مخاوف في الأسواق من مآلات مفاوضات الميزانية ورفع سقف الدين في أميركا

بينما أكدت واشنطن نمو الاقتصاد بـ5.‏%2 في الربع الثاني

مخاوف في الأسواق من مآلات مفاوضات الميزانية ورفع سقف الدين في أميركا
TT

مخاوف في الأسواق من مآلات مفاوضات الميزانية ورفع سقف الدين في أميركا

مخاوف في الأسواق من مآلات مفاوضات الميزانية ورفع سقف الدين في أميركا

قالت وزارة التجارة الأميركية أمس في مراجعتها النهائية على بيانات الربع الثاني إن الاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي بلغ 5.‏%2 في تلك الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).
وتم تعديل معدل النمو البالغ 7.‏%1 في تقديرات أولية في يوليو (تموز) ليصبح 5.‏%2 في تقديرات الشهر الماضي ولم يطرأ عليها تغيير في التقديرات الثالثة والأخيرة لمكتب التحليل الاقتصادي التابع للوزارة.
وبلغ معدل النمو للربع الأول في التقدير النهائي 1.‏%1.
وتراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة بطالة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في نحو ست سنوات وذلك في مؤشر يبعث على التفاؤل بالنسبة لسوق العمل.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن الطلبات الجديدة تراجعت خمسة آلاف طلب إلى 305 آلاف. والرقم معدل في ضوء العوامل الموسمية.
وتعطي القراءة صورة أوضح لحالة سوق العمل بعد أن أدى تحديث أنظمة الكومبيوتر الحكومية في كاليفورنيا ونيفادا إلى ارتباك في بيانات طلبات الإعانة في وقت سابق هذا الشهر.
وتراجع متوسط أربعة أسابيع الذي يقدم صورة أدق سبعة آلاف طلب إلى 308 آلاف وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2007.
وقد ارتفعت الأسهم الأميركية عند الفتح أمس في أعقاب هذه البيانات التي اعتبرت قوية لسوق العمل بينما استمر تركيز المتعاملين على التأثير الاقتصادي المحتمل للأزمة الحالية بمفاوضات الميزانية في واشنطن.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 95.‏39 نقطة بما يعادل 26.‏0 في المائة إلى 21.‏15313 نقطة وزاد مؤشر ستاندر أند بورز 500 الأوسع نطاقا 27.‏4 نقطة أو 25.‏0 في المائة إلى 04.‏1697 نقطة.
وصعد مؤشر ناسداك المجمع 847.‏14 نقطة أو 0.39 في المائة إلى 945.‏3775 نقطة.
واقترب مجلس الشيوخ الأميركي من إقرار مشروع قانون ميزانية قصيرة الأجل في إطار ماراثون تشريعي يستهدف الإبقاء على دولاب عمل الحكومة الأميركية وتفادي إفلاس الخزانة العامة الأسبوع المقبل.
ووافق مجلس الشيوخ بالإجماع أول من أمس على تصويت إجرائي من أجل تمرير مشروع قانون تمويل الحكومة منذ بداية العام المالي الجديد الذي يبدأ أول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل وحتى 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ومن المقرر أن يصوت المجلس على الصيغة النهائية للقانون خلال يومين بعد نحو 30 ساعة من المناقشات.
وإذا لم يتوصل مجلسا النواب والشيوخ إلى اتفاق بشأن الميزانية قبل أول أكتوبر المقبل ستصبح الحكومة بلا مخصصات مالية وهو ما سيجبرها على وقف الكثير من أنشطتها.
وكان مجلس النواب قد وافق الأسبوع الماضي على قانون ميزانية للفترة من أول أكتوبر حتى 15 ديسمبر المقبلين بأغلبية 230 عضوا مقابل 189 عضوا.
في الوقت نفسه شددت الأغلبية الجمهورية في المجلس إجراءات الإنفاق من أجل تقليص الأموال المخصصة لقانون الرعاية الصحية الذي يفترض دخوله حيز التطبيق أول أكتوبر المقبل وهو ما يمهد الطريق أمام مواجهة مع مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية ديمقراطية.
وبعد تصويت مجلس الشيوخ قال زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس هاري ريد إن الوقت حان لكي يتوقف أعضاء الكونغرس عن إضاعة الوقت والتخلص مما وصفه بأنه البطء الشديد في تمرير أي ميزانية.
وأضاف أن «توقف أنشطة الحكومة سيكبد إجمالي ناتجنا المحلي عشرات المليارات من الدولارات.. لقد أضعنا الكثير من الوقت على الشعب الأميركي خلال الشهور القليلة الماضية. دعونا نتحرك للأمام».
من ناحيته قال السيناتور الجمهوري دان كوتس إنه لا يرى أن هذا إضاعة للوقت عندما يتعلق الحديث بأمر يهم كل أميركي.
ويجب على مجلسي النواب والشيوخ التوصل إلى صياغة مشتركة تجمع بين مشروعي القانون اللذين أقرهما المجلسان قبل بداية السنة المالية الجديدة.
من ناحيته أعرب البيت الأبيض عن استعداده للتفاوض حول أولويات الميزانية لكنه غير مستعد للتفاوض مجددا حول قانون الرعاية الصحية الذي تم تمريره منذ نحو 3 سنوات.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض «لا يمكننا أن نجعل الاقتصاد الأميركي والاقتصاد العالمي والطبقة المتوسطة الأميركية رهينة لإصرار فصيل في الكونغرس وبخاصة في أحد المجلسين يسعى إلى تحقيق أهدافه السياسية والتي لم يتمكن من تحقيقها في أي وقت».
كان أوباما حذر أوباما من أن توقف نشاط الحكومة سيؤدي إلى توقف خدمات يعتمد عليها الكثير من الأميركيين ويجعل مئات الآلاف من العاملين في الحكومة من دون عمل ويؤدي إلى عدم دفع رواتب أفراد القوات المسلحة وغير ذلك من التداعيات.
ولتفادي توقف مؤسسات الدولة الأميركية عن العمل يضطر الكونغرس لتمرير سلسلة من الميزانيات قصيرة المدى بسبب فشله في الاتفاق على ميزانية لمدة عام.
وقد ظهر شبح توقف الحكومة عن العمل عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية قبل أن يتوصل الكونغرس إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.
وحذرت وزارة الخزانة الأميركية اليوم من أن الحكومة الأميركية ستعجز عن سداد التزاماتها المالية يوم 17 أكتوبر المقبل إذا لم يتم رفع سقف الدين العام قبل هذا التاريخ.
وقد حذر وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو الكونغرس من تكرار أزمة 2011 عندما ظل يعارض رفع سقف الدين العام الأميركي لتفادي إشهار إفلاس الحكومة حتى اللحظة الأخيرة.
وقال «إذا كرر الكونغرس حافة الهاوية في 2013 فإنه قد يسبب أضرارا أكبر للاقتصاد.. وإذا أصبحت الحكومة عاجزة عن سداد التزاماتها المالية فالنتائج يمكن أن تكون كارثية».
والأول من أكتوبر هو بدء العام المالي 2014 ولن تتمكن الحكومة من العمل قانونيا طالما أن المجلسين (النواب والشيوخ) لم يتبنيا موازنة تغطي على الأقل نفقات الأسابيع الأولى من العام المالي.
وهكذا، فإن الوكالات الفيدرالية غير الأساسية (متاحف وحدائق وبعض الخدمات الإدارية ومراكز الأبحاث..) قد تقفل أبوابها جزئيا وسيجد حوالي 800 ألف موظف فيدرالي أنفسهم في بطالة تقنية ويحظر عليهم العمل.
وهذا القرار لم يتخذ منذ عيد الميلاد 1995.
وقد تم بلوغ سقف الديون 16700 مليار دولار في مايو (أيار) ومنذ ذلك الوقت اتخذت وزارة الخزانة «إجراءات استثنائية لتفادي التخلف عن السداد» فأوقفت لذلك على سبيل المثال الاستثمار في صناديق تقاعد حكومية.
وحذر وزير الخزانة جاكوب لو الأربعاء في رسالة إلى البرلمانيين من أنه «إذا وجدت الحكومة نفسها في نهاية المطاف عاجزة عن تسديد كل فواتيرها، فإن النتائج قد تكون كارثية».



اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، ابتداءً من أوائل مايو (أيار) المقبل، في ثاني عملية سحب.

كما سيجري تمديد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص، بواقع شهر، إلى 15 مايو، وفق وكالة «بلومبرغ».

وتتوقع اليابان أن تأتي أغلبية إمدادات مايو من طرق شراء بعيداً عن مضيق هرمز.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً، بدءاً من مايو؛ لضمان استقرار الإمدادات المحلية، في الوقت الذي تبحث فيه عن مصادر نفطية من خارج الشرق الأوسط، في ظل اضطراب الإمدادات العالمية بسبب الصراع في المنطقة.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين في الحرب التي بدأت أواخر فبراير (شباط) الماضي، لكن لا توجد أي مؤشرات على رفع إيران حصارها شِبه الكامل لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة العالمية.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من احتياجاتها النفطية. وقد بدأت، في 16 مارس (آذار) الماضي، بشكل منفرد، وبالتنسيق مع دول أخرى، بضخ كميات من احتياطاتها النفطية، ضِمن خطة لتوفير ما يكفي من النفط لمدة 50 يوماً. وحتى 7 أبريل (نيسان) الحالي، كان لدى اليابان ما يكفي من النفط لمدة 228 يوماً في احتياطاتها، بما في ذلك 143 يوماً في مخزونها العام. وأوضحت تاكايتشي أن الكمية الجديدة ستُضخ من المخزون العام. كما أعلنت نارومي هوسوكاوا، نائبة المدير العام لإدارة الأزمات الفورية بوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، خلال مؤتمر صحافي، أن اليابان تُجري عملية الإفراج عن مخزونها النفطي الجديد بشكل مستقل، لكنها ستواصل التنسيق مع وكالة الطاقة الدولية.


اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية اعتباراً من أوائل مايو (أيار)، ومن المتوقع إبرام عقود مع شركات التكرير بحلول نهاية أبريل (نيسان).

وقالت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الأسبوع الماضي، إن اليابان تعتزم ضخ ما يكفي من احتياطياتها النفطية لمدة 20 يوماً اعتباراً من مايو لضمان استقرار الإمدادات المحلية، مع سعيها في الوقت نفسه إلى استيراد النفط من خارج الشرق الأوسط، نظراً لتأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية على شحنات الطاقة العالمية. وبدأت اليابان ضخ احتياطياتها في 16 مارس (آذار) بشكل منفرد وبالتنسيق مع دول أخرى، وذلك ضمن خطة لتوفير كميات كافية من النفط تكفي لمدة 50 يوماً.

وتُعدّ كمية الـ20 يوماً المذكورة إضافة إلى ذلك. ومع بلوغ الطلب اليومي على النفط في اليابان نحو 1.8 مليون برميل، من المتوقع أن يصل إجمالي الدفعة الثانية من المخزونات الوطنية الطارئة إلى نحو 36 مليون برميل، حسبما صرح نارومي هوسوكاوا، نائب المدير العام لإدارة الأزمات الفورية في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، للصحافيين. وأوضح هوسوكاوا أنه، كما هو الحال مع الدفعة الأولى، من المتوقع أن يتم ذلك عبر عقود اختيارية مع مصافي النفط المحلية، على أن تُوضع التفاصيل النهائية بحلول نهاية أبريل. وأضاف أن سعر الدفعة الأولى حُدد بناءً على أسعار البيع الرسمية لمنتجي النفط في فبراير (شباط)، بينما يخضع سعر الدفعة التالية للمراجعة، مع الأخذ في الاعتبار اتجاهات السوق اللاحقة. ورداً على سؤال حول معدل تشغيل المصفاة الذي يحوم حول 68 في المائة من طاقتها التصميمية، وفقاً لجمعية البترول اليابانية، قال هوسوكاوا إن هذا لا يبدو غير معتاد، إذ إنه لا يزال قريباً من 70 في المائة.

إطار مالي

وبالتزامن، أعلنت اليابان يوم الأربعاء أنها ستُنشئ إطار عمل مالياً بقيمة 10 مليارات دولار تقريباً لمساعدة الدول الآسيوية على تأمين مواردها من الطاقة، في ظل تصاعد حدة التنافس على النفط نتيجة للصراع في الشرق الأوسط. ويهدف هذا الدعم، الذي سيُقدّم بشكل رئيسي عبر مؤسسات مالية مدعومة من الدولة، مثل بنك اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار، إلى منع أي آثار سلبية على سلاسل التوريد اليابانية. وأعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي عن الخطة، قائلة إن الدعم سيعادل 1.2 مليار برميل من النفط أو ما يعادل واردات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من النفط الخام لمدة عام تقريباً.

وتحدثت بعد اجتماع مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات (AZEC)، وهي مبادرة تقودها اليابان تهدف إلى تسريع عملية إزالة الكربون والتحول في قطاع الطاقة في آسيا.

وبالمقارنة مع اليابان، تمتلك دول جنوب شرق آسيا مخزونات نفطية أقل، مما يزيد من شحّ إمدادات النفط الخام ومشتقاته، مثل «النفتا» - وهي مادة خام أساسية لصناعة البلاستيك. وقد أدى تعطل الإنتاج في جنوب شرق آسيا إلى تفاقم القلق لدى مقدمي الرعاية الصحية اليابانيين الذين يعتمدون على آسيا في توفير الإمدادات الحيوية، مثل الحاويات والأنابيب والقفازات.


النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
TT

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)
لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية، في مؤشر جديد على عودة دمشق إلى الساحة المالية العالمية بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وفقاً لـ«رويترز».

وفي الوقت نفسه، تعتزم الدولة الاسكندنافية منع أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم من الاستثمار في السندات الحكومية الإيرانية في خطوة رمزية إلى حد ما بالنظر إلى العقوبات الصارمة المفروضة بالفعل على إيران.

ويشير القرار الذي كشفت عنه وثيقة حكومية لم يسبق نشرها إلى دعم حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، التي تولت السلطة في أواخر عام 2024.

ويسعى الشرع إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد والتجارة الدولية بعد حرب أهلية استمرت أكثر من 10 سنوات، فضلاً عن العقوبات والعزلة المالية. ورُفعت العقوبات الأميركية الأكثر صرامة في ديسمبر (كانون الأول).

مستثمر رئيسي

يستثمر صندوق الثروة النرويجي عائدات الدولة من إنتاج النفط والغاز في الأسهم والسندات والعقارات ومشاريع الطاقة المتجددة في الخارج.

وحاليا، تُخصص 26.5 في المائة من استثمارات الصندوق في أدوات الدخل الثابت، معظمها في الولايات المتحدة واليابان وألمانيا.

وتشير وثيقة داخلية جرى الكشف عنها، وفقاً لـ«رويترز»، بموجب طلب يتعلق بحرية تداول المعلومات، إلى أن الحكومة النرويجية تحظر على الصندوق الاستثمار في بعض السندات الحكومية. لكن القائمة تتغير.

وجاء في محضر اجتماع عُقد في 28 يناير (كانون الثاني) بين وزارة المالية والهيئة الرقابية للأخلاقيات التابعة للصندوق أن «الوزارة أُبلغت بأنه جرى إجراء تقييم جديد لتحديد الدول التي يشملها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية».

وورد فيه أيضاً أنه «جرى إدراج إيران في قائمة الدول التي يسري عليها حظر (الاستثمار في) السندات الحكومية، وحذف سوريا منها». وذكر أحدث تقرير حكومي عن الصندوق، الذي قُدم إلى البرلمان في 27 مارس (آذار) ولم يُناقش بعد، أن قائمة الحظر الحالية للاستثمار في السندات الحكومية تشمل إيران وكوريا الشمالية وروسيا وروسيا البيضاء.

في المقابل، ذكر التقرير الخاص بعام 2025 أن قائمة الحظر تشمل كوريا الشمالية وسوريا وروسيا وروسيا البيضاء.

ويشير كلا التقريرين إلى أن الحكومة تجري تقييمات دورية لقائمة الحظر في ضوء العقوبات الدولية السارية في ذلك الوقت.

إشارة دعم

شمل دمج سوريا مجدداً في النظام المالي العالمي تفعيل حساب البنك المركزي لدى بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك للمرة الأولى منذ عام 2011، مما يمهد الطريق لتوسيع العلاقات المصرفية الدولية في إطار الجهود الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء اقتصادها بعد حرب دامت 14 عاماً.

ولا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية، إذ تشير بيانات الصندوق إلى أنه لا يمتلك أي استثمارات في مجال الدخل الثابت في أي دولة في الشرق الأوسط، لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات حكومة الرئيس الشرع.

والصندوق أحد أكبر المستثمرين في العالم، وغالباً ما دفعت قراراته الآخرين إلى الاقتداء به، مثل قراره بالتخلي عن الاستثمار في الشركات التي تستمد 30 في المائة أو أكثر من إيراداتها من إنتاج الفحم.