هل يمكن استخدام اعترافات المتهم بتفجير المدمرة «كول» ضده؟

قاضٍ يقرر ما إذا كان التعذيب الذي مارسته الاستخبارات الأميركية يمتد إلى غوانتانامو

بعد أكثر من 22 عاماً على تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، استمع قاضٍ في غوانتانامو إلى مرافعات بشأن استخدام اعترافات المتهم عبد الرحيم النشيري ضده في محاكمته (غيتي)
بعد أكثر من 22 عاماً على تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، استمع قاضٍ في غوانتانامو إلى مرافعات بشأن استخدام اعترافات المتهم عبد الرحيم النشيري ضده في محاكمته (غيتي)
TT

هل يمكن استخدام اعترافات المتهم بتفجير المدمرة «كول» ضده؟

بعد أكثر من 22 عاماً على تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، استمع قاضٍ في غوانتانامو إلى مرافعات بشأن استخدام اعترافات المتهم عبد الرحيم النشيري ضده في محاكمته (غيتي)
بعد أكثر من 22 عاماً على تفجير المدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، استمع قاضٍ في غوانتانامو إلى مرافعات بشأن استخدام اعترافات المتهم عبد الرحيم النشيري ضده في محاكمته (غيتي)

بعد أكثر من 22 عاماً على تفجير تنظيم «القاعدة» للمدمرة الأميركية «يو إس إس كول»، وما يقرب من 12 عاماً على أول اتهام بتدبير الهجوم موجه بحق أحد السجناء، استمع أحد القضاة يوم الجمعة إلى المرافعات النهائية بشأن مسألة أساسية في مرحلة ما قبل المحاكمة في القضية: هل يمكن استخدام اعتراف المتهم بالتفجير، بعد سنوات من احتجازه لدى الاستخبارات الأميركية، ضده؟

أقر القاضي، العقيد لاني جيه أكوستا الابن، بأن المعلومات ذات الصلة المحتملة لا تزال تُقدم لمحامي الدفاع في القضية، لكنه قال إن الوقت قد حان لحل عقبة رئيسية قيد الانتظار الطويل لمحاكمة عقوبتها الإعدام بحق عبد الرحيم النشيري. وسيتقاعد العقيد أكوستا من الجيش في سبتمبر (أيلول) المقبل، وقد عقد العزم على إنهاء جزء من مرحلة ما قبل المحاكمة يركز على «تركة» التعذيب التي مارستها وكالة الاستخبارات المركزية.

علم أميركي يرفرف على نصف عمود تكريماً للجنود الأميركيين والضحايا الآخرين الذين قُتلوا في الهجوم الإرهابي في كابل في معسكر العدالة بقاعدة خليج غوانتانامو البحرية (أ.ب)

في المرافعات الختامية، واجه قضايا عدة مباشرة، بما في ذلك ما إذا كان ما فعلته وكالة الاستخبارات المركزية مع المتهم — الإيهام بالغرق، والحرمان من النوم، واحتجازه عارياً في الحبس الانفرادي — يشكل تعذيباً أو معاملة قاسية وغير إنسانية.

أجاب إدوارد راين، المدعي العام من وزارة العدل قائلاً: «لا أسلم بذلك في هذا الوقت».

مع ذلك، وبحلول نهاية اليوم، أقر راين بأن وزارة العدل قد سلّمت بالفعل بأن ما قاله النشيري للمحققين في حجز الاستخبارات المركزية «يجب أن يُعامل على أنه بيانات جرى الحصول عليها باستخدام التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة».

برغم ذلك، جادل راين أنه بمجرد وصوله إلى غوانتانامو، شارك النشيري طواعية في 3 أيام من الاستجواب بواسطة عملاء الحكومة عام 2007 — وأدان نفسه «بشأن دوره في الهجوم المتسلل على المدمرة يو إس إس كول، والذي أسفر عن مقتل 17 من أفراد الخدمة البحرية».

كرّس راين قسماً كبيراً من مرافعته في قراءة 34 صفحة من استجواب العملاء الفيدراليين واعتراض الاتصالات من السجين في الأشهر التي تلت وصوله إلى خليج غوانتانامو، والتي وصفته بأنه سجين متبجح، وفي بعض الأحيان متغطرس، يتحدث إلى المحققين بحرية بالغة.

للبرهنة بأن النشيري أدرك ذلك، اقتبس راين جزءاً من نصيحة جرى اعتراضها، أعطاها النشيري لسجين آخر في غوانتانامو قائلاً: «الاجتماع مع هؤلاء الأشخاص ليس إلزامياً. عليك إنكار كل شيء».

لكن بدلاً من إنكار كل شيء، اعترف المتهم بأنه هو «بلال»، الرجل الذي استأجر منزلاً، ونقل الأموال التي استخدمت في الهجوم الذي شنه عنصران انتحاريان على المدمرة الأميركية في ميناء في عدن، باليمن، بتاريخ 12 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2000.

وصفت آني مورغان، محامية الدفاع، السجين السعودي بأنه رجل مُحطم في أثناء استجوابه في عام 2007. فقد سبق أن تعرض للاستجواب 200 مرة في حجز الاستخبارات المركزية، ولم يكن لديه سبب لاعتقاد أن «أميركياً آخر يرتدي زياً مدنياً آخر» يأتي لاستجوابه لن يؤذيه.

قالت مورغان: «لا يوجد ما يُوصف بالطوعي عند تقييم مُجمل الظروف».

مواطنون أميركيون يمرون أمام برج الحراسة خارج سياج المعسكر الخامس في سجن خليج غوانتانامو (كوبا) (أ.ف.ب)

وذكّرت القاضي بأن استجواب النشيري من قبل محققين مختلفين — يُطلق عليهم مسمى الفرق النظيفة — في غوانتانامو عام 2007 جرى في «معسكر إيكو»، وهو نفس المرفق في قاعدة البحرية الأميركية الذي استخدم في السابق بمثابة سجن سري (موقع أسود) تابع لوكالة الاستخبارات المركزية.

احتجز النشيري هناك عام 2003 إلى أن «طُرد من خليج غوانتانامو إثر مسائل متعلقة بالسلوك»، على حد قولها. وأرسل إلى (موقع أسود) آخر تابع لوكالة الاستخبارات المركزية في أوروبا، عقاباً له، و«تعرض هناك للاغتصاب»، في إشارة إلى الوقت الذي أدخل فيه موظف بوكالة الاستخبارات أنبوباً للتنفس في مستقيمه في إجراء طبي سيئ السمعة. وبعد 4 أشهر من عودته إلى غوانتانامو في سبتمبر (أيلول) 2006، باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الاستجوابات في «معسكر إيكو»، الذي أعيد استخدامه لأغراض عسكرية.

سأل القاضي عن شهادات وسجلات من عامي 2006 و2007 صورت السجين في ذلك الوقت بأنه يُعبّر عن إرادة حرة، وأحياناً عدائية، تُسيطر على وتيرة الاستجوابات، ومُدركاً حقوقه.

أشارت مورغان إلى كشف الحكومة الأميركية مؤخراً عن خبيئة سرية تضم مقاطع فيديو يظهر فيها النشيري وهو يُنقل قسراً من زنزانته في عامي 2006 و2007. وقالت: «هذه شخصية رجل قد استسلم تماماً». وقد عُرضت بعض مقاطع الفيديو على القاضي يوم الجمعة في جزء سري من المرافعة الختامية التي استبعدت حضور الجمهور والمدعى عليه.

كما استشهدت مورغان بخطة «الاستغلال» التي كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية مؤخراً في عام 2004، والتي وصفت النشيري بأنه غير قادر على المشاركة في المحادثات، ويكافح للإجابة عن أسئلة «نعم أو لا»، وتظهر عليه علامات عسر القراءة.

جوهر المسألة التي تواجه القاضي هو مبدأ التوهين، كيفية الحصول على اعتراف لا تشوبه شائبة بعد اعتراف قسري. وقال راين إن «استجواب الفريق النظيف» في غوانتانامو عام 2007 كان مستوفياً للمعايير القانونية المتمثلة في تغيير الزمان وتغيير المكان وتغيير هوية المستجوب.

صورة التُقطت في 16 أكتوبر 2018 تُظهر البوابة الرئيسية للسجن العسكري في قاعدة «غوانتانامو» البحرية الأميركية (أ.ف.ب)

غير أن القاضي أكوستا بدا متشككاً. وقال إن السوابق القانونية استندت إلى حلقات لم تُقارن بما حدث مع النشيري في المواقع السوداء. وفي إحدى المرات، وضع علامة على قائمة معاملة السجين هذه: «الإيهام بالغرق، والحبس في الصندوق، والتعليق بالجدران، والصفعات، وما إلى ذلك، والطريقة التي كان مكبلاً بها، والحبس الانفرادي، وعدم وجود فراش، والأرضيات الخرسانية، والتجريد من الملابس، والحلاقة». وبعد توقف قصير أضاف: «الحرمان من النوم».

استشهد القاضي بشهادة علماء النفس الذين — بصفتهم متعاقدين لدى الاستخبارات المركزية — مارسوا الإيهام بالغرق ضد النشيري في تايلاند عام 2002. وقالوا إن «أساليب الاستجواب المعززة» التي يتبعونها تهدف إلى إبرام عقد اجتماعي — طالما تعاون السجناء، فإنهم لن يعودوا إلى مكابدة «الأوقات العصيبة».

أقر القاضي هذا الأسبوع بأن المدعين العامين ما زالوا يعثرون على أدلة سرية ويجهزونها لهذه القضية، بما في ذلك المزيد من مقاطع الفيديو من غوانتانامو، التي روجعت بُغية حماية بعض أسرار الأمن القومي قبل أن يتمكن القاضي ومحامو الدفاع من الاطلاع عليها.

كان القاضي أكوستا قد أشار في وقت سابق إلى أن جلسة الاستماع التي استمرت ثلاثة أسابيع، واختتمت يوم الجمعة، سوف تكون الأخيرة بالنسبة إليه بشأن القضية، وأنه يعتزم إصدار قرارات حول الأسئلة الرئيسية حتى تاريخ تقاعده.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.