6 حقائق عن جرثومة المعدة

أعلى الميكروبات انتشاراً بين سكان العالم

6 حقائق عن جرثومة المعدة
TT

6 حقائق عن جرثومة المعدة

6 حقائق عن جرثومة المعدة

«البكتيريا المَلوية البَوابية (بكتيريا المعدة الحلزونية أو جرثومة المعدة) Helicobacter pylori»، هي الميكروب الأعلى إصابة بين سكان العالم.

وضمن طبعة 2024 من «الكتاب الأصفر» لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية (CDC Yellow Book)، الذي يجمع أحدث إرشادات صحة السفر، أفادت المراكز: «تعدّ الحلزونية البوابية من أكثر أنواع العدوى البكتيرية المزمنة شيوعاً في جميع أنحاء العالم، ويصاب نحو ثلثي سكان العالم بهذه العدوى، وهي أكثر شيوعاً في البلدان النامية. ويبدو أن المسافرين لفترات قصيرة معرضون لخطر منخفض للإصابة بالبكتيريا الحلزونية البوابية عبر السفر، لكن المغتربين والمسافرين الذين يقيمون لفترات طويلة قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة».

البكتريا الحلزونية

ربما تكون هذه الحقيقة وحدها كافية للدلالة على أهمية معرفتنا حقائق أخرى عن هذه الجرثومة. وإليك الحقائق الـ6 الأساسية التالية عنها:

1- على الرغم من تأخر التعرّف على وجود البكتيريا المَلوية البَوابية حتى عام 1982، فإن الإحصاءات الطبية الحديثة تؤكد أن نحو 70 في المائة من سكان العالم لديهم هذه البكتيريا بشكل مزمن في جهازهم الهضمي العلوي، مما يجعلها الميكروب الأعلى انتشاراً عالمياً. ويفيد أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية أي مؤشرات أو أعراض. ولا يُعرف بشكل واضح سبب عدم ظهور الأعراض لدى كثير من الأشخاص. لكن قد يولد بعض الأشخاص بقدرة أكبر على مقاومة التأثيرات الضارة لبكتيريا المَلوية البَوابية».

ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن هذه العدوى تحدث في الغالب خلال فترة الطفولة. وتضيف تلك المصادر أن أكثر المُصابين بها (90 في المائة) لا يُعانون من أي أعراض أو علامات تدل على وجودها لديهم. بمعنى أن معظم الأشخاص المُصابين بها لا يُدركون ذلك؛ لأنهم لا يعانون من أعراضها مطلقاً.

2- توجد جرثومة المعدة لدى المُصاب بها، في اللعاب، أو القيء، أو البراز. ولذا عادة ما تنتقل بكتيريا الملوية البوابية من شخص لآخر من خلال الاتصال المباشر باللعاب أو القيء أو البراز لشخص مُصاب بهذه الجرثومة. وعلى سبيل المثال، قد تنتشر بكتيريا الملوية البوابية من خلال تناول الطعام أو الماء الملوث بهذه البكتيريا. ويوضح أطباء «جون هوبكنز»: «لا يعرف خبراء الصحة على وجه اليقين كيفية انتشار عدوى الملوية البوابية. ويعتقدون أن هذه الجرثومة يمكن أن تنتقل من شخص لآخر عن طريق الفم، مثل التقبيل. وقد تنتقل أيضاً عن طريق ملامسة القيء أو البراز لشخص مُصاب. وقد يحدث هذا إذا كنت تتناول الطعام الذي لم يُنظف أو يطبخ بطريقة آمنة، أو تشرب الماء الملوث بهذه البكتيريا». وتضيف المصادر الطبية أن الإصابة في الدول المتقدمة بالبكتيريا الحلزونية البوابية، تعد أمراً غير معتاد في أثناء الطفولة. ولكنها تصبح أكثر شيوعاً خلال مرحلة البلوغ. وفي المقابل، في البلدان ذات الموارد المحدودة، يُصاب معظم الأطفال بالبكتيريا الحلزونية قبل سن العاشرة.

القرحة وسرطان المعدة

3- الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية عامل يرفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات في الجهاز الهضمي العلوي (خصوصاً المعدة و«الاثنا عشر» بالذات). وتحديداً، فإن نحو 10 في المائة من المصابين ببكتيريا المَلوية البَوابية يصابون بالقرحة.

و«القرحة الهضمية» هي قرحة على الغشاء المبطن للمعدة (قرحة مَعِدية) أو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (قُرحة «الاثنا عشر»). ومن أهم مضاعفات قرحة المعدة حدوث نزف المعدة، نتيجة إما القرحة في المعدة أو «الاثنا عشر»، أو الالتهاب في أي منهما. ونزف المعدة قد يتسبب إما في قيء يحتوي دماً، وإما في إخراج براز ذي لون أسود، وإما يكون النزف بطيئاً ولفترات طويلة، مما يتسبب في فقر الدم. ليس هذا فحسب؛ بل بالإضافة إلى ذلك، قد يتسبب وجودها في أنسجة بطانة الجهاز الهضمي العلوي في عدد من الأعراض المزعجة، مثل عُسر الهضم وألم المعدة وانتفاخ البطن... وغيرها.

4- على المدى البعيد، قد ترتبط الإصابة بجرثومة المعدة بارتفاع احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي. وتصنف «منظمة الصحة العالمية (WHO)» البكتيريا المَلوية البَوابية بوصفها «عاملاً مُسرطناً (Carcinogenic Factor)».

تضيف «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»: «هي أقوى عامل خطر معروف لنوع سرطان المعدة الذي يُسمى طبياً (Noncardia Gastric Adenocarcinoma)، وهو النوع الأكثر انتشاراً لسرطان المعدة. ويعاني الأشخاص المصابون بهذه البكتيريا من خطر الإصابة بسرطان المعدة والورم الليمفاوي المصاحب للغشاء المخاطي (MALT) بمعدل قد يصل إلى 6 أضعاف، مقارنة بنظرائهم غير المصابين». وتفيد المصادر الطبية بأنه على الرغم من أن ما بين واحد و3 في المائة فقط من الأفراد المصابين بجرثومة المعدة، سيصابون بمضاعفات خبيثة، فإن هذه الجرثومة تتحمل نسبة 15 في المائة من المسؤولية عن إجمالي عبء عموم الأمراض السرطانية على مستوى العالم. وتحديداً، 89 في المائة من جميع سرطانات المعدة تُعزى في جوانب منها إلى عدوى البكتيريا المَلوية البَوابية. ووفقاً لذلك؛ فإن جميع الهيئات الطبية العالمية الرئيسية المعنية بأمراض الجهاز الهضمي، توصي المجتمعات باستئصال الجرثومة الملوية البوابية لدى الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بها وتسببت في أعراض أو أمراض هضمية.

الأعراض والتشخيص

5- التنبه إلى أعراض احتمالات الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية في الجهاز الهضمي العلوي يحتاج إلى اهتمام. ويذكر أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك» أنه عند ظهور مؤشرات أو أعراض للإصابة بعدوى بكتيريا المَلوية البَوابية، فإنها عادة ما تكون مرتبطة بالتهاب المعدة أو القرحة الهضمية. وأشاروا إلى عدد من الأعراض، منها: وجع أو ألم حارق في المعدة (البطن)، وألم في المعدة قد يتفاقم عندما تكون المعدة فارغة، والغثيان، وفقدان الشهية، والتجشؤ المتكرر، والانتفاخ، وفقدان الوزن غير المقصود.

وأضافوا: «بادر بزيارة الطبيب إذا لاحظت أي مؤشرات أو أعراض قد تكون دالة على التهاب المعدة أو القرحة الهضمية. اطلب المساعدة الطبية العاجلة إذا ظهرت لديك الأعراض التالية: ألم شديد أو مستمر في المعدة (البطن) قد يوقظك من النوم. بُراز ملطخ بالدم أو أسود قاتم. قيء دموي أو أسود أو يشبه القهوة المطحونة».

6- إذا كانت لدى الشخص أعراض، كما تقدم، يوصى بإجراء الاختبار التشخيصي لعدوى الملوية البوابية؛ أي إذا كان الشخص يعاني من آلام مزمنة في المعدة، أو غثيان، أو قرحة معدية/ «اثنا عشرية» نشطة، أو إذا كان لديه تاريخ سابق للإصابة بالقرحة الهضمية. أما إذا لم تكن لدى الشخص أعراض، فلا يُنصح بإجراء اختبار بكتيريا الملوية البوابية عادةً، إلا إذا نصح الطبيب بذلك. وهناك طرق عدة لتشخيص الإصابة بالبكتيريا الحلزونية. تشمل الاختبارات الأكثر استخداماً ما يلي:

* اختبارات التنفس: تتطلب اختبارات التنفس (المعروفة باسم اختبارات التنفس اليوريا Urea Breath Tests) أن يُشرب محلول متخصص يحتوي مادة يجري تكسيرها بواسطة بكتيريا الملوية البوابية، ثم يمكن الكشف عن منتجات هذا التحلل؛ إن حدث، في الأنفاس. ولكن تجدر ملاحظة أن التحليل يُجرى بعد التوقف لمدة 14 يوماً عن تناول أدوية خفض إنتاج المعدة للأحماض، وبعد التوقف عن تناول المضادات الحيوية لمعالجة هذه البكتيريا، لمدة 4 أسابيع.

* اختبارات البراز (Stool Antigen Test): الاختبارات متاحة للكشف عن وجود بروتينات الحلزونية البوابية في البراز.

* اختبارات الدم: يمكن أن تكشف اختبارات الدم عن أجسام مضادة معينة Antibodies (بروتينات) يطورها جهاز المناعة في الجسم استجابةً لوجود البكتيريا الملوية البوابية. ومع ذلك، فإن الملاحظات الطبية بشأن مدى دقتها، خصوصاً حول مدى وجود حالة نشطة، قد حدّت من استخدامها.

* عينة الخزعة (Biobsy): وفي بعض الأحيان، يأخذ الطبيب عينة من نسيج بطانة المعدة (عند إجراء منظار المعدة)، للفحص بالميكروسكوب والكشف عن وجود هذه الجرثومة.

الإصابة بعدوى البكتيريا المَلوية البَوابية ترفع من مخاطر الإصابة بالقرحة أو الالتهابات... ومن احتمالات نشوء سرطان في أحد أجزاء الجهاز الهضمي العلوي

معالجة جرثومة المعدة... خطوات برنامج دقيق لضمان دحرها

بعد توثيق تشخيص الإصابة بجرثومة المعدة، يراجع الطبيب الحالة الصحية للشخص؛ لأنه، كما تقول «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية»، «لا تحتاج العدوى عديمة الأعراض عموماً إلى العلاج. وتحديد العلاج يجري على أساس فردي، والعلاج يكون للمرضى الذين يعانون من قرحة نشطة في (الاثنا عشر) أو المعدة، إذا كانوا مصابين (بهذه الجرثومة)».

والأساس في مكونات برنامج المعالجة، هو تلقي المُصاب نوعين من المضادات الحيوية، إضافة إلى تلقي أدوية أخرى، تُتناول جميعاً معهاً خلال برنامج المعالجة. ويقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يجري علاج عدوى الملوية البوابية بمضادين حيويين مختلفين (اثنان من المضادات الحيوية المختلفة في فئاتها) في وقت واحد. وهذا يساعد على منع البكتيريا من تطوير مقاومة لمضاد حيوي واحد معين».

وتوضح ذلك «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية بالقول: «العلاج القياسي والمثالي هو برنامج العلاج الرباعي (Quadruple Therapy)، وهناك أيضاً برنامج العلاج الثلاثي (Triple Therapy)».

ومن الضروري أن يُدرك المريض أهمية معرفة مكونات البرنامج العلاجي الذي يقترحه ويصفه الطبيب له، كي تُضمن عملية الامتثال في تناول الأدوية بالكمية وعدد الجرعات والفترة المطلوبة؛ لأن هذا الامتثال هو الأساس في نجاح المعالجة لتحقيق إزالة تامة لهذه البكتيريا من الجهاز الهضمي العلوي. وعدم الامتثال هو السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات حالات فشل القضاء على هذه البكتيريا ونشوء حالات مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية. وهي حالات آخذة في الارتفاع عالمياً.

وبرنامج العلاج الرباعي يشمل، كما أوضحت «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، الأميركية، 4 عناصر؛ هي:

- أحد أنواع الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون (PPI)»، أو من فئة «حاصرات مستقبلات الهيستامين من نوع 2 (H2-Blocker)». والهدف من أي منهما هو خفض انتاج المعدة للأحماض؛ لإعطاء فرصة لالتئام القروح أو الالتهابات في بطانة الجهاز الهضمي العلوي، وأيضاً تحفيز عمل المضادات الحيوية للقضاء على هذه البكتيريا الشرسة. والأفضل، لو توفر، الأدوية من فئة «مثبط مضخة البروتون»؛ لأنها أعلى فاعلية وأشد قوة من أدوية «فئة حاصرات مستقبلات الهيستامين» من نوع «2»، في خفض إنتاج المعدة للأحماض. ومن مثبطات مضخة البروتون الأوميبرازول (بريلوزيك) وأيزومبرازول (نيكسيوم) ولانزوبرازول (بريفاسيد) وبانتوبرازول (برتونكس).

- عقار «بزمت (Bismuth)»: وهو من فئة أدوية واقيات بطانة المعدة. وتحمي هذه الأدوية بطانة المعدة من الأحماض وتساعد على قتل البكتيريا. أي إنها تعمل عن طريق تغطية القرحة وحمايتها من حمض المعدة.

- المضاد الحيوي «ميترونيدازول (Metronidazole)».

- المضاد الحيوي «تتراسيكلين (Tetracycline)».

والعلاج الثلاثي مكون من العناصر التالية:

- أحد أدوية فئة مثبطات مضخة البروتون.

- المضاد الحيوي «كلاريثروميسين (Clarithromycin)».

- إما المضاد الحيوي «أموكسيسيلين (Amoxicillin)» وإما المضاد الحيوي «ميترونيدازول».

وحول مدّة برنامج المعالجة، توضح قائلة: «توفر فترات العلاج الأطول (14 يوماً مقابل 7 أيام) معدلات نجاح أعلى في الاستئصال». وتُعقب «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» الأميركية قائلة: «وفي الآونة الأخيرة، أصبحت العلاجات المركبة باستخدام (ريفابوتين Rifabutin) متاحة، خصوصاً للحالات المقاومة للمضادات الحيوية».

ويضيف أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «قد يوصي طبيبك بتكرار فحص بكتيريا الملوية البوابية بعد مرور 4 أسابيع في الأقل من علاجك. وفي حال أظهرت الفحوص عدم نجاعة العلاج في القضاء على العدوى، فقد تحتاج إلى علاج آخر باستخدام مجموعة مختلفة من المضادات الحيوية».


مقالات ذات صلة

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

صحتك أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

نجح «مستشفى قوى الأمن» بالعاصمة السعودية الرياض في إجراء أول عملية من نوعها لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
علوم التخليق الكيميائي لخلية «سبادسيل» الاصطناعية

بعد نجاح تخليق خلية شبه حية... ماذا يخبئ المستقبل؟

تحركت كايت أدمالا على المنصة ذهاباً وإياباً، داخل «معهد تاريخ العلوم» في فيلادلفيا، بينما ظهرت على شاشة القاعة كتلة تتوهج باللون الأحمر.

كارل زيمر (نيويورك)
علوم  يتراكم الحديد لدى المصابين بالمرض في الكبد بصورة ملحوظة

حقنة واحدة لإصلاح الطفرة الجينية المسببة لمرض تخزين الحديد

في خطوة قد تمهّد لعلاج جذري لأحد أكثر الأمراض الوراثية شيوعاً في أوروبا نجح باحثون في تطوير طريقة جديدة لتصحيح الخلل الجيني المسؤول عن داء ترسّب الأصبغة الدموية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
TT

8 فوائد صحية محتملة لمغنيسيوم غليسينات... ما هي؟

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام خصوصاً مع التقدم في العمر (بكسلز)

يوفر مغنيسيوم غليسينات فوائد صحية متعددة، تشمل تحسين جودة النوم، وتخفيف القلق والتوتر، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم. لكن تناوله بجرعات مرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية، أبرزها الإسهال والغثيان.

ومغنيسيوم غليسينات هو أحد أشكال مكملات المغنيسيوم، ويجمع بين معدن المغنيسيوم والحمض الأميني «غليسين»، وفقاً لموقع «هيلث».

وفيما يلي 8 فوائد صحية محتملة لهذا المكمل، مع الإشارة إلى أن بعض الأدلة العلمية تتعلق بالمغنيسيوم عموماً، وليس بمغنيسيوم غليسينات تحديداً.

1- المساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم

قد يؤدي انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم إلى إضعاف قدرة الجسم على تنظيم السكر، فيما يكون الأشخاص المصابون بارتفاع السكر أو السكري أكثر عرضة لنقص هذا المعدن.

وقد يحدث ذلك نتيجة فقدان المغنيسيوم عن طريق التبول المتكرر أو بسبب تناول بعض الأدوية.

وتشير دراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في خفض مستويات السكر أثناء الصيام وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع السكر في الدم.

2- تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في دعم وظيفة عضلة القلب وتنظيم ضرباته، وقد يساعد الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الحد من اضطرابات نظم القلب.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المغنيسيوم قد يسهم في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الدهون في الدم، وهما من العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية لإثبات أن تناول مغنيسيوم غليسينات يمنع الإصابة بأمراض القلب بصورة مباشرة.

3- تحسين جودة النوم

قد يساعد مغنيسيوم غليسينات في تحسين جودة النوم لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم.

ويرتبط أحد التفسيرات المحتملة بدور المغنيسيوم في تنظيم نشاط مستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات كافية من المغنيسيوم عبر نظامهم الغذائي يتمتعون بجودة نوم أفضل ومدة نوم أطول.

لكن الأدلة على فعالية مكملات المغنيسيوم في علاج الأرق لا تزال محدودة.

4- المساعدة في خفض ضغط الدم

يسهم المغنيسيوم في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم، من خلال تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، خصوصاً لدى بعض المصابين بالسكري.

لكن حجم هذا التأثير يكون عادةً محدوداً، ولا يمكن اعتبار المكمل بديلاً عن أدوية ضغط الدم الموصوفة.

5- تخفيف القلق والتوتر

قد يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بزيادة أعراض القلق والتوتر.

وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف هذه الأعراض، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً في المغنيسيوم.

كما أظهرت أبحاث فوائد محتملة في تقليل التوتر لدى بعض المصابين بالألم العضلي الليفي، أو التوتر المرتبط بالخضوع للعمليات الجراحية.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتحديد مدى فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في علاج القلق.

6- دعم صحة العظام

يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام، خصوصاً مع التقدم في العمر.

فهو يشارك في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها المعدنية، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

كما يؤدي دوراً في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د» في الجسم، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على قوة العظام.

7- المساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب

تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص.

وقد أبلغ بعض المصابين بالاكتئاب الشديد عن تحسن في الأعراض عند تناول المغنيسيوم إلى جانب الأدوية المضادة للاكتئاب.

لكن هذه النتائج لا تعني أن مغنيسيوم غليسينات علاج مثبت للاكتئاب، ولا ينبغي استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.

8- تخفيف آلام العضلات ودعم التعافي

قد يساعد المغنيسيوم في دعم وظيفة العضلات والتعافي بعد التمارين الرياضية.

ويلعب هذا المعدن دوراً في العمليات المرتبطة بانقباض العضلات واسترخائها، وقد يسهم الحصول على كميات كافية منه في تقليل بعض الآلام العضلية التي تظهر بعد التمارين المكثفة.

كما تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لمكملات المغنيسيوم في تحسين الأداء البدني، لكن الأدلة على فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في تخفيف آلام العضلات لا تزال غير حاسمة.

هل توجد آثار جانبية؟

رغم الفوائد المحتملة، قد يؤدي تناول جرعات مرتفعة من مكملات المغنيسيوم إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.

كما قد يؤدي الإفراط الشديد في تناوله إلى مضاعفات أكثر خطورة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ضعف وظائف الكلى.

وبوجه عام، يُنصح بعدم تجاوز 350 ملليغراماً يومياً من المغنيسيوم العنصري عبر المكملات الغذائية لدى البالغين، إلا بتوجيه طبي.

ويؤكد الخبراء أن الاستفادة من مكملات المغنيسيوم تعتمد على الحالة الصحية ومستويات المعدن في الجسم، وأن تناولها لا يضمن تحقيق جميع الفوائد المحتملة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية من المغنيسيوم.


ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند التوقف عن تناول الكافيين؟

يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)
يؤدي الكافيين بسبب تأثيره المنشط إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدي تناول الكافيين إلى ارتفاع طفيف ومؤقت في ضغط الدم، لكن تأثير التوقف عنه على المدى الطويل يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً لمستوى ضغط الدم الأساسي، ومدى اعتياد الجسم على الكافيين، والكمية المستهلكة ومصدرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن التوقف عن تناول الكافيين قد يساعد في الحد من الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، فإن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر. وفيما يلي أربعة أمور ينبغي معرفتها عن تأثير الامتناع عن الكافيين في ضغط الدم:

1. تقليل الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم

يؤدي الكافيين، بسبب تأثيره المنشط، إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم قد يستمر بين ساعة ونصف الساعة و9 ساعات ونصف الساعة بعد تناوله.

لكن حجم هذا التأثير يختلف حسب عدة عوامل، أبرزها معدل استهلاك الكافيين، وضغط الدم الأساسي، ووزن الجسم، والتدخين، وبعض العوامل الصحية والبيئية.

وبالتالي، فإن التوقف عن تناول القهوة أو غيرها من مصادر الكافيين قد يساعد في تجنب هذه الارتفاعات المؤقتة، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض ضغط الدم لدى الجميع.

2. الاعتياد على الكافيين يؤثر في استجابة الجسم

قد يطور الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام قدرة على تحمل تأثيرات الكافيين، بما فيها تأثيره في ضغط الدم.

وأظهرت دراسة شملت 77 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة أن تناول قهوة الإسبريسو أدى إلى ارتفاع ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص غير المعتادين على شرب القهوة، في حين لم يُسجل تأثير مماثل لدى من يشربونها بانتظام.

ومع ذلك، لا يزال الباحثون غير متأكدين مما إذا كان هذا الاختلاف ناتجاً عن اعتياد الجسم على الكافيين، أو عن تأثيرات أخرى مرتبطة بالاستهلاك المنتظم للقهوة.

كما لا تتوافر أدلة علمية كافية لتحديد مدى تأثير التوقف عن القهوة في ضغط الدم لدى الأشخاص المعتادين على تناولها يومياً.

3. مخاطر محتملة لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم

قد يكون تقليل استهلاك الكافيين أو التوقف عنه مفيداً للأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً شديداً في ضغط الدم.

فقد تابعت دراسة كبيرة العادات الصحية لـ18 ألفاً و609 أشخاص على مدى نحو 19 عاماً، ووجدت أن المصابين بارتفاع ضغط الدم من الدرجتين الثانية والثالثة، الذين يشربون كوبين أو أكثر من القهوة يومياً، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بأكثر من الضعف مقارنة بمن يشربون كوباً واحداً أو أقل يومياً.

وشملت الدراسة الأشخاص الذين بلغ ضغط دمهم 160/100 ملم زئبق أو أكثر.

ورغم هذه النتائج، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن القهوة أو الكافيين كانا السبب المباشر في ارتفاع خطر الوفاة.

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً بين استهلاك الشاي الأخضر وزيادة خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، حتى لدى المصابين بارتفاع شديد في ضغط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر أيضاً على الكافيين، لكن بكميات أقل عموماً من القهوة، ما يشير إلى أن تأثير المشروبات في صحة القلب قد يعتمد على عوامل تتجاوز كمية الكافيين وحدها.

4. أعراض الانسحاب بعد التوقف عن الكافيين

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى ظهور أعراض انسحاب، تبدأ عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة من آخر جرعة.

وتشمل هذه الأعراض الصداع والتعب وسرعة الانفعال وصعوبة التركيز وانخفاض الدافعية واضطرابات المزاج والغثيان وآلام العضلات، وأحياناً أعراضاً تشبه الإنفلونزا.

لكن لا توجد أدلة واضحة على أن انسحاب الكافيين يؤدي بصورة منتظمة إلى ارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه.

وينصح الخبراء الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بانتظام بتقليل الكمية تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ، لتخفيف أعراض الانسحاب.

كما قد يساعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة وشرب الماء واستخدام مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة، مع مراعاة الحالة الصحية للشخص.

وبصورة عامة، قد يساعد التوقف عن الكافيين في تجنب الارتفاعات المؤقتة في ضغط الدم، لكن تأثيره على المدى الطويل لا يزال غير محسوم، ويختلف باختلاف الحالة الصحية والعادات اليومية لكل شخص.


السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
TT

السعودية تُسجل نجاح أول عملية نوعية لترميم الثدي بروبوت

أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)
أجرى العملية فريق طبي متخصص بـ«مستشفى قوى الأمن» باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي (واس)

نجح «مستشفى قوى الأمن»، بالعاصمة السعودية الرياض، في إجراء أول عملية من نوعها على مستوى المملكة لترميم الثدي باستخدام تقنية الجراحة الروبوتية، لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً، سبق أن خضعت لاستئصال الثدي مع المحافظة على الحلمة والجلد إثر إصابتها بسرطان الثدي.

وأجرى العملية فريق طبي متخصص باستخدام تقنية الروبوت في ترميم الثدي، من خلال الاستفادة من أنسجة وجلد ودهون منطقة البطن ونقلها إلى منطقة الصدر بالاعتماد على تقنيات الجراحة المجهرية، والتي تعد من العمليات الدقيقة التي تُجرى عادةً بالطرق الجراحية التقليدية، وتتطلب فريقاً طبياً متخصصاً وتخطيطاً دقيقاً.

تكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان (واس)

وتتميز التقنية الروبوتية المستخدمة في العملية بالمحافظة على سلامة جدار البطن، من خلال التدخل الجراحي المحدود عبر فتحات صغيرة جداً، بما يسهم في تقليل احتمالية حدوث المضاعفات المرتبطة بالجراحة التقليدية، ومن أبرزها الفتق وبروز البطن، إلى جانب تعزيز دقة الإجراء الجراحي.

وتكتسب عمليات «ترميم الثدي» أهمية طبية ونفسية كبيرة للنساء اللاتي خضعن للاستئصال نتيجة الإصابة بالسرطان، لما لها من دور في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة النفسية، واستعادة الثقة بالنفس، بما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للمريضات.

ويعكس هذا النجاح التطور الكبير في توظيف التقنيات الجراحية الحديثة، ويأتي امتداداً لجهود الخدمات الطبية بوزارة الداخلية السعودية في تبنّي أحدث التقنيات الطبية والجراحية، وتطوير الخدمات الصحية التخصصية، ورفع كفاءة وجودة الرعاية المقدمة للمستفيدين