قصف إسرائيلي يستهدف مستودعات ذخيرة لـ«حزب الله» في ريف حمص

«المرصد السوري» أفاد بمقتل وإصابة 5 من «الحرس الثوري» الإيراني

السلطات الإسرائيلية تتفقد بقايا صاروخ سوري مضاد للطائرات انفجر في الهواء في بلدة رهط بالنقب الأحد (أ.ب)
السلطات الإسرائيلية تتفقد بقايا صاروخ سوري مضاد للطائرات انفجر في الهواء في بلدة رهط بالنقب الأحد (أ.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مستودعات ذخيرة لـ«حزب الله» في ريف حمص

السلطات الإسرائيلية تتفقد بقايا صاروخ سوري مضاد للطائرات انفجر في الهواء في بلدة رهط بالنقب الأحد (أ.ب)
السلطات الإسرائيلية تتفقد بقايا صاروخ سوري مضاد للطائرات انفجر في الهواء في بلدة رهط بالنقب الأحد (أ.ب)

مقتل وإصابة 9 غالبيتهم من الميليشيات الإيرانية في الاستهداف الإسرائيلي الـ19 للأراضي السورية

قُتل عنصر من ميليشيا الحرس الثوري الإيراني وأُصيب 4 آخرون من جنسية غير سورية، بجراح متفاوتة جراء الضربات الإسرائيلية بعد منتصف ليل (السبت-الأحد) التي استهدفت مستودعاً للذخيرة، في محيط قرية النجمة على الأطراف الشمالية الشرقية من مدينة حمص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. ولم يُعلم ما نوعية الأسلحة بداخل المخزن المستهدف، ولكن سُمع دويّ الانفجارات العنيفة في عدة مناطق من مدينة حمص، حسب شهود. كما أُصيب 4 عناصر من الدفاع الجوي جراء الصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة الدفاع الجوي «s200» في منطقة القدموس بريف طرطوس، تزامناً مع محاولات للدفاع الجوي التصدي للهجوم الإسرائيلي.

وتحدثت مواقع إسرائيلية وقت لاحق، الأحد، أنه سُمع دويّ انفجار في مركز إسرائيل. وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه رُصد إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من الأراضي السورية تجاه إسرائيل، «وعلى ما يبدو انفجر هذا الصاروخ في الجو، والقضية لا تزال قيد الفحص».

وقال موقع «آي24» الإسرائيلي، إن طائرات مقاتلة هاجمت بطارية مضادة للطائرات في الأراضي السورية (الأحد)، رداً على إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من الأراضي السورية باتجاه أراضي دولة إسرائيل في وقت سابق. كما أغارت الطائرات على أهداف أخرى في المنطقة.

قصف إسرائيلي سابق على سوريا (أرشيفية - رويترز)

كان المرصد قد أفاد في بيان صحافي بأن انفجارات عنيفة دوّت، ليل (السبت-الأحد)، في مواقع ومستودعات للذخيرة تابعة لـ«حزب الله» اللبناني، في قرية النجمة بريف حمص على أطراف حمص الشمالية الشرقية، نتيجة غارات إسرائيلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأشار إلى أن «الطيران الإسرائيلي استهدف قاعدة لصواريخ الدفاع الجوي (S200) في قرية القدموس بريف طرطوس بعدة صواريخ، تزامناً مع تصدي الدفاعات الجوية للغارات دون أن تتمكن من إفشال الهجوم الإسرائيلي».

ووفق المرصد، «أسفر القصف عن تدمير الموقع في القرية وسط اشتعال النيران، كما قُتل وأُصيب 5 من (الحرس الثوري) الإيراني، وجرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج».

ولفت المرصد النظر إلى إحصاء 19 استهدافاً إسرائيلياً للأراضي السورية خلال عام 2023، 15 منها جوية و4 برية، مشيراً إلى أن تلك الضربات أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 42 هدفاً؛ ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات، كما تسببت تلك الضربات في مقتل 49 عسكرياً، بالإضافة إلى إصابة 42 آخرين منهم بجراح متفاوتة.

وأعلن الجيش السوري، في وقت سابق، أن دفاعاته الجوية تصدت لضربة صاروخية إسرائيلية في المناطق الوسطى من البلاد، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن وسائل إعلام سورية رسمية.

وحسب الجيش السوري، فقد تصدت الدفاعات الجوية «لعدوان إسرائيلي بالصواريخ»، استهدف بعض النقاط في محيط مدينة حمص وجرى إسقاط معظم الصواريخ.

وقال بيان الجيش إن الصواريخ التي حلَّقت فوق أجزاء من العاصمة اللبنانية بيروت، أصابت مواقع في محيط مدينة حمص ولم تسفر إلا عن أضرار مادية.

إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي، في الساعات الأولى من يوم الأحد، إن صاروخاً أُطلق من الأراضي السورية باتجاه إسرائيل. وأوضح الجيش، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن الصاروخ المضاد للطائرات انفجر في الهواء على ما يبدو.

دوريات إسرائيلية على طول الحدود مع سوريا الأحد بالقرب من كيبوتس «هاسبين» بهضبة الجولان (أ.ف.ب)

وكثفت إسرائيل في الأشهر الأخيرة ضرباتها على مطارات وقواعد جوية سورية لتعطيل استخدام إيران المزداد لخطوط الإمداد الجوي لإرسال أسلحة إلى حلفائها في سوريا ولبنان، ومنهم «حزب الله».

وفي 14 يونيو (حزيران)، أُصيب جندي سوري جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف نقاطاً قرب دمشق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقتذاك، بأن القصف طال «مستودعات سلاح تابعة لمقاتلين موالين لإيران».

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها ستواصل تصديها لما تصفها بمحاولات إيران ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ 2011 تسبب في مقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية، وأدى إلى تهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.


مقالات ذات صلة

فرضيات حول تكرار انفجار مستودعات الأسلحة في سوريا

المشرق العربي ضابط شرطة عسكرية يقف على طريق عقب انفجار في مستودع أسلحة في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي (رويترز)

فرضيات حول تكرار انفجار مستودعات الأسلحة في سوريا

عززت الانفجارات التي شهدها موقع العيس العسكري جنوب حلب، فجر الاثنين، احتمال وجود عمل تخريبي يستهدف مستودعات الأسلحة في سوريا

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الانفجار بمستودع للذخيرة وقع فجر الاثنين في بلدة العيس بريف حلب الجنوبي (وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث)

4 إصابات بانفجارات ذخيرة جنوب حلب... و«الدفاع» تتعهد كشف نتائج التحقيقات

أصيب أربعة أشخاص، على الأقل، بجروح، على أثر سلسلة انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين، في موقع عسكري قرب مدينة حلب بشمال سوريا.

«الشرق الأوسط» (حلب (شمال سوريا))
تحليل إخباري إقبال منصور رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري (الذاكرة السورية)

تحليل إخباري أدوات الرقابة البرلمانية تحت المجهر في جلسة الاستماع لوزير الطاقة السوري

واجه مجلس الشعب السوري اختباراً سياسياً ودستورياً حاسماً، بعد إعلان تأجيل جلسة الاستماع المقررة لوزير الطاقة محمد البشير، من يوم الخميس إلى الأحد، التي جاءت…

منصور حسين (دمشق)
قوات من الجيش السوري تغلق أحد شوارع بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة لحفظ الأمن (أرشيفية - أ.ف.ب)

مدير منطقة «الصنمين» لـ«الشرق الأوسط»: ضالعون بمقتل عناصر أمن يريدون تسليم أنفسهم

كشف مدير منطقة الصنمين السورية أن مسلحين ضمن المجموعة الضالعة بمقتل 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي في المدينة «يجرون اتصالات من أجل تسليم أنفسهم».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الطاقة السوري محمد البشير يقدّم إحاطة في مجلس الشعب حول واقع قطاع الطاقة وارتفاع أسعار المحروقات (حساب الوزارة)

وزير الطاقة السوري: عودة مناطق شرق وشمال سوريا ونمو المدن الصناعية ضاعفا الطلب على المحروقات

قال وزير الطاقة السوري، محمد البشير، إن الطلب على المحروقات ارتفع في سوريا من 150 ألف برميل يومياً عام 2025 إلى 300 ألف العام الحالي.

سعاد جرَوس (دمشق)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».