دعم أوسع من حكومة نتنياهو للمستوطنين... وقلق من تحوّلهم إلى ميليشيا منظمة

إسرائيليان في منزل متنقل قرب مستوطنة كيدار في الضفة الغربية 27 يونيو الماضي (رويترز)
إسرائيليان في منزل متنقل قرب مستوطنة كيدار في الضفة الغربية 27 يونيو الماضي (رويترز)
TT

دعم أوسع من حكومة نتنياهو للمستوطنين... وقلق من تحوّلهم إلى ميليشيا منظمة

إسرائيليان في منزل متنقل قرب مستوطنة كيدار في الضفة الغربية 27 يونيو الماضي (رويترز)
إسرائيليان في منزل متنقل قرب مستوطنة كيدار في الضفة الغربية 27 يونيو الماضي (رويترز)

دافع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، عن قرار شرعنة 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية في وقت قصير، باعتبار أن من «حق إسرائيل ممارسة سيادتها» على الأراضي في الضفة الغربية. وجاء في رد رسمي كتبه يوسي فوكس، سكرتير الحكومة الإسرائيلية، باسم رئيس الحكومة، إلى منظمة «عدالة» التي كانت وجهت شكوى لمكتبه في مارس (آذار) الماضي حول قرار شرعنة 9 بؤر استيطانية، أن إسرائيل تملك الأراضي التي ستجري شرعنة البؤر فيها ولها حق السيادة عليها، وليس الأردن الذي «استولى بشكل غير قانوني» على الأراضي في نهاية الانتداب.

وقالت الرسالة الحكومية: «هذه الأراضي هي مهد تاريخ الشعب اليهودي، وجزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل». واعتبرت الرسالة «البؤر التي تم شرعنتها تقع ضمن اختصاص المجالس الإقليمية لمستوطنات الضفة الغربية، وأنها أراضي دولة».كما قالت إن الحق القانوني للشعب اليهودي في الأرض في الضفة راسخ في وثيقة الانتداب التي أقرت بالإجماع في عصبة الأمم في مؤتمر ريمو عام 1920، وفي معاهدة لوزان لعام 1923، ومؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945. ورفض فوكس الإقرار بأن ذلك يشكل انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة والأنظمة الملحقة باتفاقية لاهاي، قائلاً: «سيتضح في النهاية أن الأردن لم يكن صاحب سيادة شرعية، ويجب التأكيد أن القرار يتوافق مع القانون المعمول به في الضفة، وفقاً لأحكام محكمة العدل العليا، لأنه وفقاً لما ورد في قرار الحكومة، فهو يتعلق بشرعنة المستوطنات على أراضي الدولة، أو بموافقة أصحاب الأرض، وليس مصادرة الممتلكات الخاصة، وهذا يستند إلى تفويض مكتوب يرسخ حق الشعب اليهودي في الأرض، وهذا حق لا يمكن أبداً إلغاؤه».

أبنية ما زالت قيد الإنشاء في مستوطنة «إيلي» شمال رام الله في 27 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وكتب أيضاً: «إسرائيل لا تحتل أراضي، بل تمتلك أراضيها وفق القانون، وهذا القرار لا يغير القانون العرفي المعمول فيه بالضفة وبما يتوافق مع القانون الدولي». وجاء الموقف الحكومي الرسمي الداعم للمستوطنين في وقت تلقوا فيه أيضاً دعماً مباشراً من وزير المالية الإسرائيلي، الوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي رفض وصف عنف المستوطنين في الضفة الغربية بـ«الإرهاب»، وتنفيذ اعتقالات إدارية بحقهم. ووصف سموتريتش «شبيبة التلال» الاستيطانية المتطرفة المسؤولة عن هجمات المستوطنين في الضفة بأنهم «متفانون ومحبون للوطن». ودعا إلى العمل من أجل الحفاظ على أمن المستوطنين. وقال: «يجب وقف وصف أعمال المستوطنين بالإرهاب، وتنفيذ اعتقالات إدارية بحقهم. من الظلم التنديد والانضمام إلى جوقة المنافقين الذين يهاجمون المستوطنين ويستغلون الواقع المعقد لمهاجمتهم». وموقف سموتريتش يضاف إلى موقف وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي دخل في مواجهة مع وزير الدفاع يوآف غالانت، بعد اتصاله بأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، متعهداً بمحاكمة المستوطنين. وانفجر بن غفير غضباً خلال جلسة نقاش أمنية عقدها نتنياهو، بحضور غالانت، ورئيس جهاز «الشاباك» رونين بار، ومسؤولين كبار، منتصف الأسبوع الماضي، وراح يوزع الاتهامات يميناً ويساراً، ورفض الاعتذار للفلسطينيين عن هجمات المستوطنين، قبل أن تشهد الجلسة مشادات كلامية بين بن غفير وغالانت، ثم بينه وبين رئيس «الشاباك»، الذي لم يعجبه دفاع بن غفير عن المستوطنين. في الجلسة، وقف نتنياهو إلى جانب غالانت وبار، وقال إن هجمات المستوطنين تضر بشرعية إسرائيل في العالم، وإنه يجب وقفها. وعاد بن عفير ورد عليهم: «لماذا تنشغلون باليهود وتنسون العرب؟».

ورفض غالانت ورئيس «الشاباك» وقادة الأجهزة الأمنية، التقليل من خطورة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة. ومع ازدياد الدعم الواضح للمستوطنين من قبل وزراء الحكومة الإسرائيلية، يخشى المسؤولون في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تشكيل المستوطنين ميليشيا إضافية منظمة تنفذ مذابح ضد الفلسطينيين.

بيوت جاهزة قرب مستوطنة في الضفة الغربية 27 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن مواقف وتصرفات وزراء مثل بن غفير وسموتريتش، تشجع المستوطنين على تشكيل تلك الميليشيات. وقال تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، إنه في دليل على وجود مؤشرات لتشكيل مثل هذه الميليشيا، فإن هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين كانت محصورة في عدد قليل في السابق، لكن في الأحداث الأخيرة شارك حوالي 150 مستوطناً في الهجمات التي استهدفت بالنار بلدات ترمسعيا وأم صافا وعوريف. وأكثر ما تخشاه المؤسسة الأمنية أن استمرار هجمات المستوطنين قد يقود إلى رد فعل واسع من قبل الجمهور الفلسطيني، الذي تتجنب الغالبية العظمى منه الدخول في مواجهة مع الجيش الإسرائيلي، لكن ذلك قد يتغير. واستغربت وزارة الخارجية الفلسطينية، التحذيرات من تشكيل ميليشيات مسلحة إرهابية للمستوطنين في الضفة، قائلةً: «إن هذه الميليشيات موجودة وقائمة وتعمل بدعم وحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، والآن من وزراء في حكومة نتنياهو». وأكدت أن إرهاب المستوطنين يأتي نتيجة مباشرة لإرهاب الدولة التي أشرفت على تنويعه وتعميمه عبر كافة أذرعها الممتدة داخل دولة الاحتلال أو في الأرض الفلسطينية المحتلة. وشرعنة البؤر الاستيطانية كانت جزءاً من خطة أوسع حكومية لدفع آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة. وصادقت الحكومة الإسرائيلية، في السادس والعشرين من يونيو (حزيران) الماضي، على بناء 5623 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. قبل ذلك، أظهرت بيانات إسرائيلية أن الحكومة صادقت منذ مجيئها إلى الحكم على بناء وحدات استيطانية في مستوطنات الضفة الغربية وشرق القدس أضعاف الحكومات السابقة خلال فترة قصيرة. وحسب البيانات، فإنه خلال 6 أشهر فقط من عمر هذه الحكومة، تمت الموافقة على بناء 13 ألف وحدة استيطانية، وهو معدل سنوي يبلغ ضعف عدد الموافقات مقارنةً بتلك التي تمت الموافقة عليها خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي كان مؤيداً لإسرائيل بشكل كامل. ودعت بريطانيا وأستراليا وكندا، الحكومة الإسرائيلية، إلى التراجع عن قرارها بالموافقة على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وقال وزراء خارجية بريطانيا وأستراليا وكندا في بيان مشترك نشرته، إن «التوسع المستمر في المستوطنات يشكل عقبة أمام السلام، ويؤثر سلباً على جهود تحقيق حل الدولتين عبر التفاوض. ندعو حكومة إسرائيل إلى التراجع عن هذه القرارات»


مقالات ذات صلة

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يخلع علم الدروز المعلّق على آلية عسكرية إسرائيلية قرب السياج الفاصل في قرية مجدل شمس (أ.ف.ب)

مستوطنون يربطون أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا ويطالبون بتشكيل مستوطنة

خلال وجودهم في المكان، قام أعضاء الحركة الاستيطانية بربط أنفسهم بالسياج؛ كي يصعبوا على القوات الإسرائيلية إجلاءهم من المكان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خيام تؤوي نازحين فلسطينيين قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين على مدينة غزة (رويترز) p-circle

زيادة في هجمات إسرائيل على غزة منذ بدء وقف إطلاق النار مع إيران

صعدت إسرائيل من هجماتها على غزة خلال الأسابيع الخمسة التي أعقبت بدء وقف إطلاق النار في الحرب التي شنتها مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

آلاف المستوطنين يتقدمهم سموتريتش يقتحمون مقاماً دينياً شمال الضفة الغربية

أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن آلاف المستوطنين اقتحموا، فجر اليوم الأربعاء، مقام يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي صورة من الجو لمستوطنة صانور قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

إسرائيل ترفض القرار الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم (الاثنين)، رفض بلاده قرار وزراء الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.


10 قتلى بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر في جنوب لبنان 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر في جنوب لبنان 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

10 قتلى بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر في جنوب لبنان 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير قانون النهر في جنوب لبنان 19 مايو 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان قتلت 10 أشخاص على الأقل، بينهم أطفال ونساء، وذلك بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله».

وجاء في بيان للوزارة أن غارة إسرائيلية «على بلدة دير قانون النهر قضاء صور، أدّت في حصيلة أولية إلى 10 شهداء، من بينهم 3 أطفال، و3 سيدات، إضافة إلى 3 جرحى، من بينهم طفلة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».