حالة من عدم اليقين في صفوف جنرالات الجيش الروسي

الكرملين يقوم بحملة تطهير لعدد من القيادات المشكوك في ولائها بعد تمرد «فاغنر»

بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)
بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)
TT

حالة من عدم اليقين في صفوف جنرالات الجيش الروسي

بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)
بوتين يتوسط وزير الدفاع وقائد القوات المشتركة الروسية (أ.ب)

منذ أعلن زعيم مجموعة «فاغنر» المرتزقة، يفغيني بريغوجين، عن تمرده على القيادة العسكرية للجيش الروسي، الشهر الماضي، اعتقلت قوات الأمن الروسية كثيراً من القادة العسكريين، بما في ذلك الجنرال سيرغي سوروفيكين، قائد قوات الفضاء. ونقل تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين، قولهم إن سوروفيكين، المعروف باسم جنرال «يوم القيامة» بسبب دوره في الحرب في سوريا، محتجز في موسكو ويتم استجوابه.

الجنرال سيرغي سوروفيكين لم يظهر على الملأ منذ تمرد مجموعة «فاغنر» الشهر الماضي (أ.ب)

كما ذكرت تقارير أميركية أخرى أن قائداً عسكرياً روسياً أقيل من منصبه بعد أن أبلغ القيادة العسكرية بالوضع المتدهور على الجبهة في أوكرانيا حيث تعرض الجنود الروس للطعن في الظهر بسبب إخفاقات كبار الضباط العسكريين، على حد وصفه.

ورغم أنه لم يتم اتهامه بارتكاب جريمة أو تورطه بالتمرد، فإنه كان على علم بالمخطط. ووفقاً لهؤلاء الأشخاص، فإن جهود الكرملين لاستبعاد الضباط المشتبه في عدم ولائهم أوسع مما هو معروف علناً، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 13 من كبار الضباط، لاستجوابهم، وأطلق سراح بعضهم لاحقاً، فيما أوقف 15 شخصاً عن العمل أو تم فصل بعضهم. وأضاف هؤلاء: «الاعتقالات تتعلق بتنظيف صفوف أولئك الذين يُعتقد أنه لا يمكن الوثوق بهم بعد الآن».

وفيما لم يعلق الكرملين أو وزارة الدفاع الروسية على التقرير، قال أندريه غوروليوف، رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الروسي، في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية هذا الأسبوع، إن سوروفيكين كان «يستريح» و«غير متاح في الوقت الحالي».

سيرغي سوروفيكين إلى جانب فلاديمير بوتين (أ.ب)

كما تم اعتقال نائب سوروفيكين، العقيد أندريه يودين، ونائب رئيس المخابرات العسكرية، اللفتنانت جنرال فلاديمير أليكسييف، لكن تم إطلاق سراحهما لاحقاً. وقال أحدهم إنه تم إيقافهما عن العمل وتقييد تحركاتهما وهما تحت المراقبة.

ومن بين الشخصيات الأخرى التي تم اعتقالها؛ العقيد السابق الجنرال ميخائيل ميزينتسيف، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير الدفاع، وانضم إلى شركة «فاغنر» في أواخر أبريل (نيسان) الماضي.

وشوهد سوروفيكين، للمرة الأخيرة، في مقطع فيديو في 23 يونيو (حزيران)، بدا فيه متجهماً وممسكاً بسلاح بيده اليمنى، ناشد فيه بريغوجين ومقاتليه وقف التمرد.

ومنذ ذلك الوقت، شرع الكرملين في تفكيك «فاغنر»، التي كانت قوة رئيسية في الحرب الأوكرانية، وخاضت حرباً قاسية للاستيلاء على مدينة باخموت، فضلاً عن كونها الأداة الرئيسية للتدخل الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إنها بدأت في استعادة مئات الدبابات وقاذفات الصواريخ وقطع المدفعية من «فاغنر»، بالإضافة إلى 20 ألف بندقية هجومية وأسلحة صغيرة أخرى و2500 طن من الذخيرة.

حالة عدم يقين

من جهة أخرى، قال تقرير في صحيفة «نيويورك تايمز» إن حالة من عدم اليقين تسود بين القادة العسكريين الروس، منذ إنهاء تمرد «فاغنر». إذ إنه إضافة إلى اختفاء سوروفيكين، فقد قتل جنرال كبير في غارة جوية أوكرانية، فيما اتهم جنرال كبير قيادته العسكرية بالخيانة بعد طرده من الخدمة، وقتل قائد غواصة بالرصاص خلال ممارسته رياضة الجري.

وبعد التمرد الذي شنته «فاغنر»، أبقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزير الدفاع سيرغي شويغو ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة فاليري غيراسيموف في منصبيهما.

وفي الرسالة الصوتية التي نشرها أندريه غوروليوف، ذكر الميغور جنرال إيفان بوبوف، قائد جيش الأسلحة المشتركة الثامن والخمسين، أنه أقيل من منصبه بعد أن نقل الحقيقة لكبار القادة حول الوضع على الجبهة.

وقال بوبوف: «لم يستطع الجيش الأوكراني اختراق صفوفنا على الجبهة، لكن قائدنا الأكبر وجّه لنا ضربة مفاجئة وقطع رأس الجيش بوحشية في أصعب وأشد اللحظات».

وأثار بوبوف، الذي تولى قيادة الوحدات الروسية في جنوب أوكرانيا، بكل وضوح مسألة مقتل الجنود الروس في عمليات قصف بالمدفعية الأوكرانية، وقال إن الجيش يفتقر لأنظمة البطاريات المضادة المناسبة وسبل استطلاع مدفعية العدو. وغوروليوف هو قائد سابق بالجيش يظهر بانتظام على التلفزيون الرسمي. ولم يتضح بعد متى سجلت الرسالة الصوتية. ولم تدلِ وزارة الدفاع بأي تصريحات تتعلق بالإقالة.

ويشير مثل ذلك الانتقاد العلني للقيادة العسكرية الروسية من قائد ذي خبرة كبيرة في المعارك إلى مدى الاستياء داخل الجيش الروسي، في وقت يخوض فيه أكبر حرب برية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. جاء ذلك بعد مرور أقل من 3 أسابيع من تمرد «فاغنر».

ولفتت الصحيفة إلى أن تغطية زيارة الجنرال فاليري غيراسيموف، رئيس أركان الجيش الروسي، لقوات الفضاء الروسية، وتلقيه تقريراً منها، كان من قبل نائب سوروفيكين، العقيد فيكتور إفزالوف. وفي الوقت ذاته، تلقت روسيا ضربة أخرى في صفوف قيادتها العسكرية الكبرى. فقد أعلنت أوكرانيا أن اللفتنانت جنرال أوليغ تسوكوف، نائب قائد المنطقة العسكرية الجنوبية في روسيا، قتل في أوكرانيا خلال هجوم صاروخي ليلة الإثنين على مدينة بيرديانسك المحتلة، وهي واحدة من أعلى الخسائر التي تكبدتها روسيا خلال الحرب. وأكد النائب الروسي والجنرال المتقاعد، أندريه غوروليوف، وفاته في ظهور على التلفزيون الحكومي، يوم الأربعاء، قائلاً إنه «مات ببطولة».

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع فيديو من روستوف وقد ناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

كما أصدر غوروليوف تسجيلاً في وقت متأخر من يوم الأربعاء لقائد جيش الأسلحة المشتركة الروسي رقم 8، الميغور جنرال إيفان بوبوف، يشرح لقواته سبب إعفائه من قيادة الوحدة، التي تقاتل بالقرب من زابوريجيا. وقال بوبوف: «الوضع صعب مع القيادة العليا»، ما أدى إلى تسريحه بعد أن أثار مشكلات يعاني منها في ساحة المعركة، بما في ذلك عدم توفر بطاريات مضادة للصواريخ ومحطات استطلاع للمدفعية، فضلاً عن الوفيات والإصابات التي تعاني منها قواته من نيران مدفعية القوات الأوكرانية.

وفيما بدا أنه انتقاد مباشر لغيراسيموف، قال بوبوف إنه في حين أن القوات الأوكرانية لم تستطع اختراق وحدته على الجبهة، فإن «قائدنا الكبير ضربنا من الخلف، وقطع رأس وحدتنا بشكل غادر وحقير» في أصعب اللحظات وأكثرها توتراً.

وألقت قوات الأمن الروسية، الأربعاء، في مدينة كراسنودار الجنوبية، القبض على رجل قالت إن أوكرانيا جندته، بتهمة اغتيال النقيب الثاني، ستانيسلاف رزيتسكي، قائد غواصة روسية تعمل في البحر الأسود شاركت في قصف أوكرانيا، خلال ممارسته الجري. وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن النقيب قتل بـ6 رصاصات.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

أوروبا دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

قال الرئيس الأوكراني إن بلاده ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجل إنقاذ يعمل على إخماد حريق بعد هجوم صاروخي روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية الاثنين (أ.ب)

عشرات القتلى والجرحى في أضخم هجوم أوكراني على وسط روسيا

اخترقت المسيرات الأوكرانية الحدود وطارت أكثر من ألف كيلومتر داخل العمق الروسي قبل أن توجه ضرباتها في منطقة تتارستان وسط البلاد.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا صورة قدمتها خدمة الطوارئ الأوكرانية حيث يقوم رجال الإطفاء بإخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في كراماتورسك (أ.ب)

12 قتيلاً بهجوم أوكراني بمسيَّرات في العمق الروسي

قُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وأصيب 39 آخرون في هجوم أوكراني بطائرات مسيَّرة أصابت منشآت صناعية ومدنية في مدينة نيجنيكامسك بمنطقة تتارستان الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا انفجار أثناء إسقاط الدفاعات الجوية الأوكرانية طائرة مسيّرة فوق كييف (أ.ف.ب)

روسيا تسيطر على بلدتين جديدتين في شرق أوكرانيا

أفادت وكالة الإعلام الروسية اليوم الأحد، نقلا عن وزارة الدفاع الروسية، أن القوات الروسية سيطرت على بلدتي فاسيوتينسكي وتوريتسك في منطقة دونيتسك.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أتراك في الشطر الشمالي من قبرص (وزارة الدفاع التركية)

تركيا تتمسك بحل الدولتين في قبرص وتعدّ وجود قواتها «ضمانة للاستقرار»

عدّت تركيا وجود قواتها المسلحة في الشطر الشمالي من قبرص السببَ الوحيد للسلام والاستقرار في الجزيرة المقسمة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور، الاثنين، إن أوكرانيا ستواصل مهاجمة أهداف في عمق روسيا ليتبين لموسكو أن السلام ضروري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما حذّر الرئيس الأوكراني مجدداً من الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا. وأضاف أن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونغ يانغ، وتستعد لوصول دفعة أخرى من الجنود الكوريين الشماليين إلى روسيا.

ولفت زيلينسكي إلى أن الأسلحة الكورية الشمالية جرى تطويرها بشكل أكبر بالتعاون مع روسيا، مما يشكل تهديداً لدول في آسيا.

وقال زيلينسكي في مطلع الأسبوع إن روسيا قد تتلقى عدداً أكبر بكثير من القوات الكورية الشمالية لدعم حربها في أوكرانيا مما كان يُعتقد سابقاً، مقدراً العدد بما يصل إلى 50 ألف جندي.

بدورهم، قال مسؤولون إن القوات الروسية شنّت هجوماً ​صاروخياً على العاصمة الأوكرانية كييف، الثلاثاء، مما تسبب في اندلاع حرائق وسط المدينة.

وقالت الإدارة العسكرية للمدينة إن ‌النيران اندلعت ‌في ​مستودعات بأحد ‌الأحياء. ⁠وأفادت ​تقارير بإصابة ⁠شخص. واستمر دوي الإنذار من الغارات الجوية لمدة 40 دقيقة تقريباً قبل أن يعلن المسؤولون ⁠انتهاء الخطر.


السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

السويد تعلن إحباط عملية تجسس روسية

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت أجهزة الأمن السويدية، الاثنين، أن البلاد نجحت في إحباط عملية روسية كانت تهدف إلى «تشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي».

وقالت وكالة الاستخبارات والأمن السويدية «سابو»، في بيان نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، إن العملية كانت بتوجيه من جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي «إس في آر».

وأضافت الوكالة: «كان أحد أهداف العملية جمع معلومات عن آلية صنع القرار في السويد، لتمكين أجهزة الاستخبارات الروسية من تنفيذ عمليات تأثير تتعلق بقضايا استقطابية، بهدف تقويض عملية صنع القرار في السويد وتشويه سمعة السويد وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي».

ووفقاً للبيان، ركزت العملية الروسية أيضاً على «دعم السويد لأوكرانيا، وقدرات السويد العسكرية».

وقالت الوكالة إنها اتخذت إجراءات «لحماية الأصول السويدية الحيوية والتصدي للتأثير المستمر».

وأفادت وكالة الأمن السويدية بأنها كانت تجمع معلومات عن العملية منذ فترة طويلة، واكتشفت أن ضباطاً بالاستخبارات الروسية تمكنوا من تجنيد «عميل من بعثة دبلوماسية أجنبية في السويد».

ووفقاً لتقارير إعلامية محلية، تم طرد ضابطين روسيين من البلاد منذ ذلك الحين، كما غادر العميل الأجنبي السويد أيضاً.


ألمانيا تضاعف عديد وحدة مكافحة المسيّرات بعد حادثة مطار لايبزيغ

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تضاعف عديد وحدة مكافحة المسيّرات بعد حادثة مطار لايبزيغ

الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة في مدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية الاثنين أن برلين ستضاعف عديد وحدة الشرطة المختصة بمكافحة المسيّرات، بعد العثور الأسبوع الماضي على طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ، وهو مركز عسكري رئيسي لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة سونيا كوك خلال مؤتمر صحافي دوري للحكومة في برلين إن وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت «سيأمر اليوم الشرطة الفيدرالية برفع عدد عناصر القوات الخاصة العاملين في وحدة مكافحة المسيّرات إلى 300».

وكان عدد العاملين في الوحدة يبلغ حتى الآن نحو 130 شخصاً، بحسب موقع الحكومة الألمانية.

وأضافت كوك أن عدد المواقع المخصصة للدفاع ضد المسيّرات سيرتفع أيضاً من أربعة إلى ثمانية، بهدف «الوجود قدر الإمكان في جميع أنحاء الأراضي الألمانية، بما يسمح بالتدخل سريعاً وبمرونة عند الحاجة».

وأوضحت أنه سيتم في 18 أغسطس (آب) افتتاح مركز جديد لدراسة وتطوير واختبار تقنيات مرتبطة بأمن المسيّرات.

ويقع المركز في هيكلينغن على بعد نحو 200 كيلومتر غرب برلين، ويُنشأ بالتعاون بين وزارتي الداخلية والبحث والمركز الألماني للطيران والفضاء.

ومنذ العثور ليل الثلاثاء - الأربعاء على مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ، رفعت الحكومة الألمانية مستوى التأهب في مواجهة ما وصفته بأنه «بُعد جديد للتهديد» و«سيناريو هجوم هجين» محتمل.

ولم تحدد السلطات حتى الآن جهة بعينها تشتبه بوقوفها وراء الحادث، لكنها أشارت إلى احتمال ضلوع «قوى أجنبية».

وأوردت شخصيات عدة في ألمانيا، بينها السفير الأوكراني في برلين، أن روسيا هي المشتبه به الرئيسي.

وبحسب أسبوعية «دي تسايت» الألمانية الاثنين، حلّقت المسيّرة المفخخة في لايبزيغ مباشرة باتجاه طائرة شحن أوكرانية.

واستندت الصحيفة خصوصاً إلى تسجيلات كاميرا مراقبة تظهر المسيّرة وهي تصطدم قرابة الساعة 19.30 بجناح طائرة من طراز «أنتونوف».

وأضافت أن آثاراً على جناح الطائرة تؤكد على ما يبدو تسلسل الحادث. ولا يزال سبب عدم انفجار العبوة مجهولاً.

ويقع مطار لايبزيغ - هاله في ألمانيا الشرقية السابقة، ويؤدي دوراً محورياً في نقل المعدات العسكرية، ولا سيما تلك التابعة للجيش الألماني وحلفاء حلف شمال الأطلسي.