السعودية: إعدام 5 إرهابيين فجّروا مسجد الرضا في الأحساء

نفذوا عمليتهم وقت صلاة الجمعة

وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إعدام 5 إرهابيين فجّروا مسجد الرضا في الأحساء

وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)
وزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

طوَت السعودية واحداً من فصول الإرهاب الدامي الذي وجّه سهامه إلى دور العبادة، واستهدف أمن المصلين في مأمنهم، وخُتمت قصة المحاولة الإجرامية التي وقعت عام 2016 لتفجير مسجد الرضا في منطقة الأحساء، بإيقاع العقوبة بحق أحد المدانين، بعد أن تمكّن رجال الأمن حينها من اعتراضه والحد من آثار جريمته.

ونفّذت السعودية الإعدام بحق 4 إرهابيين تابعين لتنظيم «القاعدة» ومدانين بارتكاب جرائم وتنفيذ عمليات استهدفت دوراً للعبادة، من أبرزها حادثة مسجد الرضا التي وقعت عام 2016، في مدينة المبرز بمحافظة الأحساء، ونتج عنها مقتل 5 أشخاص وإصابة 36 آخرين بينهم 3 رجال أمن، بالإضافة إلى اشتراكهم في ارتكاب أعمال لاستهداف رجال الأمن ومحاولات لتفجير أنفسهم، وإيقاع خسائر في الممتلكات والأرواح.

وفي بيان أصدرته الداخلية السعودية الاثنين، فإن الإعدام الذي جرى حداً بجانٍ من الجالية المصرية، وتعزيراً بحق 4 سعوديين، في المنطقة الشرقية، وذلك بعد ثبوت إدانتهم في تنفيذ عملية استهداف لدار عبادة بمحافظة الأحساء نتج عنها مقتل 5 وإصابة آخرين، ومباشرة إطلاق النار على رجال الأمن، والاعتداء على دار عبادة، ومحاولة أحدهم تفجير نفسه، كما أدينوا جميعاً بالانتماء لأحد التنظيمات الإرهابية التي تناصب السعودية وأهلها العداء، واشتراكهم في التخطيط والتنفيذ لعمليات إرهابية مختلفة، وتسترهم عليها، وعدم إبلاغ الجهات الأمنية عنها، وتحريض أفراد آخرين على الانضمام للتنظيم الإرهابي.

ووفق بيان الداخلية، أقدم كلٌ من طلحة هشام محمد عبده (مصري الجنسية) وأحمد بن محمد بن أحمد عسيري ونصار بن عبد الله بن محمد الموسى وحمد بن عبد الله بن محمد الموسى وعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري (سعوديو الجنسية) على ارتكاب أفعال تُعد ضرباً من ضروب الحرابة.

أهالي الأحساء عند تشييع «شهداء» حادث مسجد الرضا شرق السعودية (الشرق الأوسط)

تفجير مسجد الرضا... ثمرة التحريض الخبيثة

وتعود تفاصيل القصة التي تورط فيها المدان طلحة، إلى صلاة الجمعة يوم الـ29 من يناير (كانون الثاني) 2016، عندما قام انتحاريان بالاعتداء على مسجد الرضا في حي محاسن بمحافظة الأحساء، وقد باشر رجال الأمن السعوديون باعتراض الانتحاري الثاني، وتبادل إطلاق النار معه، وأسفرت الواقعة عن إصابته والقبض عليه، وكفّ أذاه عن جموع المصلين بعد أن ضبط بحوزته حزام ناسف كان جاهزاً لإيقاع العشرات من المصلين ضحية التحريض، إذ كشفت المعلومات أن المدان (طلحة) كان قد وصل إلى السعودية عام 2013 قبل أن ينخرط في الجماعة الإرهابية، ويتجند في تنفيذ عملياتها الإجرامية.

وفي التفاصيل، قام الانتحاري الأول بتفجير نفسه عن طريق حزام ناسف أمام مدخل المسجد، بعد أن تمكن مواطنون ورجال أمن من منعه من الدخول، فيما فشل الانتحاري الثاني في تفجير نفسه وألقي القبض عليه داخل المسجد بعد تبادل لإطلاق نار مع رجال أمن، وبعد تحري الإجراءات المتبعة بشأنه، أحيل إلى المحكمة المتخصصة، وصدر بحقه حكم بالإدانة وإقامة حد الحرابة.

شركاء في المهمة الإجرامية

وأشار البيان أن المدان طلحة، شارك مع أحد عناصر التنظيم وبقية المتهمين، في تنفيذ عملية استهداف دار عبادة بمحافظة الأحساء نتج عنها مقتل 5 وإصابة آخرين، ومباشرته إطلاق النار على رجال الأمن وعلى دار عبادة، ومحاولته تفجير نفسه.

فيما وجّهت إدانة لكل من أحمد بن محمد، ونصار عبد الله وحمد عبد الله، بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي، واشتراكهم مع (طلحة) في التخطيط والتنفيذ، وانضمام عبد الله بن عبد الرحمن للتنظيم الإرهابي وتستره على العملية الإرهابية وعدم إبلاغ الجهات الأمنية عنها، وتحريضه أحد الأفراد على الانضمام للتنظيم الإرهابي.

وأوضح البيان أن المدانين أحيلوا إلى المحكمة المتخصصة، وصدر بحقهم صك يقضي بثبوت إدانتهم بما نُسب إليهم، والحكم بإقامة حد الحرابة بحق طلحة وأن يكون ذلك بقتله، وإقامة حكم القتل تعزيراً بحق بقية العناصر الثلاثة من المجموعة، وجرى تأييد الحكم من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً وأيّد من مرجعه.

وشدّد بيان وزارة الداخلية على حرص السعودية على تمكين الأمن والسلم في البلاد، وتحقيق العدل وتنفيذ «أحكام الله في كل من يتعدى على الآمنين أو يسفك دماءهم»، محذّرة من الإقدام على ارتكاب الأعمال الإرهابية الإجرامية، وأن العقاب سيكون المصير المحتوم لكل من تسول له نفسه الإقدام والمضي في هذا الطريق.

حكومة المملكة حريصة على استتباب الأمن وتحقيق العدل وتنفيذ أحكام الله على كل من يتعدى على الآمنين أو يسفك دماءهم

الداخلية السعودية


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended