تتفاعل قضية هنتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي جو بايدن، بشكل متسارع، بعد الإعلان عن الاتهامات الجنائية التي يواجهها في قضية «التهرب من دفع الضرائب»، وامتلاك سلاح بشكل غير مشروع.
فبعد اعتراف هنتر بالذنب في هذه التهم، باعتبارها جزءاً من صفقة توصل إليها مع المدعي العام في القضية دايفيد ويس، اتهم الجمهوريون وزارة العدل الأميركية بالتواطؤ والتدخل في سير التحقيقات للتخفيف من حدة الاتهامات. وفي هذا الإطار، هدّد رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفين مكارثي بالبدء بإجراءات عزل وزير العدل ميريك غارلاند على خلفية هذه الاتهامات، في حال لم يتجاوب مع المطالب الجمهورية بتقديم أجوبة «مقنعة» حول سير التحقيق وخلفياته.

ويعتمد الجمهوريون في اتهاماتهم على تصريحات لمسرّبين في مصلحة الضرائب الأميركية قالوا فيها إن بعض المحققين في المصلحة «أرادوا توجيه تهم أقوى لهنتر بايدن، بسبب تهربه من الضرائب، لكن وزارة العدل تدخلت ورفضت هذا التوجه».
ودعا مكارثي المدعي العام في هذه القضية دايفيد ويس، إلى توفير أجوبة للمشرعين والمثول أمامهم في جلسات استماع، مضيفاً: «إذا كانت تصريحات المسربين صحيحة، فستشكل جزءاً كبيراً من إجراءات عزل ميريك غارلاند (وزير العدل) بسبب تسييسه للوزارة».
وينفي غارلاند هذه التهم، فيشير إلى أن ويس لديه كل الصلاحيات اللازمة لتوجيه التهم بحق هنتر بايدن. وأضاف غارلاند، في مؤتمر صحافي، يوم الجمعة: «لا أعلم كيف يمكن لأي شخص منعه من المباشرة بالادعاء، فهو لديه الصلاحية لفعل ذلك. ولقد أُعطى كل السلطات اللازمة لاتخاذ قرارات بنفسه».

وهذا ما أكده ويس، الذي كتب رسالة إلى رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب جيم جوردان، قال فيها إن «الاعتبارات السياسية» لم تؤثر قط على قضية هنتر بايدن، من دون توفير أجوبة إضافية عن أسئلة المشرعين، الأمر الذي دفع جوردان إلى استدعائه للمثول أمام اللجنة.
وفي سياق تبادل الاتهامات، لم يسلم الرئيس الأميركي جو بايدن من الغضب الجمهوري، خصوصاً أن الإعلان عن التهم التي يواجهها نجله، تتزامن مع اصطحابه له إلى كامب ديفيد في عطلة نهاية الأسبوع، وحضوره العشاء الرسمي الذي أقيم على شرف رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وقال توم فيتون، رئيس مجموعة «جوديشال واتش» المحافظة: «هذا الأسبوع، تحدث مسربون من الحكومة الفيدرالية عن عملية عرقلة ضخمة من قبل وزارة العدل و«إف بي آي» لحماية هنتر وعائلة بايدن. وبعد الإعلان عن صفقة نظام بايدن للتسوية في قضية هنتر. كيف رد جو بايدن؟ عبر اصطحاب هنتر إلى العشاء الرسمي ثم إلى كامب ديفيد...».


