بأكملها، وعدم المساهمة دون قصد في برنامج إيران للطائرات المسيّرة، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

ودعت المذكرة القطاع الخاص إلى توخي الحذر والقيام بدوره في منع أي أنشطة من شأنها تعزيز تطوير برنامج الطائرات المسيّرة الإيراني الخطير والمزعزع للاستقرار.

وأشار البيان إلى أن المذكرة تأتي في إطار جهود الولايات المتحدة «لتعطيل وتأخير نقل الطائرات المسيّرة من إيران إلى روسيا»، التي قال إنها تواصل استخدام الطائرات المسيّرة الإيرانية في الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تكنولوجيا نحاس أكد أن الحروب بدأت تنتقل تدريجياً من ساحات القتال الميدانية إلى مراكز البيانات (شترستوك)

خبير دولي لـ«الشرق الأوسط»: الحروب تنتقل تدريجياً من ساحات القتال إلى مراكز البيانات

أكد خبير في الذكاء الاصطناعي أن البشرية تقف اليوم أمام تحول تاريخي يتجاوز تطوير أسلحة تقليدية؛ إذ نشهد انتقالاً عميقاً للحروب من عصر القوة الميكانيكية العنيفة…

غازي الحارثي (الرياض)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».