نازحون في مخيمات شمال شرقي سوريا... عيد غائب وأكبر الأماني «العودة للديار»

مخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)
مخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)
TT

نازحون في مخيمات شمال شرقي سوريا... عيد غائب وأكبر الأماني «العودة للديار»

مخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)
مخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)

في مخيم «واشوكاني» للنازحين السوريين، تشق ضحكات الأطفال وأصوات الباعة سكون المكان؛ فهذا العيد كما بقية الأعياد بقي غائباً عند قاطنيه الذين ينحدرون من مدينة رأس العين أو «سري كانيه» وفق تسميتها الكردية. ويقول معظمهم إن هذا العيد «لا طعم له. ولا فرحة بقدومه إلا بعد عودتهم لديارهم ومناطقهم الأصلية، وأن تنتهي رحلة النزوح وفصول المأساة المستمرة منذ أربع سنوات».

ورغم محاولات الآباء والأمهات التغلب على آلامهم لإدخال قليل من البسمة على وجوه أطفالهم، فإنهم عجزوا عن تقديم ملابس جديدة وألعاب العيد جراء ضيق الحال وغلاء الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.

مشهد عام لمخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)

ويقول فرحان (33 عاماً) إنه كان يشتاق لطقوس العيد في مسقط رأسه لزيارة الأحبة والأصدقاء مع شروق ساعات الشمس الأولى، أما اليوم فـ«أشتاق لمنزلي وأهلي برأس العين ورفقة الجيران والأصدقاء... أفتقد تلك الطقوس، ونسأل الله فرجاً قريباً ولمّ الشمل مع كل بعيد»، وأكد هذا النازح السوري أنه كحال جميع قاطني المخيم، غابت عن خيمته مظاهر العيد.

ويضم المخيم المكتظ الذي يقع على مسافة نحو 10 كيلومترات إلى الغرب من مدينة الحسكة، أكثر من 14 ألف شخص. وأشارت صالحة (45 سنة) إلى عدم وجود مظاهر للعيد في المخيم، «أو تغيير مفاجئ يشير إلى قدومه»، وعبّرت عن حزنها، «لغياب رائحة حلوى الكليجة، أو انتشار روائح الأطعمة من تحت خيامها المتراصة صبيحة العيد».

وقالت هذه الأم لخمسة أولاد، (بنتان وثلاثة صبيان)، إن «أبسط أنواع الفرح وجود صحن يحتوي على بعض السكاكر والبسكويت، لكن حتى هذا عجزنا عن تقديمه لأطفالنا هذا العيد»، أما زوجها عبد الستار فيقول: «حاولت جاهداً حبس دموعي أمام أولادي عندما قالوا: جاء العيد، بدنا ثياب جديدة، وبدنا سكاكر وبسكويت وضيافة للعيد... حقيقةً هذه الغصة نعيشها بكل عيد».

من أطفال النازحين في شمال غربي سوريا (الشرق الأوسط)

وارتفعت أسعار ضيافة العيد في مناطق شمال شرقي سوريا أكثر من 160 بالمائة عن العام السابق، وأكثر من 60 بالمائة عن عيد الفطر قبل شهرين، وسجلت أسعار السكاكر بين 20 و45 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، أما سعر كيلو البرازق فقد تجاوز أكثر من 40 ألفاً، وهذه الأرقام تفوق القدرة الشرائية لدى سكان هذه المخيمات الذين يعتمدون على مساعدات المنظمات الإنسانية.

وأخبرت الخالة حمدية (62 سنة) بأن فرحتها هذه الأيام تكمن في الحصول على مياه صالحة للشرب تكون باردة ومنعشة، وقالت: «أعيش مع ابني وزوجته وأبنائه وعددنا 8 أفراد في مساحة لا تتعدى 40 متراً، أكبر فرحة عندنا نسمة هوا ومياه باردة، فبهجة العيد خطفتها الحروب وضحاياها».

وشنَّت القوات التركية وفصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، عملية عسكرية واسعة أطلق عليها اسم عملية «نبع السلام»، سيطرت بموجبها على مدينتي رأس العين بالحسكة وتل أبيض بالرقة، مع شريط حدودي بطول 120 كيلومتراً، متاخم للحدود التركية، أجبرت أكثر من 300 ألف شخص على الفرار من مناطقهم، قاصدين المناطق المجاورة ومخيماتها... ووصل منهم 14 ألف نازح إلى هذا المخيم.

وقال نازح يدعى «موسى»، ينحدر من قرية العامرية في ريف رأس العين الجنوبي: «منذ تهجيرنا من منازلنا، وللمرة السادسة، يأتي العيد ولا نتذوق طعمه... حتى وقفة العيد وأيامه تمر كبقية الأيام العادية».

سيدة مسنة في مخيم «واشوكاني» (الشرق الأوسط)

وقالت الطفلة «مروة» وهي أكبر بنات «موسى» (14 سنة) إنها لم تشتر ملابس جديدة استعداداً للعيد: «العيد في قريتنا أجمل، أتمنى أن نعود إلى منزلنا من جديد، وأكمل دراستي وألتقي بصديقاتي».

ونقل كثير من النازحين في المخيم أن المنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية قلصت من المساعدات الغذائية، ولم تستبدل بخيامهم البالية أخرى جديدة تحميهم من درجات حرارة الصيف التي تعدت هذه الأيام أكثر من 44 درجة مئوية... وهذا الصيف يحل على قاطنيه وسط انعدام وسائل التبريد، وتواصل انقطاع التيار الكهربائي، وغياب دعم المنظمات الدولية، حيث يعيش النازحون تحت رحمة عازل بلاستيكي لا يحمي من لهيب الصيف وهبوب الرياح الجافة الصحراوية.

ويتمنى جميع النازحين الذين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن تكون عودتهم إلى ديارهم قريبة...



هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.