شهدت القطاعات الاقتصادية الواعدة في السعودية نمواً قوياً وبوتيرة متسارعة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بما فيها تقنيات الروبوت، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، حيث تصدرت الخدمات اللوجيستية القائمة بارتفاع نسبته 83 في المائة.
وقال خبراء لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة وفّرت جميع الأدوات والممكّنات لضخ المزيد من الاستثمارات في الأنشطة الاقتصادية الواعدة وتوسيع أعمالها في الفترة الراهنة لتنعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وحسب نشرة قطاع الأعمال الصادرة عن وزارة التجارة، أخيراً، تجاوز عدد السجلات التجارية في الخدمات اللوجيستية 4.2 ألف سجل مقارنةً بـ2.3 ألف سجل في الفترة المماثلة من العام الماضي.
ويشير التقرير إلى نمو سجلات تقنيات الروبوت والأمن السيبراني خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 52 في المائة لكل قطاع، في حين شهد الذكاء الاصطناعي نسبة نمو 49 في المائة.
وقال خبير اللوجيستيات، نشمي الحربي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الخدمات اللوجيستية من أهم الممكّنات لنجاح المؤشرات الاقتصادية للدول والمنظمات، مؤكداً أن المنظومة تحظى باهتمام كبير من الحكومة عبر المبادرات والبرامج التي تقدمها للنهوض بالقطاع.
ولفت الحربي إلى أن الممكِّنات المقدَّمة من الحكومة لمنظومة الخدمات اللوجيستية دلالة واضحة على توجهات إيجابية لهذا القطاع الذي يعد مؤشراً مهماً على تزايد الناتج المحلي وقوة الاقتصاد الوطني.
وتابع أن نمو السجلات التجارية في قطاع الخدمات اللوجيستية خلال الربع الثاني من العام الجاري، يؤكد تحقيق النتائج الإيجابية على أرض الواقع للنهوض بالخدمات اللوجيستية ورفع الميزة التنافسية للمملكة في الخدمات والمنتجات.
الذكاء الاصطناعي
من جهته، توقع الرئيس التنفيذي لـ«جي وورلد» لتحليل البيانات، محمد حمدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي في السعودية خلال العام الجاري إلى نحو 320 مليون دولار.
ووفق حمدي، فإن ارتفاع عدد السجلات التجارية في القطاعات الواعدة يعكس اهتمام الشركات الناشئة بالدخول إلى هذه الأنشطة الصاعدة.
وتوقع أن ترتفع أعمال القطاعات الواعدة في الفترة المقبلة، نظراً إلى التغير الملموس في سلوك المستهلكين الباحثين عن الخدمات الأسهل والأسرع.
ويُتوقع أن تنمو سوق الذكاء الاصطناعي بمعدل نمو سنوي مركّب نسبته 33.7 في المائة، وأن يصل قطاع الحوسبة السحابية إلى 1.2 مليار دولار بحلول نهاية العام.
وكشف حمدي عن استعداد الشركات المحلية للثورة الصناعية الرابعة، من أجل الدخول في التقنيات الناشئة بالكثير من المجالات الصناعية والتجارية والزراعية.
وتابع: «ستحدث طفرة في شركات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، وكذلك الروبوتات الصناعية والتجارية، والتقنية المالية، والطابعة ثلاثية الأبعاد، لإظهار قدرة المنشآت الفنية على تقديم منتجات تجذب المستهلكين والمستثمرين».
ويعتقد حمدي أن التشريعات التنظيمية في المملكة ستكون مرنة تزامناً مع دخول هذه التقنيات في السوق المحلية.
يُذكر أن وزارة التجارة السعودية سلَّطت الضوء من خلال النشرة الربعية على عدد من الأنشطة الواعدة مثل القطاعات التقنية المتمثلة في الأمن السيبراني والروبوتات والذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الخدمات اللوجيستية التي تزخر بفرص استثنائية، والأنشطة الإبداعية، والفنون والترفيه، والسفر والسياحة، والمؤتمرات.

