أعلنت إدارة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الباكستانية تورط تنظيم «داعش ـ خراسان» في قتل أبناء أقليات دينية وعدد من علماء الدين المسلمين خلال الشهور الأخيرة داخل إقليم خيبر بختونخوا.
وأفاد مسؤولون بأن إدارة مكافحة الإرهاب أجرت تحقيقات شاملة، وتوصلت إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن مجموعة من 15 إلى 20 مسلحاً متورطة في عمليات قتل مستهدفة أشخاصاً ينتمون إلى أقليات دينية وعلماء مسلمين في الفترة الأخيرة.
وأعلن مسؤول رفيع المستوى في الشرطة عن مقتل «نحو تسعة أشخاص ينتمون لأقليات دينية، وعدد قليل من علماء الدين في الأشهر الأخيرة في خيبر بختونخوا».

وألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض على عضوين من الجماعة التي يقودها تنظيم «داعش ـ خراسان» من بيشاور، بعد تبادل لإطلاق النار. في 25 يونيو (حزيران)، قتل هذان العضوان أحد أبناء الطائفة المسيحية في بيشاور. وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض عليهما أثناء محاولتهما الهروب من مسرح الجريمة.

وصادرت الشرطة مسدساً ودراجة نارية وشريحتي اتصال «إس آي إم» وبطاقة مواصلات وبطاقة هوية أفغانية تحمل اسم خالد خان مسافر، كانت بحوزتهما.
يُذكر أن بعض أعضاء المجموعة ينتمون لأفغانستان، وسبق أن ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على مواطن أفغاني ينتمي للمجموعة من قبل.

وقال مسؤولون إن نحو 60 من أعضاء جماعة «داعش ـ خراسان»، ممن فروا من السجن بعد تشكيل جماعة «طالبان» الحكومة في أفغانستان، دخلوا باكستان.
وأضاف المسؤولون إن تسعة أشخاص جرى استهدافهم منذ مارس (آذار)، بينهم سيخ ومسيحيون وعلماء مسلمون.
وذكرت الشرطة أنها ستقضي قريباً على المجموعات الكاملة التي تعمل لصالح قيادة «داعش ـ خراسان» داخل باكستان.
وتعتقد الشرطة الباكستانية أن «داعش ـ خراسان» يشكل في الوقت الحاضر تهديداً أمنياً أكبر من تهديد «طالبان باكستان».
وينتمي معظم أعضاء الجماعة إلى العناصر المحلية المسلحة الموجودة بالفعل في أجزاء من باكستان والأراضي الأفغانية.
جدير بالذكر أنه بعد طرد «داعش ـ خراسان» من معقله شرق أفغانستان عام 2019، على أيدي القوات الأميركية التي شنت ضربات جوية ضدهم، تحول اهتمام التنظيم نحو أعمال الإرهاب داخل مناطق حضرية، ولم يعد يبدو مهتماً بالسيطرة على مساحات من الأراضي.
وذكر مسؤولون باكستانيون أنهم على دراية بالتهديد الجديد الذي يشكله تنظيم «داعش ـ خراسان» في أجزاء من باكستان وأفغانستان.


