«السعودي للرياضات الإلكترونية» يطلق بطولات فيفا بجوائز 3 ملايين دولار

جانب من منافسات النسخة الماضية لموسم الجيمرز (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات النسخة الماضية لموسم الجيمرز (الشرق الأوسط)
TT

«السعودي للرياضات الإلكترونية» يطلق بطولات فيفا بجوائز 3 ملايين دولار

جانب من منافسات النسخة الماضية لموسم الجيمرز (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات النسخة الماضية لموسم الجيمرز (الشرق الأوسط)

كشف الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية اليوم السبت عن إقامة بطولات فيفا إي خلال الفترة من 6 حتى 19 يوليو (تموز) بمجموع جوائز يبلغ 3 ملايين دولار، ضمن «موسم الجيمرز: أرض الأبطال» الذي يعود في نسخته الثانية التي تمتد لفترة شهرين في بوليفارد رياض سيتي.

ويأتي هذا التعاون مع فيفا إي فاينل 2023 بهدف دعم نمو كرة قدم الرياضات الإلكترونية عالمياً من خلال من منحها أكبر منصة ممكنة تتمثل في موسم الجيمرز - أرض الأبطال - أكبر حدث للألعاب والرياضات الإلكترونية على مستوى العالم - وسيتم إقامة ثلاث بطولات عالمية في نهائيات فيفا إي 2023 وهي: كأس العالم للأندية وكأس الأمم وكأس العالم 2023، وليمنح عشاق ومحبي اللعبة الشهيرة فيفا 2023 أجواء حماسية ومميزة على مدار أسبوعين من خلال تنافس نخبة لاعبي وفرق ودول العالم على اللقب وأكبر حصة من مجموع الجوائز المالية التي تصل إلى 3 ملايين دولار مقارنة بمبلغ 1,2 مليون دولار في العام الماضي.

من ناحيته، قال أحمد البشري، نائب الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، الجهة المنظمة للحدث العالمي: «فخورون بهذه الشراكة مع فيفا إي ولاستضافة هذه النهائيات ضمن موسم الجيمرز: أرض الأبطال. هذا الحدث يوحّد مجتمع اللعبة الأشهر عالمياً ويعزز من نمو الرياضات الإلكترونية محلياً ودولياً. وتعاوننا مع فيفا إي يُسهم في ترسيخ مكانة موسم الجيمرز كحدث رائد في القطاع على مستوى العالم ويمنح اللاعبين منصة مميزة للمنافسة».

من جهته، قال رومي جاي، المدير التنفيذي للأعمال في فيفا: «الشراكة مع موسم الجيمرز: أرض الأبطال هي فصل جديد في رحلة فيفا إي، كما تُبرِز جهودنا في عالم الألعاب والرياضات الإلكترونية. وستمنحنا القدرة على توفير الفرصة لنخبة اللاعبين للمشاركة في أكبر حدث على الساحة العالمية للرياضات الإلكترونية، وإبراز موهبتهم والتواصل مع مجتمعهم، وإلهام الجيل القادم لمتابعة شغفهم وتحقيقه. طموحنا وهدفنا الأسمى بالنسبة إلى فيفا إي هو دعم نمو كرة قدم الرياضات الإلكترونية بالتعاون مع جميع المعنيين من مختلف أنحاء العالم».

وتعد المملكة العربية السعودية إحدى الدول التي تتمتع بمجتمع محلي واعد وزاخر بالمواهب المميزة في عالم كرة القدم للرياضات الإلكترونية، حيث نجح لاعبان سعوديان في الحصول على لقب العالم في بطولات فيفا إي، وكانت من أوائل الدول التي شاركت في النسخة الأولى من كأس الأمم عام 2019. وتأهل الفريق السعودي بشكل مباشر لنسخة هذا العام 2023 من كأس الأمم بصفة المملكة الدولة المستضيفة.

وتنطلق المنافسات بداية ببطولة كأس العالم للأندية 2023 بتاريخ 6 حتى 9 يوليو، وتليها كأس الأمم 2023 بتاريخ 11 حتى 14 يوليو، وتختتم بطولة كأس العالم 2023 المنافسات بتاريخ 16 حتى 19 يوليو.


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
عالم الاعمال حفل «جوائز روبلوكس للابتكار 2026» (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تختتم مؤتمر مطوريها بتكريم صناع الألعاب والمحتوى

اختتمت «روبلوكس» مؤتمرها السنوي للمطورين 2026 في سان خوسيه بتكريم أبرز مطوريها وصناع المحتوى ضمن «جوائز روبلوكس للابتكار».

«الشرق الأوسط» (‎سان خوسيه (كاليفورنيا))
تكنولوجيا مؤتمر شركة «روبلوكس» للمطورين في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (الشرق الأوسط)

«روبلوكس» تطلق محفظة للمبدعين وتعزز الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب

تدفع شركة «روبلوكس» باتجاه مرحلة جديدة في صناعة الألعاب الرقمية، حيث تراهن فيها على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع اقتصاد المبدعين.

مساعد الزياني (سان خوسيه (كاليفورنيا))
رياضة سعودية «دوري الملوك» يكمل عقد فرقه العشرة قبل انطلاقته في الرياض (الشرق الأوسط)

«دوري الملوك» يكمل عقد فرقه العشرة قبل انطلاقته في الرياض

كشف «دوري الملوك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن انضمام آخر فريقين إلى منافسات البطولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البطولة ستقام بتنظيم من شركة هيرو إي سبورتس (الشرق الأوسط)

رسميا... الرياض أول محطة لدوري الروبوتات العالمي

أختيرت العاصمة السعودية الرياض، لتكون أول محطة لمنافسات «سايبر هيرو»، الدوري العالمي الجديد لمنافسات الروبوتات البشرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
TT

الجوير يعتذر... و«تراكم الملاحظات» وراء استبعاده من المنتخب السعودي

مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)
مصعب الجوير (الاتحاد السعودي)

أسهم الاعتذار المباشر الذي قدمه الدولي مصعب الجوير في تهدئة موجة الجدل التي أعقبت إعلان المنتخب السعودي استبعاده لأسباب انضباطية قبل أيام قليلة من انطلاق كأس الخليج العربي الـ27 لكرة القدم، بعدما أثار القرار نقاشاً واسعاً في الشارع الرياضي، انقسم بين من حمّل اللاعب مسؤولية ما حدث، وآخرين وجهوا سهام النقد إلى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب.

وجاءت رسالة الجوير لتغير مسار القضية، بعدما أقر اللاعب بنفسه بالخطأ وتحمل مسؤوليته كاملة، من دون تقديم تبريرات لما حدث، في وقت كانت فيه التساؤلات تتصاعد حول الأسباب التي دفعت الجهازين الفني والإداري إلى اتخاذ قرار الاستبعاد قبل انطلاق منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وقال الجوير: «أود أن أوضح للشارع الرياضي والجماهير السعودية أنني أتحمل كامل المسؤولية عن التصرف الذي صدر مني، وأقر بخطئي دون تبرير أو أعذار».

وأضاف: «أتقدم بخالص اعتذاري إلى وزير الرياضة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وزملائي اللاعبين، وجماهير منتخبنا الوطني، متمنياً تقبل اعتذاري».

وأكد اللاعب احترامه الكامل للقرار الصادر بحقه، وحرصه على الاستفادة من الموقف والالتزام بما يعكس مسؤولية تمثيل المنتخب، مشدداً على أن «الأخضر» سيحظى دائماً بدعمه ومساندته، ومتمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن طلب الجوير وجبة عشاء من أحد المطاعم كان أحد الأسباب التي دخلت ضمن الملاحظات المسجلة بحقه، في وقت شدد فيه المسؤولون على ضرورة التزام جميع اللاعبين بالأنظمة والتعليمات المنظمة للمعسكر، فنياً وانضباطياً.

فهد المفرج المدير التنفيذي للأخضر (الاتحاد السعودي)

ولم تكن واقعة وجبة العشاء، وفقاً للمصادر، السبب الوحيد خلف القرار؛ إذ جاءت إلى جانب أسباب انضباطية أخرى صدرت عن اللاعب وأسهمت في تراكم الملاحظات، قبل أن يصل الجهازان الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، والإداري بقيادة فهد المفرج، إلى قرار استبعاده من القائمة.

وتكشف هذه التفاصيل أن القضية لم ترتبط بموقف منفرد بقدر ما جاءت نتيجة مجموعة من الملاحظات، وهو ما يفسر الوصول إلى قرار الاستبعاد رغم القيمة الفنية التي يمثلها الجوير داخل المنتخب.

ويملك اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، 39 مباراة دولية بقميص «الأخضر»، سجل خلالها 6 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة، وهي أرقام تعكس حضوره مع المنتخب، إلا أن القرار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، لم تكن له أي أبعاد فنية.

وكان دونيس قد استدعى مختار علي للالتحاق بمعسكر المنتخب، لتعويض غياب الجوير عن القائمة التي تستعد لخوض منافسات كأس الخليج 27 في جدة.

وتنظر إدارة المنتخب إلى القضية من زاوية تتجاوز التعامل مع مخالفة لاعب بعينه إلى ضبط إيقاع المعسكر بأكمله؛ إذ يرى المسؤولون أن التهاون في التعامل مع أي مخالفة قد يفتح الباب أمام تكرارها بين بقية اللاعبين، خصوصاً في مرحلة تسبق انطلاق بطولة يدخلها «الأخضر» بتطلعات المنافسة على اللقب. ومن هنا اكتسب القرار بعداً يتصل بإدارة المجموعة بقدر ارتباطه بالجوير نفسه؛ فوجود لاعب بقيمته الفنية وخبرته الدولية لم يمنع اتخاذ قرار استبعاده عندما تعارض ذلك مع قواعد الانضباط الموضوعة داخل المعسكر.

دونيس (الاتحاد السعودي)

ولا تبدو واقعة الجوير منفصلة عن تاريخ طويل من القرارات الانضباطية التي رافقت المنتخب السعودي في مشاركاته الخليجية؛ ففي النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970، صدرت قرارات بحق عدد من لاعبي «الأخضر»، كان أشدها إيقاف النور موسى وسعيد غراب مدى الحياة، إلى جانب عقوبات أخرى طالت عدداً من اللاعبين.

وبعد أكثر من عقدين، عاد الملف إلى الواجهة في كأس الخليج الحادية عشرة في قطر عام 1992، عندما طالت قرارات انضباطية يوسف الثنيان وفهد الهريفي عقب المباراة الأولى أمام البحرين؛ إذ وُضع الثنيان لاعباً احتياطياً خلال بقية البطولة، في حين استُبعد الهريفي نهائياً من بقية منافساتها.

وبين جيل البدايات ونجوم التسعينات والجيل الحالي تغيرت طبيعة العقوبات واللوائح والظروف، إلا أن واقعة الجوير أعادت المبدأ نفسه إلى الواجهة: القيمة الفنية لا تلغي متطلبات الالتزام داخل المنتخب.

وبقدر ما فتح قرار الاستبعاد باب الجدل، جاءت رسالة الجوير لتغلق جانباً مهماً منه؛ فاللاعب لم يناقش القرار ولم يبحث عن مبررات، وإنما تحمّل المسؤولية وأقر بالخطأ وقدم اعتذاره، لتنتقل القضية من السؤال عن وجود المخالفة إلى ما يمكن أن يتعلمه أحد أبرز مواهب «الأخضر» من التجربة؛ فالموهبة قد تمنح اللاعب مكاناً في المنتخب، إلا أن المحافظة عليه تظل مرتبطة بما يقدمه داخل الملعب، وما يلتزم به خارجه.


كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
TT

كيف أفلت النهائي من الأهلي في كأس القارات للأندية؟

الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)
الأهلي لم يترجم الفرص التي سنحت له (موقع فيفا)

بقي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، في نقاش طويل مع مساعده على خط الملعب، بينما كانت المباراة أمامه تتغير تدريجياً. صنداونز يتقدم أكثر نحو مناطق الأهلي، وضغط جماهيري متصاعد في مدرجات ملعب لوفتس فيرسفيلد، ولاعبو الفريق السعودي يفقدون شيئاً فشيئاً التفوق الذي ظهروا به خلال الشوط الأول من المباراة في مسابقة كأس القارات للأندية «إنتركونتيننتال» في كرة القدم الذي جرى أمس في بريتوريا بجنوب أفريقيا.

ورصدت «الشرق الأوسط» من الملعب نقاشاً تجاوز خمس دقائق بين بوسيتش ومساعده، قبل أن يطلب المدرب من الموجودين حوله الجلوس والهدوء، ويواصل الحديث بحثاً عن القرار المناسب، في وقت كانت فيه مؤشرات المباراة تتجه بوضوح لمصلحة الفريق الجنوب أفريقي.

انتظر بوسيتش حتى الدقيقة 78 ليتدخل بإجراء تبديلين، بإشراك محمد عبد الرحمن وغونزاليس بدلاً من ترينكاو وسعيد باعطية. وبعد دقيقتين فقط، سجل صنداونز هدفه الثاني، لينفجر الملعب بضجيج جماهيره، قبل أن يحافظ أصحاب الأرض على تقدمهم حتى صافرة النهاية ويتوجوا باللقب.

لم تكن تلك الصورة متوقعة قياساً بما قدمه الأهلي في النصف الأول من المباراة. الفريق السعودي بدأ المواجهة بصورة جيدة، ونجح في الوصول إلى مرمى صنداونز في أكثر من مناسبة، وصنع عدداً من الفرص التي كان يمكن أن تمنحه أفضلية مريحة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

ووصف بوسيتش ما حدث في الشوط الأول بعد المباراة بقوله: «كان هناك فريق واحد يستحق التقدم بفارق هدفين أو ثلاثة أهداف خلال الشوط الأول، وهو فريقنا. أعتقد أننا لم نكن محظوظين في هذه المباراة».

وكانت مجريات الشوط الأول تدعم حديث المدرب عن الفرص التي أهدرها فريقه. وحتى عندما نجح صنداونز في تسجيل هدف التقدم، لم يتأثر الأهلي طويلاً، وعاد سريعاً إلى المباراة، بعدما سدد فراس البريكان كرة انتهت بهدف التعادل.

واصل الأهلي بعد ذلك صناعة الفرص، وبقي قادراً على الوصول إلى مرمى منافسه، وكانت إحدى أخطر فرصه قبل نهاية الشوط الأول، عندما وصلت كرة عرضية إلى البرتغالي ترينكاو، غير أن رأسيته لم تأت بالقوة والدقة المطلوبتين، لتستقر بسهولة بين يدي الحارس رونوين ويليامس، رغم أن الهجمة جاءت بعد جملة فنية مميزة من لاعبي الأهلي وكان يمكن أن تمنح الفريق هدف التقدم.

أنهى الأهلي الشوط الأول وهو الطرف الأفضل، لكن المشكلة كانت في عدم استثمار الفرص التي صنعها. وهي النقطة التي عاد إليها بوسيتش بعد المباراة عندما تحسر على الفرص المهدرة، مؤكداً أن فريقه منح منافسه فرصة البقاء في المباراة ثم الفوز بها.

ومع عودة الفريقين إلى أرض الملعب قبل انطلاق الشوط الثاني، رصدت «الشرق الأوسط» مشهداً آخر يعكس الحالة التي كان يعيشها لاعبو الأهلي. فقد توجه المهاجم الإنجليزي إيفان توني نحو زميله ترينكاو، وحرص على الحديث معه وتحفيزه ورفع معنوياته قبل استئناف اللعب، بعد الفرصة التي أهدرها البرتغالي في نهاية الشوط الأول.

غير أن صورة المباراة بدأت تتغير بعد الاستراحة.

فرحة لاعبي صن داونز بالفوز والتتويج باللقب (موقع فيفا)

تقدم صنداونز أكثر إلى الأمام، وتحسن حضوره الهجومي، بالتزامن مع ارتفاع صوت جماهيره في ملعب لوفتس فيرسفيلد. وبلغ عدد الحضور 35 ألفاً و943 مشجعاً، وتحولت المدرجات في الشوط الثاني إلى عامل ضغط واضح، مع وقوف الجماهير وتشجيعها المستمر لفريقها والضغط على لاعبي الأهلي وحكم المباراة.

ولم يكن التحول جماهيرياً فقط، بل انعكس على الأرقام داخل الملعب. صنداونز سدد 7 مرات خلال الشوط الثاني، وحصل على 4 ركلات ركنية، وبلغ استحواذه على الكرة 69 في المائة، فيما كانت كل دقيقة تمر تمنح لاعبيه مزيداً من الثقة، مقابل تراجع بدني وفني متزايد في صفوف الأهلي. وهنا تحديداً بدأت المباراة تبتعد عن السيناريو الذي رسمه الأهلي في شوطها الأول.

الفريق الذي كان يصنع الفرص ويصل باستمرار إلى مناطق منافسه أصبح مطالباً بمواجهة ضغط متزايد من صنداونز، فيما بدا أن أصحاب الأرض شعروا بأن المباراة أصبحت قابلة للحسم لمصلحتهم. ومع ارتفاع الإيقاع الجماهيري والتقدم الجنوب أفريقي، كان الأهلي بحاجة إلى تدخل فني يعيد إليه التوازن ويوقف نمو منافسه داخل المباراة. إلا أن تدخل بوسيتش تأخر.

المشهد الذي رصدته «الشرق الأوسط» على خط الملعب اختصر تلك الفترة؛ نقاش طويل بين المدرب ومساعده استمر لأكثر من خمس دقائق، بينما كان صنداونز يواصل اكتساب الثقة والسيطرة، قبل أن يأتي قرار التغيير في الدقيقة 78.

ولم يحصل الأهلي على الوقت الكافي لمعرفة تأثير التبديلات، إذ جاء هدف صنداونز الثاني في الدقيقة 80. ومن هجمة للفريق الجنوب أفريقي، سجل نونو سانتوس هدفه الثاني في المباراة، ليضع أصحاب الأرض في المقدمة 2-1، وهو الهدف الذي انتهت معه رحلة الأهلي نحو اللقب.

الفارق بين الشوطين كان واضحاً؛ الأهلي الذي أنهى النصف الأول وهو يشعر بأنه كان يستحق التقدم، وجد نفسه في النصف الثاني أمام منافس أكثر جرأة وثقة، مدفوعاً بجماهيره، فيما تراجع حضوره البدني والفني في الفترة التي كان يحتاج فيها إلى استعادة السيطرة على المباراة.

بوسيتش يبدو مصيره مهدد مع الأهلي (النادي الأهلي)

وبين إهدار الفرص في الشوط الأول وتأخر التدخل الفني في الثاني، تغيرت ملامح النهائي في بريتوريا.

لم يكن عدم استغلال الفرص وحده هو ما أضر بالأهلي؛ فالفريق استطاع رغم ذلك إنهاء الشوط الأول متفوقاً في الأداء وموجوداً بقوة داخل المباراة. المشكلة الأكبر ظهرت عندما تغيرت المواجهة في الشوط الثاني، وبدأ صنداونز يفرض إيقاعه ويكتسب الشجاعة والثقة، من دون أن يأتي تدخل الأهلي بالسرعة التي توقف ذلك التحول.

وعندما اتخذ بوسيتش قراره أخيراً، كانت المباراة قد وصلت إلى اللحظة التي أرادها صنداونز: فريق يتقدم بثقة، ومدرجات تشتعل خلفه، والأهلي فقد كثيراً من السيطرة التي امتلكها في البداية.

احتاج صنداونز إلى دقيقتين فقط بعد تغييرات الأهلي ليضرب بالهدف الثاني، ثم حافظ على تقدمه حتى النهاية، ليخرج الأهلي من ملعب لوفتس فيرسفيلد، وهو يعرف أنه امتلك النهائي في فترات طويلة، لكنه لم يحسمه عندما كان متفوقاً، ولم يوقف تحوله عندما بدأ يميل إلى منافسه.


هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
TT

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)
مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين، عندما يواجه البحريني علي الشويخ في نزال للهواة ضمن وزن الريشة، خلال أمسية «بيل مينا 11» المقررة في الرياض يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويخوض القحطاني البالغ 18 عاماً، الاختبار الجديد بعد أقل من عام على إحرازه فضية دورة الألعاب الآسيوية للشباب «البحرين 2025»، في إنجاز وضع اسمه بين أبرز المواهب السعودية الصاعدة في رياضة فنون القتال المختلطة.

وبدأ المقاتل السعودي مشواره الدولي في سن مبكرة، ومثل الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023، قبل أن يواصل تطوره وينتقل بين الفئات الوزنية، وصولاً إلى منافسات وزن 65 كيلوغراماً في آسياد الشباب.

وخلال مشاركته الآسيوية الأخيرة، تجاوز القحطاني الأوزبكي كامرونبيك كوديروف، ليبلغ النهائي قبل خسارته أمام البحريني عبد الحكيم باباييف وانتزاعه الميدالية الفضية. ويعود هذه المرة لملاقاة منافس بحريني آخر، لكن على مسرح مختلف وأمام جماهيره في العاصمة السعودية.

وتمثل مواجهة الشويخ فرصة للقحطاني لتقديم نفسه أمام جمهور «بيل مينا»، ضمن حدث يجمع نخبة مقاتلي المنطقة، ويشهد إقامة نزالات نصف نهائي موسم 2026 في أوزان الريشة والخفيف والويلتر.

وتتصدر الأمسية مواجهة السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي، في حين يفتتح القحطاني خطوة جديدة في مسيرته، باحثاً عن تحويل فضة آسيا إلى انطلاقة واعدة داخل أحد أبرز أقفاص الفنون القتالية المختلطة في المنطقة.