من هي وكيلة العقارات التي حسمت قضية 11 سبتمبر؟

واحد من أهم القرارات في تاريخ محكمة الحرب الأميركية

إسكالييه التي كانت آنذاك عميدة في الجيش الأميركي تتحدث خلال تدريب القيادة القانونية الاحتياطية للجيش عام 2019 (نيويورك تايمز)
إسكالييه التي كانت آنذاك عميدة في الجيش الأميركي تتحدث خلال تدريب القيادة القانونية الاحتياطية للجيش عام 2019 (نيويورك تايمز)
TT

من هي وكيلة العقارات التي حسمت قضية 11 سبتمبر؟

إسكالييه التي كانت آنذاك عميدة في الجيش الأميركي تتحدث خلال تدريب القيادة القانونية الاحتياطية للجيش عام 2019 (نيويورك تايمز)
إسكالييه التي كانت آنذاك عميدة في الجيش الأميركي تتحدث خلال تدريب القيادة القانونية الاحتياطية للجيش عام 2019 (نيويورك تايمز)

تفوقت سوزان إسكالييه في عملها محاميةً في الجيش. خلال 32 عاماً من خدمتها العسكرية، قفزت من الطائرات، وخدمت في العراق ثلاث مرات، وكانت عدَّاءة متفانية وتنافسية. ثم أُصيبت بسكتة دماغية واضطرت إلى التقاعد عام 2021. لذا، قبل عام واحد، عندما عُرض عليها العمل مسؤولة في البنتاغون عن نظام محاكم الحرب في خليج غوانتانامو، كانت بمثابة تذكرة عودتها إلى الخدمة العسكرية.

مدخل محكمة الحرب الأميركية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

لقد كان عملاً غير مُجزٍ، وغير مرئي إلى حد كبير، وحتى أقل الأعمال فهماً. لعدة أشهر، أشرفت السيدة إسكالييه بهدوء على قضايا عمرها سنوات.

صفقة الإقرار بالذنب

اتخذت أحد أهم القرارات في تاريخ المحكمة، إذ أثارت أحداثاً لفتت الانتباه إلى دورها وإلى اللجان العسكرية غير الفعالة. في 31 يوليو (تموز)، وافقت السيدة إسكالييه على صفقة الإقرار بالذنب مع الرجل المتهم بتدبير مؤامرة «11 سبتمبر (أيلول)»، خالد شيخ محمد، ومتهمين آخرين.

تعد موافقة سوزان إسكالييه على صفقة الإقرار بالذنب من أهم القرارات بتاريخ محكمة الحرب في خليج غوانتانامو (نيويورك تايمز)

عقوبة السجن مدى الحياة

وفي مقابل الإقرار بالذنب، يقضي المتهمون عقوبة السجن مدى الحياة بدلاً من مواجهة عقوبة الإعدام في يوم من الأيام. وبعد يومين، تراجع وزير الدفاع لويد أوستن، عن قرارها.

والآن، يجب على القاضي أن يقرر ما إذا كان السيد أوستن قد تصرف على نحو صحيح عندما ألغى قرارها.

كان القاضي قد وافق على الاستماع إلى الحجج بشأن هذه المسألة هذا الشهر. ولكن في أمرٍ أصدره، يوم الاثنين، قال إنه سيُصدر حكماً «من دون مرافعة شفوية» استناداً إلى الملفات المكتوبة المقدَّمة من المحامين. كما سَلَب السيد أوستن أيضاً سلطة السيدة إسكالييه للتوصل إلى اتفاقات الإقرار بالذنب في القضايا ضد الرجال المتهمين بالمساعدة في تخطيط وتمويل عمليات الاختطاف التي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص في 11 سبتمبر 2001.

وهي تواصل عملها في مبنى مكتبي عادي للغاية في مدينة الإسكندرية بولاية فرجينيا، وتحمل نفس اللقب وإنما بمسؤوليات أقل. أولئك الذين يعملون في مكاتبها ليس لديهم الكثير ليقولوه عن رئيستهم، التي يتلخص دورها في جزء قضائي وآخر إداري.

محامية عسكرية بارزة

وقد وصفها البعض بأنها منعزلة وغير مرحة. ورفضت طلب إجراء مقابلة معها. لكن الضباط الأميركيين الذين عملوا معها يقولون إنها كانت محامية عسكرية بارزة ترقَّت بثبات في الرتب العسكرية من وظيفة تتطلب الكثير إلى أخرى في مهنة نقلتها إلى الشرق الأوسط وأفريقيا. قال الجنرال جون ألتنبورغ جونيور، الذي أصبح أول مشرف على محكمة الحرب عام 2003 بعد تقاعده، إن السيدة إسكالييه شغلت «بعض أصعب الوظائف التي كان الجيش يخصِّصها للمحامين، وخرجت من الطرف الآخر برتبة نجمة واحدة»، وهي رتبة العميد.

يأتي أحد تصريحاتها العامة الأخيرة من شريط فيديو عام 2019، عندما نصحت، بصفتها عميداً، المحامين العسكريين الجدد بأن وظيفتهم قد تتطلب إخبار أحد القادة بأن مسار العمل محظور أو غير قانوني.

يواجه خالد شيخ محمد، المتهم بتدبير هجمات 11 سبتمبر، وأربعة متهمين آخرين، اتهامات في محكمة عسكرية أميركية في خليج غوانتانامو بمساعدة عمليات الاختطاف التي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص. وتصل عقوبة هذه التهم إلى الإعدام.

المحاكمة: كانت الاتهامات قد وُجهت إلى المتهمين عام 2012، لكنَّ القضية كانت غارقة في إجراءات ما قبل المحاكمة، وركز كثير منهم على تعذيب وكالة الاستخبارات المركزية للمتهمين.

دور التعذيب: في عام 2021، رفض قاضٍ عسكري في قضية كبرى أخرى في غوانتانامو الأدلة الرئيسية لأن ذلك السجين تعرض للتعذيب.

ويطعن محامو الدفاع في قضية «11 سبتمبر» في نفس النوع من الأدلة، ويسعون إلى رفض القضية أو احتمال صدور حكم بالإعدام بسبب التعذيب.

صفقة الإقرار بالذنب: أجاز مسؤول في البنتاغون التوصل إلى اتفاق بشأن الإقرار بالذنب يهدف إلى حل القضية من خلال إصدار أحكام بالسجن مدى الحياة بحق خالد شيخ محمد ومتهمين آخرين.

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ألغى الاتفاق على نحو مفاجئ (نيويورك تايمز)

ولكنَّ وزير الدفاع لويد أوستن ألغى الاتفاق على نحو مفاجئ، مما أعاد إحياء احتمال أن يواجهوا يوماً ما عقوبة الإعدام. ويطعن محامو الدفاع الآن في رد فعل أوستن بوصفه غير قانوني، أو أنه صدر ببساطة بعد فوات الأوان.

المتهمون في هجمات سبتمبر

المدعى عليهم في صفقة الإقرار بالذنب: إلى جانب خالد شيخ محمد، اتُّهم محمد بن عطاش بتدريب اثنين من الخاطفين، والبحث في الرحلات الجوية وجداول الرحلات، واختبار قدرة أحد الركاب على إخفاء شفرة حلاقة على متن الرحلات الجوية. واتُّهم مصطفى الهوساوي بمساعدة بعض الخاطفين مالياً وفي ترتيبات السفر.

المدعى عليهم الآخرون: أما عمار البلوشي فهو متهم بتحويل أموال من الإمارات إلى بعض الخاطفين في الولايات المتحدة. وقد اختار عدم الانضمام إلى صفقة الإقرار بالذنب وقد يواجه المحاكمة وحده.

واتُّهم رمزي بن الشيبة بالمساعدة في تنظيم خلية للخاطفين في ألمانيا. وفي عام 2023، وُجد أنه غير مؤهل طبياً للمثول أمام المحكمة وأُبعد من القضية، وقد يواجه يوماً ما محاكمة إذا استعاد صحته العقلية.

ابنة صيدلاني ووكيلة عقارات

قالت: «يجب عليكم فقط الوقوف بحزم وأن تقولوا: هذا هو القانون».

نشأت إسكالييه في مدينة لوس بانوس الصغيرة في وسط ولاية كاليفورنيا، وهي ابنة صيدلاني ووكيلة عقارات. وورد اسمها في الصحيفة المحلية لكونها ضمن قائمة الشرف للمدرسة الثانوية عام 1980، ثم مرة أخرى للحصول على منحة دراسية للالتحاق بجامعة بيركلي - كاليفورنيا.

وروت مقالة أخرى أنها بعد سنتها الأولى في الكلية، زارت إسكالييه رفقة صديقة لها لوس أنجليس، وحصلتا على فترات عمل ممثلتَين إضافيتين في مشهد الحانة في مسلسل «أيام حياتنا،» التلفزيوني الذي عُرض للمرة الأولى في الأسبوع الذي وُلدت فيه. ذهبت إلى الجامعة في بيركلي لدراسة الأدب ولتصبح معلمة، وفقاً لإعلان المنحة الدراسية. ولكن بحلول السنة الدراسية الأولى انضمت إلى برنامج تدريب ضباط الاحتياط بالجيش.

وفي غضون سنوات قليلة اكتشفت برنامجاً للجيش يُرسل ضباطاً واعدين إلى كلية الحقوق، في حالتها كانت جامعة ولاية أوهايو. وفي بداية حياتها المهنية، كانت من بين أولى المظليات الإناث اللاتي تم تعيينهن في وحدة مشاة، وهي فريق اللواء القتالي الثالث التابع للفرقة 82 المحمولة جواً، وفقاً للعقيدة كانديس فروست، التي كانت أولى المظليّات، عام 1999. وقالت العقيدة فروست، التي كان ضابطة استخبارات وهي الآن متقاعدة: «لقد تولت أصعب المهام في الجيش مراراً وتكراراً. ولا أستطيع أن أفكر في فرد بفيلق القاضي العسكري العام خاض المواقف القتالية أكثر منها»، في إشارةٍ إلى فيلق القاضي العسكري العام بجيش الولايات المتحدة. كما اكتسبت احترامها في الجيش بسبب قدرتها على التحمل البدني، في وقت كانت النساء مستبعدات فيه من تولي الأدوار القتالية. وقال رئيس سابق إن إسكالييه بدأت القفز بالمظلات من أجل الرياضة في ولاية نورث كارولاينا مع النجم الصاعد، ديفيد إتش بترايوس، لتصبح «واحدة من رفاق بترايوس في القفز».

كان ذلك قبل فترة طويلة من تولي الجنرال بترايوس قيادة الفرقة 101 المحمولة جواً، وسافرت بوصفها عضواً في الفريق القانوني لتقديم المشورة إلى فريق «النسور الصارخة» في غزو العراق عام 2003. وقال الجنرال بترايوس، عبر البريد الإلكتروني: «لقد أثارت إعجابي كمستشارة قانونية بارعة للغاية وجندية مظلية مثير للإعجاب أيضاً».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».