صور تظهر «معسكراً» يُعتقد أنه لقوات «فاغنر» في بيلاروسيا

زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين خلال مغادرته مدينة روستوف (أ.ب)
زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين خلال مغادرته مدينة روستوف (أ.ب)
TT

صور تظهر «معسكراً» يُعتقد أنه لقوات «فاغنر» في بيلاروسيا

زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين خلال مغادرته مدينة روستوف (أ.ب)
زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين خلال مغادرته مدينة روستوف (أ.ب)

حصلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على صور عالية الجودة التقطتها أقمار اصطناعية تظهر إقامة مئات الخيام في مكان يعتقد أنه معسكر لقوات «فاغنر» في بيلاروسيا.

وذلك وفقاً للترتيبات الأخيرة التي نصت على نقل قوات «فاغنر»، وزعيمهم يفغيني بريغوجين، إلى بيلاروسيا، عقب تمردهم على القوات الروسية.

أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في قاعدة عسكرية غير مستغلة تبعد 21 كيلومتراً عن مدينة أسيبوفيتشي البيلاروسية التي تبعد بدورها نحو 100 كيلومتر عن العاصمة مينسك. وهذه المنطقة أشارت إليها وسائل الإعلام الروسية كمكان سيؤوي مقاتلي «فاغنر».

خدمة تحقق من «بي بي سي» تعرفت على 300 هيكل يشبه الخيمة نصبت خلال آخر أسبوعين. إحدى صور القمر الاصطناعي تعود لتاريخ 15 يونيو (حزيران) أظهرت عدم وجود أي من تلك الخيام. بينما أظهرت أحدث الصور ويعود تاريخها ليوم 30 يونيو (حزيران) العمل المكثف الذي يدور في القاعدة.

صورة من قمر اصطناعي نشترها «بي بي سي» لما يبدو أنه معسكر لـ«فاغنر» في بيلاروسيا (بي بي سي)

من الصعب التأكد من أن هذه الإنشاءات الجديدة مخصصة لإيواء مقاتلي «فاغنر»، لكن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو كان قد وافق على استضافتهم.

ويعني وجودهم أن على أوكرانيا أن تقلق بشأن تعزيز حدودها الشمالية، بينما الدول المجاورة المنضمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مثل بولندا ولاتفيا وليتوانيا، لديها مخاوف من أنشطة تخريبية تنفذها قوات «فاغنر»، انطلاقاً من بيلاروسيا.

ولا أحد يدري، ربما حتى الكرملين نفسه، كم عدد مقاتلي «فاغنر» الذين سيذهبون إلى بيلاروسيا، وكم منهم سينضم للجيش الروسي ويعود للقتال في أوكرانيا، وكم منهم سيلقي سلاحه ويعود لمنزله.

خدمة تحقق من «بي بي سي» تجولت في بعض غرف الدردشة على تطبيق «تلغرام»، ولم تجد سوى أدلة بسيطة. وفي الجولة قال أحد المدونين ويعرّف عن نفسه بأنه مقاتل في «فاغنر» من بيلاروسيا، إن المجموعة «تعمل كالمعتاد».

العديد من مقاتلي «فاغنر» عادوا إلى قواعدهم في المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا مباشرة بعد التمرد.

في البداية، وخلال عدة ساعات يوم 24 يونيو (حزيران) سيطرت مجموعة «فاغنر» العسكرية الخاصة على مدينة روستوف، وأرسلت قافلة مسلحة تسليحاً ثقيلاً إلى الشمال قبل أن تتوقف على مسافة 200 كيلومتر من العاصمة الروسية موسكو. وفي طريقها أسقطت طائرة حربية روسية.

وهذا يعد أخطر تحدٍ واجهه الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين خلال حكمه، حتى لو قال قائد «فاغنر» يفغيني بريغوجين، إنه لم يقصد ذلك.

اختصاراً، كاد الموقف أن يتحول إلى حرب أهلية كارثية في بلد يملك أكبر ترسانة نووية.

مقاتلو «فاغنر» هم أكثر قوة روسية ذات فاعلية على الأرض في أوكرانيا، وتضم عسكريين سابقين وآخرين محكومين بالسجن، وفي معظم الأحوال يتقاضون رواتب أعلى من قوات الجيش الروسي ولديهم دوافع أكبر.

وعقب شهور من القتال المتلاحم والقريب الذي يعيد إلى الذاكرة معارك الشوارع في ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية، منحت «فاغنر»، روسيا، نصراً عندما استطاعت قواتها السيطرة على مدينة باخموت هذا العام.

واجه الرئيس الروسي معضلة، فمن ناحية نفذت قوات «فاغنر» تمرداً ما يعني أنها تمثل خطراً مستقبلياً، لكنها في الوقت نفسه ذات فائدة كبيرة للكرملين وليس فقط في أوكرانيا. فقوات «فاغنر» انتشرت في سوريا وليبيا وعدة دول أفريقية، وأظهرت قوة الاستراتيجية الروسية وتأثيرها حول العالم، في الوقت الذي تتظاهر فيه بأن ليست لها أي علاقة بالكرملين.

مؤخراً فقط اعترف الرئيس الروسي بأن «فاغنر» ممولة من الدولة بمليارات من الروبل.

عقب إنهاء التمرد، قال الكرملين إن مقاتلي «فاغنر» أمامهم حتى الأول من يوليو (تموز) إما لتوقيع عقود مع الجيش الروسي (وهو اختيار غير مغرٍ لمعظمهم)، أو العودة لمنازلهم، أو الذهاب إلى بيلاروسيا التي من المفترض أن تكون منفى بريغوجين.

قائد «فاغنر» ليس جندياً نظامياً، فهو سجين سابق وبائع للنقانق ويهوى الظهور على قناة «فاغنر» على تطبيق «تلغرام» مرتدياً زياً قتالياً ويعنف لفظياً قادة الجيش الروسي لـ«عدم الكفاءة». لكنه صمت خلال الأيام القليلة الماضية، ومكانه الحالي غير معروف.

بيانات تتبع الطائرات أظهرت أن طائرة تتبع لبريغوجين هبطت في مينسك عاصمة بيلاروسيا هذا الأسبوع، ومن جانبه أكد لوكاشينكو وصول بريغوجين. الطائرة نفسها عادت إلى روسيا وتوقفت في سانت بطرسبرغ وموسكو.

خدمة تحقق من «بي بي سي» تحلل صورة نشرتها صحيفة روسية لشخص قالت الصحيفة إنه بريغوجين يصعد إلى طائرة مروحية في سانت بطرسبرغ يوم 29 يونيو (حزيران).

المروحية نفسها، وتم التعرف عليها عن طريق رقم على الذيل، ظهرت في صورة أخرى سابقة وكان يستقلها بريغوجين يوم 26 مايو (أيار) 2023.

الشخص في الصورة، التي نشرتها الصحيفة، ويدخل المروحية، وهو يعتمر قبعة ويضع كمامة، ما يجعل التأكد من هويته صعباً للغاية.

ما يجعل الأمر لغزاً، أن بريغوجين لديه جزء مبتور من إصبع في يده اليسرى، لكن الرجل الذي يصعد إلى المروحية في الصورة تبدو يده اليسرى سليمة.

خدمة تحقق من «بي بي سي» تعمل على البحث في الأدلة التي جمعها الأوكرانيون منذ تمرد «فاغنر»، لكنها لم تلحظ أي تغير كبير على الجبهة حتى الآن.

وقالت ماريانا ميرون، وهي خبيرة في شؤون القوات الروسية لدى كيغجز كوليدج في لندن: «لا أعتقد أنه سيكون هناك تأثير مباشر الآن (على الجبهة) لأن روسيا في وضع دفاع». وأضافت: «إذا استطاع الجيش الروسي استيعاب مقاتلي (فاغنر)، وإعادة تهيئتهم تحت قيادة واحدة، فلن تضعف تلك الواقعة الجانب الروسي».

في النهاية، سيبقى السؤال عن الروح المعنوية لدى المقاتلين الروس على الجبهة، إذا نمى لديهم الشك أن قادتهم يتصارعون في ما بينهم، ومع الوقت ستتأثر الروح المعنوية بشدة في الخنادق.

«فاغنر» لم تنته بعد، لكن أيام عملها بشكل مستقل عن الجيش الروسي قد ولت. بعد تسليم أسلحتها وبدون قائدها ذي الشخصية الكاريزمية بريغوجين لن تبقى بقوتها السابقة، وهذا يمثل ارتياحاً لكييف.


مقالات ذات صلة

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

أفريقيا عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
شمال افريقيا مقاتلا «فاغنر» السابقان المفرج عنهما (وسائل إعلام ليبية)

«الوطني الليبي» يُشارك في تحرير مقاتلين سابقين بـ«فاغنر» في مالي

أفادت مصادر روسية وليبية متطابقة بأن نجل القائد العام للجيش الوطني الليبي ونائبه الفريق صدام حفتر اضطلع بدور في الإفراج عن اثنين من المقاتلين الروس السابقين

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رجل الدين المالي المعارض محمود ديكو في 19 ديسمبر 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«تنازلات براغماتية» تنهي أشهراً طويلة من التوتر بين الجزائر ومالي

طوى تبادل الاتهامات بـ«نشر الإرهاب»، وأوصاف «الانقلابيين والجنود المتسلطين» التي طبعت الخطاب بين الجزائر وباماكو خلال السنتين الماضيتين، صفحتهما أمام هدوء نسبي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: مطالب للحكومة بالتحرك بعد إعدام مواطنين في مالي

حمل حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا، اليوم السبت، حكومة بلاده مسؤولياتها الكاملة في حماية المواطنين.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا قال مراسل للتلفزيون الرسمي الروسي في تقرير بُثَّ الأحد: «ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في 6 دول أفريقية» (رويترز)

التلفزيون الروسي: جيشنا ينشط في 6 دول أفريقية

ينشط الجيش الروسي في 6 دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي، في اعتراف قلما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
TT

19 جريحاً في تصادم بين حافلة وعربة قطار في نفق المانش

الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)
الشرطة البحرية الفرنسية تساعد في إنقاذ مهاجرين غرق قاربهم في أثناء محاولته عبور المانش (الشرطة البحرية الفرنسية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات في شمال فرنسا أن حافلة صغيرة اصطدمت، مساء الخميس، بعربة قطار كانت متوقفة على رصيف تحميل المركبات على الجانب الفرنسي من نفق المانش، ما أسفر عن إصابة 19 شخصاً.

وكانت الحافلة تنقل سائقي شاحنات ثقيلة. وأفادت محافظة با دو كاليه، في بيان، أن «الحادث لم يسفر عن أي وفيات، كما أن أياً من المصابين لا يواجه خطراً على حياته».

وأضافت أن فرق الإنقاذ هرعت إلى المكان، بما في ذلك مروحية تابعة لوحدة الطوارئ والإنعاش المتنقلة، إضافة إلى عناصر من شرطة الحدود.


النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
TT

النرويج قد تسمح لصندوقها السيادي بالاستثمار في شركات تصنّع أسلحة نووية

ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)
ينس ستولتنبرغ (أ.ف.ب)

قد يُسمح مجدداً لصندوق الثروة السيادي النرويجي الذي يعد الأكبر في العالم بأصول تتجاوز 2.2 تريليون دولار، بالاستثمار في الشركات المصنّعة للأسلحة النووية، وذلك بموجب مقترح قُدّم الخميس.

ويستثني الصندوق حالياً 14 شركة، بينها «إيرباص» و«بي أيه إي سيستمز» و«بوينغ» و«لوكهيد مارتن» و«سافران»؛ لأنها تطوّر أو تصنّع أسلحة نووية أو مكوّناتها.

وأمرت الحكومة النرويجية بمراجعة القواعد الأخلاقية للصندوق بعد الانتقادات التي تعرّض لها على خلفية استثماراته في مجموعات اتُّهمت بأداء دور في حرب غزة.

وكشفت لجنة أُنشئت لهذا الغرض، برئاسة محافظ البنك المركزي السابق سفين ييدريم، عن توصياتها الخميس.

وذكر التقرير أنه لا يمكن للصندوق الاستثمار إلا في شركات نووية «مقرها دولة تملك الأسلحة النووية بناء على تعريف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومتحالفة مع النرويج».

وأوضح ييدريم أثناء عرضه الوثيقة الواقعة في 434 صفحة أن «ذلك يعني أنه سيتم إعادة عدة شركات بريطانية وفرنسية وأميركية لصناعة الأسلحة إلى الصندوق».

وأكدت اللجنة أن معايير الاستبعاد الأخلاقية الأخرى، مثل تصنيع بعض الأسلحة على غرار تلك البيولوجية أو الكيميائية والألغام والقنابل العنقودية، واستخراج الفحم، وإنتاج التبغ أو القنب... ستبقى على حالها من دون تغيير.

وسُلّم التقرير لوزير المالية ينس ستولتنبرغ الذي شغل سابقاً منصب الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي».

وفي ما يتعلق بمنتجي الأسلحة النووية، أشار ستولتنبرغ إلى «المفارقة» القائمة اليوم، ومفادها أن «الصندوق النرويجي لا يمكنه الاستثمار في شركات قد تكون حاسمة لأمن النرويج»، في وقت تكثّف فيه روسيا تهديداتها باستخدام السلاح النووي، وتُعزّز الصين ترسانتها.

وتوصي اللجنة أيضاً بإصلاح «مجلس الأخلاقيات»، وهي هيئة مستقلة مكلفة تقديم التوصيات إلى بنك النرويج الذي يتولى إدارة الصندوق.

وسيبقى المجلس مكلفاً مهمة تقييم مخاطر ارتكاب الشركات لانتهاكات جسيمة للمعايير الأخلاقية، لكنه سيفقد إمكان التوصية المباشرة باستبعاد هذه الشركات من المحفظة الاستثمارية، وهي صلاحية معلّقة حالياً.

وما زال يتعيّن عرض هذه التوصيات لاستشارة واسعة النطاق قبل أن تقدّم الحكومة استنتاجاتها إلى البرلمان للتصويت عليها في الربيع المقبل.

وانتقدت بعض الأحزاب، ولا سيما تلك اليسارية، التقرير؛ إذ وصفت مسؤولة في مجال البيئة التقرير بأنه «غير معقول على الإطلاق».

ويستثمر الصندوق في أكثر من 7000 شركة حول العالم، ويملك في المجموع نحو 1.5 بالمائة من جميع الشركات المدرجة في مختلف أنحاء العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على المستوى العالمي.


البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

البابا ليو يستأنف العمل من المستشفى بعد جراحة لاستئصال سرطان

البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)
البابا ليو يتحدث مع طبيبه الخاص لويجي كاربوني لدى وصوله إلى مستشفى «جيميلي» قبيل خضوعه لجراحة لاستئصال عقيدة بالرئة في العاصمة الإيطالية روما يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

التقى البابا ليو الرابع عشر، الخميس، أحدَ كبار مساعديه، واستأنف العمل من المستشفى، فيما أفاد الأطباء بأن رئته تعافت جيداً بعد خضوعه لجراحة لاستئصال عُقيدة سرطانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الفاتيكان أن البابا ليو استقبل وكيل الشؤون العامة في أمانة سر دولة الفاتيكان، أو من يُعرف بـ«البديل»، رئيس الأساقفة باولو روديلي، واستأنف العمل من المستشفى. ويتولى روديلي جانباً كبيراً من الأعمال الإدارية اليومية للكرسي الرسولي.

وأوضح التحديث الصادر عن الطبيب الشخصي للبابا ليو، الدكتور لويجي كاربوني، ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى «جيميلي»، الدكتور ستيفانو مارجاريتورا، أن نتائج الفحوص التي خضع لها البابا بعد الجراحة ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها، الخميس، شملت تمارين للحركة الكاملة، فيما كان يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة.

وقال الطبيبان إن «الأشعة السينية للصدر أظهرت تعافياً جيداً للرئة التي خضعت للجراحة. وبوجه عام، يسير تعافي البابا بعد الجراحة وفق ما هو متوقع».