هل ما زال المدرب يملك كل الصلاحيات في أندية كرة القدم؟

المديرون التنفيذيون أصبحوا يقومون بأدوار بارزة ومهمة تتوقف عليها مسيرة الفرق

فيرغسون عمل في زمن كان فيه المدرب يمتلك اغلب الصلاحيات بعكس ما يحدث الآن (إ.ب.أ)
فيرغسون عمل في زمن كان فيه المدرب يمتلك اغلب الصلاحيات بعكس ما يحدث الآن (إ.ب.أ)
TT

هل ما زال المدرب يملك كل الصلاحيات في أندية كرة القدم؟

فيرغسون عمل في زمن كان فيه المدرب يمتلك اغلب الصلاحيات بعكس ما يحدث الآن (إ.ب.أ)
فيرغسون عمل في زمن كان فيه المدرب يمتلك اغلب الصلاحيات بعكس ما يحدث الآن (إ.ب.أ)

حان الوقت للإشادة بالعمل الكبير الذي يقوم به المدير الرياضي، ومدير كرة القدم، ومدير عمليات كرة القدم، والمدير التقني، وغيرها من الوظائف الإدارية الأخرى. ويجب الإشادة بجميع الرجال الأذكياء العاملين في هذا المجال، كما يجب الإشارة إلى أن هذه الأدوار ليست متشابهة، فالمدير التقني يشرف على التدريبات على جميع المستويات، ويُركز مدير كرة القدم فقط على التعاقدات المتعلقة بالفريق الأول، بينما يشرف رؤساء كرة القدم على قسم اللعب بأكمله لتقديم تقارير مباشرة إلى الملاك، كما يفعل مديرو الشؤون المالية أو المبيعات.

وفي صيف لن يشهد إقامة أي بطولة دولية كبرى على مستوى كرة القدم للرجال، وبينما يسعى المشجعون لمعرفة أية تفاصيل تتعلق باللاعبين، تهيمن انتقالات اللاعبين على كل الأخبار والتقارير. وبالتالي، فإن هؤلاء المديرين التنفيذيين الذين يعملون في غرف خلع الملابس ويوجدون باستمرار في اجتماعات مجلس الإدارة أصبحوا أشخاصاً مهمين للغاية. وفي الوقت نفسه، فإن فئة المديرين التنفيذيين في كرة القدم تشهد نشاطا كبيرا، حيث يتحرك عدد كبير من هؤلاء المسؤولين من أندية إلى أندية أخرى.

وقد يعرف القارئ بالفعل أسماء هؤلاء المديرين التنفيذيين، مثل تيم شتايدتن، الذي عُين حديثا في وستهام بعد أن عمل في فيردر بريمن وأشرف في السابق على كثير من الأشياء المثيرة للاهتمام في باير ليفركوزن. وهناك أيضا يورغ شمادتكه، الذي يمتلك أيضاً خبرات هائلة في الدوري الألماني الممتاز، ويعمل حالياً في ليفربول بشكل مؤقت حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، مع العلم بأنه صديق قديم للمدير الفني للريدز، يورغن كلوب. وهناك أيضاً مونتشي، الرئيس الجديد لعمليات كرة القدم في أستون فيلا، والذي يُعد العقل المدبر للتطور الهائل الذي طرأ على مستوى إشبيلية. ولا يجب أن ننسى أيضاً سكوت مون، كبير مسؤولي كرة القدم في توتنهام والرئيس التنفيذي السابق لمجموعة «سيتي فوتبول غروب»، والذي قال عنه دانييل ليفي: «سيتحمل مسؤولية قيادة وإدارة أنشطة كرة القدم لدينا لترسيخ وغرس أفضل الممارسات داخل الملعب وخارجه».

إننا نتحدث هنا، إذن، عن مسؤولين يلعبون دوراً مهماً للغاية في انتقالات اللاعبين وفي أنشطة كرة القدم بشكل عام في الأندية، رغم أنهم قد لا يشاهدون المباريات في واقع الأمر! لقد أصبح هؤلاء المسؤولون، الذين كانوا يعملون خلف الكواليس في السابق، يحظون بمكانة بارزة الآن، مثل جون مورتوغ، الذي يعمل في مانشستر يونايتد منذ عام 2013 وتولى منصب مدير الكرة في 2021، ثم صعد إلى صدارة المشهد مؤخرا وبات يصدر بيانات صحافية باسم النادي ويظهر في الصور الترويجية. في هذه الأثناء، عندما نشر مانشستر سيتي مقطع فيديو للمدير الفني للفريق، جوسيب غوارديولا، وهو يسلم كأس دوري أبطال أوروبا للشيخ منصور في قصره بأبوظبي، انضم إليه تكسيكي بيغيريستين، مدير كرة القدم في مانشستر سيتي، وكذلك الرئيس التنفيذي، فيران سوريانو، ورئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك.

ويجمع الهيكل الإداري بمانشستر سيتي بين مدير فني عبقري ومديرين لديهم ما يكفي من القوة لكبح الغرائز العبقرية للمدير الفني الإسباني، وهو الأمر الذي يبقيه سعيدا من خلال تزويده بعدد كبير من المواهب الشابة. وحتى قبل فوز مانشستر سيتي بالثلاثية التاريخية في عام 2023، كان الفريق الإداري بالنادي يعتبر «الأفضل في فئته» على حد وصف غاري نيفيل. لقد أصبح المديرون الفنيون القدامى الذين يسيطرون على كل شيء في الأندية عبارة عن سلالة منقرضة في أعلى دوريين في كرة القدم الإنجليزية.

لقد كانت فكرة اضطرار المدير الفني للعمل مع مسؤول تنفيذي يتحكم في عمليات انتقالات اللاعبين، بل وربما حتى في مستقبل المدير الفني نفسه، عبارة عن لعنة كبيرة. وقال المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، مرارا وتكرارا: «أهم شخص في نادي كرة القدم هو المدير الفني دائماً».

ربما كان فيرغسون كذلك بالفعل، لكن حتى فيرغسون نفسه لو كان يعمل في التدريب حتى الآن كان سيتعين عليه أن يغير وجهة نظره ويعتمد على هذه الهياكل الإدارية الحديثة. لقد ولت تلك الأيام التي كان يتم فيها تدوين آراء المدير الفني بشأن اللاعبين على قصاصات من صحيفة «ديلي إكسبرس»، وكان يعتمد خلالها على عدد من الأصدقاء المقربين فيما يتعلق باستكشاف اللاعبين الجدد الذين يود ضمهم لفريقه!

مونتشي (يسار) العقل المدبر لنجاح إشبيلية الأوروبي (إ.ب.أ)

لقد تبنت كرة القدم الأوروبية هذا النهج الجديد منذ فترة طويلة، بدءا من كارليس ريكساتش الذي كان يعمل مع يوهان كرويف في برشلونة، مرورا بجوني كالافات الذي وُصف بأنه السبب الرئيسي وراء تعاقد ريال مدريد مع عدد من النجوم البرازيليين الحاليين مثل فينيسيوس جونيور وإيدر ميليتاو ورودريغو، ووصولا إلى قيام بايرن ميونيخ في مايو (أيار) الماضي بإقالة الرئيس التنفيذي أوليفر كان والمدير الرياضي حسن صالح حميديتش رغم حصول الفريق على لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الحادية عشرة على التوالي. وقد تبنت كرة القدم الإنجليزية هذا النهج أيضا في الآونة الأخيرة.

ربما يكون أشهر مدير رياضي في كرة القدم الإنجليزية هو مايكل إدواردز، الذي رحل عن ليفربول في نهاية موسم 2021 - 2022. ربما لا يتم تصنيف إدواردز، الحاصل على بكالوريوس الهندسة في المعلوماتية من جامعة شيفيلد، باعتباره رجل كرة قدم كلاسيكيا، لكنه عمل في تحليل البيانات في كل من بورنموث وتوتنهام، وهو الأمر الذي أهله للعمل مديرا رياضيا في ليفربول مع قدوم المدير الفني الألماني يورغن كلوب. وبعدما كان ليفربول يعاني في السابق إخفاقات متتالية في ملف التعاقدات الجديدة، أبرم النادي صفقات رائعة مثل محمد صلاح وساديو ماني، وتمكن من منافسة مانشستر سيتي الذي ينفق بسخاء على تدعيم صفوفه.

ورغم وصول كلوب إلى مكانة إلهية في ليفربول، فقد أشاد كثيرون بعبقرية إدواردز، لكنه رحل عن الريدز في نهاية المطاف. لكن خليفته في هذا المنصب، جوليان وارد، استقال من منصبه أيضا قبل نهاية الموسم التالي، وهو الأمر الذي أثار كثيراً من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول سهولة العمل مع كلوب. كما أثيرت أسئلة من قبيل: من كان المسؤول عن التعاقد مع لاعبين لم يقدموا المستويات المأمولة مثل داروين نونيز وآرثر ميلو، الذي لم يلعب سوى 13 دقيقة فقط منذ قدومه من يوفنتوس؟

لكن هل كان التراجع الكبير في أداء ليفربول بعد رحيل إدواردز من قبيل المصادفة؟ وعلى الرغم من التكهنات المستمرة بشأن عودته للعمل في كرة القدم، فإنه لم يعد للعمل في أي مكان آخر. وكما هي الحال مع المديرين الفنيين واللاعبين، قد يتألق المديرون الرياضيون مع أندية معينة، مثل مونتشي الذي قام بعمل رائع مع إشبيلية، لكنه فشل في القيام بعمل مماثل مع روما خلال الفترة بين عامي 2017 و2019، وربما يعود السبب وراء ذلك إلى اختلاف ثقافة النادي أو إلى وجود فرنشيسكو توتي بشكل يؤثر بالسلب على عمله. لقد فشل مونتشي في بناء فريق قوي لروما، لكن بمجرد عودته إلى إشبيلية تمكّن الفريق الإسباني من الفوز بلقب الدوري الأوروبي مرتين جديدتين.

لكنّ السؤال الذي يجب طرحه في هذا الصدد هو: من أين يمكن أن يأتي هؤلاء المديرون التنفيذيون؟ بينما جاء إدواردز من خلال الأوساط الأكاديمية، فإن دوغي فريدمان في كريستال بالاس، الذي يعد أحد أكثر مديري كرة القدم نجاحاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان لاعباً سابقاً مشهوراً وجلب للنادي كثيراً من المواهب الرائعة مثل مايكل أوليس وإيبيريشي إيزي. وعندما فاز ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2016، كان ستيف والش هو الكشاف المخضرم الذي يُنسب إليه الفضل في التعاقد مع لاعبين مثل جيمي فاردي ونغولو كانتي، ثم تولى بعد ذلك منصب مدير كرة القدم في إيفرتون، ليتلقى انتقادات شديدة بعد إنفاق إيفرتون 150 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة دون أن يكون لذلك مردود إيجابي داخل الملعب.

وفي إشبيلية، تم استبدال مونتشي بواسطة فيكتور أورتا، الذي يحظى باحترام كبير داخل الدوائر الداخلية، والذي تم الإشادة به بسبب الدور الذي لعبه في قدوم المدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا إلى ليدز يونايتد. أقيل أورتا من منصبه في مايو (أيار) الماضي بعد الغضب الهائل من جانب جماهير ليدز يونايتد في أعقاب الهزيمة أمام فولهام، وهو ما يشير إلى أن المدير الرياضي قد أصبح عرضة للإقالة مثل المدير الفني في حال تراجع النتائج.

وخلال الموسم الماضي، بدأت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تستهدف ضم المديرين الرياضيين المتميزين، بعد أن كانوا مجهولين في السابق. وبدأت الجماهير ووسائل التواصل الاجتماعي تردد أسماء مثل أورتا، وفابيو باراتشي في توتنهام، ولورانس ستيوارت، والمدير الرياضي لتشيلسي بول وينستانلي، ووارد في ليفربول، وراسموس أنكرسن في ساوثهامبتون. لكن حتى أذكى الرجال في عالم الإدارة قد يكونون كبش فداء في حال الفشل في تحقيق نتائج إيجابية. يمكن للاعبين والمديرين الفنيين التحكم في مصائرهم، لكنّ المديرين التنفيذيين ليس لديهم هذا الملاذ، فإذا بدأ الفريق يعاني فهناك الآن شخص آخر يمكن تقديمه ككبش فداء، وهو المدير التنفيذي!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ريال مدريد (أ.ف.ب)

بيكهام مندهش من استبعاد ألكسندر أرنولد من قائمة إنجلترا

أبدى ديفيد بيكهام، النجم الإنجليزي السابق ومالك إنتر ميامي الأميركي الحالي، دهشته لاستبعاد ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ريال مدريد، من قائمة المنتخب الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بن وايت مدافع آرسنال ومنتخب إنجلترا (رويترز)

هندرسون يدعم وايت بعد صافرات الاستهجان في «ويمبلي»

تعهّد لاعب الوسط الإنجليزي جوردان هندرسون بدعم بن وايت بعدما تعرّض مدافع آرسنال لصافرات استهجان خلال الودية التي خاضتها إنجلترا أمام أوروغواي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

توخيل: تعلّمت الكثير من التعادل مع أوروغواي

قال توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إنه تعلّم الكثير عن إمكانات لاعبيه وشخصيتهم بعد تعادل منتخب إنجلترا بصعوبة مع منتخب أوروغواي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
TT

«وديات المونديال»: البرازيل تستعيد توازنها بثلاثية في شباك كرواتيا

غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)
غابرييل مارتينيلي يحتفل رفقة زملائه بالهدف الثالث (أ.ف.ب)

استعاد منتخب البرازيل اتزانه سريعا بعد كبوة الخسارة أمام نظيره الفرنسي، وذلك بالفوز الكبير 3 / 1 على منتخب كرواتيا، في المباراة الودية التي أقيمت بينهما مساء أمس الثلاثاء بالتوقيت المحلي (صباح اليوم الأربعاء بتوقيت جرينتش).

وعلى ملعب فلوريدا سيتريوس باول بالولايات المتحدة، افتتح دانييلو التسجيل لمنتخب البرازيل في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، قبل أن يتعادل لوفرو ماجر للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 84.

ولم يهنأ منتخب كرواتيا بتعادله كثيرا، بعدما أحرز إيجور تياجو الهدف الثاني للبرازيل في الدقيقة 89 من ركلة جزاء، قبل أن ينهي غابرييل مارتينيلي آمال الكروات في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب (راقصو السامبا) في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع للشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز، ليعيد بعضا من الثقة والاتزان في صفوف المنتخب البرازيلي، بقيادة مديره الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، عقب خسارته 1 / 2 أمام نظيره الفرنسي في مباراته الودية الأولى خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

وتأتي تلك المباراة في إطار استعدادات المنتخبين للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويلعب المنتخب البرازيلي، الذي يحلم بتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات فوزا بكأس العالم والحصول على اللقب للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ نسخة عام 2002، في المجموعة الثالثة بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات المغرب وهايتي واسكتلندا.

في المقابل، أوقعت القرعة منتخب كرواتيا، وصيف مونديال روسيا 2018 صاحب المركز الثالث في المونديال الماضي بقطر عام 2022، في المجموعة الثانية عشرة بدور المجموعات للمونديال برفقة منتخبات إنجلترا وبنما وغانا.


غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا
TT

غرافينا: أطالب ببقاء غاتوزو… و «استقالتي» يقررها الاتحاد الإيطالي

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي  (رويترز) غرافينا
رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي (رويترز) غرافينا

دافع رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا عن المدرب جينارو غاتوزو، مطالباً باستمراره في قيادة منتخب إيطاليا، رغم الإخفاق في التأهل إلى كأس العالم، مؤكداً أن التقييمات النهائية ستُحسم داخل أروقة الاتحاد وذلك وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت».

وقال غرافينا، خلال المؤتمر الصحافي في زينيتسا: «طلبت منه أن يبقى، هو مدرب كبير. ما حدث في غرفة الملابس يعكس إنسانية كبيرة، وهناك انسجام واضح بينه وبين اللاعبين. الفريق كان بطولياً وقدّم كل ما لديه، والجوانب الفنية يجب الحفاظ عليها».

وعن مستقبله الشخصي، أوضح: «هناك مجلس اتحادي هو الجهة المختصة بهذه القرارات. لقد دعوت لاجتماع الأسبوع المقبل، وسنُجري تقييماتنا داخلياً. أتفهم المطالبات بالاستقالة، لكن القرار سيُتخذ هناك».

وأضاف في حديثه عن المباراة: «بعض القرارات التحكيمية كانت تستحق مراجعة أعمق، لكن علينا التفكير بهدوء وإعادة البناء دون الانجراف خلف خيبة الأمل».

وشدد غرافينا على أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمباراة، بل بالمنظومة ككل، قائلاً: «الاتحاد لا يختار اللاعبين، بل يعتمد على ما يقدمه الدوري. نحن بحاجة إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين والأنظمة التي تحدّ من قدرتنا على اتخاذ قرارات معينة».

كما أشار إلى أن «المسؤولية تقع عليّ»، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة حماية اللاعبين، قائلاً: «ما حدث لا يجب أن يقلل من جهودهم، فهم يستحقون الاحترام».

وفي ردّه على سؤال حول نجاح إيطاليا في رياضات أخرى مقابل إخفاق كرة القدم، قال: «كرة القدم رياضة احترافية، بينما الرياضات الأخرى أقرب للهواية أو تعتمد على دعم الدولة»، في تصريح أثار جدلاً واسعاً.

من جانبه، أكد رئيس بعثة المنتخب جيانلويجي بوفون ضرورة التهدئة، قائلاً: «علينا التفكير بعقلانية. الهدف كان التأهل ولم ننجح، لكن ليس كل شيء سيئاً. سنستمر حتى نهاية الموسم، وبعدها لكل حادث حديث».

تصريحات غرافينا وبوفون تعكس حالة صدمة داخل الكرة الإيطالية، لكنها في الوقت ذاته تشير إلى توجه نحو التهدئة... قبل اتخاذ قرارات قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة.


الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد، في مواجهة الملحق القاري التي أقيمت في ملعب استاديو غوادالاخارا بالمكسيك.

وجاء هدف الحسم في الدقيقة 100 عبر أكسل توانزيبي، الذي تابع كرة من ركلة ركنية داخل الشباك، قبل أن ينتظر اللاعبون لأكثر من دقيقة بسبب مراجعة تقنية الفيديو لاحتمال وجود لمسة يد، ليتم في النهاية احتساب الهدف وسط فرحة عارمة.

وفرض المنتخب الكونغولي سيطرته على مجريات المباراة، في لقاء سريع الإيقاع، لكنه افتقر لعدد كبير من الفرص الواضحة، قبل أن يحسمه في الأشواط الإضافية.

ويُعد هذا التأهل تاريخياً للكونغو الديمقراطية، التي تعود إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركتها الأولى عام 1974 تحت اسم زائير، لتُنهي انتظاراً دام 52 عاماً.